مُلخّص
الميلاتونين هو هرمون موجود في الجسم يساعد على تحسين جودة النوم. ويرتبط إنتاج هرمون الميلاتونين وإفرازه في الدماغ بالتوقيت خلال اليوم، حيث يزيد في الليل، وينقص في النهار. كما ينخفض إنتاجه مع التقدم في العمر.
ويتوفر الميلاتونين أيضًا في صورة مكمل غذائي، غالبًا على هيئة أقراص أو كبسولات تؤخذ عن طريق الفم. وتصنّع معظم مكملات الميلاتونين الغذائية في المعامل.
وفي كثير من الحالات، يستخدم الميلاتونين في علاج اضطرابات النوم، مثل الأرق، وإعياء السفر الجوي.
نتائج الأبحاث
كشفت الأبحاث التي أجريت على استخدام الميلاتونين في بعض الحالات المَرضية عمّا يلي:
- اضطرابات النوم بسبب اختلال الساعة البيولوجية لدى المكفوفين. يمكن أن يفيد الميلاتونين في شفاء هذه الاضطرابات لدى البالغين والأطفال.
- تأخر مرحلة النوم ( اضطراب طور النوم المتأخر). في هذا الاضطراب، يتأخر موعد نوم المريض ساعتين أو أكثر عن موعد نومه المعتاد، ما يجعله ينام متأخرًا ومن ثَم يستيقظ متأخرًا. وتشير الأبحاث إلى أن استخدام الميلاتونين يقلل من الوقت اللازم للاستغراق في النوم، وأنه يعجّل من بداية النوم لدى البالغين والأطفال المصابين بهذا الاضطراب. وينبغي التحدث إلى الطبيب المتابع لحالة الطفل قبل إعطاء الميلاتونين له.
- الأرق. تشير الأبحاث إلى أن استخدام الميلاتونين يسهم في تقليل الفترة اللازمة للاستغراق في النوم تقليلاً طفيفًا، غير أن تأثيره في جودة النوم ومدة النوم الإجمالية لم يتضح حتى الآن. ومن المحتمل أن يكون الميلاتونين أكثر فائدة للبالغين الأكبر سنًا المصابين بنقص الميلاتونين.
- إعياء السفر الجوي. تشير الأدلة إلى أن الميلاتونين يمكن أن يخفف أعراض إعياء السفر الجوي، مثل اليقظة والنعاس أثناء النهار.
- الاضطراب الناتج عن العمل بنظام الورديات. ليس من الواضح إن كان الميلاتونين يمكنه أن يحسن جودة النوم ومدته في فترة النهار لدى الأشخاص الذين تتطلب ظروف عملهم أن يعملوا في أوقات غير الأوقات التقليدية من الصباح حتى المساء.
- اضطرابات النوم لدى الأطفال. كشفت دراسات صغيرة النطاق عن أن الميلاتونين قد يسهم في علاج اضطرابات النوم لدى الأطفال المصابين بعدد من الإعاقات. ومع ذلك، يوصي الأطباء عادةً باتباع عادات النوم الصحية كخطوة أولية على طريق العلاج. وينبغي التحدث إلى الطبيب المتابع لحالة الطفل قبل إعطائه الميلاتونين.
وتشير الأبحاث إلى احتمالية تقليل الميلاتونين للشعور بالارتباك والأرق الذي يصيب مرضى داء الزهايمر في المساء، لكن يبدو أنه لا يحسن مستوى الإدراك المعرفي لديهم.
رأينا
ينتج جسمك غالبًا كمية من هرمون الميلاتونين تكفي احتياجاته العامة. ورغم ذلك، تشير الأدلة إلى أن مكملات الميلاتونين تساعد في النوم، كما أنها آمنة عند استخدامها على المدى القصير. ويمكن استعمال دواء الميلاتونين لعلاج اضطرابات النوم كاضطراب تأخر مرحلة النوم واضطراب الساعة البيولوجية لدى المكفوفين، كما يسهم في تخفيف بعض حالات الأرق. وينبغي أن تتعامل مع دواء الميلاتونين مثلما تتعامل مع أي نوع آخر من أنواع الحبوب المنوّمة، كما ينبغي استعماله تحت إشراف الطبيب المتابع لحالتك.
السلامة والآثار الجانبية
الميلاتونين المتناوَل عن طريق الفم وبكميات مناسبة آمن بشكل عام. يمكن أن يُسبب الميلاتونين:
- الصداع
- الدوخة
- الغثيان
- النُّعاس
قد تتضمن الآثار الجانبية الأقل شيوعًا للميلاتونين: الشعور بالاكتئاب لفترات قصيرة أو الرُعاش الخفيف أو القلق البسيط أو تقلصات مؤلمة في البطن أو سهولة الاستثارة أو انخفاض مستوى اليقظة أو الارتباك أو التوهان.
نظرًا لأن الميلاتونين يمكن أن يُسبب النعاس أثناء النهار، فتجنب قيادة السيارة أو استخدام الآلات خلال خمس ساعات من تناول هذا المكمِّل الغذائي.
لا تتناول الميلاتونين إذا كنت مصابًا بمرض في المناعة الذاتية.
التفاعلات
تشمل التفاعلات الدوائية المحتملة ما يلي:
- مضادات للتخثر ومضادات تكدس الصفائح الدموية والأعشاب والمكملات الغذائية. تعمل هذه الأنواع من الأدوية والأعشاب والمكملات الغذائية على الحد من تجلط الدم. ومن ثمَّ، فإن أخذ هذه الأدوية مع الميلاتونين في آنٍ واحدٍ قد يزيد احتمال الإصابة بالنزيف.
- مضادات الاختلاج. من المحتمل أن يثبط الميلاتونين تأثير مضادات الاختلاج، ما قد يؤدي إلى زيادة معدل حدوث نوبات الصرع، خاصة لدى الأطفال المصابين بإعاقات عصبية.
- أدوية ضغط الدم. قد يؤدي الميلاتونين إلى تفاقم مشكلة ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية ضغط الدم.
- مثبطات الجهاز العصبي المركزي. من الممكن أن يؤدي استخدام الميلاتونين مع تلك الأدوية إلى زيادة تأثيره المهدئ.
- أدوية داء السكري. من المحتمل أن يؤثر الميلاتونين في مستويات السكر بالجسم. لذا في حال كنت تتناول أدوية داء السكري، ينبغي عليك استشارة الطبيب قبل بدء تناول الميلاتونين.
- أدوية منع الحمل. قد يؤدي أخذ أدوية منع الحمل بالتزامن مع مكمل الميلاتونين إلى زيادة تأثيره المهدئ، كما قد يزيد من الآثار الجانبية المحتملة التي تنجم عن تناول الميلاتونين.
- ركائز السيتوكروم P450 1A2 (CYP1A2)، وركائز السيتوكروم P450 2C19 (CPY2C19). ينبغي توخي الحذر عند تناول مكملات الميلاتونين مع بعض الأدوية، مثل الديازيبام (Valium و Valtoco وغيرهما) وغيرها من الأدوية الأخرى التي تتأثر بهذا النوع من الإنزيمات.
- فلوفوكسامين (Luvox). من الوارد أن يزيد هذا الدواء الذي يُستخدم في علاج اضطراب الوسواس القهري من مستويات الميلاتونين، مسببًا فرط النعاس غير المرغوب فيه.
- مثبطات المناعة. قد تحفز مكملات الميلاتونين وظيفة الجهاز المناعي، وتؤثر على عمل العلاجات الكابتة للمناعة.
- الأدوية المخفضة لحد نوبات الصرع. قد يزيد تناول الميلاتونين مع تلك الأدوية من احتمالات الإصابة بنوبات الصرع.