ألم الثدي
    الأعراض والأسباب

    نظرة عامة

    يمكن وصف ألم الثدي بأنه إيلام عند اللمس، أو ألم نابض أو حاد أو حارق، أو ألم يشبه الطعن، أو الشعور بضيق في أنسجة الثدي. وقد يكون الألم مستمرًا، أو ربما يحدث فقط من حين لآخر، ويمكنه أن يصيب الرجال والنساء والمتحولين جنسيًا.

    وتتراوح حدة آلام الثدي من خفيفة إلى شديدة. قد يحدث هذا الألم:

    • بضعة أيام فقط في الشهر، حيث يحدث في اليومين إلى الثلاثة أيام التي تسبق دورة الحيض الشهرية. وهذا الألم الطبيعي الخفيف إلى المتوسط يؤثر على كلا الثديين.
    • أسبوع أو أكثر كل شهر، ويبدأ قبل دورة الحيض ويستمر أحيانًا خلالها. وقد يكون هذا الألم متوسطًا أو شديدًا، ويصيب كلا الثديين.
    • طوال الشهر، وهو ألم لا علاقة له بدورة الحيض.

    أما ألم الثدي عند الرجال، فيحدث على نحو شائع بسبب حالة تسمى "التثدي الذكري". ويشير هذا المصطلح إلى زيادة كمية أنسجة غدة الثدي الناتجة عن خلل في هرموني الإستروجين والتستوستيرون. وقد يُؤثر التثدي الذكري على أحد الثديين أو كليهما، وأحيانًا بشكل غير متساوٍ.

    وفي حالة النساء المتحولات جنسيًا، قد يُسبب العلاج الهرموني ألمًا في الثدي. بينما في حالة الرجال المتحولين جنسيًا، قد يكون سبب ألم الثدي هو أنسجة الثدي القليلة التي قد تكون متبقية بعد استئصال الثدي.

    وفي معظم الأوقات، يشير ألم الثدي إلى حالة ثدي غير سرطانية (حميدة)، ونادرًا ما يكون دليلًا على الإصابة بسرطان الثدي. ويتعين الخضوع لتقييم في حالة ألم الثدي غير المبرر الذي لا يزول بعد دورة أو دورتين من دورات الحيض، أو الألم الذي يستمر بعد انقطاع الطمث، أو ألم الثدي الذي يبدو أنه غير مرتبط بالتغيرات الهرمونية.

    الأعراض

    يمكن أن يكون ألم الثدي إما دوريًا أو غير دوري. ويُقصد بالألم الدوري ذلك الذي يحدث بنمط منتظم. أما الألم غير الدوري فيعني أن الألم دائم لا ينقطع، أو أنه لا يوجد نمط منتظم للألم. ولكل نوع من أنواع ألم الثدي خصائص مميزة.

    ألم الثدي الدوري ألم الثدي غير الدوري
    • يرتبط بوضوح بدورة الحيض وتغيُّر مستويات الهرمونات
    • يُوصف بأنه غير حاد لكن يستمر لفترة طويلة أو شديد أو موجِع
    • غالبًا يصاحبه الشعور بامتلاء الثدي أو تورمه أو ظهور كتلة فيه
    • عادةً يصيب كلا الثديين، وخاصةً المناطق العليا والخارجية للثدي، ويمكن أن يمتد إلى الإبطين
    • يشتد خلال الأسبوعين اللذين يسبقان موعد بدء الدورة الشهرية، ثم يخف بعد ذلك
    • غالبًا يصيب النساء في العشرينات والثلاثينات من العمر، وكذلك النساء في الأربعينات من العمر واللاتي يقتربن من الدخول في مرحلة انقطاع الطمث
    • لا يرتبط بدورة الحيض
    • يُوصف بأنه شعور بوجود شد أو حرقة أو طعن أو وجع في الثدي
    • مستمر أو متقطع
    • عادةً يصيب أحد الثديين في منطقة محددة، ولكن يمكن أن ينتشر أكثر في جميع الثدي
    • غالبًا يصيب النساء بعد انقطاع الطمث

    ألم الثدي الخارجي

    مصطلح "خارجي" يعني "خارج الثدي"، إذ يبدو ألم الثدي الخارجي كما لو كان يبدأ في نسيج الثدي نفسه، ولكن مصدره في الواقع خارج منطقة الثدي. فعلى سبيل المثال، قد يؤدي شد عضلة في الصدر إلى ألم في جدار الصدر أو القفص الصدري يمتد (يُشيع الألم) إلى الثدي. كذلك يمكن لالتهاب المفاصل الذي يُصيب غضاريف الصدر –ويُعرف بالتهاب الغضروف الضلعي– أن يُسبب ألمًا.

    متى ينبغي زيارة الطبيب

    حددي موعدًا مع الطبيب في الحالات التالية:

    • إذا استمر ألم الثدي أكثر من بضعة أسابيع
    • إذا حدث ألم الثدي في منطقة واحدة محددة من الثدي
    • إذا تفاقم ألم الثدي بمرور الوقت
    • إذا أعاق ألم الثدي الأنشطة اليومية
    • إذا أيقظك ألم الثدي من النوم

    يكون احتمال الإصابة بسرطان الثدي منخفضًا جدًا لدى السيدات اللاتي يكون العَرَض الأساسي الذي يظهر عليهن ألم الثدي، لكن إذا أوصى الطبيب بإجراء تقييم، فمن المهم اتباع ذلك.

    الأسباب

    ويمكن أن تؤدي مستويات الهرمونات المتغيرة إلى حدوث تغيرات في قنوات الحليب أو غدد إفراز الحليب. وقد تتسبب هذه التغيرات التي تحدث في قنوات الحليب وغدد إفراز الحليب في ظهور تكيسات الثدي التي قد تكون مؤلمة وسببًا شائعًا لألم الثدي الدوري. وقد يحدث ألم الثدي غير الدوري نتيجة إصابة جسدية بالثدي أو إجراء جراحة سابقة بالثدي، أو غير ذلك من العوامل.

    في بعض الأحيان، قد لا يمكن تحديد سبب ألم الثدي بصورة دقيقة، لكن قد تزيد بعض العوامل من خطر التعرض للإصابة به.

    عوامل الخطورة

    ألم الثدي أكثر شيوعًا بين النساء اللاتي لم يبلغن سن انقطاع الطمث، رغم أنه قد يحدث بعد انقطاعه. يمكن أن يحدث ألم الثدي أيضًا لدى الرجال المصابين بالتثدي الذكري والأشخاص المتحولين جنسيًا الذين يخضعون لإعادة تحديد الجنس.

    وتشمل العوامل الأخرى التي قد تزيد خطر التعرض للإصابة بألم الثدي ما يلي:

    • حجم الثدي. قد يُصاب الأشخاص الذين لديهم ثديان كبيران من ألم غير دوري بالثدي مرتبط بحجم ثديهم. قد يصاحب ألم الثدي آلام الرقبة والكتف والظهر التي يسببها كبر حجم الثدي.
    • جراحة الثدي. يمكن أن يستمر ألم الثدي المرتبط بالجراحة وتكوّن الندبات أحيانًا بعد التئام الشقوق الجراحية.
    • عدم توازن الأحماض الدهنية. قد يؤثر عدم توازن الأحماض الدهنية داخل الخلايا في حساسية أنسجة الثدي للهرمونات الجائلة في الدورة الدموية.
    • استخدام الأدوية. قد تسبب بعض الأدوية الهرمونية، متضمنةً بعض علاجات العُقم وحبوب تنظيم النسل الفموية، ألم الثدي. وإيلام الثدي عند اللمس هو أحد الآثار الجانبية المحتملة لعلاجات هرمون الإستروجين والبروجسترون التي تُستخدم بعد انقطاع الطمث. قد يرتبط ألم الثدي ببعض مضادات الاكتئاب، بما في ذلك مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية. ومن بين الأدوية الأخرى التي يمكن أن تسبب ألم الثدي الأدوية المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم وبعض المضادات الحيوية.
    • الإفراط في تناول الكافيين. يلاحظ بعض الأشخاص تحسنًا في ألم الثدي عند تقليل الكافيين أو منعه، لكن هذا الأمر يستلزم إجراء مزيد من الأبحاث لتأكيده.

    الوقاية

    قد تساعد الخطوات الآتية على منع مسببات ألم الثدي، رغم الحاجة إلى إجراء مزيد من الأبحاث لتحديد مدى فعاليتها.

    • تجنبي العلاج الهرموني إن أمكن.
    • تجنبي الأدوية المعروف أنها تُسبب ألم الثدي أو تجعله يتفاقم.
    • ارتدي حمالة صدر بمقاس مناسب وحمالة رياضية أثناء التمارين.
    • جرّبي العلاج بالاسترخاء، إذ يمكن أن يفيد في مواجهة ارتفاع مستويات القلق المرتبط بألم الثدي الحاد.
    • قللي تناول الكافيين أو امنعيه، وهو من التغييرات الغذائية التي لمس بعض الأشخاص فائدتها بالنسبة إليهم، رغم أن الدراسات التي أُجريت عن تأثير الكافيين في ألم الثدي والأعراض الأخرى السابقة للطمث لم تتوصل إلى نتائج حاسمة.
    • تجنبي الأنشطة التي تتضمن حمل أوزان ثقيلة لفترات طويلة.
    • اتبعي نظامًا غذائيًا قليل الدسم وتناولي مزيدًا من الكربوهيدرات المعقدة.
    • فكّري في استخدام أحد مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية، مثل أسيتامينوفين (Tylenol وغيره) أو إيبوبروفين (Advil و Motrin IB وغيرهما)، ولكن أسألي الطبيب عن إرشادات استخدامها، إذ إن الاستخدام الطويل قد يزيد خطر التعرض لمشكلات الكبد وغيرها من الآثار الجانبية.
    1. Golshan M, et al. Breast pain. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed Jan. 22, 2019.
    2. Mastalgia (Breast pain). Merck Manual Professional Version. https://www.merckmanuals.com/professional/gynecology-and-obstetrics/breast-disorders/. Accessed Dec. 13, 2020.
    3. Sivarajah R, et al. A review of breast pain: Causes, imaging recommendations, and treatment. Journal of Breast Imaging. 2020; doi:10.1093/jbi/wbz082.
    4. Bland KI, et al., eds. Etiology and management of benign breast disease. In: The Breast: Comprehensive Management of Benign and Malignant Diseases. 5th ed. Elsevier; 2018. https://www.clinicalkey.com. Accessed Dec. 13, 2020.
    5. Ferri FF. Gynecomastia. In: Ferri's Clinical Advisor 2021. Elsevier; 2021. https://www.clinicalkey.com. Accessed Dec. 13, 2020.
    6. AskMayoExpert. Breast pain. Mayo Clinic; 2020.
    7. Holbrook AI, et al. ACR appropriateness criteria breast pain. Journal of the American College of Radiology. 2018; doi:10.1016/j.jacr.2018.09.014. https://acsearch.acr.org/docs/3091546/Narrative/. Accessed Dec. 8, 2020.
    8. Niell BL, et al. ACR appropriateness criteria evaluation of the symptomatic male breast. Journal of the American College of Radiology. 2018; doi:10.1016/j.jacr.2018.09.017.
    9. Vitamin E fact sheet for consumers. National Institutes of Health. https://ods.od.nih.gov/factsheets/VitaminE-Consumer/. Accessed Dec. 8, 2020.
    10. Medical review (expert opinion). Mayo Clinic. Dec. 13, 2020.

    CON-20154792

    عطاؤك له أثر كبير — تبرَّع الآن!

    تساهم التبرّعات، وهي قابلة للخصم الضريبي، في دعم آخر التطورات في الأبحاث وطرق الرعاية لإحداث نقلة نوعية في الطب.