يُقدّم برنامج طب الكلى التجديدي في موقع مايو كلينك في جاكسونفيل بولاية فلوريدا رعايةً تجديدية لمرضى الكلى، ممن قد يستفيدون من العلاجات المتقدمة أو التجريبية. ويُقدّم البرنامج -إلى جانب العلاجات المعتادة لمرضى الكلى- طرقًا علاجية تجديدية تهدف إلى دعم إصلاح الكلى وتعزيز تعافيها.
ما المقصود بطب الكلى التجديدي؟
طب الكلى التجديدي مجال حديث في رعاية الكلى يركز على مساعدة الكليتين في الشفاء والتعافي. تركز الرعاية القياسية على إبطاء تفاقم مرض الكلى والتحكم في الأعراض. أما طب الكلى التجديدي فيستخدم علاجات متطورة وتجريبية، مثل العلاج بالخلايا الجذعية، لإصلاح تضرر الكلى والحفاظ على وظائفها. ولا تزال العديد من هذه العلاجات قيد الدراسة، وقد لا تكون مناسبة للجميع.
لا يحل طب الكلى التجديدي محل الرعاية القياسية. بل يمكن تقديمه كعلاج إضافي إلى جانب الرعاية القياسية لبعض المرضى.
هل طب الكلى التجديدي مناسب لك؟
قد تكون الرعاية التجديدية خيارًا متاحًا للأشخاص المصابين بأمراض كلوية معينة أو حالات مرتبطة بها، عندما يكون الهدف هو إصلاح وظائف الكلى أو حمايتها أو الحفاظ عليها. وتعتمد مدى فائدة هذه الرعاية لك على عدة عوامل، منها نوع مرض الكلى لديك ودرجة حدته، وحالتك الصحية العامة، بالإضافة إلى العلاج المحدد المقترح. يتولى اختصاصي أمراض الكلى مراجعة هذه العوامل لتحديد ما إذا كان نهج الطب التجديدي مناسبًا لحالتك.
نهج رعاية جماعي لمرضى الكلى في مايو كلينك
في قسم أمراض الكلى وارتفاع ضغط الدم في مايو كلينك، يتلقى المصابون بمرض الكلى المزمن ومشكلات الكلى الأخرى رعاية من فريق واسع الخبرة يركز على الحفاظ على صحة الكلى وإبطاء تفاقُم المرض.
قد يضم فريق الرعاية أطباء كلى وممرضين ممارسين ومساعدي أطباء واختصاصيي زراعة أعضاء وممرضين واختصاصيي تغذية وغيرهم من الخبراء الذين يتعاونون معًا لتنسيق إجراءات الرعاية. وفي إطار هذا النهج القائم على العمل الجماعي، قد تُحال إلى برنامج طب الكلى التجديدي في فلوريدا عندما تكون العلاجات المتقدمة أو التجريبية ضمن الخيارات المطروحة.
العلاج بالخلايا الجذعية عبر برنامج الاستخدام الموسع
حصلت مايو كلينك على ترخيص من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) لتقديم علاج تجريبي بالخلايا الجذعية المتوسطية إلى البالغين المؤهلين المصابين بمرض الكلى المزمن أو بفشل في زراعة الكلى. يتوفر هذا العلاج من خلال برنامج الاستخدام الموسع التابع لإدارة الغذاء والدواء الأمريكية، الذي يُعرف أحيانًا باسم الاستخدام الرحيم، والذي يسمح لبعض المرضى بتلقي العلاج خارج نطاق التجارب السريرية.
قد يحيلك اختصاصي الرعاية الصحية المتابع لحالتك إلى برنامج الاستخدام الرحيم لطب الكلى التجديدي في مايو كلينك. يمكنك أيضًا الاتصال بالبرنامج مباشرةً لمعرفة ما إذا كان هذا العلاج خيارًا مناسبًا لحالتك. أرسِل رسالة بريد إلكتروني إلى lawson.donna3@mayo.edu أو اتصل على الرقم 507-255-7975.
الخلايا الجذعية المتوسطية خلايا بالغة خاصة توجد في نخاع العظم والدهون والحبل السُري ودمه. يدرس الأطباء هذه الخلايا كعلاج للعديد من الحالات المرَضية.
في كانون الأول/ديسمبر 2024، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على علاج بالخلايا الجذعية المتوسطية للأطفال المصابين بحالة مرَضية خطيرة تُسمى داء تفاعل الطعم حيال الثوي المستعصي على الستيرويد. قد يحتاج الأطفال المصابون بأنواع معينة من السرطان واضطرابات الدم إلى زراعة نخاع العظم، والمعروفة أيضًا باسم زراعة الخلايا الجذعية. بعد الزراعة، يمكن أن يحدث داء تفاعل الطعم حيال الثوي عندما تهاجم خلايا المتبرِّع الجسم. إذا لم تتحسن الحالة مع العلاج بالستيرويد، تُصنّف على أنها داء تفاعل الطعم حيال الثوي المستعصي على الستيرويد.
هل هذا العلاج بالخلايا الجذعية معتمد من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية؟
العلاج بالخلايا الجذعية المتوسطية غير معتمد من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لعلاج أمراض الكلى. لكن الأبحاث الأولية تشير إلى أنه قد يساعد في دعم صحة الكلى لدى بعض الأشخاص. تطلق الخلايا المتوسطية إشارات مفيدة، تُعرف أيضًا باسم العوامل، إلى الخلايا الأخرى في الجسم. وقد تساعد هذه الإشارات الكلى بعدة طرق:
- تقليل الالتهاب في الجسم والكلى.
- المساعدة في حماية خلايا الكلى السليمة ودعمها.
- إبطاء التغيّرات في الكلى التي قد تؤدي إلى تندّب بمرور الوقت.
الأبحاث والتجارب السريرية
يقود الأطباء والعلماء في مايو كلينك أبحاثًا متخصصة في أمراض الكلى، تركز على تعزيز صحة الكلى وتحسين جودة حياة المصابين بأمراضها. وقد تُتاح لك فرصة المشاركة في إحدى التجارب السريرية في مايو كلينك. لذا يُرجى استشارة فريق الرعاية المتابع لحالتك لمعرفة ما إذا كانت المشاركة في هذه التجارب السريرية مناسبة لحالتك.
وتشمل مجالات البحث ما يلي:
- تقييم سلامة العلاجات التجديدية المخصصة لمرضى الكلى المزمن وفعاليتها.
- دراسة علاجات الخلايا الجذعية أو الخلايا السلفية الكلوية لدى الأشخاص المصابين بأمراض الكلى، سواء كانوا مصابين بداء السكري أم لا.
تشارك مايو كلينك أيضًا في تجربة سريرية تختبر علاجًا جديدًا —يُعرف باسم العلاج بالخلايا الكلوية الذاتية— وهو مخصص للمصابين بداء السكري من النوع الثاني ومرض الكلى المزمن. يعتمد هذا العلاج على استخدام خلايا الكلى الخاصة بالمريض نفسه. حيث تُجمع هذه الخلايا وتُستزرع في المختبر، ثم تُحقن مجددًا في الكليتين. ويدرس الباحثون مدى قدرة هذا النهج العلاجي على حماية وظائف الكلى وإبطاء وتيرة تدهورها مع مرور الوقت.