نظرة عامة

يمكن تعريف العقم بأنه محاولة حدوث حمل (بواسطة محاولات الاتصال المتكررة) لمدة سنة على الأقل دون نجاح. عقم النساء، أو عقم الرجال، أو مزيج من الاثنين يؤثر على ملايين الأزواج في الولايات المتحدة. ما يقدَّر بنحو 10 إلى 18 في المائة من الأزواج يعانون من مشكلة في الحمل أو حالات الولادة الناجحة.

العقم نتيجة عوامل تَرجع للإناث تمثِّل حوالي ثلث الوقت، والعوامل التي ترجع إلى الذكور ثلث الوقت. السبب إما غير معروف وإما مزيج من عوامل الذكور والإناث في الحالات المتبقية.

قد يكون من الصعب تشخيص عقم النساء. هناكَ العديد من العلاجات المتاحة، والتي ستعتمد على سبب العقم. سيستمر العديد من الأزواج المصابين بالعقم في محاولة الحمل بطفل دون علاج. بعد محاولة الحمل لمدة سنتين، ينجح حوالي 95٪ من الأزواج في الوصول إلى حمل.

الأعراض

أهم أعراض العقم هو عدم القدرة على الحمل. يمكن أن تعني دَورة الحيض الطويلة جدًّا (التي تستغرق 35 يومًا أو أكثر) والقصيرة جدًّا (أقل من 21 يومًا)، أو غير المنتظمة أو الغائبة أنه لا يوجد تبويض. قد لا تكون هناك علامات أو أعراض خارجية أخرى.

متى يجب مراجعة الطبيب

متى تطلبين المساعدة يعتمد في بعض الأحيان على عمرك:

  • حتى سن 35 عامًا، يُوصِي معظم الأطباء بمحاولة الحمل لمدة سنة على الأقل قبل إجراء الفحوصات أو الخضوع للعلاج.
  • إذا كان عمركِ بين 35 و40 عامًا، فناقشِي مخاوفكِ مع طبيبكِ بعد ستة أشهر من المحاولة.
  • إذا كنتِ أكبر من 40 عامًا، فقد يرغب طبيبكِ في بَدْء إجراء الفحوصات أو الخضوع للعلاج على الفور.

قد يرغب طبيبكِ أيضًا في بَدْء إجراء الفحوصات أو الخضوع للعلاج على الفور إذا كنتِ أنتِ أو شريككِ قد صادفتُما مشكلات في الخصوبة، أو إذا كان لديكِ تاريخ من فترات حيض غير منتظمة أو مؤلمة أو مرض التهاب الحوض أو إجهاض تلقائي متكرِّر أو علاج سابق للسرطان أو انتباذ بطانة الرحم (بطانة الرحم المهاجرة).

الأسباب

الإخصاب والزرع

كلُّ العوامل التالية ضرورية لِحدُوث حمْل:

  • يجِب حُدوث تَبويض. لحدوث الحمْل، يجِب أن يُنتِج المِبيَض بُويضة، وهي عملية تُعرَف باسم الإباضة. يمكن لطبيبك المساعدة في تقييم دَورات الطَّمْث وتأكيد حدوث الإباضة.
  • يحتاج شريك حياتك إلى الحيوانات المنوية. بالنسبة لمُعظَم الأزواج، هذه ليست مُشكلة ما لم يكن لدى شريكك تاريخ مرَضي أو جراحي. يمكن لطبيبك إجراء بعض الاختبارات البسيطة لتقييم صحَّة الحيوانات المَنوية لشريكك.
  • تحتاجين إلى الجِماع بانتظام. أنتِ بحاجةٍ إلى الجماع بانتِظام أثناء فترة الخُصوبة. يمكن أن يُساعدك الطبيب على فَهم الفترة التي تكونين فيها أكثر خُصوبة.
  • يجب أن يكون لديك قناة فالوب مفتوحة ورَحِم طبيعي. تلْتقِي البويضة والحيوانات المنوية في قناة فالوب، ويحتاج الجَنين إلى رَحِمٍ صحي ينمو فيه.

لحدوث الحمل، يجِب أن تحدُث كلُّ خطوة من خطوات عملية التكاثُر البشري بشكلٍ صحيح. وتلك الخطوات هي:

  • يُنتِج أحد الـمِبيَضان بُويضةً ناضِجة.
  • تلتقِط قناة فالوب البُويضة.
  • تَسبَحُ الحيوانات المنوية أعلى عُنق الرَّحِم، عبر الرَّحِم وداخل قناة فالوب للوصول إلى البُويضة لتَخصيبها.
  • تنتقِل البُويضة المُخصَّبة عبر قناة فالوب حتى الرَّحِم.
  • تُغرَس البويضة المُخصَّبة وتنمو في الرَّحِم.

بالنسبة للإناث، يُمكن لعدَدٍ من العوامل تعطيل هذه العملية في أيِّ خطوة من الخطوات. يحدُث العُقم عند النساء بسببٍ واحدٍ أو أكثر من العوامل أدناه.

اضطرابات الإباضة.

تُعد اضطرابات الإباضة، التي تعني عدم حدوث انتظام الإباضة أو عدم حدوثها على الإطلاق، سبب العقم في حوالي زوج واحد من بين كل 4 أزواج مصابين بالعقم. قد تتسبب المشاكل الموجودة في تنظيم الهرمونات التناسلية من قبل منطقة تحت المهاد أو الغدة النخامية، أو مشاكل المبيض، في اضطرابات الإباضة.

  • مُتلازِمة المِبيَض مُتعدِّد التكيُّسات (PCOS). تسبب متلازمة المبيض متعدد الكيسات اختلال التوازن الهرموني؛ مما يؤثر على الإباضة. وترتبط متلازمة المبيض متعدد الكيسات بمقاومة الأنسولين والسمنة، ونمو الشعر غير الطبيعي على الوجه أو الجسم، وحب الشباب. وهي السبب الأكثر شيوعًا لعقم الإناث.
  • الخلل الوطائي. اثنان من الهرمونات التي تنتجها الغدة النخامية مسؤولان عن تحفيز الإباضة كل شهر — الهرمون المنبه للجُرَيْب (FSH) وهرمون اللَوْتنة (LH). فالإجهاد البدني أو العاطفي الزائد، أو زيادة الوزن أو انخفاضه بشكل مفْرط أو زيادة الوزن أو انخفاضه في الآونة الأخيرة بشكل كبير، كلها عوامل يمكن أن تعوق إنتاج هذه الهرمونات وتؤثر على الإباضة. عدم انتظام الدورة الشهرية أو غيابها هما أكثر العلامات شيوعًا.
  • فشل المبايض المبكر. عادةً ما يحدث هذا الاضطراب، الذي يُسمى أيضًا قصور المبيض الأساسي، عن طريق استجابة المناعة الذاتية أو عن طريق فقدان سابق لأوانه للبويضات من المبيض (ربما لسبب جيني أو بسبب علاج كيميائي). يكف المبيض عن إنتاج البويضات، ويقلل من إنتاج هرمون الإستروجين في النساء تحت سن الـ 40.
  • الكثير من البرولاكتين. قد تسبب الغدة النخامية زيادة إنتاج البرولاكتين (فرط برولاكتين الدم)؛ مما يقلل من إنتاج هرمون الإستروجين وقد يسبب العقم. عادة ما ترتبط المشكلة بالغدة النخامية، كما يمكن أيضًا أن تكون بسبب الأدوية التي تتناولها لمرض آخر.

تلف قناتَيْ فالوب (العقم البوقي)

تمنع قناة فالوب التالفة أو المسدودة الحيوانات المنوية من الوصول إلى البُوَيضة، أو تمنع مرور البويضة المخصَّبة إلى الرحم. يُمكن أن تشمل أسباب تَلَف قناة فالوب أو انسدادها ما يلي:

  • مرض التهاب الحوض والتهاب الرحم وقناتي فالوب بسبب داء المتدثِّرة أو السيلان أو غيره من أنواع العدوى المنقولة جنسيًّا
  • الجراحة السابقة في البطن أو الحوض، بما في ذلك جراحة الحمل خارج الرحم، والتي تُزرع فيها البُوَيضة المخصَّبة وتتطوَّر في قناة فالوب بدلًا من الرحم
  • السل الحوضي، وهو أحد الأسباب الرئيسية للعقم البوقي في جميع أنحاء العالم، على الرغم من أنه غير شائع في الولايات المتحدة

انتباذ بطانة الرحم (بطانة الرحم المهاجرة)

يحدث انتباذ بطانة الرحم (بطانة الرحم المهاجرة) عندما يقوم النسيج الذي ينمو على نحو طبيعي في الرحم بالانغراس والنمو في مواضع أخرى. هذا النمو الزائد للنسيج — وإزالته جراحيًّا — قد يسبب التندّب، والذي قد يسد قناتي فالوب ويمنع البويضة والحيوان المنوي من الاتحاد.

قد يؤثر انتباذ بطانة الرحم (بطانة الرحم المهاجرة) على بطانة الرحم؛ مما يعرقل انغراس البويضة المخصبة. يبدو أيضًا أن هذه الحالة المرضية تؤثر على الخصوبة بطرق أقل مباشرة، مثل تلف الحيوانات المنوية أو البُوَيضة.

الأسباب المتعلقة بالرحم أو عنق الرحم

يمكن للعديد من الأسباب المتعلقة بالرحم أو عنق الرحم أن تؤثر على الخصوبة عن طريق التعارض مع انغراس البويضة المخصبة أو زيادة احتمال حدوث إجهاض تلقائي:

  • تعد السلائل أو الأورام الحميدة (الأورام الليفية أو الأورام العضلية) شائعة في الرحم. يمكن لبعضها سد قناتي فالوب أو إعاقة انغراس البويضة الملقحة، مما يؤثر على الخصوبة. ومع ذلك، تحمل العديد من النساء اللواتي لديهن أورام ليفية أو سلائل.
  • يمكن للتندب الناتج عن انتباذ بطانة الرحم (بطانة الرحم المهاجرة) أو الالتهاب بداخل الرحم تعطيل انغراس البويضة الملقحة.
  • يمكن لتشوهات الرحم الموجودة منذ الولادة، مثل الرحم ذي الشكل غير الطبيعي، أن تتسبب في مشاكل تحول دون حدوث الحمل أو استمراره.
  • تضيق عنق الرحم يمكن أن يكون سببه تشوهًا وراثيًّا أو تلفًا في عنق الرحم.
  • في بعض الأحيان لا يمكن لعنق الرحم أن ينتج أفضل نوع من المخاط اللازم للسماح للحيوانات المنوية بالانتقال من خلال عنق الرحم إلى الرحم.

العُقم غير المُبرر

في بعض الأحيان لا يُمكن مَعرفة سبب العقم. مجموعة من العوامل البسيطة في الآباء يمكنها أن تتسبب في مشكلات خصوبة غير مبررة. على الرغم من أن عدم الحصول على إجابة أمر يدعو للضيق، فإن هذه المشكلة قد تصحِّح نفسها مع الوقت. ولكن لا ينبغي أن تؤخر علاج العقم.

عوامل الخطر

قد تَزيد بعض العوامل خطر إصابتكَ بالعقم، والتي منها ما يلي:

  • العمر. تبدأ جودة وكمية بويضات المرأة في الانخفاض مع تقدُّم العمر. في منتصف الثلاثينيات، يَزيد معدَّل فقدان الجُريبات؛ مما يُسبِّب إنتاج بويضات أقل جودة وعددًا. مما يجعل الحمل أكثر صعوبة، ويزيد من خطر الإجهاض التلقائي.
  • التدخين. يَزيد التدخين من خطر الإجهاض التلقائي والحمل خارج الرحم، إلى جانب إتلاف عنق الرحم وقناتَيْ فالوب. يُعتَقَد أيضًا أنه يُسبِّب شيخوخة المِبيَض واستنزاف البويضات قبل الأوان. تَوَقَّفي عن التدخين قبل البَدْء في علاج الخصوبة.
  • الوزن. زيادة مفرطة في الوزن أو نقصه الشديد قد يُؤثِّران على الإباضة الطبيعية. الحصول على مُؤشِّر كتلة جسم مثالي (مُؤشِّر كتلة الجسم) قد يَزيد عدد مرات الإباضة، وكذلك الحمل.
  • التاريخ الجنسي. العدوى المنقولة جنسيًّا مثل الكلاميديا (داء المتدثرة) والسيلان قد تلحق الضرر بقناتَيْ فالوب. إن ممارسة الجنس دون حماية مع شركاء متعدِّدين يَزيد من خطر الإصابة بالعدوى المنقولة جنسيًّا، وقد تُسبِّب مشاكل في الخصوبة في وقت لاحق.
  • الكحول. الالتزام باستهلاك معتدِل للكحول ولنوع واحد فقط من المشروبات الكحولية في اليوم.

الوقاية

قد تساعد تلك الملاحظات في تحسين الخصوبة للنساء اللاتي يفكِّرنَ في الحمل في القريب العاجل:

  • حافظي على وزن طبيعي للجسم. فالنساء ذوات الوزن الزائد أو الوزن المنخفض لديهن معدل خطر أكبر للإصابة باضطرابات الإباضة. إن كنتِ ترغبين في فقدان الوزن، قومي بعمل تمارين متوسطة. التمارين المكثفة والمضنية التي تستمر لأكثر من خمس ساعات في الأسبوع ترتبط بانخفاض الإباضة.
  • الإقلاع عن التدخين. للتبغ آثار سلبية عديدة على الخصوبة، ناهيك عن الصحة العامة لديكِ وصحة الجنين. إذا كنتِ تدخنين وتخططين للحمل، فأقلعي الآن.
  • تجنب تناول الكحوليات. قد يؤدي تناول الكحوليات بكثرة إلى انخفاض معدل الخصوبة. قد يؤثر أي استخدام للكحوليات على صحة الجنين. إن كنتِ تخططين للحمل، فتجنبي المشروبات الكحولية، ولا تشربيها خلال الحمل.
  • قلِّل من التوتر. أظهرت بعض الدراسات أن الأزواج المعرضين لتوتر نفسي يحققون نتائج ضعيفة في علاج العقم. إن استطعتِ، حاولي إيجاد طريقة لتقليل التوتر في حياتك قبل محاولة الحمل.
  • التقليل من تناول الكافيين. تشير الأبحاث إلى أن الحد من تناول الكافيين إلى أقل من 200 ميليغرام في اليوم يجب ألا تؤثر على القدرة على الحمل. وهو ما يعادل نحو كوب واحد إلى كوبين بحجم 6 إلى 8 أونصات من القهوة يوميًّا.

21/12/2019
  1. Frequently asked questions. Gynecologic problems FAQ137. Treating infertility. American College of Obstetricians and Gynecologists. http://www.acog.org/~/media/For%20Patients/faq137.pdf?dmc=1&ts=20130521T1023327144. Accessed May 10, 2016.
  2. Frequently asked questions. Gynecologic problems FAQ138. Evaluating infertility. American College of Obstetricians and Gynecologists. http://www.acog.org/~/media/For%20Patients/faq136.pdf?dmc=1&ts=20130521T1027034009. Accessed May 10, 2016.
  3. Infertility: Frequently asked questions. National Women's Health Information Center. http://www.womenshealth.gov/publications/our-publications/fact-sheet/infertility.pdf. Accessed May 10, 2016.
  4. Infertility FAQs. Centers for Disease Control and Prevention. http://www.cdc.gov/reproductivehealth/Infertility/. Accessed May 10, 2016.
  5. Assisted reproductive technologies: A guide for patients. American Society for Reproductive Medicine. https://www.reproductivefacts.org/news-and-publications/patient-fact-sheets-and-booklets/documents/fact-sheets-and-info-booklets/assisted-reproductive-technologies-booklet/ Accessed July 16, 2019.
  6. Infertility: An overview — A guide for patients. American Society for Reproductive Medicine. http://www.asrm.org/uploadedFiles/ASRM_Content/Resources/Patient_Resources/Fact_Sheets_and_Info_Booklets/infertility_overview.pdf. Accessed May 10, 2016.
  7. Kuohung W, et al. Overview of infertility. http://www.uptodate.com/home. Accessed May 10, 2016.
  8. Frequently asked questions. Gynecological problems FAQ013. Endometriosis. American College of Obstetricians and Gynecologists. http://www.acog.org/~/media/For%20Patients/faq013.pdf?dmc=1&ts=20130305T1348596508. Accessed May 10, 2016.
  9. Kuohung W, et al. Causes of female infertility. http://www.uptodate.com/home. Accessed May 10, 2016.
  10. Kuohung W, et al. Evaluation of female infertility. http://www.uptodate.com/home. Accessed May 10, 2016.
  11. Kuohung W, et al. Overview of treatment of female infertility. http://www.uptodate.com/home. Accessed May 10, 2016.
  12. Hornstein MD, et al. Optimizing natural fertility in couples planning pregnancy. http://www.uptodate.com/home. Accessed May 10, 2016.
  13. Alcohol use in pregnancy. Centers for Disease Control and Prevention. http://www.cdc.gov/ncbddd/fasd/alcohol-use.html. Accessed May 10, 2016.
  14. Nisenblat V, et al. The effects of caffeine on reproductive outcomes in women. http://www.uptodate.com/home. Accessed May 10, 2016.
  15. Nelson LM. Clinical manifestations and evaluation of spontaneous primary ovarian insufficiency (premature ovarian failure). http://www.uptodate.com/home. Accessed May 11, 2016.
  16. Barbieri RL, et al. Clinical manifestations of polycystic ovary syndrome in adults. http://www.uptodate.com/home. Accessed May 11, 2016.
  17. Coddington CC (expert opinion). Mayo Clinic, Rochester, Minn. May 18, 2016.
  18. Asante A, et al. Fertility drug use and the risk of ovarian tumors in infertile women: A case-control study. Fertility and Sterility. 2013;99:2031.
  19. Snyder PJ. Clinical manifestations and evaluation of hyperprolactinemia. http://www.uptodate.com/home. Accessed May 11, 2016.
  20. Chen L, et al. Borderline ovarian tumors. http://www.uptodate.com/home. Accessed May 11, 2016.