التشخيص

ولأن العديد من الأشخاص المصابون مرض فون ويل براند يعانون من علامات وأعراض طفيفة، فقد يكون من الصعب تشخيص الحالة. إذا شعرت بأي إشارة إلى اضطراب النزيف، فقد يحيلك الطبيب إلى اختصاصي اضطرابات الدم (اختصاصي أمراض الدم).

ومن أجل تقييم حالتك من الإصابة بمرض فون ويل براند، فمن المحتمل أن يسألك الطبيب أسئلة تفصيلية حول السجل الطبي وفحص الكدمات أو العلامات الأخرى للنزيف.

وربما سوف يوصي الطبيب أيضًا بإجراء اختبارات الدم التالية:

  • مستضد عامل فون ويل براند. يُحدد هذا الاختبار نسبة عامل فون ويل براند في الدم من خلال قياس بروتين معين.
  • نشاط عامل ريستوسيتين المساعد. يقيس هذا الاختبار مدى كفاءة عمل عامل فون ويل براند في عملية التخثّر. يتم استخدام ريستوسيتين، عبارة عن مضاد حيوي، في هذا الفحوصات المخبرية.
  • نشاط العامل الثامن لتخثر الدم. ويُوضح هذا الاختبار ما إذا كنت تعاني من النسب والنشاط المنخفض بشكل طبيعي للعامل الثامن.
  • عامل فون ويل براند متعدد التقسيمات. يقيّم هذا الاختبار تركيبة مُحددة لعامل فون ويل براند في الدم والمركبات البروتينية (متعددة الأقسام) وكيف يتم تفتيت الجزيئات. تساعد هذه المعلومة في تحديد نوع مرض ويل براند الذي تعاني منه.

يمكن أن تتغير نتائج هذه الاختبارات باستمرار لدى الشخص ذاته مع مرور الوقت نظرًا لعوامل مثل الإجهاد والتمارين والعدوى والحمل والأدوية. ولذلك قد تحتاج إلى تكرار بعض الاختبارات.

إذا كنت تعاني من مرض ويل براند، فقد يوصي الطبيب أفراد هذه الأسرة بإجراء الاختبارات ذاتها أو الاختبارات المماثلة لها إذا كانت هذه الحالة منتشرة بين أفراد الأسرة.

العلاج

على الرغم من أن مرض فون ويلبراند هو حالة تستمر طوال العمر بدون علاج، إلا أن العلاج يمكن أن يساعد في منع أو إيقاف نوبات النزيف. يعتمد علاجك على:

  • نوع وشدة حالتك
  • كيف استجبت للعلاج السابق
  • أدويتك والحالات الأخرى

قد يقترح طبيبك واحدًا أو أكثر من العلاجات التالية لزيادة عامل فون ويلبراند أو تقوية جلطات الدم أو، في النساء، السيطرة على نزيف الحيض الشديد:

  • ديزموبريسين. هذا الدواء متوفر كحقن (DDAVP) أو بخاخ الأنف (Stimate). وهو هرمون اصطناعي، شبيه بالهرمونات الطبيعية الفازوبريسين. ويسيطر على النزيف من خلال تحفيز جسمك لاطلاق المزيد من عامل فون ويلبراند المخزنة بالفعل في بطانة الأوعية الدموية. DDAVP عادة ما تكون فعالا في الأشخاص الذين يعانون من النوع 1 وبعض الأنواع الفرعية للمرض من النوع 2.

    يعتبر العديد من الأطباء أن DDAVP أول علاج يتم استخدامه في إدارة مرض فون ويلبراند. تستخدم بعض النساء رذاذ الأنف (Stimate) في بداية فترات الطمث للتحكم في النزيف الزائد. يمكن أن يكون فعالا كذلك عند استخدامه قبل إجراء عملية جراحية بسيطة.

  • العلاجات البديلة. وهذه تشمل دفعات من الجرعات التي تم إعدادها من عوامل تخثر الدم المركزة التي تحتوي على عامل فون ويلبراند والعامل الثامن (Humate-P، أخرى). هذه العلاجات يمكن أن تكون مفيدة في جميع أنواع الأمراض. قد يوصي الطبيب بها إذا لم يكن DDAVP خيارًا لك أو كان غير فعال.

    وهناك علاج بديل آخر توافق عليه إدارة الغذاء والدواء (FDA) لعلاج البالغين من عمر 18 عامًا فما فوق، وهو منتج عامل فون ويلبراند (Vonvendi) المعدَّل وراثياً (المؤتلف). لأن العامل المؤتلف يتم إنتاجه بدون بلازما، فقد يقلل من خطر العدوى الفيروسية أو الحساسية.

  • وسائل منع الحمل. بالنسبة للنساء، يمكن أن يكون ذلك مفيدًا في السيطرة على النزيف الشديد أثناء فترات الطمث. يمكن لهرمونات الإستروجين الموجودة في حبوب منع الحمل أن تعزز مستويات عامل فون ويلبراند ونشاط العامل الثامن. من المحتمل أن يكون هذا التأثير متاحًا مع رقع تحديد النسل، على الرغم من الحاجة إلى مزيد من الدراسة لتأكيد ذلك.
  • أدوية تثبيط الجلطات. هذه الأدوية المضادة لانحلال الفايبرن — مثل حمض الأمينوكابرويك (أميكار) وحمض الترانيكساميك (سيكلوكابرون، ليستيدا، أخرى) — يمكن أن تساعد في وقف النزيف عن طريق إبطاء تحلل جلطات الدم. كثيرا ما يصف الأطباء هذه الأدوية قبل أو بعد أي إجراء جراحي أو خلع الأسنان.
  • الأدوية التي تستخدم للجروح القطعية. يساعد مانع تسرب الفيبرين (Tisseel VHSD) الذي يتم وضعه مباشرة على الجروح القطعية على الحد من النزيف. يتم وضع هذه المواد مثل الغراء باستخدام المحاقن.

إذا كانت حالتك بسيطة، قد يوصي طبيبك بالعلاج فقط عندما تخضع لجراحة أو أي تدخل مرتبط بالأسنان أو عندما تعاني من إصابة (في حادث سيارة، على سبيل المثال).

نمط الحياة والعلاجات المنزلية

يمكن لنصائح الرعاية الذاتية هذه مساعدتك في التحكم بحالتك:

  • تبديل مسكنات الألم. للمساعدة في منع نوبات النزيف، تحدث مع طبيبك قبل تناول أدوية تُرقق الدم — مثل الأسبرين، أو ايبوبروفين (أدفيل، موترين أي بي، وغيرهما) أو نابروكسين (أليف، أنابروكس). قد يوصي الطبيب بدلاً من ذلك بأدوية لتخفيف الألم والحمى مثل الاسيتامينوفين (تيلينول، وغيره).
  • أخبري أطباءك وطبيب الأسنان. أخبري طبيبك أو طبيب الأسنان بأنك مصابة بمرض فون ويل براند قبل إجراء أي نوع من الجراحة، أو بدء دواء جديد أو الولادة. أذكري أيضًا ما إذا كان أي شخص في عائلتك لديه تاريخ من النزيف المفرط.
  • يمكنك التفكير في ارتداء سوار تعريف طبي. عليك التأكد من أنه يشير إلى إصابتك بمرض فون ويل براند، مما سيكون مفيدًا للموظفين الطبيين إذا تعرضت في أي وقت إلى حادث أو تم اصطحابك إلى غرفة الطوارئ. يمكنك أيضًا حمل بطاقة تنبيه طبية في محفظتك.
  • كن نشطًا وآمنًا. مارس التمارين كجزء من التمتع بوزن صحي أو الحفاظ عليه. تجنب الأنشطة التي قد تسبب كدمات، مثل كرة القدم والمصارعة والهوكي.

الاستعداد لموعدك

من المرجح أن تبدأ بزيارة طبيب العائلة إذا كنت تعتقد أنك مصاب بمشكلة نزيف. لكن عندما تتصل لتحديد موعد في بعض الحالات، فقد تحال إلى طبيب متخصص في تشخيص اضطرابات النزف وعلاجها (اختصاصي أمراض الدم).

إذا كنت في منتصف إحدى نوبات النزيف الحاد، فقد يوصي الطبيب بتلقي رعاية طبية فورية.

نظرًا إلى أن المواعيد الطبية يمكن أن تكون قصيرة وغالبًا ما يكون هناك الكثير من الأمور الواجب توضيحها، فمن الجيد أن تكون مستعدًا بشكل جيد للموعد. وفيما يلي بعض المعلومات لمساعدتك في الاستعداد، بما في ذلك ما يجب أن تتوقعه من الطبيب.

ما يمكنك فعله

  • انتبه إلى أي قيود لفترة ما قبل الموعد. عند تحديد الموعد، استفسر عما إذا كان يلزمك إجراء أي شيء مسبقًا أم لا. قد تحتاج لأتباع قيود في الطعام أو الصوم من ثمان إلى عشر ساعات إذا حددت موعد فحوص الدم.
  • دوِّن أي علامات أو أعراض للنزف تختبرها متضمنة مرات حدوثها وشدتها ومدتها. على سبيل المثال، سوف يريد طبيبك أن يعرف إن كان لديك تاريخ لنزف من الأنف أو إصابتك بكدمات بسهولة منذ الطفولة أو — للمرأة- إن كانت فترات حيضك طويلة وغزيرة منذ ابتداء الحيض أول مرة.
  • دوِّن المعلومات الشخصية الرئيسية، بما في ذلك أي ضغوط كبيرة أو أي تغييرات إيجابية أو سلبية طرأت مؤخرًا على حياتك. متضمنة وصف قصير لنظامك الغذائي اليومي المعتاد. واذكر أيضًا أي رياضات تمارسها تتطلب الاحتكاك الجسدي، وإن كنت اختبرت تكون كدمات متزايدة بعد اللعب.
  • أعد قائمة بالمعلومات الطبية الأساسية، بما في ذلك المشاكل الصحية الأخرى التي تُعالج منها. تأكد من ذكر إذا كان أي أحد من الأقارب لديه تاريخ من سهولة النزف. أيضًا، أعد قائمة بأي أدوية، أو فيتامينات، أو مكملات تتناولها، بما في ذلك الأسبرين، أو إيبوبروفين (أدفيل وموترين آي بي، وغيرهما)، أو نابروكسين (أليف، أنابروكس). إن كان الأمر ممكنًا، أحضر معك كافة الأدوية في عبواتها الأصلية.
  • اصطحب أحد أفراد العائلة أو صديقًا معك. في بعض الأحيان قد يكون من الصعب تذكر جميع المعلومات المُقدمة لك أثناء زيارة الطبيب. قد يتذكر الشخص الذي يرافقك شيئًا قد فاتك أو نسيته.
  • أنشئ قائمة بالأسئلة التي ستوجهها لطبيبك.

بالنسبة لمرض فون ويل براند، تتضمن بعض الأسئلة الرئيسية التي يجب أن تطرحها على طبيبك ما يلي:

  • ما السبب الأكثر احتمالاً في حدوث الأعراض لديّ؟
  • ما العلاج الذي توصي به، وكيف ستراقب إذا ما كان يعمل بشكل جيد أم لا؟
  • ما الآثار الجانبية المحتملة للأدوية التي تصفها؟
  • هل تزيد هذه الحالة من خطر إصابتي بأي مشكلات طبية أخرى؟
  • ما الخطوات التي يجب عليّ اتباعها لمنع المشكلات الناتجة عن الجراحة أو الإجراءات الخاصة بالأسنان؟
  • هل تزيد هذه الحالة من خطر إصابتي بأي مشكلات صحية أخرى في أثناء الحمل والولادة؟ هل يوجد خيارات علاج متاحة لتقليل هذا الخطر؟
  • هل أطفالي أو غيرهم من الأقارب معرضون بدرجة كبيرة للإصابة بهذه الحالة؟
  • هل أحتاج إلى تجنب أنشطة بدنية معينة أو أنواع من التمارين الرياضية؟
  • أعاني هذه الحالات الصحية الأخرى. كيف يمكنني إدارة هذه الحالات معًا بشكل أفضل؟

ما الذي تتوقعه من طبيبك

قد يسأل طبيبك الأسئلة التالية:

  • متى بدأت نوبات النزيف المطول أو الغزير أول مرة؟
  • ما مدى تكرار نوبات النزيف المطول أو الغزير لديك، وما المدة التي تستمر فيها هذه النوبات عادةً؟
  • هل تُصاب بالكدمات بسهولة أو تكرار حالات نزيف الأنف؟ هل كانت هذه الأعراض موجودة في الطفولة؟
  • هل حدث نزيف من جرح بسيط واستمر أكثر من 15 دقيقة أو تكرر في أثناء الأسبوع التالي بعد الجرح؟
  • هل سبقت الإصابة بنزيف الأنف عمومًا واستمرت أكثر من 10 دقائق أو تطلبت الرعاية الطبية؟
  • بالنسبة للنساء، كم يومًا تستمر الدورة الشهرية؟ كم مرة تحتاجين إلى تغيير السدادة القطنية أو الفوطة الصحية في أثناء الدورة الشهرية؟ هل تمت ملاحظة جلطات دموية في تدفق الدورة الشهرية؟
  • هل سبق وجود دم في البراز دون تفسير أن السبب مشكلة طبية معروفة، مثل قرحة المعدة أو سليلة القولون؟
  • هل سبق الاحتياج إلى الرعاية الطبية لمشكلة النزيف في أثناء الجراحة، أو عمليات جراحة الأسنان أو الولادة أو الإصابة، أو بعدها؟
  • هل سبقت الإصابة بفقر الدم أو الاحتياج لنقل دم؟
  • هل سبق أن شخَّص الطبيب الإصابة بمشكلات طبية أو العلاج منها، بما يشمل أمراض الكبد أو الكلى، أو اضطراب الدم أو نخاع العظم، أو شذوذ عدد الصفيحات الدموية؟
  • هل تتناول أيّ مسكنات للألم مثل الأسبرين أو إيبوبروفين أو نبروكسين؟ هل تتناول أدوية تسييل الدم، مثل كلوبيدوغريل (بلافيكس) وارفارين (كومادين) أو الهيبارين؟
  • هل تتناول أيّ مضادات للاكتئاب، مثل سيتالوبرام (سيليكسا) وإسيتالوبرام (ليكسابرو) أو لفلوكسيتين (بروزاك، وسارافيم) أو باروكسيتين (باكسيل، وباكسيل سي آر، وبيكسيفا وغيرها)، أو سيرترالين (زولوفت)؟
  • هل يوجد أيّ فرد في عائلتك لديه تاريخ من مشاكل النزيف؟

ما الذي يمكنك القيام به في هذه الأثناء

في أثناء انتظار موعد الطبيب، ينبغي اجتناب مسكنات الألم والتي يمكن أن تزيد خطر نوبات النزف، مثل الأسبرين والإيبوبروفين والنابروكسين. في حالة الحاجة إلى علاج حالات الصداع والألم المعتادة، يمكن استخدام سيتامينوفين (تيلينول، وغيره) بدلاً من ذلك.

ينبغي الابتعاد عن الرياضات ذات التلامس الجسدي التي ترتبط بالخطورة العالية للإصابة بالكدمات أو الإصابات الأخرى، مثل كرة القدم والهوكي. في حالة الخضوع للعمليات الطبية أو عمليات الأسنان ذات الوقت المحدد، ينبغي إخبار الطبيب أو طبيب الأسنان بشأن تاريخ النزيف الغزير نتيجة الإصابات البسيطة. إذا لم تكن العملية ذات الموعد المحدد عاجلة، يمكن إعادة تحديد موعدها بعد تقييم السبب الأساسي المحتمل لاضطراب النزف.

16/05/2018
References
  1. The diagnosis, evaluation, and management of von Willebrand disease. National Heart, Lung, and Blood Institute. http://www.nhlbi.nih.gov/guidelines/vwd/index.htm. Accessed Aug. 5, 2016.
  2. Longo DL, et al., eds. Disorders of platelets and vessel wall. In: Harrison's Principles of Internal medicine. 19th ed. New York, N.Y.: McGraw-Hill Education; 2015. http://accessmedicine.com. Accessed Aug. 5, 2016.
  3. Berntorp E. Von Willebrand disease. Pediatric Blood Cancer. 2013;60:s34.
  4. Rick ME. Clinical presentation and diagnosis of von Willebrand disease. http://www.uptodate.com/home. Accessed Aug. 5, 2016.
  5. Facts about von Willebrand disease. U.S. Centers for Disease Control and Prevention. http://www.cdc.gov/ncbddd/vwd/facts.html. Accessed Aug. 5, 2016.
  6. Rick ME. Treatment of von Willebrand disease. http://www.uptodate.com/home. Accessed Aug. 5, 2016.
  7. AskMayoExpert. Von Willebrand disease. Rochester, MN: Mayo Foundation for Medical Education and Research; 2015.
  8. Patient education: von Willebrand disease (The Basics). http://www.uptodate.com/home. Accessed Sept. 22, 2016.
  9. Hoots WK, et al. Clinical manifestations and diagnosis of hemophilia. http://www.uptodate.com/home. Accessed Sept. 23, 2016.
  10. How is von Willebrand disease treated? National Heart, Lung, and Blood Institute. https://www.nhlbi.nih.gov/health/health-topics/topics/vwd/treatment#. Accessed Nov. 30, 2016.
  11. Von Willebrand disease. National Hemophilia Foundation. https://www.hemophilia.org/Bleeding-Disorders/Types-of-Bleeding-Disorders/Von-Willebrand-Disease. Accessed Nov. 30, 2016.
  12. 12. Leebeek FWG, et al. Von Willebrand's disease. New England Journal of Medicine. 2016;375:2067.