بيلة الفينيل كيتون (PKU)
    الأعراض والأسباب

    نظرة عامة

    بيلة الفينيل كيتون هي اضطراب وراثي نادر يُسبب تراكُم حمض أميني (يُسمَّى الفينيل ألانين) في الجسم. وينشأ اضطراب بيلَة الفينيل كيتون نتيجة تغير في جين فينيل ألانين هيدروكسيلاز. إذ يساعد هذا الجين على تكوين الإنزيم اللازم لتكسير الفينيل ألانين.

    وبدون الإنزيم اللازم لتكسير الفينيل ألانين، يمكن تراكم أحماض خطيرة عندما يتناول المصاب باضطراب بيلة الفينيل كيتون أطعمة تحتوي على البروتين أو الأسبارتام، وهو مادة تحلية اصطناعية. وقد يؤدي هذا في نهاية المطاف إلى مشكلات صحية خطيرة.

    يجب على المصابين الذين يعانون من بيلة الفينيل كيتون -سواء أكانوا رضَّعًا أم أطفالاً أم بالغين- اتباع نظام غذائي يحد من فينيل ألانين طوال حياتهم، ويوجد هذا الحمض غالبًا في الأطعمة التي تحتوي على البروتين. ولكن ظهرت أدوية حديثة قد تسمح لفئات معينة من المصابين بهذا الاضطراب بتناول نظام غذائي يحتوي على كمية أعلى أو غير مقيَّدة من حمض الفينيل ألانين.

    ويخضع الأطفال الرُضّع في الولايات المتحدة وكثير من البلدان الأخرى للفحص فور ولادتهم للتأكد من عدم إصابتهم بمرض بيلة الفينيل كيتون. ورغم عدم وجود علاج لبيلة الفينيل كيتون، فإن اكتشاف هذا المرض، والبدء في علاجه على الفور، يمكن أن يساعد في الوقاية من الإصابة بقصور في التفكير والفهم والتواصل (الإعاقة الفكرية) ومشكلات صحية خطيرة.

    الأعراض

    لا تظهر على الأطفال حديثي الولادة أي أعراض في بداية إصابتهم ببيلة الفينيل كيتون. لكن إذا لم تُعالج الحالة، فعادةً تظهر على الأطفال مؤشرات الإصابة ببيلة الفينيل كيتون في غضون بضعة أشهر.

    إذا تُرك اضطراب بيلة الفينيل كيتون دون علاج، فيمكن أن تكون مؤشراته وأعراضه خفيفة أو شديدة، وقد تشمل ما يلي:

    • ظهور رائحة كريهة مع النفس أو من الجلد أو البول ناتجة عن ارتفاع مستويات الفينيل ألانين في الجسم
    • حدوث مشكلات في الجهاز العصبي، قد تشمل نوبات صرع
    • الطفح الجلدي، مثل الإكزيما
    • تصبغ البشرة والشعر والعينين بلون أفتح مما هو عليه لدى سائر أفراد العائلة، لأن الفينيل ألانين لا يمكن أن يتحول إلى الصبغة المسؤولة عن لون الشعر والبشرة والتي تُعرف باسم الميلانين
    • صغر حجم الرأس عن المعتاد
    • فرط النشاط
    • الإعاقة الذهنية
    • تأخر النمو
    • المشاكل السلوكية والعاطفية والاجتماعية
    • اضطرابات الصحة العقلية

    تفاوت درجات الشدة

    تتوقف شدة اضطراب بيلة الفينيل كيتون على نوعه.

    • بيلة الفينيل كيتون التقليدية. يُعرف هذا الشكل الأكثر حدة للاضطراب باسم بيلة الفينيل كيتون التقليدية. وفيه يكون الإنزيم اللازم لتكسير الفينيل ألانين غير موجود أو ناقصًا بشدة. يؤدي ذلك إلى ارتفاع مستويات الفينيل ألانين، ما قد يُسبب ضررًا بالغًا في الدماغ.
    • الأشكال الأقل حدة لاضطراب بيلة الفينيل كيتون. في الحالات الخفيفة أو المتوسطة، يؤدي الإنزيم بعض وظائفه وبالتالي لا ترتفع مستويات الفينيل ألانين بشدة، ما يقلل خطر حدوث ضرر بالغ في الدماغ.

    بصرف النظر عن شكل الاضطراب، يحتاج معظم الرُّضَّع والأطفال والبالغين المصابين بهذا الاضطراب إلى اتباع نظام غذائي خاص ببيلة الفينيل كيتون للوقاية من الإعاقة الذهنية والمضاعفات الأخرى.

    الحمل واضطراب بيلة الفينيل كيتون

    الحوامل المصابات ببيلة الفينيل كيتون معرضات لخطر الإصابة بشكل آخر من الحالة المرَضية يُعرف باسم بيلة الفينيل كيتون الأمومية. وإذا لم تتبع الأم نظامًا غذائيًا خاصًا ببيلة الفينيل كيتون قبل فترة الحمل وأثناءها، فمن الممكن أن ترتفع مستويات الفينيل ألانين في دم الأم وتضر الجنين خلال طور النمو.

    حتى النساء المصابات بأشكال أقل حدة من بيلة الفينيل كيتون قد يعرضن أطفالهن أثناء فترة الحمل للخطر إذا لم يتبعن نظامًا غذائيًا خاصًا ببيلة الفينيل كيتون.

    لا يرث الأطفال المولودون من أمهات مصابات بارتفاع مستويات الفينيل ألانين عادةً اضطراب بيلة الفينيل كيتون. لكن قد يتعرض الطفل لمشكلات خطيرة إذا كان مستوى الفينيل ألانين مرتفعًا في دم الأم خلال فترة الحمل. ومن المشكلات التي تظهر على الطفل ساعة الولادة ما يلي:

    • انخفاض الوزن عند الولادة
    • صغر حجم الرأس عن الحجم الطبيعي
    • مشكلات في القلب

    إضافة إلى ذلك، يمكن أن تُسبب بيلة الفينيل كيتون الأمومية تأخر نمو الطفل وإصابته بإعاقة ذهنية ومشكلات في السلوك.

    متى ينبغي زيارة الطبيب

    استشِر مزود الرعاية الصحية في الحالات التالية:

    • حديثات الولادة. إذا أظهر الاختبار المَسحي الروتيني لحديث الولادة أن طفلك مصاب ببيلَة الفينيل كيتون، فسيرغب الطبيب المتابع لحالة طفلك في بدء علاج قائم على نظام غذائي على الفور لتجنب حدوث مشكلات على المدى الطويل.
    • النساء في سنوات الإنجاب. من المهم على وجه الخصوص للنساء اللاتي لديهن سيرة مرَضية من الإصابة ببيلَة الفينيل كيتون زيارة الطبيب واتباع نظام غذائي خاص ببيلَة الفينيل كيتون قبل الحمل وخلال فترة الحمل. حيث يحد هذا من خطورة ارتفاع مستويات الفينيل ألانين في الدم والتي تضر بالأجنة.
    • البالغون. يحتاج الأشخاص المصابون ببيلَة الفينيل كيتون إلى تلقي الرعاية طوال حياتهم. كما يمكن أن تعود زيارة الطبيب بفوائد عديدة على البالغين المصابين ببيلَة الفينيل كيتون، والذين أوقفوا النظام الغذائي لبيلَة الفينيل كيتون خلال مرحلة المراهقة. إذ يمكن أن تحسِّن العودة إلى اتباع النظام الغذائي السلوك الذهني والوظائف العقلية، وتحول من دون حدوث المزيد من الضرر للجهاز العصبي المركزي الذي قد ينتج عن ارتفاع مستويات الفينيل ألانين.

    الأسباب

    يمكن أن يُسبب التغير الجيني (الطفرة الوراثية) الإصابةَ بمرض بيلة الفينيل كيتون، ويمكن أن يكون خفيفًا أو متوسطًا أو حادًا. ويُسبب التغير في جين فينيل ألانين هيدروكسيلاز (PAH) نقصًا أو انخفاضًا في مقدار الإنزيمات اللازمة لمعالجة الحمض الأميني فينيل ألانين لدى المصابين بمرض بيلة الفينيل كيتون.

    قد يتراكم فينيل ألانين بمستويات خطيرة عندما يأكل المصاب بمرض بيلة الفينيل كيتون أطعمةً غنية بالبروتين، مثل الحليب أو الجبن أو المكسرات أو اللحوم، أو الحبوب مثل الخبز والمعكرونة، أو يتناول الأسبارتام، وهو مادة تحلية اصطناعية.

    الوراثة

    كي يرث الطفل بيلة الفينيل كيتون، يجب أن يكون الأم والأب حاملَين للجين المتغير ثم ينتقل منهما إلى الطفل. ويُسمى هذا النمط الوراثي الصفة الصبغية الذاتية المتنحية.

    يمكن أن يكون أحد الوالدين حاملاً للجين المتغير المسبب للإصابة ببيلة الفينيل كيتون، لكنه نفسه ليس مصابًا بالمرض. وإذا كان أحد الوالدين فقط حاملاً للجين المتغير، فلا احتمال لنقل بيلة الفينيل كيتون إلى الطفل، لكن من المحتمل أن يصبح الطفل حاملاً للجين المتغير أيضًا.

    ينتقل مرض بيلة الفينول كيتون غالبًا إلى الأطفال من الوالدين معًا اللذين يحملان هذا الجين المتغير ولا يعلمان ذلك.

    نمط الوراثة المتنحية الجسدية

    نمط الوراثة المتنحية الجسدية

    تحدث الإصابة بداء ويلسون بسبب أحد الجينات المتغيرة الموروثة من كلا الوالدين. ويُطلق على هذا النمط نمط الوراثة المتنحية الجسدية. ونادرًا تؤثر وراثة جين متغير من أحد الوالدين فقط على صحة الشخص. إذ يكون لدى هذا الشخص جين متغير واحد وآخر طبيعي. عندما يكون كلا الأبوين حاملين للجين المتغير نفسه وينجبان طفلاً، يصبح هناك احتمال بنسبة 25% أن يرث الطفل جينين طبيعيين، واحتمال بنسبة 50% أن يحمل الطفل الجين المتغير لكنه لن يكون مصابًا، واحتمال بنسبة 25% أن يصاب الطفل بداء ويلسون.

    عوامل الخطورة

    ومن عوامل خطورة وراثة بيلة الفينيل كيتون ما يلي:

    • حمل كلا الوالدين الجين المتغير المسبب لبيلة الفينيل كيتون. لا تحدث الإصابة إلا إذا نقل كلا الوالدين نسخة من الجين المتغير إلى الطفل.
    • الانتماء إلى أصل عرقي أو إثني معين. يصيب مرض بيلة الفينيل كيتون أشخاصًا من معظم الخلفيات العرقية حول العالم. لكنه في الولايات المتحدة أكثر شيوعًا بين ذوي الأصول الأوروبية وأقل بكثير بين ذوي الأصول الإفريقية.

    المضاعفات

    يمكن أن تؤدي بيلة الفينيل كيتون التي تُترك من دون علاج إلى مضاعفات لدى الرُضّع والأطفال والبالغين المصابين بهذا الاضطراب. وعندما ترتفع مستويات فينيل ألانين في الدم لدى السيدات المصابات ببيلَة الفينيل كيتون أثناء الحمل، فمن الممكن أن يتعرض الجنين للضرر.

    يمكن أن يؤدي عدم علاج بيلَة الفينيل كيتون إلى الآتي:

    • ضرر لا يمكن علاجه في الدماغ وإعاقة ذهنية واضحة تبدأ خلال الأشهر الأولى من حياة المولود
    • مشاكل عصبية مثل نوبات الصرع والرُعاش
    • مشاكل سلوكية وعاطفية واجتماعية لدى الأطفال الأكبر سنًا والبالغين
    • مشاكل صحية ونمائية خطيرة

    الوقاية

    إذا كنتِ مصابة ببيلة الفينيل كيتون وتخططين للحمل، فإليكِ النصائح التالية:

    • اتبعي نظامًا غذائيًا منخفض الفينيل ألانين. يمكن للسيدات المصابات ببيلة الفينيل كيتون الوقاية من الأضرار المحتملة للجنين من خلال الالتزام بنظام غذائي منخفض الفينيل ألانين أو العودة إليه قبل الحمل. ويمكن أن تضمن المكمّلات الغذائية المصممة للسيدات المصابات ببيلة الفينيل كيتون الحصول على كمية كافية من البروتين والتغذية أثناء الحمل. إذا كنتِ مصابة ببيلة الفينيل كيتون، فاستشيري مزود الرعاية الصحية قبل البدء بمحاولة الحمل.
    • خذي بعين الحسبان الاستشارة الوراثية. إذا كنتِ مصابة ببيلة الفينيل كيتون، أو لديكِ قريب أو طفل مصاب بها، فقد تستفيدين من الاستشارة الوراثية قبل الحمل. يمكن لاختصاصي الوراثيات الطبية مساعدتكِ على فهم كيفية انتقال بيلة الفينيل كيتون في العائلة. ويمكن للاختصاصي أيضًا تحديد خطر إنجاب طفل مصاب ببيلة الفينيل كيتون ومساعدتكِ على تنظيم الأسرة.
    1. Phenylketonuria. Genetic and Rare Diseases Information Center. https://rarediseases.info.nih.gov/diseases/7383/phenylketonuria. Accessed Jan. 28, 2022.
    2. Phenylketonuria (PKU). Eunice Kennedy Shriver National Institute of Child Health and Human Development. https://www.nichd.nih.gov/health/topics/factsheets/pku. Accessed Jan. 28, 2022.
    3. Bodamer OA. Overview of phenylketonuria. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed Jan. 28, 2022.
    4. Classic phenylketonuria. Health Resources & Services Administration. https://newbornscreening.hrsa.gov/conditions/classic-phenylketonuria. Accessed Jan. 28, 2022.
    5. Firman S, et al. Dietary protein and protein substitute requirements in adults with phenylketonuria: A review of the clinical guidelines. Clinical Nutrition. 2021; doi:10.1016/j.clnu.2020.11.003.
    6. Lichter-Konecki U, et al. Phenylketonuria: Current treatments and future developments. Drugs. 2019; doi:10.1007/s40265-019-01079-z.
    7. Van Spronsen FJ, et al. Phenylketonuria. Nature Reviews Disease Primers. 2021; doi:10.1038/s41572-021-00267-0.
    8. Palynziq (prescribing information). BioMarin Pharmaceuticals, Inc.; 2020. https://www.palynziq.com/. Accessed Jan. 28, 2022.
    9. National PKU Alliance. https://www.npkua.org/. Accessed Jan. 28, 2022.
    10. Phenylketonuria (PKU): Other FAQs. Eunice Kennedy Shriver National Institute of Child Health and Human Development. https://www.nichd.nih.gov/health/topics/pku/conditioninfo/faqs. Accessed Feb. 22, 2022.
    11. Medical review (expert opinion). Mayo Clinic. Feb 27, 2022.
    12. Medical review (expert opinion). Mayo Clinic. Feb. 27, 2022.
    13. Medical review (expert opinion). Mayo Clinic. March 17, 2022.
    14. Vockley, J, et al. Phenylalanine hydroxylase deficiency: Diagnosis and management guideline. Genetics in Medicine. 2014; doi:10.1038/gim.2013.157.

    CON-20376283

    عطاؤك له أثر كبير — تبرَّع الآن!

    تساهم التبرّعات، وهي قابلة للخصم الضريبي، في دعم آخر التطورات في الأبحاث وطرق الرعاية لإحداث نقلة نوعية في الطب.