داء تاي زاكس الأعراض والأسباب
نظرة عامة
داء تاي زاكس اضطراب وراثي نادر ينتقل من الأبوين إلى الطفل. وينتج عن غياب الإنزيم الذي يساعد في تكسير المواد الدهنية. وقد تتراكم هذه المواد الدهنية، التي تُسمى غانغليوزيد، إلى مستويات سامة في الدماغ والحبل النخاعي وتؤثر على وظيفة الخلايا العصبية.
وفي أكثر الحالات شيوعًا وحدة لداء تاي زاكس، تبدأ العلامات والأعراض في الظهور في حوالي عمر 3-6 أشهر. ومع تقدم المرض، يتباطأ النمو وتضعف العضلات. بمرور الوقت، يؤدي المرض إلى نوبات صرع وفقد البصر والسمع والشلل وغير ذلك من المشكلات الصحية الرئيسية. وعادةً يعيش الأطفال المصابون بهذا النوع من داء تاي زاكس فقط سنوات معدودة.
ومن الحالات الأقل شيوعًا أن يصاب الطفل بالنوع اليفعي من داء تاي زاكس وقد يعيش إلى سنوات المراهقة. وفي حالات نادرة، قد يصاب بعض البالغين بداء تاي زاكس في سن متأخرة نسبيًا وهذا النوع أقل خطورة من الأنواع التي تبدأ في الطفولة.
إذا ظهرت إصابات سابقة في عائلتك بداء تاي زاكس أو كنت تنتمي إلى فئة أكثر عرضة للإصابة به وكنت تخطط للإنجاب، فيوصي الأطباء بضرورة إجراء اختبار وراثي واستشارة وراثية.
الأعراض
هناك ثلاثة أشكال من داء تاي زاكس: الطفولي، واليفعي، ومتأخر الظهور/البادئ في البالغين.
الشكل الطفولي
في الشكل الطفولي الأكثر شيوعًا، تبدأ مؤشرات المرض وأعراضه عادةً في الظهور على الطفل الرضيع عندما يكون عمره من 3 إلى 6 أشهر تقريبًا. ولا يظل الطفل على قيد الحياة في المعتاد إلا لبضع سنوات. قد تشمل مؤشرات المرض والأعراض ما يلي:
- استجابة إجفالية مبالغ فيها عندما يسمع الطفل ضجيجًا عاليًا
- ظهور بقع "حمراء بلون الكرز" في العينين
- فقدان المهارات الحركية، بما في ذلك التقلب والزحف والجلوس
- ضعف العضلات، والذي يتفاقم ويتحول إلى شلل
- مشكلات في الحركة
- نوبات الصرع
- فقدان الرؤية والعمى
- فقدان السمع والصمم
- مشكلات في البلع
- فقدان الوظائف العقلية وعدم الاستجابة للبيئة المحيطة
- زيادة نمو حجم الرأس (تضخم الرأس المتفاقم)
الشكل اليفعي
الشكل اليفعي من داء تاي زاكس أقل انتشارًا. وتتفاوت شدة المؤشرات والأعراض المرَضية، وتبدأ منذ الطفولة. وعادةً لا تتجاوز فرص البقاء على قيد الحياة سن المراهقة. قد تشمل المؤشرات والأعراض المرَضية ما يلي:
- مشكلات سلوكية
- فقدان التحكم في المهارات والسيطرة على الحركة تدريجيًا
- تكرار الإصابة بحالات عدوى الجهاز التنفسي
- فقدان الرؤية والنطق تدريجيًا
- اضمحلال الوظائف والاستجابات العقلية
- نوبات الصرع
الشكل متأخر الظهور/البادئ في البالغين
هذا النوع نادر وأقل خطورة، وتبدأ مؤشراته وأعراضه في آخر مرحلة الطفولة حتى مرحلة البلوغ. وتختلف شدة الأعراض اختلافًا كبيرًا، ولا يؤثر هذا النوع دائمًا في متوسط العمر المتوقع. تتفاقم المؤشرات والأعراض ببطء ويمكن أن تشمل:
- ضعف العضلات
- الترنح وفقدان التناسق الحركي
- الرُعاش وتشنجات العضلات
- فقدان القدرة على المشي
- مشكلات في الكلام والبلع
- الاضطرابات النفسية
- تدهور في الوظائف العقلية أحيانًا
متى ينبغي زيارة الطبيب
إذا لاحظت ظهور أي من مؤشرات داء تاي زاكس أو أعراضه عليك أو على طفلك، أو إذا كنت قلقًا بشأن نمو الطفل، فحدد موعدًا طبيًا لزيارة مزوّد الرعاية الصحية.
الأسباب
لذا فإن داء تاي زاكس اضطراب وراثي ينتقل من الأبوين إلى الطفل. وهو يحدث عندما يرث الطفل عيب (طفرة) في الجين "هيكسا" من كلا الوالدين.
التغير الوراثي الذي يُسبب داء تاي زاكس يؤدي إلى نقص إنزيم بيتا-هيكسوامينيديز أ (beta-hexosaminidase A) وهو الإنزيم المسؤول عن تكسير المادة الدهنية غانغليوزيد أحادي السياليك. يؤدي تراكم هذه المادة الدهنية إلى تلف الخلايا العصبية في الدماغ والحبل النخاعي. تتوقف حدة المرض والمرحلة العمرية لظهوره على كمية الإنزيم الجاري إنتاجه.
عوامل الخطورة
لما كان التغير الجيني الذي يُسبب داء تاي زاكس موجودًا بصورة أكبر في مجموعات سكانية معينة، فمن عوامل الخطورة المرتبطة بهذا المرض أن يكون لك أسلاف منحدرون من الأصول التالية:
- المجتمعات اليهودية الشرقية والأوروبية الوسطى (اليهود الأشكناز)
- بعض المجتمعات الكندية الفرنسية في مدينة كيبك
- مجتمع الكاجون في ولاية لويزيانا
- مجتمع أميش النظام القديم في ولاية بنسلفانيا
يمكن الاستعانة باختبار الدم لتحديد حوامل الصفة الوراثية للتغير الجيني HEXA الذي يُسبب داء تاي زاكس. ويوصى بإجراء استشارة وراثية بعد الاختبار.
CON-20378183
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.