الإرهاق والتهاب القولون التقرحي: توضيح للأسباب العديدة

    الإرهاق والشعور بالتعب من الأعراض الشائعة لالتهاب القولون التقرحي. تعرّف على العوامل المتعددة التي قد تستنزف طاقتك.

    يُعد الإرهاق — الشعور بالتعب الجسدي أو الذهني حتى بعد الراحة — أحد أكثر أعراض التهاب القولون التقرحي (UC) شيوعاً، وأقلها فهماً من قِبل الباحثين. بالنسبة للكثير من الناس، لا يقل الإرهاق صعوبة في التعايش معه عن الإسهال أو ألم البطن، لأنه غالباً ما يستمر حتى عندما تكون أعراض الأمعاء تحت السيطرة الجيدة. بدلاً من أن يكون له سبب واحد، عادة ما يَنتج الإرهاق المصاحب لالتهاب القولون التقرحي عن مجموعة من العوامل. فيما يلي الأمور الواجب معرفتها.

    التهاب مستمر

    غالباً ما يكون التعب المصاحب لالتهاب القولون التقرحي ناتجًا عن الالتهاب المزمن الذي يُعد جزءاً من المرض نفسه. عندما يستمر الالتهاب ويبقى الجهاز المناعي نشطاً، حتى بمستويات منخفضة، فإنه يستهلك الطاقة ويرسل إشارات يمكن أن تؤثر في الدماغ والأعصاب. يمكن أن يؤدي هذا إلى شعورك بالتعب حتى عندما تكون الأعراض الهضمية خفيفة أو غير ملحوظة. في بعض الحالات، قد يكون الشعور بالتعب هو العلامة الوحيدة على أن المرض نشط، لذا من المهم إخبار اختصاصي الرعاية الصحية إذا شعرت بأن طاقتك ضعيفة.

    فقر الدم ونقص الحديد

    الأشخاص المصابون بالتهاب القولون التقرحي (UC) أكثر عرضة للإصابة بفقر الدم، وهي حالة لا يمتلك فيها الجسم ما يكفي من خلايا الدم الحمراء السليمة لحمل الأكسجين. يمكن أن يسبب الالتهاب المزمن في الأمعاء وفقدان الدم المعوي فقر الدم الناجم عن نقص الحديد، وهو نوع فقر الدم الأكثر شيوعًا. يساعد الحديد خلايا الدم الحمراء على حمل الأكسجين عبر جميع أنحاء الجسم. يمكن أن لنقص الحديد أو فقر الدم أن يُشعرك بالتعب أو الضعف، ويسبب لك ضيق التنفس، ويصعّب التركيز.

    نقص العناصر الغذائية وسوء التغذية

    قد يصعّب التهاب القولون التقرحي حصولك على التغذية التي يحتاجها جسمك. قد يؤدي عدم الحصول على ما يكفي من السعرات الحرارية أو البروتينات إلى استنزاف طاقتك. بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي فقدان الشهية، وخيارات الطعام المحدودة، ومشاكل امتصاص العناصر الغذائية، والطاقة الإضافية التي يحتاجها جسمك أثناء النوبات، إلى نقص العناصر الغذائية، ما يسبب الإرهاق. انخفاض مستويات الحديد وفيتامين D شائع لدى مرضى التهاب القولون التقرحي (UC)، ويساهم في الشعور بالتعب وضعف العضلات وانخفاض القدرة على التحمل.

    اضطراب النوم

    مشاكل النوم سبب شائع آخر للإرهاق لدى العديد من المصابين بالتهاب القولون التقرحي. يمكن للأعراض الليلية مثل الإسهال وإلحاح التبرز وألم البطن أو التقلصات أن توقظك بشكل متكرر وتمنع النوم العميق والمريح. بمرور الوقت، يسبب سوء النوم التعب المستمر ويجعل من الصعب أداء المهام خلال النهار.

    المزاج والتوتر والصحة النفسية

    الإرهاق المرتبط بالمزاج أو التوتر حقيقي، وليس مسألة متعلقة بالتحفيز. يمكن أن يؤدي التوتر وهبوط المزاج إلى الشعور باستنزاف الطاقة. بالإضافة لذلك، يمكن للعيش مع حالة مزمنة ومتقلّبة مثل التهاب القولون التقرحي (UC) أن يزيد من خطر الإصابة بالقلق والاكتئاب. يمكن أن يسبب كلاهما التعب المستمر. يمكن أن يؤدي التوتر أيضًا إلى تفاقم مشاكل النوم وزيادة الالتهاب، مما يخلق حلقة تغذي فيها الضغوط العاطفية والإرهاق الجسدي بعضهما البعض.

    الآثار الجانبية للأدوية والحالات الطبية الأخرى

    يكون الإرهاق أحيانًا من الآثار الجانبية لبعض الأدوية. أو قد تُسببه حالات طبية أخرى لا علاقة لها بالتهاب القولون التقرحي (UC). يمكن لأمراض الغدة الدرقية ومستويات السكر غير الطبيعية في الدم وأمراض أخرى أن تقلل من طاقتك. بدلًا من افتراض أن التهاب القولون التقرحي هو سبب إرهاقك، أخبر فريق الرعاية الصحية أنك تشعر بالتعب حتى يتحققوا مما إذا كان السبب مرتبطًا بدواء ما أو بمشكلة صحية أخرى.

    تحدث مع طبيبك

    من المهم أن تخبر طبيبك أو فريق الرعاية الصحية إذا شعرت بالإرهاق أو إذا تفاقَم الإرهاق. يمكن أن يساعد الفحص الشامل في تحديد ما إذا كان الإرهاق ناتجًا عن التهاب نشِط أو نقص في بعض العناصر قابل للتصحيح أو حالة صحية أخرى. إدراك أن الإرهاق من الأعراض الحقيقية والشائعة — وفهم أسبابه العديدة — خطوة مهمة نحو تحسين صحتك ونوعية حياتك.

    ART-80010155


    عطاؤك له أثر كبير — تبرَّع الآن!

    تساهم التبرّعات، وهي قابلة للخصم الضريبي، في دعم آخر التطورات في الأبحاث وطرق الرعاية لإحداث نقلة نوعية في الطب.