نظرة عامة
متلازمة أنجلمان حالة وراثية نادرة تصيب الجهاز العصبي. يحدث ذلك عندما لا يعمل جين UBE3A الموروث من الأم بصورة طبيعية. ويؤدي هذا الخلل إلى تأخر النمو، ومشكلات في النطق، وصعوبات في التوازن والحركة، وإعاقة ذهنية. كما أن نوبات الصرع شائعة لدى المصابين بالمتلازمة.
تُلاحَظ لدى كثير من الأطفال المصابين بمتلازمة أنجلمان علامات مثل كثرة الابتسام والضحك وسهولة الاستثارة. وقد تساعد هذه السمات السلوكية الأسر وفرق الرعاية في اكتشاف الحالة في مراحلها المبكرة.
التأخر في النمو يُعرف بالتأخر النمائي، ويبدأ هذا التأخر عادةً بين 6 أشهر و 12 شهرًا. وهذا التأخر غالبًا يكون من المؤشرات الأولى لمتلازمة أنجلمان. وقد يبدأ ظهور نوبات الصرع من عمر العامين إلى 3 أعوام.
عادةً يعيش المصابون بمتلازمة أنجلمان مدة مشابهة لمتوسط الأعمار الطبيعي. ولكن لا يمكن الشفاء من هذه الحالة المرَضية. إذ يركز العلاج على دعم النمو وتنمية مهارات التواصل والسيطرة على المشكلات الطبية ومشكلات النوم والنمو.
المنتجات والخدمات
الأعراض
قد تكون المؤشرات المبكرة لمتلازمة أنجلمان خفيفة وغير واضحة، ثم تزداد وضوحًا مع نمو الطفل. وقد تؤثر أعراض متلازمة أنجلمان في النمو والحركة والسلوك والصحة العامة. قد تشتمل الأعراض على ما يلي:
- نوبات الصرع، وغالبًا تبدأ بين سن سنتين و 3 سنوات.
- صغر حجم الرأس بحلول عمر العامين.
- شعر أو بشرة أو عيون فاتحة اللون.
- الدسرة اللسانية.
- حَوَل العينين.
- انحناء العمود الفقري، ما يُعرَف أيضًا بالجَنَف.
غالبًا تظهر أعراض متلازمة أنجلمان في عناقيد ومجموعات مترابطة. وتساعد هذه الفئات الشائعة في توضيح أثر الحالة المرَضية في الحياة اليومية:
النمو والتواصل
- تأخر نمائي، يشمل تأخر الحبو أو المناغاة، من عمر ستة أشهر وحتى 12 شهرًا.
- الإعاقة الذهنية.
- انعدام الكلام أو محدوديته.
الحركة والتوازن
- صعوبة المشي أو الحركة أو التوازن.
- حركات متصلِّبة أو متشنجة.
- أنماط حركية مثل رفرفة اليدين أو رفع الذراعين أثناء المشي.
السلوك
- كثرة الابتسام والضحك.
- الشعور بسعادة شديدة أو سرعة الاستثارة.
الرضاعة والنوم
- مشكلات في الرضاعة لدى الرُّضع، مثل صعوبة المص أو الرضاعة من الزجاجة.
- صعوبة النوم والاستغراق في النوم.
- الاستيقاظ المتكرر.
متى يجب زيارة الطبيب
لا تظهر الأعراض عند الولادة على معظم الأطفال المصابين بمتلازمة أنجلمان. وعادةً ما تكون مؤشرات المرض الأولى لمتلازمة أنجلمان تأخرًا نمائيًا. ويشمل ذلك عدم القدرة على الزحف أو المُنَاغَاة بين عمر 6 و12 شهرًا.
إذا كان يبدو على طفلك التأخر النمائي أو أعراض أخرى لمتلازمة أنجلمان، فعليك تحديد موعد طبي مع اختصاصي الرعاية الصحية للطفل.
الأسباب
تحدث متلازمة أنجلمان بسبب تغيرات في الجين. يحدث هذا غالبًا بسبب تغيرات في جين يقع في الكروموسوم 15 ويُسمَّى جين أبوكويتين بروتين ليجيز E3A (UBE3A).
تضرر الجين أو فقدانه
تُورَّث أزواج الجينات من الأهل. زوجٌ ينتقل من الأم ويُسمى نسخة الأم. و الزوج الأخر ينتقل من الأب ويُسمى نسخة الأب.
تستخدم خلاياك في أغلب الأحيان المعلومات من النسختين. لكن في عدد قليل من الجينات، مثل جين UBE3A، تكون النسخة المأخوذة من الأم هي النسخة النشطة فقط.
غالبًا ما تساعد نسخة الأم من جين UBE3A على نمو الدماغ. تحدث متلازمة أنجلمان عندما يكون جزء من نسخة الأم مفقودًا أو تالفًا. لذا لا يمكن للدماغ الحصول على المعلومات التي يحتاج إليها لتطوير الكلام والحركة والتحكم فيهم.
نادرًا ما تحدث متلازمة أنجلمان عندما تُورَّث نسختان من الجين من الأب، بدلاً من نسخة واحدة من كل والد.
كيفية إصابة الأطفال بمتلازمة أنجلمان
- يمكن النظر إلى كل جين على أنه بطاقة تعليمات. وبالنسبة إلى معظم الجينات، يحصل الأطفال على بطاقة تعليمات من الأم وأخرى من الأب. وعادةً يقرأ الجسم البطاقتين معًا.
- لكن جين UBE3A يعمل بطريقة مختلفة في الدماغ. ففي الدماغ، لا يمكن قراءة سوى بطاقة الأم، في حين تكون بطاقة الأب موجودة، لكنها تبقى غير مفعّلة.
- في متلازمة أنجلمان، تكون بطاقة الأم مفقودة أو تالفة أو غير قابلة للقراءة. ونتيجة لذلك، لا يحصل الدماغ على تعليمات جين UBE3A. ومن دون تلك التعليمات، لا تحدث بعض جوانب نمو الدماغ، مثل الحركة والتعلم والكلام والتنسيق، بالطريقة المعتادة.
وفي النهاية، تعود المشكلة إلى سبب واحد: لا يتلقى الدماغ تعليمات جين UBE3A الفعّالة التي يحتاج إليها.
عوامل الخطر
متلازمة أنجلمان نادرة. لا يعرف الباحثون غالبًا أسباب التغيرات الجينية التي تؤدي إلى هذا المرض. ومعظم المصابين بمتلازمة أنجلمان ليس لديهم سيرة مرَضية عائلية للإصابة بالمرض.
لكن في حالات نادرة، قد تنتقل متلازمة أنجلمان من أحد الوالدين إلى الأبناء. ويحدث ذلك عندما يحمل أحد الوالدين تغيرًا محددًا في جين UBE3A أو حالة تتعلق بالبصمة الجينية. في هذه العائلات، قد يكون احتمال إنجاب طفل آخر مصاب بمتلازمة أنجلمان أعلى. لا تنتقل جميع التغيرات الوراثية إلى الأبناء، وإنما يرتبط خطر انتقال الحالة إلى أفراد الأسرة بعدد محدود من التغيرات الوراثية المحددة.
المضاعفات
تشمل المضاعفات المرتبطة بمتلازمة أنجلمان ما يلي:
- صعوبة في الرضاعة. قد تُسبب مشكلة المص والبلع في آن واحد مشكلات في التغذية لدى الأطفال الرُضّع. وقد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بتركيبة تحتوي على سعرات حرارية عالية لمساعدة الطفل في اكتساب الوزن.
- فرط النشاط. غالبًا ينتقل الأطفال المصابون بمتلازمة أنجلمان بسرعة من نشاط إلى آخر، ويتسمون بمُدة انتباه قصيرة، ويضعون أيديهم أو ألعابهم في أفواههم. وفي الغالب ينخفض فرط النشاط مع تقدُّم العمر. وفي كثير من الأحيان لا تكون الأدوية ضرورية.
- نوبات الصرع. يحدث لمعظم الأطفال المصابين بهذه الحالة نوبات صرع متكررة. وقد تصعب السيطرة عليها في بعض الحالات، ما قد يستدعي مواصلة العلاج بالأدوية.
- مشكلات الأسنان والرؤية. قد تشمل قصر النظر أو حَوَل العينين.
- اضطرابات النوم. يتعرض المصابون بمتلازمة أنجلمان غالبًا لتغيرات في أنماط النوم والاستيقاظ. فقد يحتاجون إلى عدد ساعات نوم أقل مقارنة بمعظم الناس. ومع ذلك، قد تتحسن مشكلات النوم مع تقدُّم العمر. وقد تُفيد الأدوية والمُعالَجة السلوكية.
- انحناء العمود الفقري، أو ما يُعرف باسم الجَنَف. يصاب بعض الأشخاص المصابين بمتلازمة أنجلمان بانحناءات العمود الفقري الجانبية بمرور الوقت.
- السُمنة. السُمنة من المضاعفات الشائعة لدى الأطفال الأكبر سنًا المصابين بمتلازمة أنجلمان.
الوقاية
نادرًا ما يرث الطفل متلازمة أنجلمان من أحد الوالدين المصابين عبر الجينات المتغيرة. إذا كنت قلقًا بشأن السيرة المرَضية العائلية للإصابة بمتلازمة أنجلمان أو إذا كان لديك طفل مصاب بهذه الحالة، يرجى استشارة الطبيب. يمكن لاختصاصي الرعاية الصحية أو مستشار علم الوراثة تقديم المساعدة بشأن التخطيط للحمل في المستقبل.
تُستعمل اختبارات الجينات الوراثية للكشف بدقة عن حالة الجينات لدى الشخص الخاضع للاختبار. وذلك له أهمية خاصة في معرفة مدى احتمال تكرار الحالة المرَضية ولمساعدة الأسر في التخطيط لحالات الحمل المستقبلية.