متلازمة ريت التشخيص والعلاج
التشخيص
يشمل تشخيص متلازمة ريت مراقبة نمو الطفل وتطور قدراته من كثب، ومناقشة السيرة المرَضية له وللعائلة. ويؤخذ هذا التشخيص في الحسيان عند ملاحظة تأخر في نمو رأس الطفل أو فقدانه مهاراته أو بعض مراحل النمو الرئيسية.
ولتشخيص متلازمة ريت، يجب استبعاد أي حالات أخرى مشابهة لها في الأعراض.
النظر في الأسباب البديلة وراء هذه الأعراض
نظرًا إلى ندرة الإصابة بمتلازمة ريت، قد يُخضع الطبيبُ الطفل لبعض الاختبارات للتأكد مما إذا كانت هناك حالات أخرى تُسبب أعراضًا مشابهة لها. ومن ضمن هذه الحالات ما يلي:
- اضطرابات وراثية أخرى
- اضطراب طيف التوحد
- الشلل الدماغي
- مشكلات في السمع أو البصر
- اضطرابات التمثيل الغذائي، مثل بيلَة الفينيل كيتون
- الاضطرابات التي تسبِّب تلف الدماغ أو الجسد (الاضطرابات التنكسية)
- اضطرابات الدماغ التي تسبِّبها الصدمة النفسية أو العدوى
- تلف الدماغ قبل الولادة (خلال الحمل)
تعتمد أنواع الاختبارات التي يحتاجها طفلك على مؤشرات وأعراض معينة للمرض. وقد تشمل هذه الاختبارات ما يلي:
- اختبارات الدم
- تحاليل البول
- اختبارات التصوير، منها على سبيل المثال التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المحوسب
- اختبارات السمع
- اختبارات العيون والإبصار
- اختبارات نشاط الدماغ (مخطط كهربية الدماغ، المعروف أيضًا بالاختصار EEG)
الأعراض الأساسية
يشمل تشخيص متلازمة ريت الكلاسيكية الأعراض الأساسية التالية التي قد تبدأ بالظهور في أي وقت من سن ستة أشهر إلى 18 شهرًا:
- فقدان مهارات اليد الموجَّهة فقدانًا كليًا أو جزئيًا
- فقدان القدرة على الكلام فقدانًا كليًا أو جزئيًا
- مشكلات في المشي مثل صعوبة المشي أو العجز عنه
- تكرار حركات اليدين العشوائية، كالقبض أو العصر أو التصفيق أو النقر أو وضع اليدين في الفم أو فرك اليدين كأنه يغسلهما
يمكن أن يستند التشخيص أيضًا إلى أعراض أخرى تظهر عادة مع متلازمة ريت.
قد يكون هناك تفاوت طفيف في إرشادات تشخيص متلازمة ريت غير العادية، لكن الأعراض تكون متماثلة وتتفاوت بعض الشيء من حيث شدتها.
الاختبارات الوراثية
إذا اشتبه مزود الرعاية الصحية الذي يتابع حالة الطفل في إصابته بمتلازمة ريت بعد تقييم حالته، فقد يلزم إجراء اختبار وراثي (تحليل الحمض النووي) لتأكيد التشخيص. ويُجرى الاختبار بسحب كمية صغيرة من الدم من الوريد في ذراع طفلك. ثم يُرسل الدم إلى المختبر، حيث يُفحص الحمض النووي للبحث عن مؤشرات على سبب الاضطراب وشدته. ويؤكد اختبار تغير جين MEPC2 التشخيص. ويمكن لاستشارات طبيب أمراض وراثية مساعدتك على فهم التغيرات الوراثية وآثارها.
العلاج
رغم عدم وجود علاج شافٍ لمتلازمة ريت، فهناك خيارات علاجية تركز على تخفيف الأعراض وتقديم الدعم المناسب. وقد تعمل هذه الطرق العلاجية على تحسين القدرة على الحركة والتواصل والمشاركة الاجتماعية. ولا تنتهي الحاجة إلى العلاج والدعم عندما يكبر الأطفال؛ فعادةً ما يكون ذلك ضروريًّا طوال حياتهم. ويُشار إلى أن علاج متلازمة ريت يتطلب نهجًا تعاونيًا بين تخصصات متعددة.
وتشمل العلاجات التي قد تساعد الأطفال والبالغين المصابين بمتلازمة ريت ما يلي:
- الرعاية الطبية المنتظمة. قد تتطلب السيطرة على الأعراض والمشكلات الصحية وجود فريق طبي متعدد التخصصات. وتجدُر الإشارة إلى أنه يلزم مراقبة التغيرات الجسدية، مثل الجَنَف والمشكلات المَعدية المَعوية (GI) ومشكلات القلب على نحو مُنتظم.
- الأدوية. رغم أن الأدوية لا تعالج متلازمة ريت بشكل كامل، فإنها تفيد في السيطرة على بعض المؤشرات والأعراض المصاحبة للاضطراب. قد تفيد بعض الأدوية في السيطرة على نوبات الصرع أو تيبّس العضلات أو اضطرابات التنفّس أو النوم أو السبيل المَعدي المَعوي أو القلب.
- العلاج الطبيعي. قد يساعد العلاجُ الطبيعي، إلى جانب استخدام الدعامات أو الجبائر، الأطفالَ المصابين بالجَنَف أو الذين يحتاجون إلى دعم لليد أو المفصل. في بعض الحالات، يمكن أن يساعد العلاج الطبيعي أيضًا في الحفاظ على الحركة، وتحديد وضعية جلوس مناسبة، وتحسين مهارات المشي والتوازن والمرونة. كما يمكن الاستعانة بوسائل مساعدة مثل المشاية أو الكرسي المتحرك.
- العلاج المهني. قد يساعد العلاج الوظيفي على تحسين الاستخدام الهادف لليدين في أنشطة مثل ارتداء الملابس وتناول الطعام. وحين يصعُب تكرار حركة الذراع واليد، قد تكون الجبائر المخصصة لتقييد حركة المِرْفَق أو المعصم خيارًا مفيدًا.
- علاج مشكلات النطق واللغة. قد يسهم علاج أمراض النطق واللغة في تحسين جودة حياة الطفل عن طريق تدريبه على أساليب التواصل غير اللفظي وتعزيز مهاراته الاجتماعية.
- الدعم الغذائي. التغذية السليمة من أهم العوامل التي تسهم في النمو الصحي وتعزز القدرات العقلية والجسدية والاجتماعية. ويمكن التوصية بنظام غذائي عالي السعرات ومتوازن. فإن إستراتيجيات التغذية التي تقي من الاختناق أو القيء من الأمور المهمة. قد يحتاج بعض الأطفال والبالغين إلى التغذية عبر أنبوب يُدخل مباشرة إلى المعدة (ويُعرف ذلك باسم فغر المعدة).
- التدخل السلوكي. يفيد التدرب على عادات النوم الجيدة وتطويرها في علاج اضطرابات النوم. كما قد تساعد العلاجات على تحسين السلوكيات المرتبطة بالمشكلة.
- خدمات الدعم. قد تفيد برامج التدخل المبكر والخدمات التعليمية والاجتماعية والتدريبية في دعم الاندماج في الأنشطة المدرسية والمهنية والاجتماعية. وقد تُمهِّد التكييفات الخاصة السبيل للمشاركة الفعَّالة.
الطب البديل
هناك بعض الأمثلة على العلاجات التكميلية التي جُرّبت على الأطفال المصابين بمتلازمة ريت وتشمل ما يلي:
- العلاج بالموسيقى
- العلاج بالتدليك
- العلاج المائي، والذي يتضمن السباحة أو التحرك في الماء
- العلاج بمساعدة الحيوانات، مثل ركوب الخيل ضمن جلسات العلاج
- الأنشطة الرياضية والترفيهية الملائمة
رغم وجود أدلة قليلة نسبيًا تثبت فعالية هذه الأساليب، فإنها قد توفر فرصًا لزيادة الحركة والتفاعل الاجتماعي والترفيهي.
إذا كنت تعتقد أن العلاجات البديلة أو التكميلية قد تفيد في علاج طفلك، فتحدث إلى الطبيب أو المعالج. ناقش الفوائد والمخاطر المحتملة، وكيفية تناسب النهج مع خطة العلاج الطبي.
التأقلم والدعم
يحتاج الأطفال والبالغون المصابون بمتلازمة ريت إلى المساعدة على أداء معظم المهام اليومية، مثل تناول الطعام والمشي واستخدام الحمَّام. ويمكن أن تكون هذه الرعاية المستمرة واضطراب النوم أمرًا منهكًا ومسببًا للتوتر للعائلات، ويمكن أن تؤثر على صحة ورفاهية أفراد العائلة.
للتعامل بصورة أفضل مع هذه التحديات:
- ابحث عن طرق لتخفيف التوتر. من الطبيعي أن تشعر بأنك مُثْقَل أحيانًا. تحدث عن مشاكلك مع صديق موثوق أو أحد أفراد العائلة لمساعدتك في تخفيف التوتر الذي تشعر به. خصِّص بعض الوقت لنفسك ومارِس الأنشطة التي تستمتع بها للاسترخاء وتجديد طاقتك.
- رتِّب للحصول على مساعدة خارجية. إذا كنت تهتم بطفلك في المنزل، فاطلب المساعدة من مقدمي الرعاية الخارجيين الذين يمكنهم مساعدتك من وقت إلى آخر. وقد يكون من المناسب في وقتٍ ما النظر في الرعاية السكنية، خصوصًا حين يصبح الطفل بالغًا.
- تواصل مع الآخرين. يمكنك التعرُّف على عائلات أخرى تواجه مشكلات مشابهة، وقد يقلل ذلك من شعورك بالوحدة. ابحث عن الدعم والمعلومات على الإنترنت من مؤسسات مثل المؤسسة الدولية لمتلازمة ريت.
الاستعداد للموعد الطبي
سيبحث مزود الرعاية الصحية الذي يشرف على حالة الطفل عن المشكلات النمائية خلال زيارات الفحص المُنتظمة. وإذا ظهرت على طفلك أي مؤشرات أو أعراض على متلازمة "ريت"، فقد تُحال إلى طبيب أعصاب الأطفال، أو طبيب نمو الأطفال، لإجراء الاختبارات وتشخيص الحالة.
توجد فيما يلي بعض المعلومات التي يمكنها مساعدتك في الاستعداد للموعد الطبي المحدد لطفلك. إذا أمكن، فاحرص على اصطحاب أحد أفراد الأسرة أو أحد أصدقائك. فقد يساعد وجود مرافق موثوق به على تذكر المعلومات وتقديم الدعم المعنوي.
ما الذي يمكنك فعله
جهّز قائمة بما يلي قبل الموعد الطبي:
- أي سلوك غير عادي أو أي مؤشرات أخرى. سيفحص مزود الرعاية الصحية الطفلَ بعناية ويتحقق من مدى إصابته ببطء النمو والتطور، لكن ملاحظاتك اليومية مهمة للغاية.
- أي أدوية يتناولها طفلك. وينبغي ذكر أي فيتامينات ومكمّلات غذائية وأعشاب وأدوية تُستخدم دون وصفة طبية، وذِكر جرعاتها.
- الأسئلة التي تريدين طرحها على طبيب طفلك. ولا تتردد في السؤال كلما استعصى عليك فهم شيء.
تتضمن الأسئلة التي يمكنك طرحها ما يلي:
- ما سبب إصابة طفلي (أو عدم إصابته) بمتلازمة ريت من وجهة نظرك؟
- هل توجد طريقة يمكنها تأكيد التشخيص؟
- ما الأسباب الأخرى المحتملة لأعراض طفلي؟
- إذا كان طفلي مصابًا بمتلازمة ريت، فهل توجد وسيلة لمعرفة مدى حدتها؟
- ما التغيرات التي قد أتوقع ملاحظتها على طفلي بمرور الوقت؟
- هل يمكنني رعاية طفلي في المنزل، أم سيكون عليّ البحث عن رعاية خارجية أو دعم إضافي داخل المنزل؟
- ما نوع العلاجات الخاصة التي يحتاج إليها الأطفال المصابون بمتلازمة ريت؟
- ما مقدار الرعاية الطبية المنتظمة التي سيحتاج إليها طفلي، وما أنواعها؟
- ما نوع الدعم المتاح لأُسر الأطفال المصابين بمتلازمة ريت؟
- كيف يمكنني معرفة المزيد عن هذا الاضطراب؟
- ما مدى احتمال أن أنجب أطفالاً آخرين مصابين بمتلازمة ريت؟
ما الذي يمكنك توقعه من الطبيب
قد يطرح عليك مزود الرعاية الصحية أسئلة مثل:
- متى لاحظت لأول مرة سلوكًا غير معتاد لطفلك، أو غير ذلك من المؤشرات الدالة على شيء غير طبيعي؟
- ما الذي كان طفلك قادرًا على فعله ولم يعد قادرًا عليه؟
- ما مدى شدة المؤشرات والأعراض لدى طفلك؟ هل تتفاقم تدريجيًا؟
- ما الذي يُحسّن من الأعراض التي يشعر بها طفلك، إن وجد؟
- ما الذي يؤدي إلى تفاقم الأعراض التي يشعر بها طفلك، إن وجد؟
سيطرح عليك الطبيب أسئلة إضافية حسب إجاباتك وأعراض طفلك واحتياجاته. سيساعدك استعدادك وتوقعك للأسئلة على تحقيق الاستفادة القصوى من موعدك الطبي.
CON-20377208
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.