الاضطراب الفصامي العاطفي التشخيص والعلاج
التشخيص
ينطوي تشخيص الاضطراب الفُصامي العاطفي على استبعاد الأمراض العقلية الأخرى. كما يجب أن يتوصل اختصاصي الرعاية الصحية أيضًا إلى أن الأعراض لا ترجع إلى اضطرابات تعاطي المواد المخدرة أو الأدوية أو حالة مرَضية.
قد يشتمل تشخيص الاضطراب الفُصامي العاطفي على ما يلي:
- الفحص البدني. قد يُجري الاختصاصي هذا الفحص من أجل استبعاد المشكلات الأخرى التي يمكن أن تسبِّب الأعراض، وللتحقق أيضًا من أي مضاعفات ذات صلة.
- الاختبارات والفحوصات. يشمل ذلك الاختبارات التي تساعد على استبعاد الحالات ذات الأعراض المماثلة وفحوصات للكشف عن تعاطي الكحوليات والمخدرات. في بعض الحالات، قد يطلب الاختصاصي أيضًا إجراء فحوصات تصويرية، مثل التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المحوسب.
- تقييم الصحة العقلية. قد يفحص اختصاصي الرعاية الصحية أو اختصاصي الصحة العقلية الحالة العقلية للمريض من خلال ملاحظة مظهره وتصرفاته. كما يمكن أن يطرح أي منهما أسئلة عن الأفكار والمزاج والأوهام والهلاوس وتعاطي المواد المخدرة واحتمال الانتحار، بالإضافة إلى الحديث عن السيرة المرَضية العائلية والشخصية.
العلاج
بوجه عام، تتحسن حالة المصابين بالاضطراب الفصامي العاطفي بالأدوية إلى جانب المعالجة بالمحادثة والتدريب على مهارات الحياة. وتُعرف المعالجة بالمحادثة كذلك باسم العلاج النفسي. ويتنوع العلاج بناءً على نوع الأعراض وشدتها، وما إذا كان الاضطراب اكتئابي أو ثنائي القطب من حيث النوع. قد يحتاج بعض الأشخاص إلى البقاء في المستشفى. فالعلاج الطويل الأمد يمكنه المساعدة في التحكم في الأعراض.
الأدوية
في العموم، يصف اختصاصيو الرعاية الصحية الأدوية لعلاج الاضطراب الفصامي العاطفي لتخفيف الأعراض الذهانية وتثبيت المزاج وعلاج الاكتئاب. وتشمل هذه الأدوية ما يلي:
- الأدوية المضادة للذهان. باليبيريدون (Invega) هو الدواء الوحيد الحاصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية خصوصًا لعلاج الاضطراب الفصامي العاطفي. إلا أن اختصاصيي الرعاية الصحية يصفون غالبًا أدوية أخرى مضادة للذهان للتحكم في الأعراض الذهانية كالتوهّم والهلاوس.
- الأدوية المثبتة للمزاج. عندما يكون الاضطراب الفصامي العاطفي الثنائي القطب، يمكن أن تساعد الأدوية المثبتة للمزاج على تعديل حالات تحسن المزاج التي تصل إلى الهوَس وحالات انخفاضه التي تصل إلى الاكتئاب.
- مضادات الاكتئاب. إذا كان الاكتئاب هو السبب الكامن وراء الإصابة بهذا الاضطراب، يمكن أن تساعد مضادات الاكتئاب على التحكم في مشاعر الحزن واليأس، أو مشكلات النوم والتركيز.
المعالجة بالمحادثة
يمكن إلى جانب الدواء اللجوء إلى المعالجة بالمحادثة، التي تُسمى أيضًا العلاج النفسي. وقد تشمل المعالجة بالمحادثة:
- العلاج الفردي. يمكن أن تساعد المعالجة بالمحادثة على تحسين أنماط التفكير وتخفيف الأعراض. كذلك يمكن أن يساعد بناء علاقة قائمة على الثقة أثناء المعالجة المصابين بالاضطراب الفصامي العاطفي على فهم حالتهم فهمًا أفضل ومعرفة كيفية السيطرة على الأعراض. تركز جلسات المعالَجة على الخطط والمشكلات الواقعية، وتساعد في التكيف مع الآخرين، وتقترح طرقًا للتأقلم.
- المعالَجة الأسرية أو الجماعية. يمكن أن يكون العلاج أكثر فاعلية عندما يتمكن المصابون بالاضطراب الفصامي العاطفي من مناقشة مشكلات حياتهم الحقيقية مع الآخرين. ويمكن أن يساعد الوجود وسط مجموعة داعمة من الأشخاص على تقليل الشعور بالعزلة عن المجتمع، ومنح الشخص نظرة واقعية عندما تصيبه أعراض الذهان، وضمان استخدام المرضى أدويتهم على النحو الصحيح. يمكن أن تساعد هذه المجموعات أيضًا المصابين بالاضطراب الفصامي العاطفي على تعلم كيفية التفاعل بشكل أفضل مع الآخرين.
تدريب المهارات الحياتية
يمكن أن يخفف التدريب على مهارات الحياة من الشعور بالعزلة ويحسن من جودة الحياة:
- التدريب على المهارات الاجتماعية. يركز هذا النوع من التدريب على التواصل بشكل أفضل، والتفاعل مع الآخرين بصورة أفضل، وتحسين القدرة على المشاركة في الأنشطة اليومية. وخلال هذا التدريب، يمكن أن يتدرب المصابون على مهارات وسلوكيات جديدة مرتبطة بمحيطهم في المنزل أو العمل.
- التأهيل والدعم للعمل. يركز هذا النوع من التدريب على مساعدة المصابين بالاضطراب الفصامي العاطفي على الاستعداد للعمل والبحث عن فرص عمل والاحتفاظ بها.
الإقامة في المستشفى
خلال فترات الأزمات أو أوقات الأعراض الشديدة، قد يحتاج المصابون بالاضطراب الفصامي العاطفي إلى الإقامة في المستشفى لضمان الحفاظ على سلامتهم والالتزام بتدابير الرعاية الأساسية لهم.
المعالجة بالصدمات الكهربائية
في حالة الأشخاص البالغين المصابين بالاضطراب الفصامي العاطفي الذين لا يستجيبون للمعالجة بالمحادثة أو الأدوية، قد يقترح اختصاصيو الرعاية الصحية المعالجة بالصدمات الكهربائية (ECT) محاولةً لتحسين الأعراض. والمعالجة بالصدمات الكهربائية هي إجراء طبي يُنفذ باستخدام أدوية تجعل المريض في حالة تشبه النوم، وتُسمى التخدير الكلي. وأثناء النوم، تُمرر تيارات كهربية بسيطة عبر الدماغ بقصد إحداث نوبات صرعية علاجية تستمر مدة من دقيقة واحدة إلى اثنتَين.
التجارب السريرية
تعرّف على الدراسات التي تجريها مايو كلينك لتقييم العلاجات والتدخلات والاختبارات الجديدة بهدف الوقاية من هذه الحالة أو الكشف عنها أو علاجها أو السيطرة عليها.
التأقلم والدعم
إذا كنت مصابًا بالاضطراب الفصامي العاطفي، فستحتاج على الأرجح إلى علاج ودعم مستمرين. ويمكن أن يساعدك ذلك في الحالات التالية:
- عند إقامة علاقات قوية مع أفراد الفريق المعالج لك. عند التعاون من كثب مع اختصاصي الرعاية الصحية واختصاصي الصحة العقلية وغيرهما من أعضاء الفريق، ما يساعد على تحسين قدرتك على المشاركة في العلاج على الوجه الأكمل ومن ثم الاستفادة منه.
- تعرَّف على الاضطراب. إن الاطلاع على مزيد من المعلومات بشأن الاضطراب الفصامي العاطفي يمكنه مساعدتك على متابعة خطة علاجك. ويمكن للأصدقاء والعائلة أيضًا أن يعرفوا المزيد من المعلومات لفهم الاضطراب وأن يكونوا أكثر تعاطفًا.
- انتبه إلى المؤشرات التحذيرية. ابحث عن الأمور التي قد تؤدي إلى ظهور الأعراض أو تعوق ممارسة الأنشطة اليومية. ضَعْ خطة لما يجب فعله إذا عاودت الأعراض الظهور مرة أخرى. تواصل مع اختصاصي الرعاية الصحية أو اختصاصي الصحة العقلية إذا لزم الأمر لتفادي تفاقم الحالة.
- النوم لوقت أطول. إذا كنت تواجه صعوبة في النوم، فقد تفيدك تغييرات نمط حياتك.
- ركِّز على الأهداف. إن التعامل مع الاضطراب الفصامي العاطفي عملية مستمرة. ويساعدك جعل أهداف العلاج نُصب عينيك على الاحتفاظ بالحافز للنجاح، والتحكم في الحالة المرَضية، والمُضي نحو تحقيق الأهداف.
- تجنب تعاطي الكحوليات أو المخدرات. قد يؤدي تعاطي الكحوليات أو النيكوتين أو المخدرات الترفيهية إلى صعوبة علاج اضطراب الفصام العاطفي. إذ يمكن أن تؤدي هذه المواد إلى تفاقم أعراض الفصام العاطفي أو تغيير طريقة عمل الأدوية. ولكن، قد يكون الإقلاع عنها صعبًا. لهذا، اطلب المشورة من فريق الرعاية الصحية بشأن أفضل الطرق للإقلاع.
- تعلم الاسترخاء والتحكم في التوتر. يمكن أن تساعدك أساليب تقليل التوتر، مثل التأمل أو اليوغا أو التاي تشي، أنت والأشخاص الأعزاء عليك.
- انضم إلى إحدى مجموعات الدعم. تستطيع مجموعات الدعم المساعدة على إقامة علاقات مع الآخرين؛ لمواجهة التحدِّيات المشابهة. ويمكن لمجموعات الدعم أيضًا أن تفيد أفراد أسرتك وأصدقاءك على التأقلم مع حالتك.
- اسأل عن خدمات المساعدة الاجتماعية. تتمتع هذه الخدمات بالقدرة على المساعدة على توفير السكن ميسور التكلفة والانتقالات والأنشطة اليومية.
الاستعداد للموعد الطبي
إذا كنت تعتقد أنك مصاب بالاضطراب الفصامي العاطفي، أو أن أحد الأشخاص الأعزاء عليك مصاب به، فاتخذ الخطوات اللازمة للاستعداد للموعد الطبي. وإذا كان الموعد الطبي مقررًا لأحد أقاربك أو أصدقائك، فاعرض عليه الذهاب معه. فالحصول على المعلومات من مصدرها الأصلي من شأنه أن يساعدك في معرفة كيفية العناية بهذا الشخص العزيز.
ما يمكن فعله
للاستعداد للموعد الطبي، أعد قائمة بما يلي:
- أي أعراض لاحظتها، بما في ذلك أي أعراض قد لا تبدو ذات صلة بالسبب الذي حددت من أجله الموعد الطبي.
- المعلومات الشخصية الأساسية، وتشمل أي سيرة مرَضية عائلية للإصابة باضطرابات صحة عقلية، أو أي ضغوط شديدة أو تغيرات حياتية حدثت مؤخرًا.
- جميع الأدوية والفيتامينات والمستحضَرات العشبية وأي مكمّلات غذائية أخرى تتناولها، وجرعاتها.
- الأسئلة التي ترغب في طرحها على الطبيب لمساعدتك في تحقيق أقصى استفادة من موعدك معه.
وتشمل بعض الأسئلة الأساسية التي يمكن طرحها ما يلي:
- ما سبب الأعراض؟
- هل هناك أي أسباب محتمَلة أخرى؟
- كيف ستشخص الحالة؟
- هل هذه الحالة المرَضية قصيرة الأمد أم طويلة الأمد على الأرجح؟
- ما العلاجات التي توصي بها؟
- ما البدائل الممكنة للنهج العلاجي الرئيسي الذي تقترحه؟
- ما الآثار الجانبية للدواء الذي تصفه؟
- هل توجد أي كتيبات أو مواد مطبوعة يمكنني الحصول عليها؟
- ما المواقع الإلكترونية التي تُوصِي بالاطلاع عليها؟
لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى خلال موعدك الطبي.
ما الذي يمكنك توقعه من الطبيب
من المرجح أن يطرح اختصاصي الرعاية الصحية عددًا من الأسئلة، مثل:
- ما الأعراض التي لاحظتها؟
- متى بدأت تلاحظ الأعراض؟
- هل كانت الأعراض تحدث في بعض الأحيان أو طوال الوقت؟
- هل فكرت من قبل في الانتحار أو حاولت الإقدام عليه؟
- كيف تسير أمور حياتك اليومية؟ هل تأكل وتغتسل بانتظام، وهل تذهب إلى عملك أو دراستك، وهل تشارك في الأنشطة الاجتماعية؟
- هل أبدى أحد أفراد أسرتك أو أصدقائك قلقه من تصرفاتك؟
- هل سبق أن شخص الطبيب إصابتك بأي حالة مرَضية أخرى؟
- هل هناك أي من أفراد أسرتك شُخصت إصابته بمرض عقلي أو عولِج منه؟
استعد لإجابة هذه الأسئلة بحيث توفر مزيدًا من الوقت لمناقشة النقاط التي تريد التركيز عليها.
CON-20199577
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.