برنامج علاج الآلام والتأهيل لمدة ثلاثة أسابيع الذي يقدمه مركز علاج الآلام والتأهيل للأطفال

برنامج مايو كلينك لتأهيل الأطفال من الألم في ولاية مينيسوتا | لماذا اختارت لاني هذا البرنامج

(عزف موسيقى)

[لاني] كنت أشارك في منافسات الهوكي لمدة ثماني سنوات تقريبًا. وأتذكر سقوطي وعدم قدرتي تمامًا على الحركة،

أجبرني ذلك على أداء كل واجباتي المدرسية ودراستي من السرير بسبب شدة الألم.

وحين التحقتُ بمركز علاج الألم والتأهيل (PRC)، كنت أشك في أن الأمر سينجح. إذ قلتُ لنفسي حينها إنها مجرد طريقة علاج أخرى. واعتبرتُ الأمر مجرد محاولة يائسة.

جلس معي جميع الأطباءُ وشرحوا لي الأمر خطوة بخطوة، مع توضيح الأسباب وراء كل إجراء يتخذونه.

أذهلني الأمر حقًا؛ إذ بدأ والداي يلاحظان فرقًا واضحًا بعد مضي نحو أسبوع واحد فقط على بدء البرنامج. لم ألحظ ذلك التحسن في نفسي، على الأقل في البداية، لكنني استطعتُ رؤيته بوضوح في عيون الآخرين من حولي، حيث قلتُ في نفسي مندهشةً: يا للهول، إنَّ البرنامج ينجح بالفعل.

إذا كنت تفكر في الانضمام لهذا البرنامج، فأنصحك بوضع كل طاقتك وجهدك فيه. إذا قررت خوض هذه التجربة، فابذل قصارى جهدك، وستدرك حينها كم هو أمر مذهل.

مركز علاج الألم والتأهيل

(عزف موسيقى)

يتعلم المراهقون واليافعون كيفية مواجهة التحديات الناجمة عن أي نوع من الآلام أو الأعراض المزمنة التي تعوق الحياة اليومية وتُدهور الصحة والوظائف الجسدية والعاطفية بشكل كبير.

قد تشمل هذه الأعراض على وجه التحديد ما يأتي:

  • ألم في أي موضع.
  • الغثيان.
  • القيء.
  • الإرهاق.
  • الدوخة.
  • الاضطرابات الوظيفية.
  • المشكلات المتعلقة بالأكل.

يواجه هؤلاء اليافعون بشكل عام صعوبات في الذهاب إلى المدرسة وممارسة الأنشطة الأخرى المهمة بالنسبة إليهم، مثل الأنشطة اللامنهجية، وقضاء الوقت مع الأصدقاء والعائلة.

كذلك، يساعد البرنامج المشاركين على الاستغناء عن مسكّنات الألم وتقليل استخدام الأدوية الأخرى التي يمكن أن تؤثر في الصحة وجودة الحياة على المدى الطويل. بفضل دعم الموظفين والزملاء في مركز علاج الآلام والتأهيل للأطفال، يستعيد المشاركون قوتهم وقدرتهم على التحمل ويتجهون من التركيز على الألم والأعراض إلى التركيز على ما يقدّرونه في حياتهم.

يضم برنامج الثلاثة أسابيع فريقًا متكاملاً من اختصاصيي الرعاية الصحية، بما في ذلك اختصاصيو طب الأطفال والطب التأهيلي والعلاج الطبيعي وعلم النفس والعلاج المهني والارتجاع البيولوجي والتمريض.

فهم طبيعة الألم المزمن والأعراض المزمنة الأخرى

مجموعة شباب يرقصون خلال جلسة معالَجة جماعية.

نظرًا إلى تأثير الألم المزمن والأعراض المزمنة في عديد من جوانب حياة المراهق أو اليافعين، تتّبع برامج مركز علاج الآلام والتأهيل للأطفال نهجًا شموليًا يجمع بين الأبحاث من مختلف المجالات لمساعدتهم على العودة إلى حياتهم الطبيعية.

  • يضع اليافعون أهدافهم الخاصة ويحققونها في ما يتعلق بالإدارة الذاتية للألم المزمن والأعراض المزمنة، إضافة إلى العودة إلى الأنشطة التي يقدّرونها.
  • كما يزداد فهم الأهل طبيعة تفاقم الأعراض المزمنة وإدارتها والإستراتيجيات الفعالة لدعم أبنائهم اليافعين.
  • يشرف الموظفون على التغييرات في الأدوية، بما في ذلك تخفيف مسكّنات الألم تدريجيًا، وقد يتعاملون أيضًا مع مسألة استخدام الأدوية الأخرى التي قد تكون ضارة عند استخدامها على المدى الطويل.

ويشمل البرنامج سبعة عناصر رئيسية تهدف إلى مساعدة المرضى على تخفيف الألم المزمن والأعراض المزمنة ومعالجة الإعاقات الوظيفية لتحسين جودة الحياة:

العلاج الطبيعي

مجموعة شباب يرقصون خلال جلسة معالَجة جماعية.

في العلاج الطبيعي، يشارك اليافعون في تمارين التقوية والإطالة والتمارين الهوائية. ويرشدهُم اختصاصيو المعالجة حول كيفية الحفاظ على ميكانيكا الجسم السليمة واتباع أساليب الرفع والوضعية الصحيحة وفوائد التمارين الهوائية وسلوكيات التعامل مع الألم. وحتى اليافعون الذين لا يستمتعون بالأنشطة البدنية غالبًا يتفاجأون بمدى التقدم الذي يحرزونه في مدة زمنية قصيرة.

المعالجة الوظيفية

خلال المعالجة الوظيفية، يتعلم اليافعون كيفية تحقيق توازن فعّال بين أنشطتهم اليومية في مجالات الدراسة المدرسية والواجبات المنزلية والعمل وأوقات الفراغ والعناية الذاتية. ويتعلم اليافعون الاعتدال في ممارسة الأنشطة وتعديلها بما يؤدي إلى تحسينات وظيفية يمكن الحفاظ عليها مع مرور الوقت.

الارتجاع البيولوجي

شابة تشارك في جلسة ارتجاع بيولوجي مع استخدام شاشة فيديو وعجلة قيادة.

يوفر أسلوب الارتجاع البيولوجي معلومات عن كيفية تأثر الجسم سلبًا بالألم المزمن والأعراض المزمنة الأخرى. يستخدم اختصاصيو الارتجاع البيولوجي معدات تخصصية لإرشاد المرضى حول كيفية تنظيم التنفس والشد العضلي أثناء أداء الأنشطة اليومية.

جلسات التوعية الجماعية حول الألم

تتناول كل جلسة جماعية للمراهقين واليافعين موضوعًا يُعرَض ويُناقَش داخل المجموعة.

  • يُستخدم في هذه الجلسات نموذج للعلاج السلوكي الإدراكي (CBT) أو للعلاج بالقبول والالتزام (ACT)، مع التركيز على تعلم طرق جديدة للتعامل مع تحديات الألم المزمن والأعراض المزمنة الأخرى.
  • تركز الجلسات على مهارات مثل التنظيم الذاتي الفسيولوجي والتأقلم مع الألم والأعراض وضبط المشاعر والتحكم في التوتر.

مجموعات الأهل والعائلات

جلسة تدريب جماعي تُعقَد مع الأهل وأفراد العائلة.

يؤثر الألم المزمن والأعراض المزمنة في جميع أفراد العائلة. يمكن أن تساعد جلسات التدريب الجماعي التي نقدمها كلاً من الأهل وأبنائهم اليافعين على النجاح.

  • توفر مجموعات الأهل فرصة لهم لتعلم إستراتيجيات مدعومة بتجارب علمية لمساندة أبنائهم اليافعين في تحسين وظائفهم.
  • توفر مجموعات العائلات فرصة للعائلات للتعرف على حالة التحسس المركزي وكيفية تفاقم الألم، إضافة إلى تحسين وظائف العائلة مثل التواصل العائلي وحل المشكلات.

إدارة الأدوية والتثقيف المتعلق بالصحة الكيميائية

يمكن أن تؤدي بعض مسكّنات الألم إلى تفاقم الألم مع مرور الوقت وتسبب آثارًا جانبية، وقد تصبح مسببة للإدمان حتى عند استخدامها بحسب الوصفة الطبية. يتعاون موظفو مركز علاج الآلام والتأهيل للأطفال مع كل مريض على حدة لتقليل الأدوية التي تركز على تخفيف الألم أو الأعراض بمرور الوقت، بهدف التخلص التدريجي من الأدوية غير الضرورية.

المعالجة الترفيهية

شابة تضحك خلال رميها كرة تمرين كبيرة في إحدى الجلسات.

يستمتع اليافعون الذين يلتحقون بمركز علاج الآلام والتأهيل للأطفال معًا بأنشطة مرحة أثناء العمل الجاد لتعلم مهاراتهم الجديدة وممارستها. وتساعد الأنشطة داخل مركز علاج الآلام والتأهيل للأطفال (مثل الألعاب وتناول الطعام معًا) وكذلك الأنشطة خارج ساعات عمل المركز (مثل البولينج والمشي لمسافات طويلة وتجربة أطعمة خفيفة وجديدة بين الوجبات) المجموعة على تكوين صداقات ومساندة بعضهم بعضًا. وعادة ما يجد اليافعون الذين لا يستطيعون القيام بهذه الأنشطة في بداية البرنامج أنها تصبح ممكنة وممتعة قبل نهاية البرنامج!

12/12/2025