التشخيص

لتحديد التشخيص، من المرجح أن تخضع لفحص بدني ولكافة الفحوصات الأخرى التي يوصي بها طبيبك. سيساعد الطبيب أو مقدم الرعاية الصحية على معرفة ما إن كنت تعاني أيّ حالات طبية تستدعي العلاج.

كما يمكن أن يحيلك الطبيب إلى مزود خدمة صحية عقلية. يمكن أن يقوم\تقوم بـ:

  • إجراء تقييم نفسي للتحدث عما تعانيه من أعراض، ومواقف مسبة للضغوط، وتاريخ العائلة، والمخاوف أو الاهتمامات، ومشكلات العلاقات، ومشكلات أخرى مؤثرة في حياتك
  • جعلك تملأ تقييم أو استبيان نفسي ذاتي
  • سؤالك عن تناول الكحوليات، أو المخدرات، أو مواد أخرى

معايير التشخيص

يؤكد الدليل الإحصائي التشخيصي للأمراض النفسية (DSM-5)، الذي نشرته الرابطة الأمريكية للطب النفسي على أهمية الانتباه لهذه النقاط في أثناء تشخيص اضطراب الأعراض الجسدية:

  • إصابة المريض بعرض أو أكثر من الأعراض الجسدية التي تؤدي للضغط النفسي أو المشكلات في الحياة اليومية
  • التفكير المفرط أو المستمر في خطورة الأعراض، أو الإصابة بمستوى مرتفع مستمر من القلق على الحالة الصحية أو الأعراض، أو تكريس الكثير من الوقت والطاقة في التفكير في الأعراض والمشكلات الصحية
  • الاستمرار في الإصابة بالأعراض التي تثير مخاوف الشخص، وعادةً لما يزيد على ستة أشهر ولو كانت الأعراض قد تتنوع

معايير التشخيص

يؤكد الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية (DSM-5)، الذي نشرته الجمعية الأمريكية للطب النفسي على النقاط التالية عند تشخيص اضطراب الأعراض الجسدية:

  • أن يكون لديك عرض أو أكثر من الأعراض الجسدية — على سبيل المثال ألم أو تعب — يقلقك أو يسبب مشكلات في حياتك اليومية
  • أن يكون لديك أفكار مفرطة ومستمرة فيما يخص خطورة الأعراض لديك، أو أن يكون لديك مستوى عالٍ مستمر من الاضطراب فيما يخص صحتك أو الأعراض لديك، أو أن تخصص الكثير من الوقت والطاقة للأعراض لديك أو مخاوفك الصحية
  • أن تكون لديك باستمرار أعراض تقلقك، عادةً لأكثر من ستة أشهر، على الرغم من أنها قد تختلف

العلاج

يعتبر الهدف من العلاج هو تحسين الأعراض التي تعانيها وقدرتك على أداء وظائفك في حياتك اليومية. يمكن أن يكون العلاج النفسي، وخاصة العلاج السلوكي المعرفي، مفيدًا للاضطراب جسدي الأعراض. قد يتم إضافة الأدوية في بعض الأحيان.

العلاج النفسي

نظرًا لإمكانية ارتباط الأعراض الجسدية بالكرب النفسي وارتفاع مستوى القلق بشأن الصحة، يمكن أن يساعد العلاج النفسي — المسمى أيضًا بالعلاج بالحوار — في تحسين الأعراض الجسدية.

يمكن أن يساعدك العلاج السلوكي المعرفي فيما يلي:

  • فحص معتقداتك وتوقعاتك عن الأعراض الجسدية والصحة وتكييفها
  • معرفة كيفية تقليل الإجهاد
  • معرفة كيفية التأقلم مع الأعراض الجسدية
  • تقليل الانشغال بالأعراض
  • تقليل تجنب المواقف والأنشطة بسبب الأحاسيس الجسدية غير المريحة
  • تحسين أداء المهام اليومية في المنزل والعمل وفي العلاقات والمواقف الاجتماعية
  • معالجة الاكتئاب وغيره من اضطرابات الصحة العقلية

كما قد يكون العلاج الأسري مفيدًا من خلال فحص العلاقات الأسرية وتحسين دعم الأسرة ووظيفتها.

الأدوية

يمكن أن يساعد الدواء المضاد للاكتئاب في تقليل الأعراض المرتبطة بالاكتئاب، والألم الذي غالبًا ما يصاحب الاضطراب جسدي الأعراض.

إذا لم يناسبك أحد هذه الأدوية، فقد يوصي طبيبك بتناول دواء آخر أو يجمع بين أدوية معينة لتعزيز فعاليتها. ضع في اعتبارك أنه قد يستغرق الأمر عدة أسابيع بعد بدء تناول الدواء لأول مرة لظهور تحسن في الأعراض.

تحدث إلى طبيبك حول خيارات العلاج والأعراض الجانبية والمخاطر المحتملة.

العلاج النفسي

لأن الأعراض البدنية يمكن إرجاعها للضغط النفسي ومستوى عالي من التوتر الصحي، العلاج النفسي — وبخاصة، العلاج المعرفي السلوكي (CBT) — يمكنها المساهمة في تحسن الأعراض البدنية.

يمكن للعلاج المعرفي السلوكي أن يساعدك على:

  • اختبار وموائمة معتقداتك وتوقعاتك عن الصحة والأعراض البدنية
  • تعلم كيفية تخفيض الضغط
  • تعلم كيفية التكيف مع الأعراض البدنية
  • تخفيف الانشغال بالأعراض
  • تخفيف تجنب المواقف والأنشطة نظرًا للشعور البدني بعدم الراحة
  • تحسين الكفاءة اليومية في المنزل، وفي العمل، وفي العلاقات والمواقف الاجتماعية
  • استهداف الاكتئاب وغيره من الاضطرابات الصحية العقلية

قد يكون العلاج الأُسري مفيدًا أيضًا عن طريق اختبار العلاقات الأسرية وزيادة الدعم والتعامل الأسري.

الأدوية

يمكن لمضادات الاكتئاب أن تساعد في تقليل الأعراض المصاحبة للاكتئاب والآلام المصاحبة لاضطراب الأعراض الجسدية.

إذا لم يُجدِ أحد الأدوية معك نفعًا، فقد ينصحك طبيبك بتغيير الدواء أو الجمع بين أدوية معينة لتعزيز الفاعلية. لا تنس أن ملاحظة تحسن الأعراض قد تستغرق أسابيع بعد بدء تعاطي الدواء.

تحدث مع طبيبك عن الخيارات الطبية والآثار الجانبية والمخاطر المحتملة.

نمط الحياة والعلاجات المنزلية

على الرغم من تحسن الاضطراب جسدي الأعراض من العلاج المتخصص، يمكنك اتخاذ بعض خطوات الرعاية الذاتية ونمط الحياة، وتتضمن الآتي:

  • اعمل مع موفر الرعاية الخاص بك. العمل مع الطبيب ومقدم رعاية الصحة النفسية لتحديد جدول منتظم للزيارات لمناقشة مخاوفك وبناء علاقة قائمة على الثقة. ناقش أيضًا تعيين حدود معقولة على الاختبارات والتقييمات والإحالات إلى متخصصين. تجنب طلب نصيحة من عدة أطباء أو زيارات غرفة الطوارئ التي يمكنها أن تؤدي إلى صعوبة تنسيق رعايتك وقد تجعلك عرضة لاختبار مزدوج.
  • قم بممارسة إدارة الإجهاد وتقنيات الاسترخاء. يمكن أن يساعد تعلم أساليب الاسترخاء وإدارة الضغط النفسي، مثل استرخاء العضلات التدريجي، في تحسين الأعراض.
  • حافظ على نشاطك البدني. يمكن أن يكون لبرنامج النشاط البدني للخريجين تأثيرًا مهدئًا في حالتك المزاجية وأن يحسن الأعراض البدنية ويساعد على تحسين الوظيفة البدنية.
  • شارك في الأنشطة. استمر في المشاركة في العمل والأنشطة الاجتماعية والأسرية. لا تنتظر حتى تزول أعراضك لكي تشارك.
  • تجنب الكحوليات والمخدرات الترويحية. قد يؤدي إدمان المواد المخدرة إلى صعوبة رعايتك. تحدَّث مع موفر الرعاية الصحية إذا كنت بحاجة إلى مساعدة للإقلاع عن التدخين.

الاستعداد لموعدك

بالإضافة إلى التقييم الطبي، قد يحيلك موفر الرعاية الأولية إلى الطبيب أو الأخصائي النفسي للتقييم والعلاج.

ما يمكنك فعله

قبل الذهاب إلى موعدك، ضع قائمة بكل من:

  • أعراضك، بما في ذلك عند حدوثها أول مرة وكيفية تأثيرها على حياتك اليومية
  • المعلومات الشخصية الرئيسية، بما في ذلك الأحداث المؤلمة في الماضي وأي أحداث عصيبة كبرى واجهتها
  • المعلومات الطبية، بما في ذلك الحالات الصحية العقلية والبدنية التي تُعانيها
  • الأدوية، والفيتامينات والمكملات الغذائية الأخرى والجرعات
  • الأسئلة التي يجب طرحها على طبيبك

اطلب من أحد أفراد أسرتك أو أصدقائك الذهاب معك إلى موعدك لتقديم الدعم ومساعدتك في تذكر المعلومات، إن أمكن.

أسئلة يجب طرحها على موفر خدمات الصحة العقلية

اسأل موفر الخدمات لديك أسئلة مثل:

  • هل أنا مصاب باضطراب الأعراض الجسدية؟
  • ما نهج العلاج الذي توصي به؟
  • هل سيساعد العلاج في حالتي؟
  • إذا كنت ستوصي بالعلاج، كم مرة سأحتاج إلىه وما مدته؟
  • إذا كنت ستوصي بالأدوية، فهل توجد أي تأثيرات جانبية محتملة؟
  • إلى متى يجب علي تناول الأدوية؟
  • كيف ستراقب إذا ما كان علاجي يعمل بشكل جيد أم لا؟
  • هل توجد أي خطوات للرعاية الذاتية يمكنني اتباعها للمساعدة في إدارة حالتي؟
  • هل هناك أي كتيبات أو مواد مطبوعة أخرى يمكنني الحصول عليها؟
  • ما المواقع الإلكترونية التي توصي بها؟

لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى.

ما الذي تتوقعه من طبيبك

قد يسأل الطبيب أو موفر خدمات الصحة العقلية ما يلي:

  • ما أعراضك، ومتى بدأت؟
  • كيف تؤثر أعراضك على حياتك، مثل في المدرسة أو العمل أو في علاقاتك الشخصية؟
  • هل تم تشخيصك أنت أو أحد من أقربائك باضطرابات في الصحة العقلية؟
  • هل تم تشخيصك بإصابتك بأي حالات طبية؟
  • هل تستخدم الكحول أو المخدرات الترويحية؟ كم مرة؟
  • هل تتعرض لنشاطات بدنية بانتظام؟

ما يمكنك القيام به

قبل موعدك، ضع قائمة بالتالي:

  • الأعراض، بما في ذلك وقت حدوثها لأول مرة ومدى تأثيرها على حياتك اليومية
  • المعلومات الشخصية الرئيسية، بما فيها الأحداث الرضحية التي حدثت لك في الماضي وأي أحداث كبيرة مسببة للشد العصبي
  • معلوماتك الطبية، بما فيها الحالات الصحية البدنية أو العقلية الأخرى
  • الأدوية والفيتامينات والأعشاب والمكملات الغذائية الأخرى مع تحديد الجرعات
  • أسئلة تطرحها على مقدم الرعاية الطبية أو أخصائي الصحة الذهنية

اطلب من أحد أفراد العائلة أو صديق تثق به الذهاب معك إلى موعدك، إن أمكن، لتقديم الدعم ومساعدتك على تذكر المعلومات.

قد تتضمن الأسئلة التالي:

  • هل أعاني من اضطراب الأعراض الجسمانية؟
  • ما نهج العلاج الذي توصي به؟
  • هل يفيد العلاج في حالتي؟
  • إذا كنت توصي بعلاج، فكم عدد مرات تناول العلاج وما المدة؟
  • إذا كنت توصي بأدوية، فهل لها أي آثار جانبية محتملة؟
  • ما المدة التي ينبغي عليّ تناول الأدوية خلالها؟
  • كيف يمكنك رصد ما إذا كان العلاج يحرز تقدمًا أم لا؟
  • هل تتوفر أي خطوات رعاية ذاتية يُمكنني القيام بها لمتابعة حالتي؟
  • هل توجد نشرات أو مواد مطبوعة يمكنني الحصول عليها؟
  • ما المواقع الإلكترونية التي تنصحني بها؟

لا تترد في طرح المزيد من الأسئلة.

ما المتوقع من طبيبك

قد يسأل الطبيب أو موفر خدمات الصحة العقلية ما يلي:

  • ما أعراضك، ومتى بدأت؟
  • كيف تؤثر أعراضك على حياتك، مثل في المدرسة أو العمل أو في علاقاتك الشخصية؟
  • هل تم تشخيصك أنت أو أحد من أقربائك باضطرابات في الصحة العقلية؟
  • هل سبق أن تم تشخيصك بأي حالة صحية؟
  • هل تستخدم الكحول أو العقاقير الترويحية؟ كم مرة؟
  • هل تتعرض لنشاطات بدنية بانتظام؟

سيسألك مقدم الرعاية أو متخصص الصحة العقلية أسئلة إضافية بناءً على ردودك والأعراض التي تشعر بها واحتياجاتك. تحضير وتوقع أسئلة سيساعدك على الاستفادة القصوى من وقت موعدك.

16/05/2018
References
  1. Somatic symptom disorder. In: Diagnostic and Statistical Manual of Mental Disorders DSM-5. 5th ed. Arlington, Va.: American Psychiatric Association; 2013. http://www.psychiatryonline.org. Accessed April 22, 2015.
  2. Somatic symptom disorder. American Psychiatric Association. http://www.dsm5.org/Pages/Default.aspx. Accessed April 22, 2015.
  3. Greenberg DB. Somatization: Epidemiology, pathogenesis, clinical features, medical evaluation, and diagnosis. http://www.uptodate.com/home. Accessed April 22, 2015.
  4. Greenberg DB. Somatization: Treatment and prognosis. http://www.uptodate.com/home. Accessed April 22, 2015.
  5. AskMayoExpert. Somatic symptoms disorder. Minn.: Mayo Foundation for Medical Education and Research; 2015.
  6. Somatic symptom disorder. The Merck Manual Professional Edition. http://www.merckmanuals.com/professional/psychiatric-disorders/somatic-symptom-and-related-disorders/somatic-symptom-disorder. Accessed April 27, 2015.
  7. Gerstenblith TA, et al. Primary care and consultation-liaison interventions for somatic symptom and related disorders. In: Gabbard's Treatments of Psychiatric Disorders. 5th ed. American Psychiatric Publishing; 2014. http://psychiatryonline.org/doi/full/10.1176/appi.books.9781585625048.gg33. Accessed April 22, 2015.
  8. Isaac ML, et al. Medically unexplained symptoms. Medical Clinics of North America. 2014;98:663.
  9. Somashekar B, et al. Psychopharmacotherapy of somatic symptoms disorders. International Review of Psychiatry. 2013;25:107.
  10. Krishnan V, et al. Caregiver burden and disability in somatization disorder. Journal of Psychosomatic Research. 2013;75:376.
  11. Stonnington CM (expert opinion). Mayo Clinic, Rochester, Minn. May 3, 2015.
  12. Sawchuk CN (expert opinion). Mayo Clinic, Rochester, Minn. May 8, 2015.