التهاب وتر العرقوب التشخيص والعلاج
التشخيص
أثناء الفحص البدني، يضغط اختصاصي الرعاية الصحية برفق على المنطقة المصابة لتحديد موضع الألم أو التورّم أو المناطق المؤلمة عند اللمس، كما يراقب شكل القدم والكاحل أثناء الحركة والثبات.
الاختبارات التصويرية
يمكن أن يساعد واحد أو أكثر من هذه الاختبارات على تشخيص التهاب وتر العرقوب:
- الأشعة السينية. رغم أن الأشعة السينية لا تُظهر الأنسجة الرخوة مثل الأوتار، فإنها قد تكشف عن بعض مؤشرات التهاب وتر العرقوب، كما يمكن أن تساعد في استبعاد حالات أخرى قد تُسبب أعراضًا مشابهة.
- التصوير بالموجات فوق الصوتية. يستخدم هذا الجهاز الموجات الصوتية لتصوير الأنسجة الرخوة مثل الأوتار. كما تتيح تقنية التصوير بالموجات فوق الصوتية إنشاء صور حية لوتر العرقوب توضح كيفية حركته. ويمكن لتخطيط الصدى الملون بموجات دوبلر التصواتية أو فوق السمعية أن يقيس تدفق الدم حول الوتر.
- التصوير بالرنين المغناطيسي. يمكن لفحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي إظهار وتر العرقوب بالتفصيل، وذلك باستخدام موجات الراديو ومجال مغناطيسي قوي.
العلاج
في أغلب الأحيان، يتعافى التهاب الأوتار على نحو مُرضٍ باتباع تدابير الرعاية الذاتية. ولكن إذا كانت الأعراض شديدة أو استمرت لمدة طويلة، فقد يشمل العلاج خيارات أخرى يمكن تجربتها، مثل ما يلي.
الأدوية
قد يفيد تناوُل الأدوية المسكنة للألم التي يمكن الحصول عليها دون وصفة طبية. وتشمل إيبوبروفين (Advil و Motrin IB وغيرهما) أو نابروكسين الصوديوم (Aleve). إذا لم تكن هذه الأدوية كافية لتحقيق التحسّن المطلوب، فقد يصف لك الطبيب أدوية لتقليل التورّم والتهيج (الالتهاب) وتسكين الألم.
من الخيارات العلاجية المتاحة بوصفة طبية لصيقة النيتروجليسرين الجلدية. التي تُوضع مباشرةً على الوتر للمساعدة في التعافي وتخفيف الألم. وقد تستلزم الحالة وضع اللصيقة الجلدية على الجزء المؤلم من الوتر يوميًا لمدة تتراوح بين شهرين وثلاثة أشهر.
العلاج الطبيعي
ربما يقترح اختصاصي العلاج الطبيعي ما يلي:
- ممارسة الرياضة. قد يصف اختصاصي المعالجة تمارين مصممة لعلاج وتر العرقوب وتقويته. وقد تكون تمرينات المقاومة باستخدام الأحمال الثقيلة، مثل رفع الكعب بالأثقال، مفيدة بشكل خاص لعلاج التهاب وتر العَقِب المستمر أو المزمن.
- استخدام الأجهزة التقويمية. يمكن أن تساعد حشوات الأحذية أو الفرشات الإسفينية الشكل التي ترفع العَقِب قليلاً على تخفيف الضغط الواقع على الوتر. كما يمكن لوسادة العَقِب أن تخفف الألم في المنطقة المؤلمة في بعض أنواع التهابات الأوتار.
العلاجات الحديثة
استُخدمت هذه العلاجات في حالات التهاب وتر العرقوب وأظهرت قدرًا من الفاعلية:
-
العلاج بالموجات الصادمة بالتنظير الخارجي (ESWT). لا يتطلب هذا العلاج إجراء أي قطع في الجسم، ويسمى العلاج غير المتوغل (بدون جراحة). وفيه تُرسَل موجات صادمة إلى الأنسجة المصابة لتخفيف الألم والمساعدة في التعافي. وعادةً يلجأ الأطباء إلى هذا العلاج عندما لا تنجح تدابير الرعاية الذاتية وقبل اتخاذ قرار التدخل الجراحي.
يشمل العلاج سلسلة من الجلسات، يستغرق كل منها 30 دقيقة أو أقل. وعادةً تكون آثاره الجانبية خفيفة. مثل الكدمات أو التورّم أو الألم أو الخَدَر أو الوخز في المنطقة المعالَجة.
- البلازما الغنية بالصفائح الدموية. تُستخدَم في هذا العلاج، الذي يُعطى عن طريق الحقن، الصفائح الدموية الخاصة بالشخص نفسه. الصفائح الدموية هي خلايا في الجسم تعمل على تكوين جلطات لوقف النزيف وبدء التعافي. وتحتوي البلازما الغنية بالصفائح الدموية على عوامل نمو قد تساعد الجسم على التعافي.
-
بضع الوتر الموجه بالموجات فوق الصوتية. يُستخدَم في هذا العلاج جهاز خاص لتفتيت الأجزاء التالفة من الوتر وإزالة الأنسجة غير السليمة. ويُنفَّذ هذا الإجراء الطبي من خلال شق جراحي صغير. وتُستخدَم الموجات فوق الصوتية لتوجيه الجهاز.
يساعد هذا الإجراء الطبي على تحفيز تعافي الوتر. لكن خلال الأسابيع القليلة الأولى، تكون هناك حاجة إلى عكازات وحذاء طويل الرقبة (بوت) للمشي. وعادةً يستغرق التعافي التام للوتر عدة أشهر.
-
كشط الوتر الموجه بالموجات فوق الصوتية. يصاحب اعتلال الأوتار نمو أعصاب وأوعية صغيرة داخل الوتر، ما قد يؤدي إلى الشعور بالألم. وكشط الوتر هو إجراء طبي يُجرى من خلال شق جراحي صغير. وتُستخدَم الموجات فوق الصوتية لتوجيه الجهاز.
يكشط الجهاز سطح الوتر. ويفصل الأعصاب والأوعية غير الطبيعية. يمكن أن يؤدي هذا إلى تخفيف الألم بسرعة والعودة إلى ممارسة الأنشطة في غضون أسبوع.
الجراحة
إذا لم تنجح العلاجات الأكثر تحفظية التي اتبعتها لشهور عديدة أو إذا تمزّق الوتر، فقد تكون هناك حاجة إلى إجراء عملية جراحية تقليدية لترميم وتر العرقوب.
الرعاية الذاتية
تشمل الرعاية الذاتية الخطوات التالية، والمعروفة غالبًا بالاختصار R.I.C.E.:
- الراحة (Rest). قد تحتاج إلى التوقف عن ممارسة التمارين الرياضية لعدة أيام. أو استبدالها بأنشطة لا تُسبب ضغطًا على وتر العرقوب، مثل السباحة أو الجري في المياه العميقة. وفي حالة التهاب وتر العرقوب الشديد، قد تحتاج إلى ارتداء حذاء طويل الرقبة (بوت) للمشي واستخدام العكازات.
- استخدام الكمادات الباردة (Ice). لتخفيف الألم أو التورّم، ضع كمادات باردة على الوتر لمدة 15 دقيقة تقريبًا بعد التمرين أو عند الشعور بألم.
- لُف الجزء المصاب بضمادة ضاغطة (Compression). قد تساعد اللفافات أو الضمادات المطاطة التي تثبت المنطقة المصابة على تقليل التورّم وحركة الوتر.
- رفع القدم (Elevation). لتقليل التورّم، ارفع القدم المصابة فوق مستوى القلب. واحرص على فعل ذلك لقدمك المصابة أثناء النوم.
الاستعداد للموعد الطبي
من المرجح أن تتواصل أولاً مع اختصاصي الرعاية الصحية. وقد تُحال إلى طبيب مختص في الطب الرياضي أو الطب الطبيعي والتأهيلي، والذي يُسمى الطبيب الفيزيائي. وفي حال تمزق وتر العرقوب، قد تحتاج إلى زيارة جرَّاح عظام.
الإجراءات التي يمكنك اتخاذها
قبل الموعد الطبي، ربما تحتاج إلى إعداد قائمة بالأجوبة عن الأسئلة الآتية:
- هل بدأ الألم فجأة، أم بدأ خفيفًا وتزايد تدريجيًا؟
- هل تتفاقم الأعراض في أوقات معينة من اليوم أو بعد ممارسة أنشطة معينة؟
- ما نوع الحذاء الذي ترتديه أثناء ممارسة الرياضة؟
- ما الأدوية والمكمّلات الغذائية التي تتناوَلها بانتظام؟
ما الذي يمكنك توقعه من الطبيب
قد يطرح عليك أحد أعضاء فريق الرعاية الصحية الأسئلة الآتية:
- أين موضع الألم بالتحديد؟
- هل يخف الألم مع الراحة؟
- ما نظامك الرياضي المعتاد؟
- هل أجريت مؤخرًا تغييرات على نظامك الرياضي، أو هل بدأت مؤخرًا ممارسة رياضة جديدة؟
- ماذا فعلت لتخفيف الألم؟
CON-20369002
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.