التهاب المفاصل التفاعلي
    الأعراض والأسباب

    نظرة عامة

    التهاب المفاصل التفاعلي حالةٌ تُسبب ألمًا وتورّمًا في المفاصل، وهو ما يُسمى أيضًا الالتهاب، بعد الإصابة بعدوى في جزء آخر من الجسم. وتبدأ العدوى عادةً في الأمعاء أو الأعضاء التناسلية أو المسالك البولية.

    وتصيب هذه الحالة المرَضية في العادة الركبتين والكاحلين والقدمين. ويمكن أن تُسبب التهابًا في العينين والجلد والأنبوب الذي يحمل البول إلى خارج الجسم، ويُسمّى الإحليل. وكان التهاب المفاصل التفاعلي في الماضي يسمى أحيانًا متلازمة رايتر.

    يُعتبر التهاب المفاصل التفاعلي بشكل عام أحد أشكال التهاب مفاصل الفقرات المحورية (SpA). ويُشير التهاب مفاصل الفقرات المحورية إلى مجموعة من الأمراض الالتهابية التي تؤثر بشكل أساسي في العمود الفقري والمفاصل، وكذلك في مواضع اتصال الأوتار والأربطة بالعظام. ويأتي المصطلح من كلمتَي spondylo بمعنى العمود الفقري و arthritis بمعنى التهاب المفاصل. يُطلق على التهاب مفاصل الفقرات المحورية أيضًا مصطلح التهاب الارتكاز. تشترك هذه الحالات في أعراض متشابهة وروابط وراثية، خصوصًا وجود جين يُسمّى HLA-B27.

    التهاب المفاصل التفاعلي ليس من الحالات الشائعة، ويحدث عادةً لفترة محدودة. وتكون أعراضه لدى البعض متقطعة، وتختفي عادةً خلال عام.

    الأعراض

    تبدأ أعراض التهاب المفاصل التفاعلي في الظهور عادةً بعد مرور أسبوع إلى أربعة أسابيع على الإصابة بالعدوى التي أدت إلى ظهوره. ومن أعراضه الشائعة ما يلي:

    • الألم والتيبس. ويصيبان عادةً الركبتين والكاحلين والقدمين. وقد تشعر أيضًا بآلام في العَقِب (كعب القدم) أو أسفل الظهر أو الأليَتَين.
    • التهاب العين. يصاب العديد من المصابين بالتهاب المفاصل التفاعلي أيضًا باحمرار أو تهيج أو ألم في العين. وقد تكون هذه الأعراض مؤشرات على الإصابة بالتهاب الملتحمة، المعروف باسم العين الوردية. وقد تشمل الأعراض أيضًا تشوش الرؤية.
    • المشكلات البولية. قد تحتاج إلى التبوّل بشكل أكثر تكرارًا. وربما تشعر بحرقة أو انزعاج أثناء التبوّل. وقد يحدث لدى بعض الأشخاص التهاب في غدة البروستاتا أو عنق الرحم.
    • التهاب الأوتار والأربطة في مواضع اتصالها بالعظام. تحدث هذه الإصابة غالبًا في العَقِب (كعب القدم) وباطن القدمين.
    • تورّم أصابع اليدين أو القدمين. قد تتورّم الأصابع إلى درجة تجعل شكلها مشابها للنقانق.
    • مشكلات الجلد. يصاب بعض الأشخاص بتقرحات في الفم أو قُرح غير مؤلمة في العضو الذكري أو طفح جلدي على راحتي اليدين أو باطن القدمين.
    • ألم أسفل الظهر. يزداد الشعور بالألم عادةً خلال الليل أو في الصباح.

    متى تزور الطبيب

    إذا شعرت بألم في المفاصل خلال شهر من الإصابة بإسهال أو عَدوى تناسلية، فاستشِر اختصاصي الرعاية الصحية.

    رسم توضيحي يوضح مواضع الالتهاب الشائعة في التهاب المفاصل التفاعلي

    مواضع الالتهاب

    يؤثر غالبًا التورّم المؤلم (يُعرف أيضًا باسم الالتهاب) في هذه المواضع لدى المصابين بالتهاب المفاصل التفاعلي.

    الأسباب

    يحدث التهاب المفاصل التفاعلي عندما يستجيب الجهاز المناعي لعدوى في مكان آخر من الجسم، عادةً في الأمعاء أو الأعضاء التناسلية أو المسالك البولية. وأحيانًا تكون العدوى خفيفة جدًا لدرجة أنك قد لا تدرك حتى أنك أُصبت بها.

    التهاب المفاصل التفاعلي نفسه غير مُعدٍ، لكن البكتيريا التي تُسبّبه يمكن أن تنتقل عبر العلاقة الجنسية أو الطعام. يمكن لعدة أنواع من البكتيريا أن تُحفّز الإصابة بالتهاب المفاصل التفاعلي. ومن الأمثلة الشائعة:

    • المتدثرة الحثرية. تنتقل هذه البكتيريا عبر الاتصال الجنسي، وتبدأ العدوى عادةً في الإحليل أو المثانة أو المهبل.
    • المطثية العسيرة والإشريكية القولونية والعطيفة والسَلمونيلَة والشيغيلا واليرسينيا. تصيب هذه البكتيريا عادةً السبيل المَعدي المَعوي، ما يُسبب الإسهال أو أعراضًا أخرى في المعدة والأمعاء.

    ولا يُصاب بالتهاب المفاصل التفاعلي إلا عدد قليل من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه البكتيريا.

    عوامل الخطورة

    تشمل العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالتهاب المفاصل التفاعلي:

    • العمر. يصيب في الأغلب البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و 40 عامًا.
    • الجنس المحدد عند الولادة. يكون احتمال الإصابة الأشخاص بالتهاب المفاصل التفاعلي متساويًا بعد العدوى المنقولة بالغذاء. إلا أن الأشخاص الذين وُلدوا ذكورًا يكونون أكثر تعرّضًا للإصابة بالمرض بعد الإصابة بعدوى منقولة جنسيًا.
    • الخصائص الوراثية. يزيد وجود علامة جينية معيّنة (HLA-B27) من خطر الإصابة. لكن معظم حاملي هذه العلامة لا يُصابون بالمرض.
    • العَدوى. تزيد الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري من خطر الإصابة بالتهاب المفاصل التفاعلي.

    الوقاية

    لا يمكنك تغيير جيناتك، ولكن يمكنك تقليل خطر الإصابة بالتهاب المفاصل التفاعلي من خلال تقليل التعرّض للبكتيريا التي تُسبب العدوى.

    • احرص على سلامة الطعام. احفظ الطعام في درجات الحرارة المناسبة واطهه جيدًا لتجنّب البكتيريا التي قد تُسبب هذا المرض.
    • الوقاية من الأمراض المنقولة جنسيًا. استخدم الواقيات الذكرية للمساعدة في الحماية من البكتيريا مثل بكتيريا داء المتدثرة التي قد تُحفّز الإصابة بالتهاب المفاصل التفاعلي.
    1. Reactive arthritis. National Institute of Arthritis and Musculoskeletal and Skin Diseases. http://www.niams.nih.gov/health_info/Reactive_Arthritis/default.asp. Accessed Oct. 10, 2025.
    2. Van Tubergen A. Reactive arthritis. http://www.uptodate.com/home. Accessed Oct. 10, 2025.
    3. Reactive arthritis. American College of Rheumatology. https://rheumatology.org/patients/reactive-arthritis. Accessed Oct. 10, 2025.
    4. Reactive arthritis. Arthritis Foundation. http://www.arthritis.org/about-arthritis/types/reactive-arthritis/. Accessed Sept. 27, 2016.
    5. Firestein GS, et al. Reactive arthritis. In: Firestein & Kelley's Textbook of Rheumatology. 12th ed. Elsevier; 2025. https://www.clinicalkey.com. Accessed Oct. 10, 2025.

    CON-20209456

    عطاؤك له أثر كبير — تبرَّع الآن!

    تساهم التبرّعات، وهي قابلة للخصم الضريبي، في دعم آخر التطورات في الأبحاث وطرق الرعاية لإحداث نقلة نوعية في الطب.