متلازمة برادر-ويلي التشخيص والعلاج
التشخيص
يشتبه الأطباء في الإصابة بمتلازمة برادر-ويلي غالبًا بناءً على الأعراض. ويمكن تشخيص جميع الحالات تقريبًا عن طريق الاختبارات الجينية. ويمكن أن يكشف اختبار الدم وجود مشكلات في الكروموسومات لدى طفلك، ما يشير إلى إصابته بمتلازمة برادر-ويلي.
العلاج
قد يعمل التشخيص المبكر والعلاج على تحسين جودة الحياة لدى الأشخاص المصابين بمتلازمة برادر-ويلي. وعلى الأرجح سينجح فريق من اختصاصيي الرعاية الصحية في السيطرة على الحالة.
وقد يضم فريق الرعاية المتابع لحالة الطفل طبيبًا يعالج الأمراض الهرمونية (اختصاصي الغدد الصماء)، بالإضافة إلى اختصاصي تعديل السلوك، واختصاصي النظم الغذائية، واختصاصي العلاج الطبيعي، واختصاصي العلاج الوظيفي، واختصاصي أمراض التخاطب واللغة، واختصاصي الصحة العقلية، واختصاصي الأمراض الوراثية، وغيرهم من الاختصاصيين.
تختلف بعض أنواع العلاج بناءً على الأعراض، لكن غالبية الأطفال المصابين بمتلازمة برادر-ويلي يحتاجون إلى:
- التغذية الجيدة. العديد من الرُضّع المصابين بمتلازمة برادر-ويلي يعانون من صعوبات في التغذية نظرًا لانخفاض مستوى التوتر العضلي لديهم. لذا قد يوصي طبيب الطفل بتركيبة حليب صناعي مرتفعة السعرات الحرارية أو أساليب تغذية خاصة لمساعدة الرضيع في اكتساب الوزن. وسيتابع أيضًا معدل نمو الطفل.
- العلاج بهرمون النمو البشري. يساعد العلاج بهرمون النمو البشري في نمو الرُضّع والأطفال المصابين بمتلازمة برادر-ويلي. كما يُحسن مستوى التوتر العضلي ويخفض دهون الجسم. كذلك يُستخدم هرمون النمو البشري مع البالغين. سيساعد الطبيب الذي يعالج الحالات الهرمونية (اختصاصي الغدد الصماء) في تحديد ما إذا كان الطفل سيستفيد من العلاج بهرمون النمو البشري وسيخبرك عن أي مخاطر محتملة للعلاج.
- العلاج بالهرمونات الجنسية. قد يوصي اختصاصي الغدد الصماء أن يخضع الطفل للعلاج بالهرمونات البديلة (هرمون التستوستيرون للذكور أو هرموني الإستروجين والبروجستيرون للإناث) لتعويض انخفاض معدلات الهرمونات الجنسية. وعادةً يبدأ العلاج بالهرمونات البديلة عند بلوغ الطفل سن البلوغ الطبيعي. ويعمل على الحد من خطر التعرض لترقق العظام (هشاشة العظام). وقد يحتاج الطفل إلى الخضوع لجراحة من أجل إنزال الخصية المُعلقة.
- التحكم في الوزن. قد يساعدك اختصاصي النّظم الغذائية في وضع نظام غذائي صحي منخفض السعرات الحرارية للتحكم في وزن الطفل مع التأكد من حصوله على تغذية سليمة. وقد يتطلب النظام الغذائي منخفض السعرات الحرارية تناول فيتامينات أو معادن تكميلية لضمان حصول الطفل على تغذية متوازنة. وقد يساعد النشاط البدني وممارسة التمارين الرياضية في التحكم في الوزن وتعزيز قدرة الطفل على أداء الوظائف الجسدية.
- علاج اضطرابات النوم. قد يعمل علاج انقطاع النفس النومي وغيره من مشكلات النوم على تحسين أعراض النعاس أثناء النهار والمشكلات السلوكية.
- أنواع مختلفة من العلاجات. على الأرجح سيستفيد الطفل من تنوع طرق العلاج. وتشمل هذه العلاجات العلاج الطبيعي الذي يهدف لتحسين مهارات الحركة وتعزيز القوة، ومعالجة النطق التي تهدف إلى تحسين المهارات اللفظية، والعلاج الوظيفي لتعلّم المهارات الحياتية اليومية. كذلك قد تساعد المعالجة النمائية في تعلّم السلوكيات والمهارات الاجتماعية والمهارات الشخصية المناسبة لعمر الطفل. في الولايات المتحدة الأمريكية، عادةً تتوفر برامج التدخل المبكر التي تقدم هذه الأنواع من العلاج للرّضع وحديثي الولادة في الدائرة الصحية التابعة للولاية. وخلال سنوات الدراسة، قد يساعد التخطيط والدعم التعليمي في تحسين مهارات التعلّم.
- وَضع قواعد سلوكية. قد يلزمك تحديد مواعيد ووضع حدود يلتزم بها الطفل فيما يخص تناول الطعام وكميته. ومن الضروري إخبار الطفل بتوقعاتك فيما يتعلق بسلوكه. وأحيانًا يكون من الضروري تناول أدوية لعلاج المشكلات السلوكية.
- الرعاية الصحية العقلية. قد يساعد اختصاصي الصحة العقلية، مثل اختصاصي علم النفس أو الطبيب النفسي، في علاج مشكلات الصحة العقلية مثل اضطراب الوسواس القهري واضطراب كشط الجلد والقلق والاضطرابات المزاجية. وقد تنجح الأدوية في تخفيف أعراض حالات الصحة العقلية.
- العلاجات الأخرى. قد يتضمن ذلك علاج بعض الأعراض أو المضاعفات. على سبيل المثال، قد تُكتشف مشكلات عند إجراء اختبارات للكشف عن مشكلات الرؤية أو الجَنَف، وعند إجراء فحوصات للكشف عن قصور الدرقية أو السكري.
التحوّل إلى رعاية البالغين
يعيش العديد من البالغين المصابين بمتلازمة برادر-ويلي في دور رعاية تتيح لهم العيش الآمن واتباع أنظمة غذائية صحية، وكذلك العمل والاستمتاع بالأنشطة الترفيهية.
عند وصول الطفل مرحلة البلوغ، ننصحك بدراسة هذه الخطط:
- ابحث عن موارد وخدمات صحية مخصصة للبالغين في منطقتك عن طريق مدرسة طفلك وعبر مؤسسات مثل جمعية متلازمة برادر-ويلي بالولايات المتحدة.
- احرص على البحث في مسائل الأوصياء القانونيين وأمور الوصايا وخدمات صناديق الاحتياجات الخاصة كي تضمن لطفلك الرعاية التي يحتاجها في المستقبل.
- واستشِر طبيب طفلك بشأن كيفية التحوّل إلى الرعاية الطبية للبالغين.
التجارب السريرية
تعرّف على الدراسات التي تجريها مايو كلينك لتقييم العلاجات والتدخلات والاختبارات الجديدة بهدف الوقاية من هذه الحالة أو الكشف عنها أو علاجها أو السيطرة عليها.
الرعاية الذاتية
إليك بعض النصائح التي ستساعدك في الاعتناء بطفلك المصاب بمتلازمة برادر-ويلي:
- التعرّف على المزيد حول متلازمة برادر-ويلي. تعاوَن مع فريق الرعاية الصحية لطفلك لفهم حالته ووضع خطة رعاية للتحكم في الأعراض والمشكلات التي قد تواجهه. ويساهم ضبط مستويات الهرمونات والتحكم في الوزن في تحسين النمو والسلوك، وقد يمنع حدوث مضاعفات.
- اتباع نظام غذائي صارم. لتجنّب زيادة الوزن، سيحتاج طفلك إلى اتباع نظام غذائي قليل السعرات الحرارية. ويساعد تنظيم أوقات الوجبات والاهتمام بمكونات كل وجبة في تأسيس روتين غذائي لطفلك، ما يُعزز فهمه لسلوكيات الأكل المناسبة. قدّم الوجبات في أطباق صغيرة وتجنّب شراء الأطعمة الخفيفة الغنية بالسعرات الحرارية. واحرص على تخزين الطعام بعيدًا عن متناول الطفل. وأغلق أماكن تخزين الطعام والبرادات وخزائن المطبخ وصناديق القمامة.
- التشجيع على ممارسة أنشطة يومية بانتظام. وقد يساعد النشاط البدني وممارسة التمارين الرياضية في التحكم في الوزن وتعزيز قدرة الطفل على أداء الوظائف الجسدية.
- وَضع حدود واضحة. أنشئ جدولاً زمنيًا ثابتًا وحدّد إرشادات سلوكية مناسبة. واستشِر فريق الرعاية الصحية بشأن طرق التعامل مع المشكلات، إن لزم الأمر.
- المتابعة الطبية بانتظام. استشِر الطبيب لوضع جدول منتظم للمواعيد والفحوصات الطبية بهدف الكشف المبكر عن المشكلات أو المضاعفات.
التأقلم والدعم
إنجاب طفل مصاب بمتلازمة برادر-ويلي تحدٍ يتطلب الكثير من الصبر. فقد تتأثر العائلة بأكملها نتيجة التعامل مع مشكلاته في تناول الطعام ومشكلاته السلوكية والطبية.
فكر في اتباع الخطوات التالية للتأقلم مع الأمر وتقديم الدعم للطفل:
- استشِر مختصًا في الصحة العقلية. إذا كنت تواجه صعوبة في التأقلم أو تشعر بأنك مُثقَل، تحدث مع استشاري الصحة العقلية أو اختصاصي المعالجة.
- الانضمام إلى إحدى مجموعات الدعم. يجد بعض الأشخاص أن التحدث مع الآخرين الذين يشاركونهم تجارب مماثلة أمرًا مفيدًا. اسأل الطبيب عن مجموعات الدعم العائلية الموجودة في منطقتك. تساعد بعض المنظمات في العثور على الموارد ومجموعات الدعم والمواد التعليمية، مثل جمعية متلازمة برادر-ويلي بالولايات المتحدة الأمريكية.
- ابحث عن مصادر دعم أخرى. اسأل عن مصادر رعاية قصيرة الأجل واطلب الدعم من العائلة والأصدقاء. ويمكنك أيضًا تخصيص وقت لاهتماماتك وأنشطتك الشخصية.
الاستعداد للموعد الطبي
قد يحتاج الطفل أولاً إلى زيارة اختصاصي الرعاية الصحية للعائلة. وقد يحتاج إلى زيارة اختصاصي الغدد الصماء للأطفال واختصاصيين آخرين.
إليك بعض المعلومات لمساعدتك في الاستعداد للموعد الطبي لطفلك. ننصحك باصطحاب أحد الأقارب أو الأصدقاء لدعمك ومساعدتك في تذكر المعلومات التي تقدّم إليك.
ما يمكنك فعله
للاستعداد لموعدك الطبي، جهّز قائمة بما يلي:
- أي أعراض لدى طفلك ومدة استمرارها.
- معلومات طفلك الطبية الأساسية، وتشمل الأمراض والحالات التي أُصيب بها مؤخرًا، وكذلك أسماء أي أدوية أو فيتامينات أو أعشاب أو مكمّلات غذائية يتناولها الطفل وجرعاتها.
- الأسئلة التي تريد طرحها على طبيب طفلك.
فيما يلي بعض الأسئلة الأساسية التي ينبغي طرحها على الطبيب:
- ما السبب المُرجّح للأعراض التي تظهر على طفلي؟
- ما الاختبارات التي يحتاج الطفل إلى إجرائها؟
- ما نهج العلاج الذي توصي به؟
- ما النتائج المتوقعة للعلاج؟
- ما الآثار الجانبية المحتملة للعلاج؟
- ما نوع المتابعة المطلوبة وما عدد مراتها؟
- ما نسبة خطورة إصابة طفلي بالمضاعفات طويلة المدى؟
- هل يمكنك اقتراح بعض المواد التثقيفية وخدمات الدعم المحلية؟
- ما الخدمات المتاحة لتنمية الطفولة المبكرة؟
ما الذي يمكنك توقعه من الطبيب
من المرجح أن يطرح عليك طبيب طفلك عددًا من الأسئلة. كن مستعدًا للإجابة عنها حتى يتسنى لك الوقت الكافي لمناقشة النقاط التي تريد التركيز عليها. على سبيل المثال، قد يطرح الطبيب أسئلة مختلفة حسب عمر طفلك.
تتضمن الأسئلة بخصوص طفلك الرضيع ما يلي:
- كم مرة يأكل طفلك وما مقدار ما يتناوله؟
- هل لدى طفلك أي مشكلات في الرضاعة؟
- هل يستيقظ طفلك من نومه بسهولة؟
- هل يبدو طفلك متعَبًا أو ضعيفًا أو مريضًا؟
تتضمن الأسئلة المتعلقة بالأطفال الصغار ما يلي:
- ما مقدار ما يتناوله طفلك؟
- هل يبحث طفلك عن الطعام طوال الوقت؟
- هل يأكل طفلك أي أشياء غير اعتيادية أو يسرق الطعام أو يأخذه خِلسة؟
- هل يصاب طفلك بنوبات غضب؟
- هل تظهر على طفلك أي سلوكيات مزعجة أخرى؟
سيطرح الطبيب مزيدًا من الأسئلة بناءً على ردودك وبناءً على أعراض طفلك واحتياجاته. والاستعداد لتلك الأسئلة سيساعدك في تحقيق الاستفادة القصوى من وقتك مع الطبيب.
CON-20257463
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.