نظرة عامة

الإجهاض الطبي هو إجراء تُستخدم فيه أدوية لإنهاء الحمل. يمكن أن يبدأ الإجهاض الطبي الذي لا يتطلب الجراحة أو التخدير إما في عيادة طبيب أو في المنزل على أن تجرين زيارات متابعة إلى طبيبك. وهو أكثر أمنًا وأكثر فاعلية أثناء الثلث الأول من الحمل.

إجراء الإجهاض الطبي هو قرار بالغ الأهمية وله نتائجه العاطفية والنفسية. إذا كنتِ تفكرين في الخضوع لهذا الإجراء، فتأكدي من أنك على دراية جيدة بتبعاته، وآثاره الجانبية، ومخاطره المحتملة، ومضاعفاته وبدائله.

لماذا يتم إجراء ذلك

أسباب الخضوع للإجهاض الطبي هي أسباب شخصية إلى حد كبير. يمكنك اختيار الإجهاض الطبي لاستكمال إجهاض مبكر أو لإنهاء حمل غير مرغوب. يمكنكِ كذلك اختيار الخضوع لإجهاض طبي إن كنتِ مصابة بحالة تجعل استمرار الحمل مهددًا لحياتك.

المخاطر

تشتمل المخاطر المحتملة للإجهاض الطبي على ما يلي:

  • الإجهاض غير المكتمل، الذي قد يحتاج إلى أن يُتبع بالإجهاض الجراحي
  • الحمل المستمر غير المرغوب فيه إذا لم ينجح الإجراء
  • النزيف الحاد والمُطوَّل
  • العدوى
  • الحُمى
  • الانزعاج في الجهاز الهضمي

يجب أن تكوني متأكدة فيما يخص قرارِك قبل البدء في الإجهاض الطبي. إذا قررتِ متابعة الحمل بعد تناول الأدوية المُستخدَّمة في الإجهاض الطبي، فقد يتعرض حملِك لمخاطر مضاعفات رئيسية.

لم يظهر الإجهاض الطبي تأثيرًا على حالات الحمل المستقبلية ما لم تظهر مضاعفات.

الإجهاض الطبي لا يعد خيارًا لكِ إذا كنتِ:

  • قطعتِ شوطًا طويلاً في الحمل. يجب ألا تحاولي إجراء الإجهاض الطبي إذا كنتِ حاملاً في أكثر من تسعة أسابيع (بعد بداية الحيض الأخير). بعض أنواع الإجهاض الطبي لا تتم بعد سبعة أسابيع من الحمل.
  • لديكِ جهاز داخل الرحم (IUD).
  • لديكِ حمل مشتبه به خارج الرحم (حمل منتبذ).
  • لديكِ حالات طبية مُعيَّنة. تتضمن هذه الحالات الاضطرابات وأمراض معينة بالقلب أو الأوعية الدموية، أو مرض حاد بالكبد أو الكلى أو الرئة، أو اضطراب النوبة غير المُتحكم فيه.
  • تتناولين مخفف للدم أو أدوية ستيرويد مُعيَّنة.
  • لا يمكنكِ إجراء زيارات متابعة لطبيبِك أو ليس بديك وصولاً لرعاية الطوارئ.
  • لديكِ حساسية للأدوية المُستخدَّمة.

قد يكون الإجراء الجراحي المُسمى بالتوسيع والكشط (D&C) خيارًا للسيدات اللاتي لا يمكنهن إجراء الإجهاض الطبي.

كيف تستعد

إذا كنت تفكرين في الإجهاض الطبي، فناقشي طبيبك في الإجراء. من المرجح أن يقوم طبيبك بما يلي:

  • تقييم تاريخك الطبي وصحتك العامة
  • تأكيد حملك بإجراء فحص بدني
  • إجراء فحص بالموجات فوق الصوتية حتى تاريخ الحمل والتأكد من أن الحمل ليس خارج الرحم ومن أنه ليس ورمًا أصاب الرحم (حمل رحوي)
  • إجراء فحوص الدم والبول
  • شرح كيفية إجراء العملية والآثار الجانبية والمخاطر المحتملة والمضاعفات 

إن إجراء الإجهاض الطبي قرار خطير جدًا. وإن أمكن، ينبغي التحدث مع الزوج أو الأسرة أو الأصدقاء. ينبغي التحدث مع الطبيب أو المستشار الروحاني أو الاستشاري للحصول على إجابات عن الأسئلة التي لديك، وللمساعدة على الموازنة بين البدائل والتفكير في أثر العملية عليك في المستقبل.

كما ينبغي الانتباه إلى أن الطبيب لا يلزمه إجراء الإجهاض الاختياري وفي بعض الولايات توجد متطلبات قانونية محددة وفترات انتظار يجب اتباعها قبل إجراء الإجهاض الاختياري. إذا كان إجراء الإجهاض للقيام بإجهاض تلقائي، فلا توجد متطلبات قانونية خاصة أو فترات انتظار مطلوبة.

ما يمكنك توقعه

لا يتطلب الإجهاض الطبي إجراء عملية جراحية أو تخديرًا. ويمكن بدء الإجراء في عيادة أو مكتب طبي. يمكن أيضًا إجراء الإجهاض الطبي في المنزل، إلا أنكِ ستحتاجين إلى زيارة طبيبك للتأكد من عدم وجود مضاعفات.

أثناء الإجراء

يمكن تنفيذ الإجهاض الطبي باستخدام الأدوية التالية:

  • ميفيبريستون عن طريق الفم (ميفيبركس) وميسوبروستول عن طريق الفم (سايتوتك). وهذه أشهر أنواع أدوية الإجهاض الطبي. وتتناول المرأة في العادة هذه الأدوية خلال سبعة أسابيع من اليوم الأول للدورة الشهرية الأخيرة.

    ويحصر ميفيبريستون هرمون البروجستيرون وهو ما يؤدي إلى ضعف بطانة الرحم ومنع استمرار انغراس الجنين ونموه. وأما ميسوبروستول، وهو نوع آخر من الأدوية، فيدفع الرحم إلى الانقباض وطرد الجنين من خلال المهبل.

    وإذا اخترتِ هذا النوع من الإجهاض الطبي، فمن المرجح أن تحصل على ميفيبريستون في عيادة الطبيب. وبعد ذلك، ستتناولين ميسوبروستول في المنزل بعد ساعات أو أيام لاحقة.

    وتحتاج المرأة إلى زيارة الطبيب مرة أخرى بعد نحو أسبوع للتأكُّد من اكتمال عملية الإجهاض. وقد وافقت إدارة الغذاء والأدوية الأمريكية (FDA) على هذا النظام.

  • ميفيبريستون عن طريق الفم وميسوبروستول المهبلي أو الخدي أو تحت اللسان. يستخدم هذا النوع من الإجهاض الطبي الأدوية نفسها، مثل الطريقة السابقة، ولكن مع بطء ذوبان قرص ميسوبروستول الموضوع في المهبل (المسار المهبلي) أو في الفم بين الأسنان والوجنة (المسار الخدّي)، أو تحت اللسان (مسار تحت لساني).

    ويقلل النهج المهبلي أو الخدي أو التحت لساني الآثار الجانبية ويمكن أن يكون أكثر فاعلية. ويجب أن تتناول المرأة في العادة هذه الأدوية خلال تسعة أسابيع من اليوم الأول للدورة الشهرية الأخيرة.

  • الميثوتركسات وميسوبروستول المهبلي. يندر استخدام الميثوتركسات (أوتريكسوب، أو راسوفو، أو غيرهما) للتخلص من حالات الحمل الانتقائية غير المرغوبة، بالرغم من استخدامه في حالات الحمل التي تحدث خارج الرحم (الحمل خارج الرحم). يجب تنفيذ هذا النوع من الإجهاض الطبي خلال سبعة أسابيع من اليوم الأول للدورة الشهرية الأخيرة، ويمكن أن يستغرق الميثوتركسات ما يصل إلى شهر لإكمال عملية الإجهاض. وتحصل المرأة على الميثوتركسات عن طريق الحقن في المهبل ويستخدم الميسوبروستول لاحقًا في المنزل.
  • الميسوبروستول المهبلي وحده. يمكن أن يكون الميسوبروستول المهبلي وحده فعَّالاً عند استخدامه قبل مرور تسعة أسابيع على الحمل بالجنين. ولكن الميسوبروستول المهبلي وحده أقل فاعلية من الأنواع الأخرى من الإجهاض الطبي.

تتسبب الأدوية المستخدمة في الإجهاض الطبي في نزيف مهبلي وتقلص مؤلم في عضلات البطن. وقد تتسبب أيضًا في:

  • الغثيان
  • القيء
  • الحُمى
  • قشعريرة برد
  • الإسهال
  • الصداع

قد تتلقين أدوية للسيطرة على الألم أثناء الإجهاض الطبي وبعده. قد تتلقين أيضًا مضادات حيوية، على الرغم من أن العدوى بعد الإجهاض الطبي نادرة.

سيبلغك طبيبك بمقدار الألم والنزيف المتوقعين على حسب عدد أسابيع حملك. قد لا تتمكنين من ممارسة روتينك اليومي المعتاد أثناء هذه الفترة، لكن من غير المرجح أنك ستحتاجين إلى الراحة في الفراش. تأكدي من أن لديك الكثير من الحفاضات الصحية الماصة.

إذا أجريت إجهاضًا طبيًا في المنزل، فستحتاجين إلى التواصل مع طبيب يستطيع الإجابة على الأسئلة عبر الهاتف وإلى إمكانية الوصول لخدمات حالات الطوارئ. ستحتاجين أيضًا إلى التمكن من التعرف على المضاعفات.

بعد الإجراء

تتضمن العلامات والأعراض التي قد تتطلب العناية الطبية بعد الإجهاض ما يلي:

  • نزيفًا شديدًا —يملأ فوطتين أو أكثر من الفوط الصحية في غضون ساعة أو ساعتين
  • ألمًا حادًّا في البطن أو الظهر
  • حمى تستمر لأكثر من 24 ساعة
  • إفرازات مهبلية كريهة الرائحة

بعد الإجهاض، يتعين عليكِ القيام بزيارة متابعة إلى الطبيب للتأكد من امتثالكِ للشفاء بشكل صحيح وتقييم حجم الرحم والنزيف وأي علامات للعدوى. لتقليل خطر العدوى، تجنبي المعاشرة الجنسية أو استخدام فوط التامبون لمدة أسبوعين بعد الإجهاض.

سيسألك الطبيب على الأرجح عما إذا كنتِ لا تزالين تشعرين بالحمل وما إذا كنتِ قد رأيتِ طرد كيس الحمل أو الجنين ومقدار النزيف وما إذا كنت لا تزالين تنزفين أم لا. وإذا شك الطبيب في عدم اكتمال الإجهاض أو استمرار الحمل، فقد يتعين عليكِ إجراء التصوير بالموجات فوق الصوتية، ومن الممكن إجراء الإجهاض بالتدخل الجراحي.

بعد الإجهاض، قد تنتابكِ جملة من المشاعر — مثل تخفيف الألم والفقد والحزن والشعور بالذنب. إن ما تشعرين به أمر طبيعي. ولعلّ من المفيد التحدث إلى أحد الاستشاريين بخصوص تلك المشاعر.

منع الحمل

تحدث الإباضة عادةً بعد أسبوعين مباشرة من الإجهاض الطبي، كما يمكن حدوث حمل آخر حتى قبل بدء دورة الطمث. في حالة الرغبة في تأجيل الحمل، تحدثي مع طبيبتك حول وسيلة منع الحمل التي يمكن استعمالها في أقرب وقت بعد اكتمال الإجهاض.

02/07/2019
References
  1. American College of Obstetricians and Gynecologists (ACOG) Committee on Practice Bulletins — Gynecology and the Society of Family Planning. ACOG Practice Bulletin No. 143: Medical management of first-trimester abortion. Obstetrics and Gynecology. 2014;143:1.
  2. Harwood B. First trimester medication abortion (termination of pregnancy). https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed April 1, 2018.
  3. Hatcher RA, et al. Elective abortion. In: Managing Contraception 2017-2018. 14th ed. Tiger, Ga.: Bridging the Gap Foundation; 2017.
  4. Hoffman BL, et al. First-trimester abortion. In: Williams Gynecology. 3rd ed. New York, N.Y.: McGraw-Hill Education; 2016. http://accessmedicine.mhmedical.com. Accessed April 1, 2018.
  5. Steinauer J. Overview of pregnancy termination. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed April 1, 2018.
  6. Dragoman M, et al. Misoprostol as a single agent for medical termination of pregnancy. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed June 20, 2018.

ذات صلة

Products & Services

الإجهاض الطبي