هوس السرقة التشخيص والعلاج
التشخيص
يُشخَّص هوس السرقة حسب الأعراض. فعندما تقرر البحث عن علاج لأعراض مرض هوس السرقة المحتمل، قد تخضع للفحص البدني والتقييم النفسي على حدٍ سواء. ويمكن أن يحدِّد الفحص البدني ما إذا كانت هناك أي أسباب طبية وراء حدوث الأعراض أم لا.
ونظرًا لأن مرض هوس السرقة هو نوع من اضطراب السيطرة على الانفعالات، فقد يجري الطبيب ما يلي للمساعدة في لإجراء التشخيص بدقة:
- طرح أسئلة عن دوافعك وشعورك الناتج عنها
- مراجعة قائمة من المواقف لمعرفة ما إذا كانت هذه المواقف وراء حدوث نوبات مرض هوس السرقة أم لا
- مناقشة المشكلات التي تعرَّضت إليها بسبب هذا السلوك
- تشجيعك على استكمال الاستبيانات أو التقييمات الذاتية
- اتباع الإرشادات المذكورة في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية (DSM-5)، الذي نشرته الجمعية الأمريكية للطب النفسي
العلاج
رغم أن الخوف من الامتهان أو الإحراج قد يجعل من الصعب عليك طلب العلاج من هوس السرقة، فإن طلب المساعدة أمر ضروري. لأنه من الصعب عليك التغلب على هوس السرقة بمفردك. فمن دون علاج مناسب، من المرجح أن تكون حالة هوس السرقة مستمرة وطويلة الأجل.
عادةً يتضمن علاج هوس السرقة الأدوية والعلاج النفسي، أو الاثنين معًا، وأحيانًا يكون مصحوبًا بالانضمام إلى مجموعات الرعاية الذاتية. ومع ذلك، لا يوجد علاج قياسي لهوس السرقة، وما زال الباحثون يحاولون الوصول إلى فهم العلاج الأكثر فعالية. قد تضطر إلى تجربة أنواع متعددة من العلاج حتى تتوصل إلى العلاج المناسب لك.
الأدوية
يشير عدد قليل من الأبحاث العلمية إلى استعانة الأطباء بأدوية العلاج النفسي لعلاج حالات هوس السرقة. لا يوجد دواء معتمد من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لعلاج هوس السرقة. مع ذلك، توجد بعض الأدوية التي قد تساعد في السيطرة على هذا المرض بناءً على حالتك وما إذا كنت تعاني من اضطرابات نفسية أو عقلية أخرى، مثل الاكتئاب أو إدمان المواد المُخدِّرة.
يمكن أن يفكر الطبيب في وصف ما يلي:
- نالتريكسون، وهو دواء لعلاج الإدمان يمكن أن يقلل من الخضوع للرغبات المحلة والشعور بالمتعة أو الراحة أو الرضا المرتبط بالسرقة
- مضادات الاكتئاب، أو تحديدًا مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية.
- الأدوية أو التركيبات الدوائية الأخرى
عندما يُصرَف لك أي دواء، استفسر من مزود الرعاية الصحية أو الصيدلي عن الآثار الجانبية أو التفاعلات المحتملة التي تحدث عند استخدامه مع أي أدوية أخرى.
العلاج النفسي
يساعد العلاج السلوكي المعرفي، وهو نوع من العلاج النفسي، على تغيير المعتقدات والسلوكيات السلبية إلى أنماط إيجابية وصحية للتعامل مع المواقف المختلفة حسبما تقتضي الحاجة. ويمكن أن يشمل العلاج السلوكي المعرفي الأساليب الآتية التي تهدف إلى بناء المهارات التي تساعد في السيطرة على رغبات هوس السرقة:
- إزالة التحسُّس المنهجية والتكيُّف المضاد، وتمارس فيهما أساليب الاسترخاء وغيرها من الاستراتيجيات أثناء تعرُّضك لمواقف محفّزة لمساعدتك في تعلُّم كيفية الحد من رغباتك بطريقة صحية
- التحسُّس الباطني، وتتخيل فيه نفسك تسرق ثم تواجه عواقب وخيمة، مثل الوقوع في قبضة الشرطة
- العلاج التنفيري، الذي تمارس فيه أساليب مؤلمة إلى حد ما، مثل حبس أنفاسك حتى تشعر بحالة من عدم الارتياح عندما تشعر بالرغبة في السرقة
تجنُّب الانتكاسات
ليس من المستبعد حدوث انتكاسات بعد علاج هوس السرقة. وللمساعدة في تجنب الانتكاسات، احرص على اتباع خطة العلاج المُعدة لك. وإذا شعرت برغبة ملحة في السرقة، فاتصل باختصاصي في الصحة العقلية أو تواصل مع شخص تثق به أو مجموعة دعم.
التأقلم والدعم
يمكنك اتخاذ خطوات للعناية بنفسك من خلال مهارات التأقلم الصحية أثناء تلقي العلاج المتخصص:
- التزم بخطة العلاج الموصوفة لك. تناوَل الأدوية حسب التوجيهات واحضر جلسات العلاج المُجدوَلة. وتذكر أن الأمر يتطلب جهدًا كبيرًا، وقد تواجه بعض الانتكاسات أحيانًا.
- ثقِّف نفسك. تعرَّف على هوس السرقة حتى تتمكن من فهم عوامل الخطورة والعلاجات والمحفزات بشكل أفضل.
- حدِّد المحفزِّات. حدِّد المواقف والأفكار والمشاعر التي قد تحفز لديك الرغبة في السرقة حتى تتمكن من اتخاذ خطوات للتحكم فيها.
- احصل على علاج لتعاطي المخدرات أو غيرها من مشكلات الصحة العقلية. يمكن أن تؤدي اضطرابات تعاطي المواد المخدرة أو الكحول، والاكتئاب، والقلق، والتوتر إلى دائرة من الألم العاطفي والسلوكات غير الصحية.
- ابحث عن وسائل تنفيس صحية. ابحث عن طرق صحية لدحض الدوافع القهرية إلى السرقة أو النشل من خلال ممارسة الرياضة والانخراط في الأنشطة الترفيهية.
- تعلم الاسترخاء وإدارة التوتر. جرّب أساليب إدارة التوتر مثل التأمل، أو اليوغا، أو التاي تشي.
- اجعل هدفك دائمًا نصب عينيك. قد تستغرق عملية التعافي من هوس السرقة وقتًا. حفِّز نفسك بوضع أهداف التعافي دائمًا نصب عينيك. وذكِّر نفسك بأنه يمكنك العمل على إصلاح العلاقات المتضررة والمشكلات المالية والقانونية.
- تحلّ بالصدق مع الأشخاص المقربين إليك. قد تحتاج في البداية إلى مساعدة في التحكم في رغباتك عند التعرض لمواقف عالية الخطورة، مثل التسوق. وأخبر الأشخاص الأعزاء عليك عن معاناتك، وفكِّر في استخدام "نظام المرافقة" فترة من الوقت أثناء اكتساب عادات أفضل للتحكم في رغباتك.
دعم الأشخاص الأعزاء
إذا كان صديقك المقرب أو أحد أفراد عائلتك يخضع لعلاج هوس السرقة، فاحرص على فهم تفاصيل خطته العلاجية ودعم نجاحها بشكل فعّال. وقد يكون من المفيد حضور واحدة أو أكثر من جلسات العلاج مع صديقك أو قريبك كي تتعرف على العوامل التي يبدو أنها تحفز الرغبة في السرقة وتتعلم أكثر الطرق فعالية في التأقلم مع الحالة.
يمكنك أيضًا أن تستفيد من التحدث إلى المعالج بنفسك. فالتعافي من اضطراب السيطرة على الدوافع أمر صعب ويحتاج إلى التزام طويل الأمد من الشخص المصاب بالاضطراب ومن أصدقائه المقربين وأفراد عائلته. احرص على تلبية احتياجاتك الشخصية من خلال وسائل تقليل التوتر التي تناسبك، مثل ممارسة الرياضة، أو التأمل، أو قضاء الوقت مع الأصدقاء.
مجموعات الرعاية الذاتية
قد يستفيد المصابون بهوس السرقة من المشاركة في مجموعات الرعاية الذاتية المستندة إلى برامج من 12 خطوة والمخصصة لمشكلات الإدمان. حتى وإن لم تستطع العثور على مجموعة مخصصة لمرض هوس السرقة، فقد يفيدك حضور لقاءات منظمة Alcoholics Anonymous أو غيرها من اللقاءات المرتبطة بالإدمان. لكن هذه المجموعات قد لا تناسب كل الأشخاص، لذا استشِر اختصاصي الصحة العقلية بشأن البدائل المتاحة.
الاستعداد للموعد الطبي
إذا كنت تشعر برغبة ملحة في السرقة، فاستشِر مزود الرعاية الصحية. لكن ينبغي التحلي بالصدق عند الحديث عن الأعراض مع الطبيب. قد تكون فكرة المناقشة مع الطبيب مخيفة، إلا أنه ينبغي الوثوق في أنه يهتم برعاية الحالة الصحية لك وليس الحكم عليك. وقد يُحيل الطبيب المريض إلى اختصاصي نفسي لديه خبرة في تشخيص هوس السرقة وعلاجه مثل الطبيب النفسي أو اختصاصي علم النفس.
ننصح باصطحاب أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء الموثوق بهم للموعد الطبي للمساعدة في تذكر التفاصيل. كذلك فالشخص الذي يعرفك منذ فترة طويلة سيمكنه طرح الأسئلة التي تنسى طرحها أو عرض المعلومات التي تنسى عرضها على الاختصاصي النفسي.
إليك بعض المعلومات التي تعينك على الاستعداد للموعد الطبي، وما يمكن توقعه من مزود الرعاية الصحية.
ما الذي يمكنك فعله
للاستعداد للموعد الطبي، جهّز قائمة بما يلي:
- أي أعراض تشعر بها، ومدتها
- المعلومات الشخصية الرئيسية، بما في ذلك الصدمات النفسية السابقة وأي عوامل رئيسية مسببة للتوتر حاليًا
- المعلومات الطبية، بما في ذلك الحالات المرَضية البدنية أو حالات الصحة العقلية
- كل الأدوية التي تستخدمها، بما فيها أي فيتامينات أو مستحضرات عشبية أو مكمّلات أخرى، مع ذكر جرعاتها
- الأسئلة التي ترغب في طرحها على مزود الرعاية الصحية لتحقيق الاستفادة القصوى من موعدك الطبي
قد تشمل الأسئلة التي يمكنك طرحها ما يلي:
- لماذا لا يمكنني التوقف عن السرقة؟
- ما العلاجات المتوفرة؟
- ما العلاجات المرجَّح أن تكون فعالة في حالتي؟
- متى يمكنني التوقف عن السرقة؟
- هل سأظل أشعر بالرغبة في السرقة؟
- ما عدد المرات التي أحتاج فيها إلى جلسات علاجية وما مدتها؟
- هل هناك أدوية يمكنها مساعدتي؟
- ما الآثار الجانبية المحتملة لهذه الأدوية؟
- لديّ حالات مرَضية أخرى. فكيف يمكنني التعامل معها بأفضل طريقة؟
- ما أفضل دعم يمكن أن تقدمه عائلتي لعلاجي؟
- هل هناك أي منشورات أو مطبوعات أخرى يُمكِنني الحصول عليها؟ ما المواقع الإلكترونية التي توصي بها؟
ما يمكن توقعه من اختصاصي الصحة العقلية
لفهم الأعراض بشكل أفضل ومدى تأثيرها في حياتك، قد يطرح عليك مزود الرعاية الصحية العقلية الأسئلةَ الآتية:
- كم كان عمرك عندما شعرت لأول مرة برغبة ملحة في السرقة؟
- كم مرة تراودك الرغبة في السرقة؟
- هل سبق وأُمسك بك أو أُلقي القبض عليك بسبب السرقة؟
- كيف تصف مشاعرك قبل سرقة أحد الأشياء وأثنائها وبعدها؟
- ما نوعية الأشياء التي تسرقها؟ هل هي أشياء تحتاج إليها؟
- ما المواقف أو المناسبات التي يُرجح أن تسرق فيها؟
- ماذا تفعل بالأشياء التي تسرقها؟
- هل هناك أي شيء على وجه الخصوص يبدو أنه يزيد رغبتك في السرقة؟
- ما مدى تأثير رغبتك في السرقة على حياتك، بما في ذلك الدراسة والعمل والعلاقات الشخصية؟
- هل كان أيٌ من أقاربك المقربين (أقارب الدرجة الأولى) يعاني من اضطراب السرقة القهري أو غيره من الاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب أو تعاطي الكحوليات أو إدمان المخدرات؟
- هل تتعاطى الكحوليات أو المخدرات الترفيهية؟ إذا كانت الإجابة نعم، فماذا تتعاطى وكم مرة؟
- هل سبق وأن عُولجت من أي مشكلات صحية نفسية أخرى، مثل القلق أو الاكتئاب؟ إذا كانت الإجابة نعم، فما العلاجات التي كانت أكثر فعالية معك؟
- هل تُعالَج حاليًا من أي مشكلات صحية؟
من الممكن أن يطرح عليك الطبيب المزيد من الأسئلة بناءً على ردودك والأعراض التي تشعر بها واحتياجاتك. سيساعد الاستعداد للأسئلة على تحقيق الاستفادة القصوى من الموعد الطبي.
CON-20344531
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.