قد يكون من الصعب مقاومة إغراء الوعود المتعلقة بإنقاص الوزن بسرعة وسهولة، ولكن هل المكملات الغذائية فعّالة حقًا في إنقاص الوزن؟ وهل هذه المنتجات آمنة؟
ما المكملات الغذائية؟
تبيع المتاجر المكمّلات الغذائية على أنها أدوية تساعد الصحة، ويتناولها الأشخاص عن طريق الفم. عادةً تحتوي هذه المكمّلات الغذائية على فيتامينات ومعادن وألياف وكافيين وأعشاب ونباتات أخرى.
يُروّج لبعض المكمّلات الأكثر شهرة على أنها تساعد في تحسين النظام الغذائي أو زيادة مستوى الطاقة أو بناء العضلات أو حرق الدهون.
ولا يُنظر إلى المكملات الغذائية على أنها أدوية. وهي غير مُخصصة للوقاية من الحالات المَرضية أو علاجها أو الشفاء منها.
كيف تُنظَّم المكملات الغذائية؟
يجب على الشركات التي تصنع المكمّلات الغذائية التأكد من أنها آمنة. ويجب عليها أيضًا التأكد من أن منتجاتها خالية من المواد الضارة وأنها تحمل الملصقات الصحيحة.
لا تحتاج إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) إلى الموافقة على المكمّلات الغذائية. لكن إذا علمت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بأن أحد المكمّلات الغذائية غير آمن، فيمكنها إصدار تحذيرات أو طلب سحبه من الأسواق.
قد تتخذ إدارة الغذاء والدواء الأمريكية إجراءً ضد الشركات التي تنشر ادعاءات كاذبة أو غير مدعومة بأدلة لبيع مكمّلاتها الغذائية.
تعرَّف على ما تعنيه ادعاءات إنقاص الوزن
قد تتفاجأ عندما تعلم أن الجهات التي تصنع المكمّلات الغذائية نادرًا ما تجري تجارب سريرية عليها. وهذا يفسر جزئيًا نقص الأدلة العلمية الموثوقة التي تدعم فعالية المكملات الغذائية المروَّجة لإنقاص الوزن.
على سبيل المثال، تسوّق المتاجر مكمل كيتون التوت على أنه منتج مُثبت الفعالية سريريًا لإنقاص الوزن، في حين يستند مُروّجو هذا المكمل في ادعائهم إلى دراسة سريرية واحدة فقط.
شارك في هذه التجربة 70 بالغًا من المصابين بالسمنة. وشارك جميع البالغين في التجربة في برنامج موحد للحمية الغذائية وممارسة التمارين الرياضية، وقد جرى توزيعهم عشوائيًا على مجموعتين. تلقت المجموعة الأولى حبوبًا وهمية لا تحتوي على أي مكون فعال (الدواء الوهمي). وتلقت المجموعة الثانية مكمّلاً غذائيًا يحتوي على كيتون التوت، والكافيين، والنارنج، والزنجبيل، ومستخلص جذور الثوم.
وقد نقُصت أوزان كل المشاركين الذين أكملوا التجربة البالغ عددهم 45 فردًا:
- كان متوسط إنقاص الوزن في المجموعة التي تستخدم المكمّل الغذائي 4.2 أرطال (1.9 كيلوغرام).
- كان متوسط إنقاص الوزن في المجموعة التي تستخدم الدواء الوهمي 0.9 رطل (0.4 كيلوغرام).
ويبدو أن هذه النتائج في صالح المجموعة التي تناولت المكمل الغذائي. إلا أن التجربة كانت محدودة النطاق واستمرت لثمانية أسابيع فقط. وهذا يعني أنه لا يمكن الاعتماد على هذه النتائج للتنبؤ بفعالية المكمل الغذائي في الاستخدام الواقعي. كما أن التجارب قصيرة الأمد كهذه قد تُغفل الآثار الجانبية المحتملة التي لا تظهر إلا بعد الاستخدام على المدى الطويل.
بالإضافة إلى ذلك، استخدمت التجربة مكمّلاً يحتوي على عدة مكونات مختلفة. ولهذا يستحيل تحديد أي هذه المكونات هو المسؤول عن سبب إنقاص الوزن المُلاحظ.
كان من الأفضل إجراء دراسات متابعة أطول مدى لاختبار هذه النتائج الأولية. ومن الناحية المثالية، ينبغي أن تشمل مثل هذه التجربة مئات المشاركين مع مراقبة دقيقة من الباحثين لرصد أي آثار جانبية محتملة. فنتائج تجارب من هذا النوع ستكشف المزيد من المعلومات عن سلامة المنتج وفعاليته الحقيقية.
في غياب هذا النوع من البيانات السريرية للمنتج، ينبغي توخي الحذر الشديد قبل تصديق الادعاءات المتعلقة بسلامته ومدى فعاليته في إنقاص الوزن.
بصفة عامة، لا توجد أدلة علمية قوية تدعم قدرة أي مكمل غذائي على المساعدة في إنقاص الوزن بطريقة صحية ومستدامة على المدى الطويل.
التعرّف على المخاوف المتعلقة بالأمان
كون المنتج طبيعيًا لا يعني بالضرورة أنه آمن. يرتبط بعض المكملات الغذائية بمشكلات خطيرة مثل أضرار الكلى، رغم ندرة هذه الحوادث.
وقد يكون للمكملات الغذائية آثار قوية. كانت عشبة الإفيدرا (ما هوانغ) تستخدم من قبل في إنقاص الوزن. حظرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية هذه العشبة بسبب ارتباطها بآثار جانبية، مثل ارتفاع ضغط الدم، وعدم انتظام سرعة القلب، والسكتات الدماغية، ونوبات الصرع والنوبات القلبية.
لقد وُجِد أن بعض المكمّلات الغذائية لإنقاص الوزن تحتوي على مكونات غير مُدرَجة على الملصق، مثل الأدوية التي تُصرف بوصفة طبية. قد تكون هذه المكمّلات الغذائية ضارة.
قد تتضمن المشكلات الأخرى المتعلقة بالسلامة وجود حساسية تجاه أحد مكونات المكمّل الغذائي وتفاعلات المكمّل مع الأدوية الأخرى التي تتناولها.
ابحث قبل أن تشتري
تعرَّف على كل ما تستطيع معرفته عن أي مكمل غذائي لإنقاص الوزن تفكّر في تجربته. عليك مراجعة المواقع الإلكترونية التي يمكنك الوثوق فيها، مثل المواقع التي يديرها المكتب الأمريكي للمكملات الغذائية والمركز الوطني للطب التكميلي والصحة التكاملية.
تذكَّر أن السبيل إلى إنقاص الوزن هو اتباع نمط حياة متكامل يتضمن تناول الطعام الصحي وممارسة المزيد من الأنشطة البدنية. نادرًا ما تكون المكملات الغذائية هي الحل لإنقاص الوزن بشكل آمن ومستدام.
احرص أيضًا على استشارة الطبيب قبل تناول أي مكمل غذائي، خاصة في حال وجود مشكلات صحية أو تناوُل أدوية تُصرف بوصفة طبية، أو في حال الحمل أو الرضاعة الطبيعية بالنسبة للنساء.