انسداد القناة الدمعية التشخيص والعلاج
التشخيص
عادةً يستفسر اختصاصي الرعاية الصحية عن الأعراض، ويفحص العينين، ويُجري بعض الاختبارات لتشخيص انسداد القناة الدمعية. قد يُفحص الجزء الداخلي من الأنف للتحقق مما إذا كانت هناك أي تغيرات بنيوية في الممرات الأنفية تُسبب انسدادًا. في حال الاشتباه في انسداد القناة الدمعية، قد تُجرى اختبارات إضافية لتحديد موقع الانسداد.
ومن الاختبارات المستخدمة لتشخيص انسداد القناة الدمعية ما يلي:
- فحص تصريف الدموع. يقيس هذا الاختبار مدى سرعة تصريف الدموع. تُوضع قطرة واحدة من صبغة خاصة على سطح كل عين. قد تُشخّص الحالة على أنها انسداد في القناة الدمعية في حال مرور خمس دقائق على بقاء معظم الصبغة على سطح العين.
- الإرواء والفحص. قد يُضخ محلول ملحي عبر نظام تصريف الدموع للتحقق من مدى كفاءة تصريفه. أو قد تُدخَل أداة رفيعة من خلال فتحات تصريف الدموع الدقيقة الموجودة في زاوية الجفن، تُعرف باسم النقاط الدمعية، للتحقق من عدم وجود انسداد. ولدى بعض الأشخاص، قد يؤدي هذا الإرواء إلى علاج الحالة أيضًا.
- الاختبارات التصويرية للعين. في هذه الإجراءات الطبية، تُمرر صبغة مميزة عبر المنفذ الدمعي في زاوية جفن العين ومنه إلى نظام تصريف الدموع، ثمّ تُستخدم الأشعة السينية أو التصوير المقطعي المحوسب (CT) أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) للعثور على مكان الانسداد وسببه.
العلاج
يعتمد العلاج على سبب انسداد القناة الدمعية. وقد يلزم اتباع أكثر من نهج علاجي واحد لتصحيح المشكلة.
- أدوية مكافحة العَدوى. إذا كانت هناك عَدوى، فقد يُوصَف مضاد حيوي على هيئة قطرة للعين أو أقراص.
-
نهج المراقبة والانتظار أو التدليك. في الغالب يتحسن الرضّع المولودون بانسداد القناة الدمعية دون أي علاج. وقد يحدث ذلك تزامنًا مع نضج نظام تصريف الدموع في الأشهر القليلة الأولى من العمر. وغالبًا يتبقى غشاء رقيق من الأنسجة فوق الفتحة التي تَصُب في الأنف، وتُسمى القناة الدمعية الأنفية. وفي حال عدم تحسن حالة انسداد القناة الدمعية لدى الطفل، فقد يعلّمك فريق الرعاية المتابع لحالة الطفل أسلوب تدليك خاص للمساعدة في فتح هذا الغشاء.
إذا كان سبب الانسداد إصابة في الوجه، فقد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بالانتظار بضعة أشهر لملاحظة ما إذا كانت الحالة تتحسن مع تماثل الإصابة للشفاء أم لا. ومع تقلّص حجم التورّم، قد يزول انسداد القنوات الدمعية تلقائيًا.
-
التوسيع والفحص والغسل. يُنفَّذ هذا الإجراء للرّضَّع تحت التخدير العام. ويوسع فيه مزود الرعاية الصحية الفتحات الدمعية باستخدام أداة توسيع خاصة، ثم يُدخِل مسبارًا رفيعًا عبر هذه الفتحات وإلى داخل نظام تصريف الدموع.
وبالنسبة للبالغين الذين لديهم تضيق جزئي في هذه الفتحات، قد يوسعها اختصاصي الرعاية باستخدام مسبار صغير ثم يغسل القناة الدمعية. وهذا ما يسمى بالإرواء، وهو إجراء بسيط يُجرى دون الحاجة إلى المبيت في المستشفى، وغالبًا يوفر راحة مؤقتة على الأقل.
- تركيب الدعامات، ويُسمى أيضًا التنبيب. يُنفَّذ هذا الإجراء الطبي عادةً تحت التخدير العام. ويُمرَّر أنبوب رفيع مصنوع من السيليكون أو البولي يوريثان عبر إحدى فتحات القناة الدمعية أو كلتيهما في زاوية الجفن. وتُمرّر هذه الأنابيب بعد ذلك عبر نظام تصريف الدموع وصولاً إلى الأنف. وتبقى هناك عروة أنبوبية صغيرة ظاهرة في زاوية العين، وتُترك الأنابيب عمومًا في مكانها لمدة ثلاثة أشهر تقريبًا قبل إزالتها. وتشمل مضاعفاتها المحتملة حدوث التهاب بسبب وجود الأنبوب.
- توسعة بالقسطرة البالونية إذا لم تنجح العلاجات الأخرى أو إذا تكرر الانسداد، فيمكن اللجوء إلى هذا الإجراء. وعادةً يكون هذا الإجراء فعالاً مع الأطفال الصغار وحديثي المشي، ويمكن استخدامه أيضًا مع البالغين المصابين بانسداد جزئي. يخضع المريض أولاً للتخدير العام. ثم يُمرَّر أنبوب، يُسمى أنبوب قسطرة، عبر موضع انسداد القناة الدمعية في الأنف. ويتصل بطرف هذا الأنبوب بالون مفرغ من الهواء. بعد ذلك يُنفَخ البالون ويُفرَّغ من الهواء بضع مرات لفتح الانسداد.
- علاج الورم. إذا كان الورم هو سبب الانسداد، فيركز العلاج على معالجة سبب الورم. وقد تُجرى جراحة لإزالة الورم، أو قد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية باتباع علاجات أخرى لتقليص حجمه.
الجراحة
يُطلق على الجراحة التي يشيع اللجوء إليها لعلاج انسداد القنوات الدمعية المفاغرة الدمعية الأنفية. ويفتح هذا الإجراء الطبي مسارًا للدموع بحيث تُصرف خارجةً من الأنف مرة أخرى. قد يُستخدم التخدير العام، أو التخدير الموضعي إذا أُجريت الجراحة دون مبيت في المستشفى.
تختلف خطوات هذا الإجراء الطبي حسب الموضع الدقيق للانسداد ومداه، وكذلك خبرة الجرّاح وتفضيلاته.
- الإجراء الخارجي. في المفاغرة الدمعية الأنفية الخارجية، يجري الجرّاح شقًا في جانب الأنف بالقرب من الكيس الدمعي. وبعد توصيل الكيس الدمعي بالتجويف الأنفي ووضع دعامة في المسار الجديد، يُغلق الشق ببعض الغُرز الجراحية. وتُبقي الدعامة هذا المسار مفتوحًا.
- الإجراء بالتنظير الداخلي أو منظار داخل الأنف. في هذا الإجراء الطبي، يستخدم الجرّاح كاميرا مجهرية وأدوات أخرى دقيقة تُدخَل عبر فتحة الأنف إلى نظام القنوات الدمعية. ولا تحتاج هذه الطريقة إلى إحداث شق في الجلد، لذا لا تترك ندوبًا. إلا أن معدلات نجاحها أقل من الإجراء الخارجي.
وبعد الجراحة، قد يُستخدم بخاخ مزيل لاحتقان الأنف وقطرات للعين للوقاية من العَدوى وتقليل الالتهاب. وبعد التعافي خلال 6 إلى 12 أسبوعًا، يمكن عادةً إزالة الدعامات.
الاستعداد للموعد الطبي
يوصى بالبدء بزيارة أحد أعضاء فريق الرعاية الصحية الأوّلية. وقد يحيلك بعد ذلك إلى طبيب متخصص في علاج أمراض العين. وقد تُحال في بعض الحالات إلى متخصص في جراحة تجميل العين.
إليك بعض المعلومات اللازمة لمساعدتك في الاستعداد للموعد الطبي.
ما يمكنك فعله
جهّز قائمة بما يلي قبل الموعد الطبي:
- الأعراض التي ظهرت عليك، بما في ذلك أي أعراض تبدو غير مرتبطة بالسبب الذي حددت من أجله الموعد الطبي.
- جميع الأدوية والفيتامينات والمكملات الغذائية التي تتناولها، مع ذكر جرعاتها.
- أي قطرات عين كنت تستخدمها.
- الأسئلة التي يمكن طرحها أثناء الموعد الطبي.
من الأسئلة الأساسية التي يمكنك طرحها فيما يتعلق بانسداد القناة الدمعية:
- ما أكثر الأسباب احتمالاً لإصابتي بهذه الأعراض؟
- هل هناك أسباب محتملة أخرى؟
- هل أحتاج إلى إجراء أي فحوص؟
- إلى متى ستستمر حالتي؟
- ما هي العلاجات المتاحة، وما العلاج الذي توصيني به؟
- ما الآثار الجانبية التي يمكن أن أتوقعها نتيجة للعلاج؟
- هل هذه الحالة المرَضية مرتبطة بحالة طبية أخرى؟
- في حال عدم تلقي أي علاج، فما مخاطر ذلك على البصر؟
- هل هناك أي كُتَيِّبات أو مواد مطبوعة أخرى يمكنني أخذها معي؟ ما المواقع الإلكترونية التي تنصحني بزيارتها؟
ما الذي يمكنك توقعه من الطبيب
من المحتمل أن يُطرَح عليك عدد من الأسئلة مثل:
- متى بدأت الأعراض بالظهور؟
- هل الأعراض مستمرة طوال الوقت أم تظهر وتختفي؟
- هل يوجد أي شيء يخفف الأعراض؟
- هل استخدمت أي قطرات عيون لهذه الحالة المرَضية؟
- هل خضعت لأي جراحة سابقة في العينين أو الجفون؟
- هل سبق أن تعرضت لإصابة جسدية أو جروح أو علاج إشعاعي أو جراحة في الوجه؟
- هل أُصبت من قبل بأي حالات مرَضية في العصب الوَجهي مثل شلل بيل؟
- هل لديك أي حالات مرَضية أخرى مثل السكري أو أمراض جلدية طويلة الأمد مثل التهاب الجلد التَأَتّبي؟
- هل سبق تشخيصك بحالة مرَضية في الغدة الدرقية؟
- هل تستخدم عدسات لاصقة؟ هل اعتدت استخدامها سابقًا؟
CON-20156926
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.