الحمل خارج الرحم التشخيص والعلاج
التشخيص
قد يستعين الطبيب بالفحص السريري للحوض لتحديد مواضع الألم أو الإيلام عند اللمس أو وجود كتل في قناة فالوب أو المِبيَض. غير أن التشخيص الدقيق للحمل خارج الرحم لا يمكن أن يعتمد على الفحص السريري وحده. بل يتطلب حتمًا إجراء اختبارات الدم والتصوير بالموجات فوق الصوتية.
اختبار الحمل
سيطلب الطبيب إجراء اختبار مُوَجّهَة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية (HCG) في الدم للتأكد من وجود الحمل. تزيد مستويات هذا الهرمون أثناء الحمل. وقد يتكرر هذا الاختبار كل بضعة أيام إلى أن يتمكن الفحص بالموجات فوق الصوتية من تأكيد وجود حمل خارج الرحم أو استبعاده، وهو ما يحدث عادةً بين الأسبوعين الخامس والسادس من الحمل.
التصوير بالموجات فوق الصوتية
يُتيح فحص التصوير بالموجات فوق الصوتية عبر المهبل للطبيب تحديد الموقع الدقيق للحمل. وللقيام بهذا الاختبار، يُوضَع جهاز يُشبه الصولجان في مهبلك. يَستخدم هذا الجهاز الموجات فوق الصوتية لتكوين صورة للرحم، والمبيضين وقناتي فالوب، ومن ثم يُرسِل هذه الصور لعرضها على الشاشة المجاورة.
كما يمكن استخدام التصوير بالموجات فوق الصوتية للبطن، حيث يُمرر عصا التصوير بالموجات فوق الصوتية على البطن للتحقق من حالة الحمل أو تقييم النزيف الداخلي.

التصوير بالموجات فوق الصوتية عبر المهبل
خلال التصوير بالموجات فوق الصوتية عبر المهبل، يُدخل مزود الرعاية الصحية أو مساعد الفحص الطبي جهازًا يشبه العصا (يُعرف باسم الترجام) في المهبل أثناء استلقاء المريضة على ظهرها على طاولة الفحص. وتلتقط الموجات الصوتية الصادرة من الترجام صورًا للرحم والمبيضين وقناتي فالوب.
اختبارات الدم الأخرى
إضافةً إلى ذلك، سيُجرى تعداد دموي شامل للكشف عن فقر الدم أو المؤشرات الأخرى لفقدان الدم. وفي حال تشخيص الحمل خارج الرحم، قد يطلب الطبيب أيضًا إجراء اختبارات لتحديد فصيلة الدم، تحسبًا لاحتمال الحاجة إلى نقل الدم.
العلاج
فالبُوَيضة المخصّبة لا يمكن أن تنمو بشكل طبيعي خارج الرحم. لمنع حدوث مضاعفاتٍ مهدّدة للحياة، ينبغي إزالة الأنسجة المنتبذة. اعتمادًا على الأعراض التي تظهر عليكِ وعلى وقت اكتشاف الحمل خارج الرحم، يمكن إجراء ذلك باستخدام الأدوية أو الجراحة بتنظير البطن أو جراحة البطن.
الأدوية
غالبًا تُعالج حالات الحمل خارج الرحم المبكرة التي تحدث دون نزيف غير مستقر باستخدام دواء يُعرف باسم ميثوتريكسيت؛ حيث يعمل على إيقاف نمو الخلايا ويُحلّل الخلايا الموجودة. يُعطى الدواء من خلال الحقن. من المهم للغاية أن يكون تشخيص الحمل خارج الرحم تشخيصًا مؤكدًا قبل تلقي هذا العلاج.
بعد الحقن، سيوجه الطبيب بإجراء اختبار آخر لمستوى هرمون مُوجّهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية وذلك لتقييم فعالية العلاج وتحديد مدى الحاجة لجرعات إضافية من الدواء.
الإجراءات الطبية بالتنظير البطني
فغر البوق واستئصال البوق هما جراحتان بالتنظير البطني لعلاج بعض حالات الحمل خارج الرحم. في هذا الإجراء الجراحي، يُفتح شقٌّ صغير في البطن، قريبًا من السرة أو بداخلها. ومن ثم، يستخدم الطبيب قناةً رفيعة متصلة بعدسة كاميرا وكشاف (منظار البطن) لرؤية المنطقة البوقية.
في فغر البوق، يُزال الحمل المُنتبذ وتُترك القناة للشفاء من تلقاء نفسها. وفي استئصال البوق، يُزال كلا الحمل المُنتبذ والقناة.
يعتمد الإجراء الطبي المتخذ في هذه العملية الجراحية على كمية النزيف والتهتّك وما إذا كانت القناة ممزّقة أم لا. ومن العوامل الأخرى التي يعتمد عليها الإجراء الطبي ما إذا كان أنبوب فالوب الآخر طبيعيًا أو تظهر عليه مؤشرات لما قبل التهتّك.
الجراحة الطارئة
إذا كان الحمل خارج الرحم يؤدي إلى نزيف شديد، فقد تحتاجين إلى إجراء جراحة طارئة. يمكن إجراء هذه الجراحة بالمنظار الطبي أو عن طريق إجراء شق جراحي في البطن (شق البطن). يمكن إنقاذ قناة فالوب في بعض الحالات. ومع ذلك، عادةً يتعين على الطبيب إزالة الأنبوب الممزّق.
التأقلم والدعم
فقدان الحمل تجربة مؤلمة للغاية، بغض النظر عن مدة الحمل. تَقبّلي خسارته، وامنحي نفسكِ الوقت الكافي للحزن عليه. تحدّثي عن مشاعركِ واسمحي لنفسكِ باجتياز هذه المشاعر كليًا.
اعتمدي على شريك حياتِكِ، وأحبائِكِ، وأصدقائِكِ للحصول على الدعم. كما يُمكنكِ طلب المساعدة من مجموعة الدعم، أو استشارة مستشار علاج الحزن أو أي مقدّم آخر لخِدْمات الصحة العقلية.
لا تزال النساء اللائي تعرّضنَ لحمل خارج الرحم لديهنّ فرص الحصول على حَمْل صحي في المستقبل. عادةً يحتوى جسم الأنثى على قناتيْ فالوب. إذا تَلِفَتْ إحداهما أو أُزيلت، فإن البُوَيضة ستَلْحَق بالحيوانات المنوية في القناة الأخرى ثم تنتقل إلى الرحم.
إذا تَلِفَتِ القناتان أو أُزيلتا، فلا تزال تقنية الإخصاب المخبري (IVF) خيارًا متاحًا. في هذا الإجراء، تُخصّب البويضات في المختبر ثم تُزرَع في الرحم.
إذا كنتِ قد تعرّضْتِ لحمل خارج الرحم من قبل، فسيزداد احتمال حدوث ذلك مرة أخرى. في حال رغبتكِ بالحمل مرة أخرى، فيتوجّب عليكِ زيارة الطبيب بانتظام. يُنصح بإجراء اختبارات الدم في وقت مبكّر لجميع النساء اللائي تعرّضنَ لحمل خارج الرحم. يمكن لاختبارات الدم والفحص بالموجات فوق الصوتية أن تنبه الطبيب إلى احتمال حدوث حمل خارج الرحم مرة أخرى.
الاستعداد للموعد الطبي
اتصلي بعيادة الطبيب إذا أصبتِ بنزف مهبلي خفيف أو ألم خفيف بالبطن. قد يُوصي الطبيب بالذهاب إلى العيادة أو يُوفّر رعاية طبية في الحال.
ومع ذلك، فإنكِ بحاجة إلى مساعدة طبية طارئة إذا ظهر عليكِ أي مُؤشّرات أو أعراض للحمل خارج الرحم، والتي تشمل ما يلي:
- ألمًا شديدًا في البطن أو الحوض مصحوبًا بنزف مهبلي
- دوخة شديدة
- إغماءً
اتصلي على الرقم 911 (أو رقم الطوارئ المحليّ الخاص بمنطقتكِ) أو اذهبي إلى المستشفى إذا كانت لديكِ الأعراض السابقة.
الإجراءات التي يمكنك اتخاذها
قد يكون من المفيد تدوين أسئلتكِ التي تودين طرحها على الطبيب قبل زيارتكِ. يرد فيما يلي بعض الأسئلة التي قد ترغبين في طرحها على الطبيب:
- ما أنواع الاختبارات التي قد أحتاج إلى إجرائها؟
- ما هي خيارات العلاج؟
- ما الفرص المتاحة لي للتمتع بحمل صحي في المستقبل؟
- كم المدة التي يجب أن أقضيها قبل المحاولة لأصبح حاملاً مرة أخرى؟
- هل سأحتاج إلى اتباع أيّ احتياطات خاصة إذا أصبحت حاملاً مرة أخرى؟
بالإضافة إلى الأسئلة التي أعددتها، لا تترددي في طرح أيّ أسئلة في أيّ وقت لم تتمكني فيه من فهم شيء ما. اطلبي من شخص عزيز لديكِ أو صديقة أن تذهب معكِ، إن أمكن. فقد يكون من الصعب أحيانًا تذكر كل المعلومات المقدمة إليكِ خلال الموعد، خاصةً في حال الطوارئ.
ما الذي يمكنك توقعه من الطبيب
إذا كنتِ في غير حاجة إلى علاج طارئ ولم تُشخّص إصابتكِ بالحمل خارج الرحم، فسيتحدّث إليكِ الطبيب حول سيرتكِ المرَضية والأعراض. سيسألكِ عدة أسئلة عن دورة الحيض، والخصوبة، والصحة العامة.
الحيض
- متى كان آخر حيض لكِ؟
- هل لاحظتِ شيئًا غير عادي في دورتكِ الشهرية الأخيرة؟
الحَمل
- هل من الممكن أن تكوني حاملاً؟
- هل قمتِ بإجراء اختبار حمل؟ إذا كنتِ قد قمتِ بإجراء اختبار حمل فهل كان إيجابيًا؟
- هل كنتِ حاملاً من قبل؟ إذا كانت الإجابة نعم، فماذا كانت نتيجة هذا الحمل؟
- هل تلقيتِ علاجًا للخصوبة من قبل؟
- هل تُخطّطين للحمل في المستقبل؟
الأعراض
- هل تشعرين بألم؟ إذا كانت الإجابة نعم، فأين هو موضع الألم؟
- هل لديكِ أي نزف مهبلي؟ إذا كانت الإجابة نعم، فهل النزف أقل أم أكثر من الدورة الشهرية المعتادة؟
- هل تشعرين بدُوار أو دوخة؟
التاريخ/السجل الصحي
- هل سبق لكِ إجراء أي جراحات للإنجاب، بما في ذلك ربط البوق (أو عكس ربط البوق)؟
- هل سبق لكِ الإصابة بأي عدوى منقولة جنسيًا؟
- هل تتلقّيْنَ علاجًا لأي حالات طبية أخرى؟
- ما الأدوية التي تتناولها؟
CON-20372070
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.