إذا كنت مصابًا بسرطان محصور فقط في غدة البروستاتا، فقد يقترح اختصاصي الرعاية الصحية العديد من الخيارات العلاجية. قد تؤدي خطوة اختيار العلاج المناسب إلى الشعور بالارتباك وفقدان السيطرة. فهناك العديد من الخيارات العلاجية التي ينبغي النظر فيها والمقارنة بينها.
ومن الخيارات الأحدث العلاج بالإشعاع التجسيمي، stereotactic body radiotherapy (SBRT)وهو نوع من العلاج الإشعاعي. يستخدم علاج سرطان البروستاتا بالإشعاع التجسيمي، حُزم طاقة عالية التركيز تسلط جرعات إشعاع إلى البروستاتا أقوى من الأنواع الأخرى للعلاج الإشعاعي. وهو علاج غير متوغل يمكن إكماله عادةً في أسبوعين تقريبًا.
إذا كنت تفكر في العلاج الإشعاعي التجسيمي لسرطان البروستاتا، prostate cancerفإليك ما ينبغي معرفته بشأن فوائده وآثاره الجانبية والفرق بينه وبين طرق العلاج الأخرى. استعن بهذه المعلومات لتشعر بالراحة أثناء مناقشة الخيارات العلاجية المتاحة لك مع فريق الرعاية الصحية.
كيف يعمل العلاج بالإشعاع التجسيمي لسرطان البروستاتا؟
يعمل العلاج بالإشعاع التجسيمي لسرطان البروستاتا بنفس طريقة الأنواع الأخرى من العلاجات الإشعاعية radiation therapy. حيث تُوجّه الحزم الإشعاعية نحو البروستاتا. ويتلف الإشعاع الحمض النووي الموجود داخل الخلايا السرطانية، ما يؤدي إلى موتها مع مرور الوقت. تستخدم معظم علاجات الإشعاع التجسيمي الطاقة التي تولدها الأشعة السينية، وتٌسمى أيضًا الفوتونات. تقدم بعض المراكز الطبية العلاج الإشعاعي التجسيمي باستخدام البروتونات، التي تستخدم الطاقة التي تولدها الجسيمات موجبة الشحنة.
يتميز العلاج الإشعاعي التجسيمي عن غيره بطريقة توصيله للإشعاع. ويستخدم العديد من حزم الإشعاع التي تُوجّه نحو البروستاتا من زوايا مختلفة. ويتلقى المكان الذي توجَّه إليه حزم الإشعاع جرعة عالية من الإشعاع. بينما تكون الأنسجة السليمة القريبة أقل عرضة للتضرر من الإشعاع.
يستخدم العلاج بالإشعاع التجسيمي التكنولوجيا المتقدمة لتخطيط حُزَم الإشعاع وتشكيلها وتوصيلها بدقة وعناية. يُمكِّن هذا الاستهداف الدقيق فِرق الرعاية الصحية من تقديم جرعات أعلى من الإشعاع في كل جلسة علاجية، ما يؤدي إلى تقديم العلاج في عدد أقل من الجلسات العلاجية. عادةً يستغرق علاج سرطان البروستاتا أسبوعين تقريبًا في حال وجوده في البروستاتا فقط.
يُسمى أيضًا العلاج الإشعاعي التجسيمي لسرطان البروستاتا بالعلاج الإشعاعي الاستئصالي الجسيمي والعلاج الإشعاعي فائق التجزئة. ويُسمى أحيانًا باسم الجهاز الذي يولد الإشعاع، مثل جهاز CyberKnife، وجهاز TrueBeam، وغيرها من أجهزة العلاج بالإشعاع الأخرى.
من الخيارات العلاجية المستخدمة للقضاء على السرطان الذي يقتصر وجوده داخل غدة البروستاتا فقط، العلاج بالإشعاع التجسيمي. ويُسمى أيضًا هذا النوع من السرطان بسرطان البروستاتا الموضعي وسرطان البروستاتا في مراحله المبكرة. يمكن أن يساعد العلاج الإشعاعي التجسيمي في علاج سرطان البروستاتا الذي يعاود الظهور بعد تلقي العلاج، ويسمى تكرار الإصابة بسرطان البروستاتا. ويمكنه أيضًا المساعدة في علاج السرطان الذي ينتشر إلى إجزاء أخرى من الجسم، ويُسمى سرطان البروستاتا النقيلي. metastatic prostate cancer.
ماذا يحدث أثناء العلاج الإشعاعي التجسيمي؟
أثناء العلاج الإشعاعي التجسيمي لسرطان البروستاتا، تستلقي على طاولة في غرفة العلاج. يتحرك جهاز حولك ويُخرج الإشعاع من زوايا مختلفة. قد تستغرق كل جلسة علاجية ساعة أو أكثر. ويُخصَّص بعض هذا الوقت لتحضيرات الجلسة. قد يستخدم فريق الرعاية الصحية وسائد لضبط جسمك في الوضع الصحيح. وقد تُجري اختبارات تصويرية للتأكد من وجودك في الوضع المثالي لتلقي العلاج.
غالبًا يتطلب العلاج الإشعاعي التجسيمي لسرطان البروستاتا في مراحله الأولى خمس جلسات علاجية خلال أسبوعين. وقد يختلف الجدول الزمني للجلسات وفقًا لخطتك العلاجية.
عادةً لا يُسبب العلاج الإشعاعي التجسيمي أي ألم أو أي آثار جانبية أخرى أثناء الجلسة العلاجية. ولن تشعر بالإشعاع يسري داخل جسمك. لكن ربما تشعر بالانزعاج من ضرورة السكون وعدم الحركة أثناء العلاج. ويمكن لفريق الرعاية الصحية رؤيتك وسماعك أثناء الجلسة، وبالتالي يمكنك إخبارهم في حال شعورك بعدم الراحة.
قد تشمل الآثار الجانبية العلاج الإشعاعي التجسيمي لسرطان البروستاتا:
- زيادة عدد مرات التبوّل.
- الشعور بحاجة مُلِحَّة إلى التبول.
- صعوبة تفريغ المثانة بالكامل أثناء التبول.
- ضعف تدفق البول عند التبول.
- كثرة التغوط.
غالبًا تكون الأعراض خفيفة ويمكن السيطرة عليها بالأدوية أو العلاجات الأخرى.
ما مدى فعالية العلاج بالإشعاع التجسيمي في القضاء على سرطان البروستاتا؟
يتميز العلاج بالإشعاع التجسيمي بفاعليته الفائقة في القضاء على سرطان البروستاتا في مراحله الأولى. تشير الدراسات إلى أن 95% تقريبًا من الرجال يظلون معافين من السرطان لمدة خمس سنوات على الأقل. يُعد العلاج بالإشعاع التجسيمي علاجًا فعالاً بشكل خاص للمعرضين لمخاطر طفيفة أو متوسطة لانتشار السرطان.
ما الفرق بين العلاج بالإشعاع التجسيمي وعلاجات سرطان البروستاتا الأخرى؟
العلاج بالإشعاع التجسيمي واحد من الخيارات العلاجية المتعددة المستخدمة للقضاء على سرطان البروستاتا الذي لم تتجاوز الإصابة به البروستاتا فقط. تشمل خيارات العلاج الأخرى الجراحة لإزالة البروستاتا، وتُسمى استئصال البروستاتا، بالإضافة إلى الأنواع الأخرى للعلاج الإشعاعي. عند النقاش مع فريق الرعاية الصحية بشأن الخيارات العلاجية المتاحة لك، هناك بعض الأمور التي ينبغي وضعها في الحسبان:
العلاج بالإشعاع التجسيمي مقارنةً بالجراحة. العلاج التجسيمي لا يتضمن إجراءات جراحية مثل prostatectomy عملية استئصال البروستاتا. قد يستغرق التعافي من الجراحة بضعة أسابيع أو أكثر. من المرجح أن تؤدي الجراحة إلى فقدان القدرة على التحكم في التبوّل والإصابة بضعف الانتصاب. وتزداد احتمالات الإصابة بأعراض اضطرابات الأمعاء عند الخضوع للعلاج الإشعاعي التجسيمي وغيره من أنواع العلاج الإشعاعي.
قارنت بعض الدراسات بين العلاج الإشعاعي التجسيمي والجراحة. وبصفة عامة، أظهرت الدراسات أن الجراحة والعلاج الإشعاعي يقدمان معدلات نجاح متقاربة على المدى الطويل.
مقارنة بين العلاج الإشعاعي التجسيمي و العلاج الإشعاعي منظَّم الشدة (IMRT). Intensity-modulated radiation therapy (IMRT) العلاج الإشعاعي منظَّم الشدة أحد أساليب العلاج الإشعاعي التي تُشكَّل فيها حزم الطاقة بعناية لتتوافق بدقة مع شكل السرطان. ويُعطى هذا العلاج عادةً على هيئة جلسات يومية تستمر لعدة أسابيع. قد تتعارض هذه المدة العلاجية الطويلة مع العمل أو الالتزامات الأخرى.
مقارنةً بإعطاء العلاج الإشعاعي بجرعات صغيرة على مدى فترة زمنية أطول، كما هو الحال في العلاج الإشعاعي منظّم الشدة، يزداد احتمال الإصابة بآثار جانبية بشكل طفيف فيما يتعلق بالجهاز البولي والأمعاء خلال فترة العلاج الإشعاعي التجسيمي وبعدها مباشرةً. لكن هذه الأعراض تتحسن في أغلب الأحوال. وبعد عامين من العلاج لا يكون هناك اختلاف يُذكر بين الآثار الجانبية لكلا الطريقتين.
تشير الدراسات إلى أن العلاج الإشعاعي منظّم الشدة والعلاج الإشعاعي التجسيمي يحققان معدلات نجاح متقاربة.
مقارنة بين العلاج الإشعاعي التجسيمي و العلاج بالبروتونات. Proton therapy العلاج بالبروتونات أحد أنواع العلاج الإشعاعي الذي يعتمد على استخدام الطاقة الناتجة عن الجسيمات موجبة الشحنة المعروفة بالبروتونات. ويُعطى هذا العلاج عادةً في جلسات يومية تستمر لعدة أسابيع. تقدم بعض المراكز الطبية أيضًا خدمات العلاج الإشعاعي التجسيمي باستخدام البروتونات. لا يتوفر العلاج بالبروتونات في جميع المراكز الطبية، ولهذا قد يتطلب الانتقال إلى أماكن بعيدة عن المنزل.
تتيح الطاقة الناتجة عن البروتونات لاختصاصي الرعاية الصحية التحكم بدقة أفضل في مواضع توجيه الإشعاع. ومن الناحية النظرية، تسهم هذه الدقة في تقليل الآثار الجانبية. ولكن نتائج الأبحاث التي أُجريت في هذا الصدد متباينة. لا تختلف الآثار الجانبية للعلاج بالبروتونات كثيرًا عن غيره من أنواع العلاج الإشعاعي الأخرى.
يُعتقد أن العلاج بالبروتون يحقق معدلات نجاح متقاربة من غيره من أنواع العلاج الإشعاعي الأخرى.
هل العلاج بالإشعاع التجسيمي خيار مناسب لك؟
إذا كنت تفكر في علاج سرطان البروستاتا بالإشعاع التجسيمي، فاستشِر فريق الرعاية الصحية. وسيوضح لك الفريق ما إذا كنت مرشحًا جيدًا لهذا العلاج، ويراجع الفوائد والعيوب المحتملة معك. ويمكنك، بمساعدة الفريق، تحديد ما إذا كان العلاج بالإشعاع التجسيمي يتسق مع أهدافك العلاجية أم لا.
يمكنك النظر في اختيار العلاج بالإشعاع التجسيمي في الحالات التالية:
- إذا كانت وظائف الأمعاء والمثانة والوظائف الجنسية سليمة.
- إذا كنت تفضل تجنب العمليات الجراحية.
- إذا كنت تريد إنهاء العلاج في مدة زمنية أقل.
يزداد إقبال المصابين بسرطان البروستاتا في مراحله الأولى على العلاج بالإشعاع التجسيمي نظرًا لسهولته وملاءمته. وتشير الأبحاث الأولية إلى أن نتائجه لا تقل فاعلية عن أنواع العلاج الإشعاعي الأخرى. لكن ما تزال هناك حاجة إلى إجراء المزيد من الأبحاث للتأكد من استمرارية هذه النتائج على المدى الطويل، إلا أن النتائج الحالية مبشرة.