التهاب القصيبات التشخيص والعلاج
التشخيص
ويمكن لمزود الرعاية الصحية المعني بحالة الطفل عادةً تشخيص التهاب القصيبات من خلال الأعراض والاستماع إلى رئتي الطفل بالسماعة الطبية.
لا يستدعي تشخيص التهاب القصيبات في العادة استخدام الاختبارات التشخيصية والأشعة السينية. ولكن قد يوصي طبيب طفلك بإجراء بعض الاختبارات إذا كان طفلك معرضًا لخطر الإصابة بالتهاب القصيبات الحاد أو إذا كانت الأعراض تتفاقم أو إذا اشتبه في وجود مشكلة أخرى.
قد تشمل الاختبارات ما يلي:
- تصوير الصدر بالأشعة السينية. يمكن أن يُظهر تصوير الصدر بالأشعة السينية ما إذا كانت توجد مؤشرات للإصابة بالتهاب الرئة أم لا.
- اختبارات العَدوى الفيروسية. يمكن استخدام عينة مخاط من أنف الطفل لاكتشاف الفيروس المسبب لالتهاب القصيبات. ويُجرى هذا الفحص بإدخال مسحة في الأنف برفق.
- تحاليل الدم. تُستخدَم اختبارات الدم أحيانًا لمعرفة عدد كرات الدم البيضاء لدى الطفل. وتدل زيادة عدد كرات الدم البيضاء عادةً على مقاومة الجسم لعَدوى ما. يمكن أن يُظهر تحليل الدم أيضًا ما إذا كان مستوى الأكسجين في مجرى دم طفلك منخفضًا أم لا.
قد يبحث طبيب طفلك كذلك عن أعراض للجفاف؛ وبخاصةً إذا كان طفلك يرفض تناول الطعام أو الشراب، أو كثير التقيؤ. ومن مؤشرات الجفاف جفاف الفم والجلد، والإرهاق الشديد، وقلة كمية البول أو انقطاعه.
العلاج
يستمر التهاب القصيبات عادةً لمدة أسبوع إلى أسبوعين، لكن أحيانًا ما تدوم الأعراض فترة أطول. يمكن رعاية معظم الأطفال المصابين بالتهاب القصيبات في المنزل مع اتباع تدابير الراحة. ومن المهم الانتباه لمشكلات التنفس التي تزداد سوءًا. ومن أمثلة ذلك المكافحة عند أخذ كل نفس، أو عدم القدرة على التحدث أو البكاء بسبب صعوبة التنفس، أو إصدار أصوات شخير مع كل نفس.
ونظرًا إلى أن الإصابة بالتهاب القصيبات تسببها الفيروسات، فإن المضادات الحيوية، التي تُستخدم لعلاج حالات العدوى التي تسببها البكتيريا، لا تكون مفيدة في مواجهة الفيروسات. يمكن الإصابة بحالات عدوى بكتيرية مثل التهاب الرئة أو عدوى الأذن مع التهاب القصيبات. وفي هذه الحالة، قد يعطي الطبيب طفلك أحد المضادات الحيوية لعلاج هذه العدوى البكتيرية.
ولا يبدو أن أدوية الموسعات القصبية التي تفتح المسالك الهوائية تفيد في علاج التهاب القصيبات، لذلك لا تُعطَى للمريض عادة. وفي الحالات الشديدة، قد يجرب طبيب طفلك العلاج برذاذّة الألبوتيرول لمعرفة ما إذا كانت حالته ستتحسن أم لا. في هذا العلاج، تحوّل الرذاذّة الدواء إلى رذاذ خفيف يستنشقه الطفل إلى رئتيه.
ولم تثبُت فعالية أدوية الكورتيكوستيرويدات الفموية أو أسلوب طَرق الصدر لتخفيف المُخاط –والذي يسمى العلاج الطبيعي للصدر– في علاج التهاب القصيبات ولا يُوصى بهما.
الرعاية في المستشفى
قد يحتاج عدد قليل من الأطفال إلى الإقامة في المستشفى. وقد يتلقى طفلك الأكسجين من خلال قناع للوجه للحفاظ على وجود كمية كافية من الأكسجين في الدم. ويُحتمل أن يتلقى طفلك أيضًا سوائل عبر الوريد لوقايته من الجفاف. وفي الحالات الشديدة، قد يُدخَل أنبوب في القصبة الهوائية للمساعدة في التنفس.
الرعاية الذاتية
رغم أنه لا يمكن تقصير مدة مرض الطفل، لكن يمكن جعل الطفل يشعر بمزيد من الراحة. وإليك بعض النصائح:
- رطِّب الهواء. إذا كان الهواء في غرفة الطفل جافًا، فيمكن لجهاز الترطيب بالرذاذ الفاتر أو لجهاز التبخير ترطيب الهواء. فقد يساعد ذلك على تخفيف المخاط وتقليل السعال. احرص على الحفاظ على نظافة جهاز الترطيب لمنع نمو البكتيريا والعفن فيه.
- أعطِ طفلك سوائل للحفاظ على رطوبة جسمه. ينبغي عدم إعطاء الرضع سوى الحليب الصناعي أو حليب الأم فقط. وقد يضيف طبيب طفلك علاج تعويض السوائل عن طريق الفم. ويمكن للأطفال الأكبر سنًا شرب ما يريدون، مثل الماء أو العصير أو الحليب. قد يشرب طفلك بمعدل أبطأ من المعتاد بسبب التورم ووجود مخاط في الأنف. لذلك قدِّم إليه كميات صغيرة من السوائل بشكل متكرر.
- جرِّب استخدام القطرات الأنفية الملحية لتخفيف الاحتقان. يمكن شراء هذه القطرات دون وصفة طبية. وهي فعالة وآمنة ولا تُسبب تهيج الأنف حتى للأطفال. ضع عدة قطرات في إحدى فتحتَي الأنف، ثم استخدم شفاط الأنف الكروي للشفط من داخل تلك الفتحة على الفور. واحذر من دفع الشفاط كثيرًا إلى داخل الأنف. وكرِّر الخطوات نفسها في فتحة الأنف الأخرى.
- فكِّر في استعمال مسكنات الألم التي يمكنك شراؤها من دون وصفة طبية. لعلاج الحمى أو الألم، اسأل مزود الرعاية الصحية المعني بحالة الطفل عن إمكانية إعطائه أدوية الحُمّى ومسكنات الألم الخاصة بالرضع أو الأطفال المتاحة دون وصفة طبية، مثل أسيتامينوفين (Tylenol وغيره) أو إيبوبروفين (Advil وموترين وغيرهما). فهذه الأدوية أكثر أمانًا من الأسبرين. لا يُوصَى بتناول الأطفال الأسبرين نظرًا إلى وجود خطر الإصابة بمتلازمة راي، وهي حالة نادرة لكن قد تكون مهدِّدة للحياة. ويجب ألا يتناول الأطفال والمراهقون الذين يتعافون من جدري الماء أو الأعراض الشبيهة بالإنفلونزا الأسبرين أبدًا، لأنهم أكثر عُرضة للإصابة بمتلازمة راي.
- تجنَّب التدخين السلبي. يمكن أن يؤدي الدخان إلى تفاقم أعراض حالات عَدوى الجهاز التنفسي. إذا كان أحد أفراد العائلة يدخن، فاطلب منه أن يدخن خارج المنزل وخارج السيارة.
لا تستخدم أدوية أخرى متاحة من دون وصفة طبية، باستثناء مخفضات الحمى ومسكنات الألم، لعلاج السعال ونزلات الزكام لدى الأطفال الذين تقل أعمارهم عن ست سنوات. وتجنَّب أيضًا إعطاء هذه الأدوية للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 12 عامًا. حيث تفوق المخاطر التي يتعرض لها الأطفال الفوائد.
الاستعداد للموعد الطبي
من المرجح أن تكون الخطوة الأولى للعلاج هي استشارة مزود الرعاية الأولية أو طبيب الأطفال المتابع لحالة الطفل. إليك بعض المعلومات للمساعدة في الاستعداد للموعد الطبي.
ما الذي يمكنك فعله؟
جهّز قائمة بما يلي قبل الموعد الطبي:
- أي أعراض تظهر على الطفل، بما في ذلك أي أعراض قد تبدو غير مرتبطة بالزكام أو الإنفلونزا، ومتى بدأت.
- المعلومات الشخصية الأساسية، مثل ما إذا كان الطفل قد وُلد مبكرًا، أو كانت لديه مشكلة في القلب أو الرئة، أو كان جهازه المناعي ضعيفًا.
- الأسئلة التي تود طرحها على مزود الرعاية الصحية.
قد تشمل الأسئلة التي يمكن طرحها على مزود الرعاية الصحية ما يلي:
- ما السبب المرجح لأعراض طفلي؟ هل هناك أسباب محتملة أخرى؟
- هل يحتاج طفلي لأي اختبارات؟
- كم تستمر مدة الأعراض عادة؟
- هل يمكن أن ينقل طفلي هذه العدوى إلى الآخرين؟
- ما العلاج الذي تَنصح به؟
- ما الخيارات الأخرى للعلاج الذي توصي به؟
- هل يحتاج طفلي إلى دواء؟ وإن كان الأمر كذلك، فهل هناك خيار جنيس للدواء الذي توصي به؟
- ما الذي يمكنني فعله لأساعد طفلي على التحسُّن؟
- هل هناك أي منشورات أو مطبوعات أخرى يمكنني الحصول عليها؟ ما المواقع الإلكترونية التي توصيني بزيارتها؟
لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى أثناء موعدك الطبي.
ما الذي يمكنك توقعه من الطبيب
قد يطرح مزود الرعاية الصحية المتابع لحالة الطفل أسئلة مثل:
- متى ظهرت الأعراض على طفلك لأول مرة؟
- هل تظهر الأعراض على طفلك طوال الوقت أم أنها تظهر وتختفي؟
- ما مدى شدة الأعراض لدى طفلك؟
- ما الشيء الذي يبدو أنه يحسِّن الأعراض لدى طفلك، إن وُجد؟
- ما الشيء الذي يبدو أنه يُسبب تفاقم الأعراض لدى طفلك، إن وُجد؟
سيساعدك الاستعداد للأسئلة على تحقيق الاستفادة القصوى من وقتك مع مزود الرعاية الصحية.
CON-20163699
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.