نظرة عامة

الرمد الحبيبي هو عدوى بكتيرية تؤثر في العينين. وهو مرض معدٍ، حيث ينتشر من خلال تلامس العينين والجفون وإفرازات الأنف أو الحلق لدى المصابين. ويمكن أيضًا أن تنتقل عن طريق إمساك العناصر التي تحتوي على العدوى، مثل المناديل.

في البداية، قد يسبب الرمد الحبيبي حكة خفيفة وتهيجًا في العينين والجفون. وقد تلاحظ تورم الجفنين وإفرازات من العينين تحتوي على صديد. يمكن أن يؤدي عدم تلقي العلاج للرمد الحبيبي إلى الإصابة بالعمى.

إن الرمد الحبيبي هو السبب الرئيسي للإصابة بالعمى في جميع أنحاء العالم على الرغم من إمكانية الوقاية منه. وتُشير تقديرات منظمة الصحة العالمية (WHO) إلى أن هناك 6 ملايين شخص قد أصيبوا بالعمى بسبب الرمد الحبيبي. تحدث معظم حالات العمى بسبب الرمد الحبيبي في المناطق الفقيرة في أفريقيا. ومن بين الأطفال دون سن الخامسة، يمكن أن يصل انتشار الرمد الحبيبي النشط إلى 60 في المائة أو أكثر.

قد يساعد العلاج المبكر في الوقاية من مضاعفات الرمد الحبيبي.

الأعراض

عادة ما تؤثر علامات الرمد الحبيبي وأعراضه في كلتا العينين وقد تتضمن:

  • حكة خفيفة وتهيجًا في العينين والجفون
  • إفرازات من العيون تحتوي على مخاط أو صديد
  • تورم الجفون
  • حساسية الضوء (التحسس للضوء)
  • ألم العين

يكون الأطفال الصغار عرضة بشكل خاص للإصابة بالعدوى. لكن المرض يتقدم ببطء وقد لا تظهر الأعراض الأكثر إيلامًا حتى سن البلوغ.

لقد حددت منظمة الصحة العالمية خمس مراحل لتطور مرض الرمد الحبيبي، وهي:

  • الالتهاب — الحبيبي. تكون العدوى لا تزال في بداياتها في هذه المرحلة. وفيها، توجد خمس أو أكثر من الحبيبات، وهي بثور صغيرة تحتوي على الخلايا الليمفاوية التي تعد من أنواع خلايا الدم البيضاء، يمكن رؤيتها بالتكبير على السطح الداخلي للجفن العلوي (الملتحمة).
  • الالتهاب — شديد. في هذه المرحلة، تكون العين مصابة بالعدوى الشديدة كما تصاب بالتهيج مع زيادة سُمك الجفن العلوي أو تورمه.
  • تندب جفن العين. يؤدي تكرار العدوى إلى تكوّن ندبات على السطح الداخلي للجفن. وغالبًا ما تظهر الندبات على شكل خطوط بيضاء عند فحصها بالتكبير. كذلك، قد يصبح الجفن مشوهًا وربما يلتف للداخل (الشتر الداخلي).
  • نمو الرموش للداخل (شعرة العين) يستمر تشوه بطانة جفن العين الداخلية المصابة بندبات مما يتسبب في التفاف الرموش للداخل بما يؤدي إلى احتكاكها وخدشها للسطح الخارجي الشفاف للعين (القرنية).
  • تغيم القرنية. تتعرض القرنية للإصابة بالعدوى نتيجة الالتهاب الذي يظهر عادةً تحت الجفن العلوي. ويؤدي الالتهاب المستمر الذي يزيد حدته الاحتكاك الناتج عن التفاف الرموش للداخل إلى تغيم القرنية.

تكون كل علامات الرمد الحبيبي أكثر حدة في الجفن العلوي عنها في الجفن السفلي. ومع تفاقم حالة الندبات، قد يظهر في الجفن العلوي خط سميك.

بالإضافة إلى ذلك يمكن أن يُصاب بالعدوى النسيج الغدي الدهني الموجود في الجفون، بما في ذلك الغدد المنتجة للدموع (الغدد الدمعية). وقد يؤدي هذا إلى جفاف شديد، مما يزيد من تفاقم حدة المشكلة.

متى تزور الطبيب

اتصل بطبيبك إذا كنت تعاني أنت أو طفلك حكة في العينين أو تهيجها أو خروج إفرازات منهما، وخاصة إذا كنت تعيش في منطقة ينتشر فيها الرمد الحبيبي أو سافرت مؤخرًا إليها. يُعد الرمد الحبيبي من الحالات المرضية المعدية. لذا يجب معالجته في أقرب وقت ممكن للوقاية من الإصابة بالمزيد من حالات العدوى.

الأسباب

يحدث الرمد الحبيبي بسبب أنواع فرعية من المتدثرة الحثرية، وهي بكتيريا يمكنها أن تسبب أيضًا عدوى المتدثرة المنقولة جنسيًا.

ينتشر الرمد الحبيبي عبر ملامسة إفرازات عيني شخص مصاب أو أنفه. يمكن أن تكون اليدان، والملابس، والمناشف والحشرات مسارات لنقل العدوى. في الدول النامية، تعد الذبابات الماصة أيضًا إحدى وسائل انتقال العدوى.

عوامل الخطر

تتضمن العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالرمد الحبيبي ما يلي:

  • الفقر. يعتبر الرمد الحبيبي بصفة أساسية مرض الفئات السكانية التي تعاني الفقر المدقع في الدول النامية.
  • أمراض التكدس المعيشي. يعتبر الأشخاص الذين يعيشون على اتصال وثيق هم أكثر عرضة لانتشار العدوى.
  • سوء المرافق الصحية. تساعد أمراض سوء المرافق الصحية وانعدام النظافة في انتشار المرض.
  • العمر. في المناطق التي ينشط فيها المرض، يكون أكثر شيوعًا بين الأطفال الذين يتراوح أعمارهم من 4 إلى 6 سنوات.
  • الجنس. في بعض المناطق، يكون معدل إصابة المرأة بالمرض أعلى بنسبة تتراوح بين مرتين إلى ستة مرات من الرجال.
  • الذباب. قد يكون الأشخاص الذين يعيشون في المناطق التي تعاني من مشاكل في التحكم في أعداد الذباب أكثر عرضة للعدوى.
  • نقص المراحيض. لدى السكان الذين لا يستطيعون الوصول إلى المراحيض العاملة — نوع من المراحيض العمومية — نسبة أعلى من الإصابة بالمرض.

المضاعفات

يتم علاج نوبة الإصابة بالرمد الجيبي الناجمة عن المتدثرة الحثرية بسهولة مع الاكتشاف المبكر واستخدام المضادات الحيوية. قد تؤدي العدوى المتكررة أو الثانوية إلى مضاعفات، بما في ذلك:

  • تندب الجهة الداخلية من جفن العين
  • تشوهات بجفن العين، مثل جفن عين منثنٍ للداخل (شتر داخلي) أو رموش تنمو داخل العين (انحراف الأهداب)
  • تندب بالقرنية أو رؤية غائمة
  • فقدان بصر جزئي أو كلي

الوقاية

إذا تمت معالجتك من عدوى الرمد الحبيبي من قبل عن طريق المضادات الحيوية أو الجراحة، فهناك دائمًا خطر الإصابة بالعدوى مجددًا. لحمايتك وسلامة الآخرين، تأكد أن أفراد العائلة أو الآخرين الذين تعيش معهم، قد خضعوا للفحوص وتمت معالجتهم من عدوى الرمد الحبيبي، إذا لزم الأمر.

قد تحدث الإصابة بعدوى الرمد الحبيبي في جميع أنحاء العالم ولكنها أكثر شيوعًا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والدول الأفريقية جنوب الصحراء الكبرى ومناطق جنوب آسيا والصين. عند تواجدك في الأماكن التي تنتشر بها عدوى الرمد الحبيبي، يجب عليك إيلاء عناية فائقة بالالتزام بالممارسات الصحية الجيدة، التي قد تساعد على الوقاية من العدوى.

تتضمن الممارسات الصحية المناسبة:

  • غسل الوجه واليدين. إبقاء الوجوه نظيفة قد يكسر دورة تكرر الإصابة بالعدوى.
  • مكافحة الذباب. يمكن أن يساعد تقليل أعداد الذباب في القضاء على مصدر رئيسي لنقل العدوى.
  • إدارة النفايات بطريقة صحيحة. يمكن أن يؤدي التخلص من النفايات الحيوانية والبشرية بشكل صحيح إلى تقليل البيئات الخصبة لتكاثر الذباب.
  • إمكانية الوصول إلى المياه بطريقة مُحسنة. يمكن أن يساعد وجود مصدر للمياه النظيفة في مكان قريب على تحسين الأوضاع الصحية.

لا يتوفر لقاح لعدوى الرمد الحبيبي، لكن يمكن الوقاية منها. وضعت منظمة الصحة العالمية (WHO) استراتيجية للوقاية من عدوى الرمد الحبيبي، بهدف القضاء عليها بحلول عام 2020. وتتضمن الاستراتيجية التي يطلق عليها SAFE (اختصارًا للجراحة والمضادات الحيوية ونظافة الوجه والتحسينات البيئية) ما يلي:

  • الجراحة لمعالجة الأشكال المتقدمة من عدوى الرمد الحبيبي
  • المضادات الحيوية لعلاج العدوى والوقاية منها
  • نظافة الوجه
  • التحسينات البيئية، خاصة في المياه والمرافق الصحية ومكافحة الذباب

16/05/2018
References
  1. Yanoff M, et al., eds. Conjunctivitis. In: Ophthalmology. 4th ed. Edinburgh, U.K.: Mosby Elsevier; 2014. https://www.clinicalkey.com. Accessed July 10, 2015.
  2. Wright HR, et al. Overview of trachoma. http://www.uptodate.com/home. Accessed July 10, 2015.
  3. Water-related diseases: Trachoma. World Health Organization. http://www.who.int/water_sanitation_health/diseases/trachoma/en/#. Accessed July 10, 2015.
  4. Trachoma. Merck Manual Professional Version. http://www.merckmanuals.com/professional/eye-disorders/conjunctival-and-scleral-disorders/trachoma. Accessed July 20, 2015.
  5. Guerrant RL, et al., eds. Trachoma. In: Tropical Infectious Diseases: Principles, Pathogens and Practice. 3rd ed. Philadelphia, Pa.: Saunders Elsevier; 2011. https://www.clinicalkey.com. Accessed July 10, 2015.
  6. World Health Organization. WHO alliance for the global elimination of blinding trachoma by the year 2020. WER. 2014;39:421. http://www.who.int/wer. Accessed July 10, 2015.
  7. Preventing the spread of conjunctivitis. Centers for Disease Control and Prevention. http://www.cdc.gov/conjunctivitis/about/prevention.html. Accessed July 20, 2015.
  8. Hod E, et al. Face washing promotion for preventing active trachoma. Cochrane Database of Systematic Reviews. http://onlinelibrary.wiley.com/doi/10.1002/14651858.CD003659.pub4/abstract. Accessed July 20, 2015.
  9. Taylor HR, et al. Trachoma. The Lancet. 2014;384:2142.