متلازمة الكحول الجنينية التشخيص والعلاج
التشخيص
يتضمن تشخيص متلازمة الكحول الجنينية فحصًا يجريه اختصاصي رعاية صحية يتمتع بخبرة في هذه الحالة. وقد يساعد تشخيص الحالة وتقديم الخدمات اللازمة لرعايتها مبكرًا في تحسين قدرات الطفل الوظيفية.
يتضمن تحديد التشخيص:
- التحدث بشأن تناول المشروبات الكحولية أثناء الحمل. عليكِ أن تكوني صادقة مع اختصاصي الرعاية الصحية فيما يتعلق بتناولكِ للمشروبات الكحولية أثناء الحمل. يمكن أن يساعد هذا اختصاصي التوليد أو غيره من اختصاصيي الرعاية الصحية في تحديد احتمال الإصابة بمتلازمة الكحول الجنينية. ورغم أنه لا يمكن تشخيص متلازمة الكحول الجنينية قبل الولادة، فمن الممكن تقييم صحة الطفل والأم ومراقبتها أثناء الحمل.
- مراقبة أعراض متلازمة الكحول الجنينية في الأسابيع والأشهر والسنوات الأولى من حياة الطفل. يفحص اختصاصي الرعاية الصحية للأطفال مظهر الطفل الجسدي بحثًا عن التغيّرات المميزة لمتلازمة الكحول الجنينية. ويراقب اختصاصي الرعاية الصحية النمو والتطور البدني والعقلي للطفل.
بمرور الوقت، يراقب اختصاصي الرعاية الصحية المشكلات المتعلقة بما يلي:
- النمو والتطور البدني.
- التفكير والتعلم وتطور اللغة.
- الصحة.
- التفاعل الاجتماعي والسلوك.
قد تظهر العديد من السمات التي تحدث عند الإصابة بمتلازمة الكحول الجنينية لدى الأطفال المصابين بحالات مرَضية أخرى أيضًا. في حال الشك في إصابة الطفل بمتلازمة الكحول الجنينية، فمن المحتمل أن يحيل طبيب الأطفال أو غيره من اختصاصيي الرعاية الصحية طفلك إلى اختصاصي خبير في متلازمة الكحول الجنينية. وقد يكون هذا الاختصاصي طبيب أطفال متخصص في اضطرابات النمو أو طبيب أعصاب أو غيرهما من الخبراء. يُجري الخبير تقييمًا لاستبعاد الحالات الأخرى ذات الأعراض المشابهة للمساعدة في تأكيد التشخيص.
اضطرابات طيف الكحول الجنينية
تصف اضطرابات طيف الكحول الجنينية مجموعة الحالات التي تصيب الأطفال عندما تتناول الأمهات المشروبات الكحولية أثناء الحمل. تختلف الأعراض بشكل كبير من طفل لآخر، ويمكن أن تتضمن كل المشكلات الجسدية والسلوكية ومشكلات التعلم والتفكير أو مزيجًا منها.
تتضمن مجموعة الحالات التي يُسببها التعرض للكحول قبل الولادة:
- متلازمة الكحول الجنينية (FAS). متلازمة الكحول الجنينية هي المرحلة الشديدة من اضطرابات طيف الكحول الجنينية. وتتضمن متلازمة الكحول الجنينية مشكلات في السلوك والتعلم والتفكير. وقد تتسبب في تغيّرات جسدية وتغيّرات في النمو يمكن أن تؤثر في أي جزء من الجسم.
- اضطراب النمو العصبي المرتبط بتناول المشروبات الكحولية (ARND). يتضمن اضطراب النمو العصبي المرتبط بتناول المشروبات الكحولية الإعاقات الذهنية أو المشكلات السلوكية والتعليمية ولكنه لا يتضمن التغيّرات الجسدية والتغيّرات في النمو.
- العيوب الولادية المرتبطة بتناول المشروبات الكحولية (ARBD). تتضمن العيوب الولادية المرتبطة بتناول المشروبات الكحولية تغيّرات في النمو البدني تظهر عند الولادة، مثل مشكلات السمع والبصر والقلب والكلى والعظام. ولا تتضمن مشكلات التعلم والسلوك.
- الاضطراب السلوكي العصبي المرتبط بالتعرض للكحول قبل الولادة (ND-PAE). يتضمن الاضطراب السلوكي العصبي المرتبط بالتعرض للكحول قبل الولادة صعوبات تتعلق بالأداء الوظيفي في الحياة اليومية. فقد تكون هناك مشكلات تتعلق بالتفكير والتذكر، ومشكلات سلوكية، وصعوبات في الأنشطة اليومية والتفاعلات الاجتماعية.
- متلازمة الكحول الجنينية الجزئية (PFAS). تُعرف هذه الحالة أيضًا باسم تأثيرات الكحول الجنينية، وتتضمن بعض أعراض متلازمة الكحول الجنينية. لكن درجة شدة أعراضها لا تتوافق مع الإرشادات الخاصة بتشخيص متلازمة الكحول الجنينية. متلازمة الكحول الجنينية الجزئية ليست شائعة.
إذا شُخص طفل واحد في العائلة بمتلازمة الكحول الجنينية، فقد يكون من المهم تقييم أشقائه بحثًا عن إصابتهم بمتلازمة الكحول الجنينية إذا كانت الأم قد تناولت المشروبات الكحولية أثناء فترات الحمل لكل أطفالها.
العلاج
لا يوجد أي علاج أو دواء محدد لمتلازمة الكحول الجنينية. فالحالات المرَضية الجسدية والعقلية التي يُسببها التعرض للكحول قبل الولادة تستمر طوال العمر. لكن من الممكن أن تساعد خدمات التدخل المبكر على تقليل بعض التحديات المصاحبة لمتلازمة الكحول الجنينية وقد تساعد في منع بعض الإعاقات الثانوية.
وقد تشمل خدمات التدخل:
- اختصاصيو الرعاية الصحية الذين يمكنهم تقديم الرعاية للحالات المرَضية البصرية أو السمعية أو القلبية. يمكن للأدوية أيضًا المساعدة في السيطرة على بعض الأعراض.
- اختصاصيو التدخل المبكر، مثل اختصاصي معالجة الكلام واختصاصي العلاج الطبيعي واختصاصي العلاج المهني للمساعدة في المشي والتحدث والمهارات الاجتماعية.
- الخدمات الخاصة، مثل مُعلم التربية الخاصة والاختصاصي النفسي أو أي اختصاصي آخر في الصحة العقلية، للمساعدة في معالجة مشكلات التعلُّم والسلوك.
- خدمات التأهيل المهني للمساعدة في الحصول على وظيفة والحفاظ عليها.
- اختصاصيو التدريب على المهارات الحياتية للمساعدة في الاستقلالية، مثل المهارات الاجتماعية والتأقلم والتواصل وحل المشكلات واتخاذ القرارات.
- اختصاصيو الصحة العقلية للوالدين وأفراد الأسرة ليساعدوهم في التأقلم مع المشكلات السلوكية للأطفال.
- الاستشاريون الذين يتعاملون مع إدمان المواد المخدرة لمعالجة إدمان الكحوليات والمخدرات الترفيهية، إذا لزم الأمر.
علاج إدمان الكحوليات
يمكن أن يساعد علاج إدمان الأم للكحوليات على تحسين التربية ويمنع تأثر حالات الحمل المستقبلية. إذا كنت تعلمين أن لديك مشكلة مع الكحوليات أو المخدرات الترفيهية أو تعتقدين ذلك، فاطلبي المساعدة من اختصاصي الرعاية الصحية أو اختصاصي الصحة العقلية.
يمكن أن تُساعد برامج الاستشارة والعلاج الخاصة بإدمان المواد المخدرة على التغلب على تعاطي الكحوليات أو المخدرات الترفيهية. وقد يفيدك أيضًا الانضمام إلى إحدى مجموعات الدعم أو أحد برامج الدعم المكونة من 12 خطوة مثل برنامج مدمني الكحول المجهولين (Alcoholics Anonymous).
التأقلم والدعم
قد يصعب على الشخص المصاب بمتلازمة الكحول الجنينية وعائلته التعامل مع التحديات المصاحبة لها.
الدعم الأسري
قد يستفيد الطفل المُصاب بمتلازمة الكحول الجنينية وأسرته من دعم الاختصاصيين والعائلات الأخرى التي لديها تجربة مع هذه الحالة. اسأل اختصاصي الرعاية الصحية أو اختصاصي اجتماعي أو اختصاصي صحة عقلية عن المصادر المحلية التي تقدم الدعم للأطفال المصابين بمتلازمة الكحول الجنينية وعائلاتهم.
التعامل مع المشكلات السُلوكية
يواجه الأطفال المصابون بمتلازمة الكحول الجنينية صعوبات سلوكية غالبًا. ولمساعدة طفلك، استعن بهذه المهارات الوالدية:
- التعرّف على مواطن القوة والضعف للطفل.
- وضع روتين يومي والالتزام به.
- وضع قواعد وحدود بسيطة وإنفاذها.
- تبسيط الأمور باستخدام لغة واضحة ومحددة.
- التكرار لتعزيز التعلم.
- الإشارة إلى السُلوك المقبول واستخدام المكافآت لتعزيز هذا السلوك.
- تعليم مهارات الحياة اليومية والتفاعل الاجتماعي مع الآخرين.
- حماية الطفل من استغلال الآخرين له.
التدخل المبكر والمنزل المستقر الداعم أمران مهمان لحماية الطفل المُصاب بمتلازمة الكحول الجنينية من بعض المشكلات الأخرى التي قد يتعرض لها في وقت لاحق في الحياة.
الاستعداد للموعد الطبي
إذا كانت لديك مخاوف بشأن نمو طفلك وتطور مهاراته، فحددي موعدًا طبيًا مع طبيب الطفل أو أي اختصاصي رعاية صحية آخر.
ويُستحسن أن تطلبي من أحد أفراد الأسرة أو الأصدقاء مصاحبتك لمساعدتك في تذكر جميع المعلومات التي تتلقينها.
إليك بعض المعلومات لمساعدتك في الاستعداد للموعد الطبي.
ما يمكنك فعله
جهِّز قائمة بما يلي قبل الموعد الطبي:
- أي أعراض لاحظتها على طفلك. دوِّني أي شيء قد يبدو غير مرتبط بالسبب الرئيسي للموعد الطبي، ومتى بدأت الأعراض.
- جميع الأدوية أو الفيتامينات أو الأعشاب أو غيرها من المكمّلات التي استخدمتِها أثناء فترة الحمل وجرعاتها. كذلك، إذا كنتِ قد تناولتِ الكحول أثناء الحمل، فأخبري اختصاصي الرعاية الصحية لطفلك بكمية الكحول التي تناولتِها ومتى تناولتِها.
- الأسئلة التي ترغبين في طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية لطفلك.
قد تتضمن الأسئلة التي يمكنك طرحها:
- ما السبب الأرجح للأعراض التي تظهر على طفلي؟
- هل هناك أسباب محتملة أخرى؟
- هل يجب عرض طفلي على اختصاصي؟
- هل ستتحسن حالة طفلي بمرور الوقت؟ هل ستتفاقم حالته؟
- ما العلاجات المتاحة، وأيها توصيني به؟
- هل هناك أدوية يمكنها مساعدتي؟ هل هناك أدوية يجب تجنبها؟
- كيف يمكنني منع حدوث ذلك في حالات الحمل المستقبلية؟
- هل لديك أي مواد تعليمية يمكن أن تساعدني على تعلم المزيد؟ ما المواقع الإلكترونية التي توصيني بزيارتها؟
لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى أثناء موعدك الطبي.
ما الذي يمكنك توقعه من الطبيب
من المحتمل أن يطرح عليك اختصاصي الرعاية الصحية أسئلة، مثل:
- هل تناولتِ الكحول أثناء الحمل؟ إذا كانت الإجابة بنعم، فما كميتها وكم مرة تناولتِها؟
- هل تعاطيتِ أي مخدرات ترفيهية أثناء الحمل؟
- هل واجهتِ أي مشكلات أثناء الحمل؟
- متى لاحظت أعراض طفلك لأول مرة؟
- هل هذه الأعراض مستمرة أم تظهر بشكل متقطع؟
- هل هناك أي شيء يخفف من الأعراض؟
- ما الذي يبدو أنه يزيد من تفاقم الأعراض، إن وُجد؟
يوصى بالاستعداد للإجابة عن الأسئلة حتى يُتاح لك الوقت الكافي للتحدث عن النقاط الأكثر أهمية بالنسبة إليك.
CON-20306118
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.