هل توجد أي شواهد تدل على أن الحجامة تخفف من حدة الألم الناتج عن حالة الألم العضلي الليفي؟

تشير بعض الدراسات إلى احتمالية تفوق الحجامة على العلاجات التقليدية من حيث فعاليتها في الحد من أعراض الألم العضلي الليفي. وبرغم ذلك، فإن تأثير هذا الإجراء لا يتعدى تأثير الإجراء الوهمي المحاكي للحجامة.

إن الحجامة - وهي نوع من أنواع الطب الصيني التقليدي - تتضمن إنشاء فراغ داخل أكواب زجاجية يتم وضعها على نقاط وخز محددة على الجلد. ويمكن إجراء ذلك عن طريق تسخين الهواء داخل الكوب قبل وضعه على الجلد.

ويعمل الشفط الناتج عن هذا الإجراء على سحب الجلد لمسافة جزئية داخل الكوب. وربما يتم ترك الكوب في موضعه لعدة دقائق ثم رفعه، مخلفًا وراءه كدمة دائرية لونها أحمر فاتح. وعند إجراء الحجامة الرطبة، يتم وخز الجلد بإبرة قبل وضع الكوب عليه.

ويرى المؤيدون للعلاج بالحجامة أنه من الممكن أن يساعد على تنشيط الدورة الدموية وتعزيز احتمالات الشفاء. وعادةً ما يكون هذا الإجراء آمنًا عند تنفيذه على يد متخصصين مدربين، ولكن من الممكن أن يتسبب في ظهور ندبات، والشعور بألم، وحدوث حروق، وفي حالات نادرة تحدث إصابة بعدوى في الجلد.

وعادةً ما تقيس الدراسات التي تتناول الحجامة بالبحث مدى تأثير إجراء الحجامة عن طريق مقارنته بأشكال أخرى من العلاج. وبالرغم من ذلك، عادةً ما تتضمن الدراسات البحثية عالية المستوى أيضًا إجراء بحث على مجموعة من الأشخاص يتلقون دواءً وهميًا — عبارة عن أحد حبوب السكر أو نوع زائف للإجراء محل الدراسة.

وتعذر وضع إجراء وهمي يحاكي الحجامة ولا يتمكن المشاركون في الدراسة من معرفة أنه إجراء زائف.

وبالتالي، بالرغم من ترجيح بعض الدراسات المتاحة لاحتمالية وجود دور للحجامة في علاج الألم العضلي الليفي، تظل الإجابة الحاسمة بشأن الدور الفعلي للحجامة بانتظار اكتمال الدراسات الأوسع نطاقًا والأكثر دقة.

11/06/2019 See more Expert Answers