الألم العضلي التليفي: خيارات التصدي

قد يكون الألم العضلي التليفي عرضيًا. عندما يأتي الألم، هل تكون مستعدًا لاستخدام استراتيجيات التصدي؟

By Mayo Clinic Staff

يميل الألم الناجم عن الالتهاب العضلي الليفي في الجسم إلى الظهور والاختفاء مجددًا. ففي الأيام التي تزداد فيها الأعراض حدة، تشعر أن كل شيء أصبح أكثر صعوبة — مع سهولة الشعور بالتثبيط.

وأحيانًا، قد يكون أحد أصعب الأشياء التي عليك قبولها هو أنه لا علاج للالتهاب العضلي الليفي. في حين أن تغيير نمط الحياة وتناول الأدوية من شأنهما الحد من شدة الألم أو التعب الناجمين عن الالتهاب العضلي الليفي، إلا أنك ستظل تواجه أيامًا جيدة وأخرى عصيبة.

لماذا الاستعداد ليوم عصيب؟

عندما يكون الألم الناتج عن الالتهاب العضلي الليفي أو الإجهاد حادًا، فقد يصعب عليك التفكير بوضوح. يمكن لاشتداد أعراض الالتهاب العضلي الليفي أن يدخلك في دوامة من الضغط النفسي واليأس إذا كنت غير مستعد. ولكن وجود خطة لتتبعها يمنحك شعورًا بالسيطرة على العلامات والأعراض لديك.

يرجى تدوين خيارات التكيف الخاصة بك. اجعل قائمتك في متناول اليد؛ ما من شأنه توفير إمكانية الإمساك بها عند الشعور ببدء نوبة الالتهاب.

تؤدي الإستراتيجيات المختلفة إلى نتائج أفضل لدى بعض الأشخاص مقارنة بالآخرين. وقد تؤدي بعض الإستراتيجيات إلى نتائج جيدة لك في يوم ما ولكن لا تؤدي إلى نفس النتائج في يومٍ آخر. ولهذا من الجيد أن يكون لديك مجموعة متنوعة من الخيارات المكتوبة للاختيار من بينها.

تجنب مخاطبة ذاتك بطريقة سلبية

أوضحت الدراسات أن ما نقوله لأنفسنا بداخل عقولنا يؤثر على إدراكنا للألم. تحويل الأفكار السلبية إلى إيجابية يتطلب ممارسة ولكنه أمر يستحق العناء.

سلبي إيجابي
ليس بإمكاني فعل شيء بسبب أعراضي. بإمكاني فعل الكثير من الأشياء. أريد التمهل في خطواتي والحصول على فترات استراحة.
لا يمكنني التحكم في سعادتي. يسيطر الألم علي. بإمكاني التحكم في سعادتي. بإمكاني الشعور بالسعادة والاستمتاع بحياتي على الرغم من الآلام.
ينزعج الناس مني في مكان عملي. إنهم يظنون أنني لا أقوم بدوري في العمل. سأبذل ما بوسعي في العمل وسأشعر بالسرور تجاه إنجازاتي.

أخبر شخصًا ما عندما تواجه يومًا عصيبًا

قد تميل إلى الاحتفاظ بالأمر لنفسك وعدم إخبار أحد، ولكن قاوم هذه الرغبة الملحة. في حين أن قضاء بعض الوقت بمفردك هو وسيلة جيدة للاسترخاء، فإن عزل نفسك لأيام قد يجعلك تشعر بالوحدة. أخبر صديقًا أو فردًا من العائلة بأنك تشعر بالإحباط أو الإرهاق — ولكن لا تسهب في علاماتك وأعراضك.

يمكن للمجموعات الشخصية أو مجموعات الدعم عبر الإنترنت أن تجعلك تتواصل مع الأشخاص الذين يتم علاجهم أيضًا من الالتهاب العضلي التليفي. بالإضافة إلى الراحة في الحديث مع أشخاص يواجهون أنواع التحديات نفسها، يتبادل الأعضاء غالبًا أساليب التكيف التي قد تنفع حالتك أيضًا.

حاول تجنب مجموعات الدعم التي تركز فقط على التحديات والقيود. وما يمثل فائدة كبيرة أن تجد مجموعة من الأشخاص يركزون على ما يستطيعون القيام به ويتبادلون القصص المشجعة حول الأساليب التي استخدموها لمساعدتهم على التعامل مع آلامهم في فترات احتدامها.

أنفق "ما لك" من الطاقة بحكمة

قد يكون من المفيد في بعض الأحيان التفكير في مقدار الطاقة الذي لديك باعتبارها أموالاً في حصالة. تحتاج إلى تحديد أولويات المهام بحيث لا ينفد منك المال قبل أن ينتهي اليوم. ضع معدلاً لنفسك وخذ فترات راحة متكررة. هذه الأفكار تُعد شديدة الأهمية في الأيام التي تشتد فيها الأعراض.

اطلع على النشاط القادم على جدول أعمالك. حدد ما هو ضروري وما هو غير ذلك. ركز طاقتك خلال الأيام القليلة القادمة على ما هو ضروري. يمكن أن يساعد تحديد أولويات مهامك في تقليل مستويات الضغط العصبي لديك. يعاني الأشخاص المعرضون للضغط العصبي المفرط في كثير من الأحيان الشد العضلي، والذي عادةً ما يزيد من الألم العضلي التليفي.

اطلب المساعدة متى احتجت إليها

أنشئ قائمة بالأشخاص الذين يمكنهم مساعدتك في الأيام العصيبة. على سبيل المثال، قد يكون أحد أفراد الأسرة مستعدًا لتحضير الوجبات أو القيام بالمهام ليوم واحد. قد تتردد كي لا تصبح عبئًا، ولكن أصدقاءك وعائلتك يحبونك ويريدون المساعدة.

هناك خيار آخر وهو تقسيم المهام إلى مهام أصغر يمكن تقسيمها على كل شخص في المنزل. إذا ساعد الجميع قليلاً في طهو الوجبات والتنظيف بعدها، على سبيل المثال، فلن يشعر أي شخص بالإرهاق.

ابحث عن الموارد المجتمعية الأخرى لمساعدتك في إكمال المهام الضرورية عندما تواجه يومًا صعبًا بحق. قد تشمل التغييرات قصيرة المدى لمواجهة يوم صعب شراء البقالة عبر الإنترنت للاستلام أو التوصيل. ضع في اعتبارك استخدام وسائل النقل العامة أو ركوب الدراجات للحصول على طريقة أسهل وأقل إرهاقًا للوصول إلى المكان الذي تريد الذهاب إليه. أو تجنيد أطفال الحي للمساعدة في أعمال الحديقة.

البحث عن مصدر إلهاء

حدد الأنشطة التي تلهيك عن الأعراض التي تعانيها. ومن أمثلتها:

  • الأفلام المضحكة
  • الكتب سريعة القراءة
  • النزهات مع الأصدقاء
  • المتاحف المفضلة
  • ممرات المشي الجميلة

استرخِ

خصص وقتًا للاسترخاء في جدول أعمالك اليومي. أضف المزيد من وقت الاسترخاء في الأيام التي تشتد فيها أعراض الألم العضلي التليفي. تتضمن أساليب الاسترخاء ما يلي:

  • تمارين التنفس العميق. تنفس ببطء وبعمق من خلال أنفك بينما تعد حتى رقم ستة. احتفظ بالهواء في رئتيك بينما تعد حتى رقم واحد ثم تنفس ببطء من خلال فمك بينما تعد حتى رقم ستة.
  • استرخاء العضلات التدريجي. قم بشد أحد أجزاء الجسم ثم دعه يسترخي في كل مرة، بدءًا بالرأس أو القدمين.
  • التأمل. التركيز على اللحظة الحالية، بهدوء ودون قلق، يمكن أن يساعد في تهدئة عقلك وإرخاء عضلاتك.
  • التخيل المرئي. خذ رحلة خيالية إلى مكان جميل. استخدم كل حواسك للاستمتاع بالموقع إلى أقصى حد ممكن. اشعر بحرارة الشمس. اسمع الطيور.

يمكنك أيضًا تجربة اليوجا أو الصلاة أو التدليك أو الاستماع إلى الطبيعة أو غيرها من الأصوات التي تبعث على الهدوء.

المران يؤدي إلى الكمال

كلما داومت على استخدام إستراتيجيات التأقلم، صارت أسهل. اكتشف ما يناسبك وافهم أن ذلك قد يتغير من يوم إلى آخر. كن مرنًا وجرب إستراتيجية تأقلم أخرى عند اللزوم.

إن كنت مصابًا بالألم العضلي التليفي، فإن الأيام الصعبة حتمية. ولكن التخطيط المسبق يمكن أن يساعدك في السيطرة على الأيام السيئة بحيث لا يسيطر الألم العضلي التليفي عليك.

27/09/2018 انظر المزيد من التفاصيل الشاملة