التشخيص
يصعب تشخيص سرطان الزائدة الدودية مبكرًا لأنه عادةً لا يُسبب أعراضًا واضحة أو محددة. الزائدة الدودية عضو صغير مكانه في عمق الجانب الأيمن السفلي من البطن، لذلك يمكن للأورام الصغيرة أن تنمو هناك لفترة طويلة دون أن يلاحظها أحد. لا يكتشف العديد من الأشخاص إصابتهم بالسرطان إلا بعد إجراء جراحة لعلاج التهاب الزائدة الدودية أو حالة مرَضية أخرى في البطن.
إذا اشتبه اختصاصي رعاية صحية في وجود سرطان الزائدة الدودية، فهناك عدة خطوات يمكن أن تساعد في التشخيص:
- السيرة المرَضية وإجراء الفحص. يسألك اختصاصي الرعاية الصحية عادةً عن الأعراض التي تشعر بها، والسيرة المرَضية العائلية، وأي مشكلات صحية سابقة. وأثناء الفحص، تُفحص البطن عادةً للتحقق من وجود تورُّم أو إيلام عند اللمس.
- الاختبارات التصويرية. يُنشئ التصوير المقطعي المحوسب (CT) أو التصوير بالرنين المغناطيسي صورًا مفصلة لبطنك وحوضك للبحث عن الأورام، أو تراكم السوائل، أو علامات تشير إلى انتشار السرطان. يمكن للتصوير بالموجات فوق الصوتية أحيانًا الكشف عن تضخم الزائدة الدودية أو وجود سوائل، خاصةً عند الاشتباه في الإصابة بالتهاب الزائدة الدودية.
- الجراحة والخزعة. الطريقة الأكثر شيوعًا لاكتشاف سرطان الزائدة الدودية هي أثناء إجراء الجراحة لإزالة الزائدة الدودية، والتي تُعرف باسم استئصال الزائدة الدودية. بعد الجراحة، يفحص اختصاصي علم الأمراض الأنسجة تحت المجهر لمعرفة ما إذا كانت الخلايا السرطانية موجودة ولتحديد نوعها الدقيق ودرجتها.
- الاختبارات المعملية والوراثية. قد تُستخدم اختبارات الدم للتحقق من مستويات المواد الكيميائية التي تنتجها الخلايا السرطانية، والتي تُعرف باسم دلالات الأورام. يمكن أن يساعد هذا اختصاصيي الرعاية الطبية على تتبع العلاج أو الكشف عن عودة السرطان. وقد يستفيد بعض الأشخاص أيضًا من الاختبارات الوراثية إذا كانت هناك سيرة مرَضية عائلية للإصابة بالسرطان أو إذا كان نوع الورم يشير إلى وجود خطر وراثي.
تساعد كل خطوة من هذه الخطوات فريق الرعاية في فهم نوع السرطان ومرحلته بدقة، ما يمكّنهم من وضع أفضل خطة علاجية لك.
للمزيد من المعلومات
العلاج
يعتمد علاج سرطان الزائدة الدودية على نوع الورم، ومدى تفاقم المرحلة، وحالتك الصحية العامة. سيضع فريق الرعاية خطة علاجية تناسب حالتك.
تشمل خيارات العلاج الرئيسية ما يلي:
الجراحة أو الإجراءات الطبية الأخرى
الجراحة هي العلاج الرئيسي لمعظم أنواع سرطان الزائدة الدودية. وهي تهدف إلى إزالة الورم وأي أنسجة مجاورة قد تكون الخلايا السرطانية قد انتشرت إليها. يعتمد نوع الجراحة الدقيق على حجم الورم وموقعه وما إذا كان قد انتشر خارج الزائدة الدودية أم لا.
- استئصال الزائدة الدودية. إذا كان حجم السرطان صغيرًا ومقتصرًا على الزائدة الدودية، فقد يكون استئصال الزائدة الدودية وحده كافيًا. غالبًا يكون هذا هو الحال بالنسبة إلى الأورام بطيئة النمو مثل الأورام العصبية الصماوية (NETs) أو الأورام المخاطية منخفضة الدرجة (LAMNs).
- استئصال نصف القولون الأيمن. إذا كان الورم أكبر حجمًا أو عالي الدرجة أو بالقرب من قاعدة الزائدة الدودية، فقد يستأصل الجرَّاحون جزءًا من القولون والعُقَد اللمفية المجاورة للتأكد من إزالة السرطان بالكامل.
- جراحة إنقاص الخلايا (CRS). عندما ينتشر سرطان الزائدة الدودية في جميع أنحاء البطن، يُجري الجرَّاحون عملية جراحية خاصة لإزالة أكبر قدر ممكن من السرطان المرئي. حتى إذا لم يكن بالإمكان إزالة السرطان بالكامل، فإن هذا يساعد في زيادة فعالية العلاجات الأخرى. أثناء العملية الجراحية، قد يُزيل الجرَّاح الأورام من بطانة البطن، التي تسمى الصفاق، وأحيانًا أجزاء من الأعضاء المجاورة. يُطلق على جراحة إنقاص الخلايا أحيانًا اسم جراحة استئصال كتلة الورم. غالبًا يَتبع هذا الإجراء الطبي علاج متخصص يُسمى المعالجة الكيميائية الحرارية داخل الصفاق (HIPEC).
طرق العلاج
يستفيد بعض الأشخاص المصابين بسرطان الزائدة الدودية من العلاجات التي تَستخدم الأدوية لتدمير الخلايا السرطانية أو السيطرة عليها، هذا إلى جانب الخضوع للجراحة. تتضمن هذه العلاجات ما يلي:
- المعالجة الكيميائية الحرارية داخل الصفاق (HIPEC). المعالجة الكيميائية الحرارية داخل الصفاق نوع متخصص من علاجات السرطان يُستخدَم في حالات السرطان التي انتشرت إلى بطانة تجويف البطن (الصفاق). تُجرى جراحة إنقاص الخلايا عادةً قبل المعالجة الكيميائية الحرارية داخل الصفاق. بعد إجراء جراحة إنقاص الخلايا، يُغمَر تجويف البطن بأدوية العلاج الكيميائي المُسخَّنة لاستهداف أي خلايا سرطانية مجهرية متبقية. وقد يُسهم هذا النهج العلاجي المُركَّب بشكل ملحوظ في الحد من احتمال عودة السرطان وزيادة معدلات النجاة، وربما تحقيق الشفاء التام لبعض المرضى.
- العلاج الكيميائي التقليدي. يُستخدَم العلاج الكيميائي لعلاج السرطان من خلال أدوية قوية. بالنسبة إلى حالات السرطان المتفاقمة (المتأخرة) أو العالية الدرجة التي انتشرت خارج منطقة البطن، قد يساعد العلاج الكيميائي الذي يُعطى عن طريق الوريد على تقليص حجم السرطان أو إبطاء نموه.
-
العلاج الاستهدافي أو العلاج المناعي. بالنسبة إلى بعض الأشخاص المصابين بسرطان متفاقم (متأخر) أو الأشخاص الذين لا يستطيعون الخضوع لجراحة إنقاص الخلايا، قد يوصي الأطباء بأدوية تستهدف تغيُّرات محددة في السرطان أو تساعد الجهاز المناعي في مهاجمته. تشمل هذه الخيارات علاجات تعمل على منع نمو الأوعية الدموية للورم، وتُسمى علاجات منع تكوُّن الأوعية الدموية. وقد تشمل هذه العلاجات أيضًا العلاج المناعي للأورام ذات السمات الوراثية المحددة.
تستند هذه العلاجات إلى دراسات مبكرة حول سرطان الزائدة الدودية وأبحاث حول سرطانات أخرى في الجهاز الهضمي. لا تُستخدَم هذه العلاجات عادةً إلا في المراكز المتخصصة أو التجارب السريرية.
المراقبة
بالنسبة إلى بعض الأورام بطيئة النمو أو التي أُزيلت بالكامل، قد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بإجراء فحوصات مُنتظِمة بدلاً من المزيد من العلاج الفوري.
يزداد خطر التعرض للإصابة بسرطان القولون لدى الأشخاص المصابين بأورام الزائدة الدودية، لذا يوصى بتنظير القولون إذا لم يخضع له الشخص مؤخرًا.
للمزيد من المعلومات
الطب البديل
لا تقضي علاجات الطب البديل على الخلايا السرطانية. لكن قد تساعدك بعض علاجات الطب البديل على التعامل مع الآثار الجانبية لعلاج السرطان. يمكن لفريق الرعاية الصحية علاج العديد من الآثار الجانبية، لكن في بعض الأحيان لا تكون الأدوية كافية. قد تقدم علاجات الطب البديل راحة إضافية.
تتضمن خيارات علاج الآثار الجانبية الشائعة ما يلي:
- القلق — التدليك أو التأمل أو التنويم المغناطيسي أو العلاج بالموسيقى أو التمارين الرياضية أو أساليب الاسترخاء.
- الإرهاق — التمارين الخفيفة أو رياضة التاي تشي.
- الغثيان — الوخز بالإبر أو التنويم المغناطيسي أو العلاج بالموسيقى.
- الألم — الوخز بالإبر أو التدليك أو العلاج بالموسيقى أو التنويم المغناطيسي.
- مشكلات النوم — اليوغا أو أساليب الاسترخاء.
رغم أن هذه الخيارات آمنة بشكل عام، ينبغي الحديث مع فريق الرعاية الصحية أولاً للتأكد من أن خيارات الطب البديل لن تؤثر في علاج السرطان.
التأقلم والدعم
غالبًا يقول المصابون بمرض خطير إنهم يشعرون بالقلق تجاه المستقبل. ستجد مع الوقت طرقًا للتكيُّف مع مشاعرك، وقد تشعر بالراحة أيضًا عند اتباع هذه الاستراتيجيات:
-
اطرح أسئلة حول سرطان الزائدة الدودية. دوِّن أي أسئلة لديك عن مرض السرطان الذي أصابك. واطرح هذه الأسئلة على الطبيب عند زيارتك التالية. واسأل فريق الرعاية الصحية عن مصادر موثوق بها يمكنك الحصول منها على مزيد من المعلومات.
قد تشعرك معرفة المزيد من المعلومات عن السرطان والخيارات العلاجية المتاحة بمزيد من الراحة عند اتخاذ قرارات بشأن الرعاية.
-
ابقَ على تواصل مع الأصدقاء والعائلة. قد يثير التشخيص بالإصابة بالسرطان توتر أصدقائك وأفراد عائلتك أيضًا. فاحرص دومًا على أن يشاركوك حياتك.
من المرجح أن يسأل الأصدقاء وأفراد الأسرة عما يمكنهم فعله للمساعدة. فكِّر في المهام التي قد تحتاج مساعدة في تنفيذها. على سبيل المثال، قد تطلب من صديق أن يكون موجودًا من أجلك إذا أردت التحدث. وربما تطلب المساعدة بشأن الاعتناء بمنزلك إذا تعين عليك البقاء في المستشفى.
وقد تشعر بالراحة عند تلقي الدعم من مجموعة من أفراد العائلة والأصدقاء.
- ابحث عن شخص يمكنك التحدث إليه. ابحث عن شخص يمكنك الحديث معه وتكون لديه خبرة في مساعدة الأشخاص المصابين بأمراض تهدد حياتهم. اطلب من فريق الرعاية الصحية اقتراح استشاري أو رجل دين أو اختصاصي اجتماعي طبي يمكنك التحدث إليه. للعثور على مجموعات الدعم، اتصل بجمعية السرطان الأمريكية أو اسأل فريق الرعاية الصحية عن المجموعات المحلية أو المتاحة عبر الإنترنت.
الاستعداد لموعدك
احجز موعدًا طبيًا لزيارة الطبيب أو غيره من اختصاصيي الرعاية الصحية إذا ظهرت عليك أي أعراض تثير قلقك.
وقد تُحال إلى اختصاصي إذا اشتبه اختصاصي الرعاية الصحية المتابع لحالتك في إصابتك بسرطان الزائدة الدودية. ويكون هذا الاختصاصي غالبًا جراحًا أو طبيبًا متخصصًا في أمراض الجهاز الهضمي. وقد تُحال أيضًا إلى طبيب متخصص في علاج السرطان، يُسمى اختصاصي الأورام.
نظرًا لقِصر مدة المواعيد الطبية، فمن المستحسن أن تستعد جيدًا. وإليك بعض المعلومات التي ستساعدك على الاستعداد.
الإجراءات التي يمكنك اتخاذها
- التزم بأي قيود يُطلَب اتباعها قبل الموعد الطبي. عند تحديد الموعد الطبي، تأكد من السؤال عمَّا إذا كان هناك أي شيء تحتاج إلى فعله قبل الموعد. فعلى سبيل المثال، قد تحتاج إلى اتباع نظام غذائي معين.
- دوِّن الأعراض التي تشعر بها، بما في ذلك الأعراض التي قد تبدو غير مرتبطة بالسبب الذي حدَّدت الموعد الطبي من أجله.
- دوّن معلوماتك الشخصية الأساسية، ويشمل ذلك أي ضغوطات شديدة تعرَّضتَ لها أو تغييرات حياتية حدثَت لك مؤخرًا.
- اكتب قائمة بجميع الأدوية أو الفيتامينات أو المكمّلات الغذائية التي تستخدمها وجرعاتها.
- اصطحب معك أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء. ففي بعض الأحيان، قد يكون من الصعب تذكر كل المعلومات المُقدمة لك أثناء الموعد الطبي. ولعل الشخص الذي يرافقك يتذكر شيئًا قد فاتك أو نسيته.
- دوِّن الأسئلة التي ترغب في طرحها على فريق الرعاية الصحية.
ولأن وقتك مع فريق الرعاية الصحية محدود، فاستعد للموعد عن طريق وضع قائمة بالأسئلة، رتِّب أسئلتك من الأهم إلى الأقل أهمية تحسُّبًا لنفاد الوقت. بالنسبة إلى سرطان الزائدة الدودية، تتضمن بعض الأسئلة الأساسية التي يمكنك طرحها ما يلي:
- ما المرحلة التي وصل إليها السرطان؟
- ما الفحوصات الأخرى التي قد أحتاج إلى إجرائها؟
- ما الخيارات العلاجية المتاحة لي؟
- هل يوجد علاج واحد هو الأفضل لنوع ومرحلة السرطان المصاب بها؟
- ما الآثار الجانبية المحتمَلة لكل علاج؟
- هل يتعين عليَّ استشارة طبيب آخر؟ هل يمكنك أن توصي بأسماء اختصاصيين؟
- هل أنا مؤهل للتجارب السريرية؟
- هل هناك أي منشورات أو مواد مطبوعة أخرى يُمكنني اصطحابها معي؟ ما هي المواقع الإلكترونية التي تنصحني بقراءتها؟
- ما الذي سيُحَدِّد ما إذا كنتُ سأحتاج إلى تحديد زيارة أخرى للمتابعة؟
ما يمكن توقعه من الطبيب
استعد للإجابة عن الأسئلة عن الأعراض التي تظهر عليك وعن حالتك الصحية، مثل:
- متى بدأت تشعر بالأعراض؟
- هل أعراضك مستمرة أم متقطعة؟
- ما هي درجة شدة الأعراض لديك؟
- ما الذي يُحسّن أعراضك، إن وُجد؟
- ما الذي يزيد حِدّة أعراضك، إن وُجد؟
التجارب السريرية
استكشِف دراسات مايو كلينك حول التطورات الجديدة في مجال العلاجات والتدخلات الطبية والاختبارات المستخدمة للوقاية من هذه الحالة الصحية وعلاجها وإدارتها.