التشخيص

معظم السيدات تظهر لديهن اعراض طفيفة لقصور المبيض الأولي، ولكن قد يشتبه طبيبك في الأمر إذا كانت دورات الحيض الشهرية غير منتظمة، أو تواجهين مشاكل في حدوث الحمل. يَشمَل التشخيص عادة الفحص البدني، ويتضمَّن فحص الحوض. قد يَطرح طبيبكِ الأسئلة حول دَورة الحيض، وعمَّا إذا تعرضْتِ للسموم، مثل المعالجة الكيميائية أو الإشعاعية، وحول خضوعك لأي جراحة سابقة في المبيضين.

قد يَقترح الطبيب إجراء فحص طبي واحد أو أكثر من الفحوصات التالية:

  • الحمل. يفحص اختبار الحمل حدوث حمل غير متوقع وذلك في حالة مازلت تتمتعين بسن الإنجاب أو فات موعد دورة الحيض.
  • مستويات الهرمونات. قد يفحص طبيبك مستوى عدد من الهرمونات في الدم، ومنها الهُرْمونُ المُنَبِّهُ للجُرَيب (FSH)، ونوع من هرمون الإستروجين يطلق عليه الاستراديول، والهرمون المنبه لإنتاج حليب الثدي (البرولاكتين).
  • جينات محددة أو خلل وراثي. قد تحتاج أيضًا إلى إجراء اختبار النمط النووي للبحث عن وجود خلل في الكرموسومات لديك. كما قد يفحصك الطبيب أيضًا للكشف عن ما إذا كان لديك جين مرتبط بمتلازمة الصبغي X الهش الذي يُطلق عليه FMR1.

العلاج

عادةً ما يركّز علاج قصور المبايض الأوّلي على المشكلات الناشئة عن عَوَز الإستروجين. وقد يوصي طبيبكِ بما يلي:

  • العلاج بالإستروجين. يمكن أن يساعد العلاج بالإستروجين على الوقاية من هشاشة العظام بالإضافة إلى تهدئة هَبَّات الحرارة والأعراض الأخرى لِعَوَز الإستروجين. وعادةً ما يوصي طبيبكِ بالإستروجين مع هرمون البروجستيرون، خاصةً إذا كان الرحم لا يزال موجودًا لديكِ. فإضافة البروجستيرون تحمي بطانة رحمِكِ من التغيّرات محتملة التسرطن التي قد تحدث بسبب تناوُل الإستروجين وحده.

    وقد تؤدي هذه التركيبة الهرمونية إلى عودة الدورة الشهرية لديكِ ولكنها لن تُعيد وظيفة المبايض. بناءً على حالتكِ الصحية وتفضيلاتكِ، يمكن أن تتلقّي العلاج الهرموني حتى قرابة سن الخمسين أو الحادية والخمسين وهذا هو العمر المتوسط للإياس الطبيعي.

    أمّا بالنسبة للسيّدات الأكبر سنًّا، فقد ارتبط العلاج بالإستروجين زائد البروجستيرون لمدة طويلة بزيادة خطورة الإصابة بالمرض القلبي الوعائي وسرطان الثدي. ولكن بالنسبة للفتيات المُصابات بقصور المبايض الأوّلي، فإن فوائد العلاج الهرموني تفوق الخطورة المُحتملة.

  • المُكمّلات الغذائية المُحتوية على الكالسيوم وفيتامين D. كِلا العنصرَين المُغذيَين مهمان للوقاية من هشاشة العظام، ورُبما لا تحصلين على ما يكفي منهما في نظامك الغذائي أو عن طريق التعرّض لضوء الشمس. وقد يقترح طبيبكِ إجراء تحليل كثافة العظام قبل البدء في تناوُل المُكمّلات الغذائية للحصول على مقياس أساسي لها.

    وبالنسبة للسيدات من سن 19 عامًا إلى خمسين عامًا، يوصي الخبراء عمومًا بتناول ألف ميلّي غرام من الكالسيوم يوميًّا من الطعام أو المُكمّلات الغذائية، وتزداد هذه الجرعة إلى ألف ومائتَي ميلّي غرام يوميًّا للسيدات في سن 51 فأكثر.

    ولم تتضح بعد الجرعة اليومية المُثلى لفيتامين D. ولكن نقطة البداية الجيدة للبالغين من ست مائة إلى ثمانِ مائة وحدة دولية يوميًّا من الطعام أو المُكمّلات الغذائية. وإذا كانت مستويات فيتامين D في الدم لديكِ منخفضةً، فقد يقترح طبيبكِ جرعات أعلى.

معالجة العقم

ليس هناك علاج يستردُّ الخصوبة تَمَّ إثباته. تَسعى بعض السيدات وشركائهم للحمل عن طريق الإخصاب في المختبر باستخدام بُوَيْضات من مُتبرِّعات. تتضمَّن تلك التقنية الحصول على بويضات من مُتبرِّعة وتخصيبها بحيوان منوي من شريككِ في المختبر. ثم تُوضع البويضة المخصَّبة (الجنين) في الرحم.

نمط الحياة والعلاجات المنزلية

عندما تعرِفين أنكِ مصابة بقصور المبايض الأولي فقد يسبب ذلك مشكلةً شعوريةً لكِ. ولكن بفضل العلاج السليم والعناية الذاتية، يمكنكِ أن تعيشي حياةً صحية.

  • واعرفي البدائل التي تساعدكِ على أن يكون لديكِ أطفال. فإذا كُنتِ ترغبين في إضافة أشخاص جدد إلى أسرتكِ، ناقشي مع طبيبكِ الخيارات مثل التلقيح الصناعي عن طريق بويضات المتبرعين أو التبنّي.
  • ناقشي مع طبيبكِ أفضل وسائل منع الحمل. واعلمي ان نسبةً قليلةً من المُصابات بقصور المبايض الأولي يحملن حملًا طبيعيًّا. إذا كنتِ لا ترغبين في الحمل فكري في استخدام وسائل تحديد النسل.
  • حافظي على قوة عظامكِ. تناولي غذاءً غنيًّا بالكالسيوم، ومارسي تمارين حمل الأثقال مثل المشي وتمارين القوة للجزء العلوي من جسمِكِ، ولا تدخّني. استشيري طبيبكِ إن كنتِ تحتاجين إلى مكملات غذائية تحتوي على الكالسيوم وفيتامين D.
  • راقبي دورتكِ الشهرية (دَورة الحيض). إذا فاتتكِ الدورة الشهرية بينما تتلقين علاجًا هرمونيًّا يتسبب في وجودها فيجب عليكِ إجراء اختبار الحمل.

التأقلم والدعم

إذا كنتِ ترغبين في الحمل في المستقبل، فإن تشخيص قصور المبيض الأولي يُمكن أن يجلب مشاعر الخسارة وفقدان السيطرة -حتى لو كنتِ قد أنجبتِ بالفعل. الحزن أمر طبيعي. حاولي العثور على الاستشارة إن كنتِ بحاجة إليها أو عند شعورِك بأنها قد تُساعدُكِ على التأقلُم.

  • كوني منفتحة وصريحة مع شريكك. تحدَّثي مع شريككِ واستمِعي إليه كي تتقاسما مشاعركما بشأن هذا التغيير غير المُتوقَّع في خططِكِ نحو نمو عائلتِك.
  • استكشفي خياراتِك. إذا لم يكن لديكِ أطفال وتُريدينهم، أو إذا كنتِ تُريدين المزيد من الأطفال، فابحثي عن بدائل تُوسِّع عائلتكِ، مثل الإخصاب في المختبَر باستخدام بويضات المتبرِّعين أو عن طريق التبنِّي.
  • الْتَمِسِي الدعم. يُمكن للحديث مع الآخرين الذين يمرُّون بنفس الأمر أن يُوفِّر بصيرة وفهمًا قيِّمين خلال وقت الارتباك وعدم اليقين. قد تُساعدكَ الاستشارة على التكيُّف مع ظروفكَ والآثار المُترتِّبة من أجل مستقبلك. أسالْ طبيبكَ عن مجموعات الدعم الوطنية أو المحلِّية أو ابحثْ عن مجتمَع عبر الإنترنت كمَخرَج لمشاعركَ ومصدر للمعلومات.
  • أَعْطِ نفسكَ وقتًا. الوصول للتشخيص الخاص بكَ هو عملية تدريجية. في هذه الأثناء، اعتنِ بنفسكَ جيدًا من خلال تناوُل الطعام بشكل جيد وممارسة التمارين والحصول على قسط كافٍ من الراحة.

الاستعداد لموعدك

من المُرجح أن يكون موعدك الأول مع طبيب الرعاية الأولية أو طبيب أمراض النساء. إذا كنتِ تبحثين عن علاج للعقم، فربما تتم إحالتك إلى طبيب متخصص في الهرمونات التناسلية وزيادة الخصوبة (اختصاصي الغدد الصماء التناسلية).

ما يمكنك فعله

عندما تحدد موعدًا طبيًّا، اسأل عن الأمور التي تحتاج إلى القيام بها مسبقًا، مثل الصيام قبل إجراء فحص طبي محدد مثلًا. جهِّزْ قائمة بما يلي:

  • تتضمن أعراضك, على تفويت مواعيد دورة الحيض، ومدة غيابها
  • المعلومات الشخصية الأساسية، بما في ذلك التوترات الشديدة والتغيُّرات الحياتية التي حدثت لك مُؤخَّرًا، وتاريخك الأسري الطبي
  • تاريخك الصحي, وخاصة تاريخ الخصوبة، والجراحات السابقة للمبيضين، واحتمالية تعرضك للمواد الكيميائية أو الإشعاعية
  • جميع الأدوية، أو الفيتامينات أو المكملات الغذائية الأخرى التي تتناوَلها، بما في ذلك الجرعات
  • أسئلة لطرحها على طبيبك

اصطحب معك أحد أفراد العائلة أو صديقًا، إن أمكن، لمساعدتك على تذكُّر جميع المعلومات التي ستتلقاها.

فيما يلي بعض الأسئلة التي يجب طرحها على طبيبك بشأن خلل القصور الوظيفي الأولي للمبيض:

  • ما السبب المحتمل لعدم انتظام دورة الحيض لدي؟؟
  • ما الأسباب المحتملة الأخرى؟
  • ما الفحوصات التي قد أحتاج إلى إجرائها؟
  • ما العلاجات المُتوفِّرة؟ ما هي الآثار الجانبية التي يمكن أن أتوقعها؟
  • كيف سيُؤثِّر العلاج على قدرتي الجنسية؟
  • ما التصرف الأمثل لحالتي في اعتقادك؟
  • لديَّ بعض المشاكل الصحية الأخرى. كيف يُمكنني التعامل مع هذه المشاكل معًا على النحو الأفضل؟
  • هل ينبغي عليَّ استشارة مختصٍّ؟
  • هل لديك مادة مطبوعة يمكنني أخذها معي؟ ما المواقع الإلكترونية التي تُوصِي بالاطلاع عليها؟

لا تتردَّدي في طرح أسئلة أخرى عندما تخطر ببالكِ خلال موعدِكِ مع الطبيب.

ما الذي تتوقعه من طبيبك

من المُرجَّح أن يطرح عليكِ طبيبكِ أسئلة؛ مثل:

  • متى بدأتِ تلاحظين تأخُّر الدورة الشهرية؟
  • هل تشعرين بهبات الحرارة، أو جفاف المهبل، أو غيرها من أعراض انقطاع الطمث؟ لكم من الوقت؟
  • هل سبق أن خضعتِ لجراحات المبيضان؟
  • هل عُولِجتِ من السرطان من قبلُ؟
  • هل أنتِ أو أيٌّ من أفراد الأسرة مصابون بأمراض مجموعية أو أمراض في المناعة الذاتية؛ مثل قصور الدرقية أو الذئبة؟
  • هل شُخِّص بعض أعضاء عائلتك بقصور المبيض الأوَّلي؟
  • ما مقدار التوتر الذي تجعلك هذه الأعراض تشعرين به؟
  • هل تشعرين بالاكتئاب؟
  • هل واجهتِ صعوبات في مرَّات الحمل السابقة؟
03/03/2020
  1. AskMayoExpert. Primary ovarian insufficiency. Mayo Clinic; 2019.
  2. Strauss JF, et al., eds. Menopause and aging. In: Yen and Jaffe's Reproductive Endocrinology. 8th ed. Elsevier; 2019. https://www.clinicalkey.com. Accessed July 23, 2019.
  3. Primary ovarian insufficiency. Merck Manual Professional Version. https://www.merckmanuals.com/professional/gynecology-and-obstetrics/menstrual-abnormalities/primary-ovarian-insufficiency. Accessed July 23, 2019.
  4. Moreira AM, et al. Primary ovarian insufficiency: Different approaches in three cases and a review of literature. Endocrinology, Diabetes & Metabolism Case Reports. 2016; doi:10.1530/EDM-16-0026.
  5. American College of Obstetricians and Gynecologists. Committee Opinion No. 698: Hormone therapy in primary ovarian insufficiency. Obstetrics & Gynecology. 2017; doi:10.1097/AOG.0000000000002044.
  6. Sullivan SD, et al. Hormone replacement therapy in young women with primary ovarian insufficiency and early menopause. Fertility and Sterility. 2016; doi:10.1016/j.fertnstert.2016.09.046.
  7. Top questions about your menstrual cycle. Office on Women's Health. https://www.womenshealth.gov/menstrual-cycle/your-menstrual-cycle. Accessed July 23, 2019.
  8. Dietary reference intakes for calcium and vitamin D. National Academies of Sciences, Engineering, and Medicine. http://www.nationalacademies.org/hmd/Reports/2010/Dietary-Reference-Intakes-for-Calcium-and-Vitamin-D.aspx. Accessed Aug. 2, 2019.
  9. Welt CK. Management of spontaneous primary ovarian insufficiency (premature ovarian failure). https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed July 31, 2019.

ذات صلة

Products & Services

Products & Services