سرطان البروستاتا النقيلي (المرحلة الرابعة) التشخيص والعلاج
التشخيص
يتضمن تشخيص سرطان البروستاتا النقيلي عادةً تحاليل الدم والاختبارات التصويرية. وسرطان البروستاتا النقيلي هو سرطان متأخر (متفاقم) انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم. وهذا يجعله في المرحلة الرابعة من سرطان البروستاتا.
اختبار مستضد البروستاتا النوعي (PSA) لسرطان البروستاتا النقيلي
يقيس اختبار مستضد البروستاتا النوعي كمية هذا المستضد الخاص بالبروستات في الدم. ومستضد البروستاتا النوعي، أو المعروف أيضًا باسم PSA، مادة تنتجها خلايا البروستاتا. تتحرك كمية من هذا المستضد في الدم. ويُجرى اختبار مستضد البروستاتا النوعي لاكتشاف كمية هذا المستضد في الدم. وقد يكون ارتفاع مستوى مستضد البروستاتا النوعي في الدم مؤشرًا على سرطان البروستاتا.
يخضع كثير من الأشخاص لاختبارات مستضد البروستاتا النوعي بانتظام بعد علاج سرطان البروستاتا. وقد يكون ارتفاع مستضد البروستاتا النوعي أول مؤشر على عودة السرطان. إذا كان مستوى مستضد البروستاتا النوعي لديك في ارتفاع، فقد يوصي فريق الرعاية الصحية بإجراء اختبارات تصويرية للبحث عن مؤشرات سرطان البروستاتا النقيلي.
الاختبارات التصويرية لسرطان البروستاتا النقيلي
تلتقط الاختبارات التصويرية صورًا للجسم. وفي حالة سرطان البروستاتا النقيلي، يمكن للاختبارات التصويرية أن تُظهر الأماكن التي انتشر فيها السرطان.
تشمل الاختبارات التصويرية المستخدمة للكشف عن سرطان البروستاتا النقيلي:
- فحص العظام. يُستخدم في فحص العظام التصوير النووي لتكوين صور. ويقوم التصوير النووي على استخدام كميات صغيرة من مواد مشعة، تُسمى مواد التتبع المشعة. وتُستخدم كاميرا خاصة يمكنها رصد النشاط الإشعاعي ومعها جهاز حاسوب. قد يُظهر المتتبِّع المناطق المصابة بالسرطان داخل العظام. ويمكن استخدام فحص العظام للكشف عن سرطان البروستاتا الذي ينتشر في العظام.
- فحص التصوير المقطعي المحوسب. التصوير المقطعي المحوسب نوع من التصوير يستخدم تقنيات الأشعة السينية لإنشاء صور مفصلة للجسم. ثم يُنشئ الحاسوب صورًا مقطعية، تُسمى أيضًا الشرائح، للعظام والأنسجة الرخوة داخل الجسم. يمكن أن يكشف التصوير المقطعي المحوسب عن سرطان البروستاتا الذي انتشر إلى العُقَد اللمفية أو الأعضاء أو أماكن أخرى في الجسم.
- التصوير بالرنين المغناطيسي. يستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي، الذي يُطلق عليه اختصارًا MRI، مجالاً مغناطيسيًا وموجات راديوية لالتقاط صور للجسم من الداخل. يمكن أن يكشف التصوير بالرنين المغناطيسي عن السرطان في البروستاتا. ويمكن أن يكشف أيضًا عن السرطان الذي انتشر إلى العُقَد اللمفية أو أماكن أخرى في الجسم.
- فحص التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني. يطلق عليه اختصارًا PET، وهو اختبار تصويري نووي. تُستخدم فيه مادة تتبع مشعة تُحقَن في أحد الأوردة. يحتوي المتتبِّع على مادة تساعده على الالتصاق بالخلايا التي يبحث عنها الاختبار. تُظهر الصور المقطعية بالإصدار البوزيتروني المواضع التي تتراكم فيها مادة المتتبِّع. يمكن للفحص بالتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني فحص الجسم كله للكشف عن سرطان البروستاتا النقيلي.
- فحص التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني لمستضد غشاء البروستاتا النوعي. ويُطلق على التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني لمستضد غشاء البروستاتا النوعي اختصارًا PSMA PET. وكغيره من فحوصات التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني، تُستخدم في هذا الاختبار مادة تتبع مشعة. وتحتوي مادة التتبع على مُركَّب يساعدها على الالتصاق بالخلايا السرطانية في البروستاتا. ويرتبط هذا المُركَّب ببروتين موجود على سطح الخلايا السرطانية في البروستاتا. يُطلق على البروتين اسم مستضد غشاء البروستاتا. يمكن أن يكشف التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني لمستضد غشاء البروستاتا عن سرطان البروستاتا الذي انتشر في أي مكان في الجسم.
- التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني باستخدام مركب كولين C-11. فحص التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني باستخدام مركب كولين C-11 أحد أنواع فحوصات التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني. وكغيره من فحوصات التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني، تُستخدم في هذا الاختبار مادة تتبع مشعة. تمتص الخلايا السرطانية في البروستاتا كمية من المتتبِّع أكثر من معظم الخلايا الأخرى في الجسم. ويمكن استخدام هذا الاختبار إذا لم تكشف الاختبارات التصويرية الأخرى عن سرطان البروستاتا النقيلي.
خزعة سرطان البروستاتا النقيلي
الخزعة إجراءٌ طبي تُسحب فيه عينة من الأنسجة لتحليلها في المختبر. بالنسبة إلى سرطان البروستاتا النقيلي، يعتمد نوع الخزعة التي تُسحب على موضع انتشار السرطان. وللحصول على العينة، يُدخل اختصاصي الرعاية الصحية غالبًا إبرة عبر الجلد وصولاً إلى الخلايا السرطانية.
في المختبر، يمكن أن تكشف الاختبارات ما إذا كان النمو المقلق للخلايا يتكون من خلايا سرطانية في البروستاتا أم لا. وقد توفر اختبارات أخرى على الخلايا مزيدًا من المعلومات. فيمكن أن تساعد الاختبارات المسماة باختبارات المؤشرات الحيوية فريق الرعاية الصحية على تحديد العلاجات الأكثر احتمالاً للنجاح.
الاختبارات الوراثية لسرطان البروستاتا النقيلي
تستخدم الاختبارات الوراثية عينة من الدم أو اللعاب للبحث عن الاختلافات في الحمض النووي. تكون بعض علاجات سرطان البروستاتا النقيلي أكثر فعالية لدى الأشخاص الذين يولدون مصابين باختلافات معينة في الحمض النووي أو الذين يظهر عليهم هذا الاختلاف في مرحلة لاحقة. توفر الاختبارات الوراثية في بعض الأحيان معلومات عن خطورة الإصابة بالسرطان والتي يمكن أن تكون مفيدة للأقارب بالولادة.
مآل مرض سرطان البروستاتا النقيلي
عادةً لا يمكن علاج سرطان البروستاتا النقيلي. ومع ذلك، يمكن للعلاجات إبطاء نمو السرطان وإطالة العمر. يرغب بعض الأشخاص المصابين بالسرطان في معرفة مآل المرض. وبالنسبة إلى السرطان في مرحلة متأخرة (متفاقمة) لا يمكن شفاؤه، يشير مآل المرض إلى المدة التي قد يستمر فيها المريض باقيًا على قيد الحياة مع المرض. قد تشمل العوامل التي قد تؤثر في تحديد مآل سرطان البروستاتا النقيلي ما يلي:
- العمر.
- الحالة الصحية العامة.
- ما إذا كان ذلك التشخيص هو الأول لسرطان البروستاتا، أو أن السرطان قد عاد بعد العلاج.
- نتائج اختبار مستضد البروستاتا النوعي (PSA).
- ما إذا كان السرطان يُسبب ظهور أي أعراض أم لا.
- أماكن انتشار السرطان.
- عدد الأماكن المختلفة التي ينتشر فيها السرطان.
- ما إذا كانت الخلايا السرطانية لديك تستجيب للعلاج الهرموني أم لا.
- التكوين الجيني للسرطان.
إذا كنت مهتمًا بمعرفة مآل المرض، فناقش ذلك مع فريق الرعاية الصحية. فيمكن لفريق الرعاية الصحية توضيح العوامل التي تؤخذ في الحسبان عند التفكير في مآل المرض.
العلاج
غالبًا يبدأ علاج سرطان البروستاتا النقيلي بالعلاج الهرموني. ويمنع هذا العلاج تأثير الهرمونات التي تستخدمها الخلايا السرطانية في البروستاتا لمساعدتها على النمو. وفي حال بدأ السرطان في النمو مرة أخرى، فيمكن استخدام علاجات أخرى.
في نهاية المطاف، تجد معظم سرطانات البروستاتا النقيلية طرقًا للنمو دون هرمونات. وعندما يحدث ذلك، يطلق اختصاصيو الرعاية الصحية على هذه السرطانات المتأخرة (المتفاقمة) سرطانات البروستاتا المقاومة للإخصاء. وفي العادة يستمر العلاج الهرموني، لكن يمكن إضافة أدوية أخرى إلى خطة العلاج. وقد تشمل هذه العلاجات الأخرى العلاج الكيميائي والعلاج الاستهدافيّ والعلاج المناعي والعلاجات بالأدوية المشعة.
يتوفر العديد من العلاجات لسرطان البروستاتا النقيلي، الذي يسمى أيضًا سرطان البروستاتا في المرحلة الرابعة. وفي حال لم يعد أحد العلاجات فعالاً، فغالبًا تكون هناك خيارات أخرى. قد تؤدي علاجات سرطان البروستاتا النقيلي إلى إبطاء السرطان وإطالة عمر المريض. لكن سرطان البروستاتا النقيلي لا يمكن علاجه علاجًا شافيًا في كثير من الأحيان.
العلاج الهرموني لسرطان البروستاتا النقيلي
العلاج الهرموني لسرطان البروستاتا هو علاج يمنع إفراز هرمون التستوستيرون أو يحول دون وصوله إلى خلايا سرطان البروستاتا، حيث تعتمد خلايا سرطان البروستاتا على هرمون التستوستيرون لمساعدتها على النمو. وقد يؤدي قطع إمداد التستوستيرون إلى موت الخلايا السرطانية أو نموها على نحو أبطأ.
تشمل أنواع العلاج الهرموني لسرطان البروستاتا النقيلي:
- الأدوية التي تمنع الجسم من إفراز التستوستيرون. تمنع بعض الأدوية الخلايا من تلقي الإشارات التي توجِّهها إلى إنتاج التستوستيرون. ويُطلَق على هذه الأدوية ناهضات ومناهضات الهرمون المُطلِق لهرمون اللَّوتَنة. ومن الأسماء الأخرى لهذه الأدوية ناهضات ومناهضات LHRH. تشمل الأدوية الفعالة بهذه الطريقة ديغاريليكس (Firmagon) وليوبروليد (Camcevi و Eligard و Lupron Depot) وغيرها من الأدوية.
- أدوية تمنع التستوستيرون من التفاعل مع الخلايا السرطانية. غالبًا تُستخدَم هذه الأدوية، التي تُعرَف بمضادات الأندروجينات، مع ناهضات الهرمون المطلق لهرمون اللَّوتَنة. ويرجع ذلك إلى أن هذه الناهضات يمكن أن تُسبب ارتفاعًا مؤقتًا في مستويات هرمون التستوستيرون، ثم تنخفض مرة أخرى. تشمل الأدوية الفعالة بهذه الطريقة بيكالوتاميد (Casodex) وغيره من الأدوية.
- أدوية العلاج الهرموني الأحدث. تسمى الأشكال الأحدث من الأدوية المضادة للأندروجين أحيانًا مثبطات مسار مستقبلات الأندروجين أو مثبطات إشارات مستقبلات الأندروجين. وتعمل أيضًا على منع التستوستيرون من التفاعل مع الخلايا السرطانية. تشمل الأدوية الفعالة بهذه الطريقة أباليوتاميد (Erleada) وداروليوتاميد (Nubeqa) وإينزاليوتاميد (Xtandi).
- الأدوية الأخرى التي تمنع الهرمونات. يمكن أن تساعد أجزاء أخرى من الجسم على إنتاج التستوستيرون. ويحتاج بعض الأشخاص إلى دواء لمنع هذه المصادر الأخرى للهرمونات بهدف السيطرة على السرطان. ومن أمثلة الأدوية الفعالة بهذا الشكل دواء أبيراتيرون (Yonsa و Zytiga).
- جراحة استئصال الخصية المصابة. تسهم الجراحة التي تُجرى لاستئصال الخصيتين في خفض مستويات التستوستيرون في الجسم سريعًا.
في حالة سرطان البروستاتا النقيلي، يتضمن العلاج الهرموني غالبًا نوعين من العلاجات الهرمونية. وإذا كان سرطان البروستاتا قد انتشر إلى أماكن عديدة في الجسم، فقد يتضمن العلاج أيضًا العلاج الكيميائي.
تشمل الآثار الجانبية للعلاج الهرموني لسرطان البروستاتا هَبَّات الحرارة وتساقط شعر الجسم ونقص الكتلة العضلية وزيادة دهون الجسم. وقد يحدث فقدان في الدافع الجنسي، ويكون من الصعب الوصول إلى الانتصاب. وتشمل المخاطر الأخرى المرتبطة بالعلاج الهرموني زيادة احتمال الإصابة بداء السكري وأمراض القلب.
العلاج الكيميائي لسرطان البروستاتا النقيلي
يعتمد العلاج الكيميائي في علاج السرطان على أدوية قوية. وتُستخدم أدوية العلاج الكيميائي أحيانًا مع أدوية العلاج الهرموني لعلاج سرطان البروستاتا النقيلي. ويساعد العلاج الكيميائي أيضًا على علاج سرطان البروستاتا المتأخر (المتفاقم) عندما لا يكون العلاج الهرموني فعالاً.
تشمل أدوية العلاج الكيميائي الشائعة لعلاج سرطان البروستاتا دوسيتاكسيل (Beizray و Docivyx و Taxotere) وكابازيتاكسيل (Jevtana) وغيرها من الأدوية. يعطي اختصاصي الرعاية الصحية هذه الأدوية عبر الوريد. وعادةً يُكرر العلاج مرة كل ثلاثة أسابيع. تشمل الآثار الجانبية لهذه الأدوية الشعور بالتعب الشديد وسهولة الإصابة بالكدمات وتكرار الإصابة بحالات العَدوى. وقد تؤدي أيضًا إلى تضرر الأعصاب الموجودة في أصابع اليدين والقدمين، وتُسمى هذه الحالة باعتلال الأعصاب المحيطية. ويمكن أن تُسبب هذ الحالة الشعور بالخَدَر أو الوخز أو الألم في أصابع اليدين والقدمين.
تتوفر أدوية علاج كيميائي أخرى. يختار فريق الرعاية الصحية أفضل الأدوية لعلاج السرطان.
العلاج الاستهدافيّ لسرطان البروستاتا النقيلي
العلاج الاستهدافيّ للسرطان هو علاج يستخدم الأدوية التي تهاجم الخلايا السرطانية بطريقة معينة تؤدي إلى القضاء عليها.
يمكن استخدام أدوية العلاج الاستهدافيّ لسرطان البروستاتا النقيلي عند عدم فعالية العلاج الهرموني.
يتوفر العديد من أدوية العلاج الاستهدافيّ. تشمل أدوية العلاج الاستهدافيّ التي تُستخدم أحيانًا لسرطان البروستاتا النقيلي:
- نيراباريب (Zejula).
- أولاباريب (Lynparza).
- روكاباريب (Rubraca).
- تالازوباريب (Talzenna).
تأتي أدوية العلاج الاستهدافيّ هذه على شكل أقراص أو كبسولات للبلع. تعمل هذه الأدوية على تثبيط عمل الإنزيمات في الخلايا السرطانية التي تساعد في ترميم تكسرات الحمض النووي. تعمل أدوية العلاج الاستهدافيّ هذه بفعالية أكبر لدى الأشخاص الذين تحتوي خلاياهم على تغيرات معينة في الحمض النووي. لمعرفة ما إذا كانت هذه التغيّرات موجودة في الخلايا، قد يفحص فريق الرعاية الصحية عينة من الدم أو اللعاب، بالإضافة إلى بعض الخلايا السرطانية.
تشمل الآثار الجانبية لأدوية العلاج الاستهدافيّ لسرطان البروستاتا النقيلي الشعور بالإرهاق الشديد والغثيان وفقدان الشهية للطعام. ومن الآثار الجانبية الأخرى الإسهال، والسعال، وسهولة الإصابة بالكدمات، وتكرار الإصابة بحالات العَدوى.
العلاج المناعي لسرطان البروستاتا النقيلي
العلاج المناعي للسرطان علاج تُستخدم فيه أدوية تساعد الجهاز المناعي في الجسم على القضاء على الخلايا السرطانية. فيقاوم الجهاز المناعي الأمراضَ عن طريق مهاجمة الجراثيم وغيرها من الخلايا التي لا ينبغي أن تكون موجودة في الجسم. تستطيع الخلايا السرطانية البقاء على قيد الحياة بالاختباء من الجهاز المناعي. ويساعد العلاج المناعي خلايا الجهاز المناعي على العثور على الخلايا السرطانية والقضاء عليها.
بالنسبة إلى سرطان البروستاتا النقيلي، تتضمن العلاجات المناعية غالبًا أدوية يُطلق عليها اسم مثبطات حواجز المناعة. وتساعد هذه الأدوية خلايا الجهاز المناعي في اكتشاف الخلايا السرطانية. يمكن أن ترسل بعض الخلايا إشارات تُسمى حواجز المناعة إلى الجهاز المناعي. توجه حواجز المناعة خلايا الجهاز المناعي إلى عدم الهجوم. عادةً تساعد حواجز المناعة على منع الجهاز المناعي من إلحاق الضرر بالخلايا السليمة. لكن بعض الخلايا السرطانية تُرسِل هذه الإشارات أيضًا. تعمل أدوية مثبطات حواجز المناعة على منع الخلايا السرطانية من إرسال إشارات عدم الهجوم.
لا تصلح أدوية مثبطات حواجز المناعة إلا مع الأشخاص الذين تحتوي خلاياهم السرطانية على تغيرات معينة في الحمض النووي. ولا تستجيب معظم سرطانات البروستاتا لهذا العلاج. ومن أمثلة مثبطات حواجز المناعة المستخدمة في علاج سرطان البروستاتا دواء بيمبروليزوماب (Keytruda). يمكن أن تشمل الآثار الجانبية لهذا الدواء الشعور بالتعب الشديد، وحكة في الجلد، والإسهال، وفقدان الشهية، والطفح الجلدي. وفي بعض الأحيان، يُسبب هذا العلاج مهاجمة الجهاز المناعي للأعضاء، ما يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.
علاج سرطان البروستاتا النقيلي بالأدوية المشعة
العلاجات بالأدوية المشعة أدويةٌ تحتوي على مواد ناشطة إشعاعيًا. ويمكن أن توجه هذه العلاجات المستخدمة في علاج السرطان الإشعاعَ نحو الخلايا السرطانية.
تشمل العلاجات بالأدوية المشعة المستخدمة لعلاج سرطان البروستاتا النقيلي:
- العلاجات التي تستهدف مستضد غشاء البروستاتا (PSMA). يمكن أن تستهدف العلاجات بالأدوية المشعة بروتينًا موجودًا بكثرة في الخلايا السرطانية في البروستاتا يُسمى مستضد غشاء البروستاتا. ويُعرف أيضًا بالاختصار PSMA. ومن الأدوية المشعة التي تعمل بهذه الطريقة لوتيتيوم Lu-177 فيبيفوتيد تتراكسيتان (Pluvicto). يحتوي هذا الدواء على جزيء يعثر على مستضد غشاء البروستاتا الموجود على الخلايا السرطانية في البروستاتا ويلتصق به، كما يحتوي على مادة ناشطة إشعاعيًا. يعطي اختصاصي الرعاية الصحية هذا الدواء عبر الوريد. ويعثر الدواء على الخلايا السرطانية في البروستاتا ويطلق الإشعاع مباشرةً داخلها. ويمكنه علاج سرطان البروستاتا في أي جزء من الجسم. ومع ذلك لا يكون العلاج بمستضد غشاء البروستاتا فعالاً إلا إذا كانت الخلايا السرطانية في البروستاتا تحتوي على بروتين مستضد غشاء البروستاتا. وتشمل الآثار الجانبية جفاف الفم والعينين والغثيان والشعور بالإرهاق الشديد.
- العلاجات التي تستهدف العظام. تحتوي بعض الأدوية المشعة على مادة ناشطة إشعاعيًا تنجذب إلى العظام. عندما يحقن اختصاصي الرعاية الصحية هذا الدواء في الوريد، فإنه ينتقل إلى العظام ويُطلق الإشعاع. من الأدوية التي تعمل بهذه الطريقة الراديوم Ra-223 (Xofigo). يستخدم اختصاصيو الرعاية الصحية هذا الدواء في بعض الحالات التي ينتشر فيها سرطان البروستاتا إلى العظام، لكن دون أن ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم. يمكن أن يساعد هذا العلاج على تخفيف ألم العظام وغيرها من الأعراض. ومن آثاره الجانبية الإسهال والشعور بالتعب الشديد.
العلاج الإشعاعي لسرطان البروستاتا النقيلي
يستهدف العلاج الإشعاعي السرطان باستخدام حزم إشعاعية عالية الطاقة. ويمكن أن تأتي هذه الطاقة من الأشعة السينية والبروتونات وغيرها من المصادر. وأثناء العلاج الإشعاعي، تستلقي على طاولة بينما يوجه جهازٌ الإشعاع إلى نقاط دقيقة في جسمك.
في حالة لم يشمل العلاج الأولي لسرطان البروستاتا استئصال البروستاتا، فمن الممكن أن تخضع للعلاج الإشعاعي للبروستاتا. وقد يكون ذلك خيارًا إذا كان انتشار سرطان البروستاتا النقيلي محصورًا في مناطق قليلة فقط.
يمكن للعلاج الإشعاعي كذلك أن يسهم في السيطرة على سرطان البروستاتا النقيلي المنتشر في العظام. كما قد يساعد العلاج الإشعاعي للعظم المصاب على تخفيف الألم وتقليل خطر كسور العظام.
التجارب السريرية لعلاج سرطان البروستاتا النقيلي
التجارب السريرية دراسات على العلاجات الجديدة. وتوفر هذه الدراسات فرصة لتجربة أحدث العلاجات. وقد لا تُعرف تحديدًا مخاطر الآثار الجانبية. استشِر فريق الرعاية الصحية بشأن إمكانية المشاركة في إحدى التجارب السريرية.
الرعاية التلطيفية لحالات سرطان البروستاتا النقيلي
الرعاية التلطيفية نوع خاص من الرعاية الصحية يساعد المصابين بأمراض خطيرة على الشعور بتحسن. إذا كنت مصابًا بالسرطان، فإن الرعاية التلطيفية تسهم في تخفيف الألم وسائر الأعراض المصاحبة. يقدم فريق من اختصاصيي الرعاية الصحية الرعاية التلطيفية. ويمكن أن يضم هذا الفريق أطباء وممرضين وغيرهم من المهنيين المدربين تدريبًا متخصصًا. وتهدف هذه الفرق إلى تحسين جودة حياة المريض وأسرته على حد سواء.
يتعاون اختصاصيو الرعاية التلطيفية معك ومع أفراد عائلتك وفريق الرعاية الصحية لمساعدتك في الشعور بتحسُّن. لتقديم مستوى إضافي من الدعم أثناء معالجة السرطان. يمكن اللجوء إلى الرعاية التلطيفية في الوقت نفسه الذي تُجري فيه علاجات السرطان، مثل الجراحة أو العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي.
وفي حال استخدام الرعاية التلطيفية إلى جانب جميع العلاجات الأخرى المناسبة، قد يشعر مرضى السرطان بتحسن حالتهم ويعيشون حياة أطول.
التجارب السريرية
تعرّف على الدراسات التي تجريها مايو كلينك لتقييم العلاجات والتدخلات والاختبارات الجديدة بهدف الوقاية من هذه الحالة أو الكشف عنها أو علاجها أو السيطرة عليها.
الطب البديل
لم تثبت فعالية أي من علاجات الطب البديل في علاج سرطان البروستاتا النقيلي. لكن قد يكون الطب التكميلي والبديل مفيدَين في السيطرة على أعراض السرطان، مثل الألم.
ومن علاجات الطب التكميلي والبديل التي قد تخفف ألم السرطان:
- الوخز بالإبر.
- الإرقاء الإبري.
- التنويم المغناطيسي.
- التدليك.
- أساليب الاسترخاء.
إذا لم تنجح هذه الأساليب في السيطرة على الألم بدرجة كافية، فتحدّث إلى أحد أعضاء فريق الرعاية الصحية عن الخيارات المتاحة لك.
التأقلم والدعم
غالبًا يشعر الأشخاص الذين شُخصت إصابتهم بمرض خطير بالضيق والحزن. بمرور الوقت، ستجد طرقًا تساعدك في التعامل مع التوتر والمشاعر الأخرى التي تنتج عن تشخيص سرطان البروستاتا النقيلي. وإلى أن تجد الطريقة المناسبة لك، قد تساعدك بعض الاقتراحات الآتية:
معرفة المزيد عن السرطان الذي أصابك
تعرَّف على ما يكفي من معلومات عن السرطان لمساعدتك في اتخاد القرارات بخصوص الرعاية التي ستتلقاها. اطلب من أحد أعضاء فريق الرعاية الصحية مزيدًا من التفاصيل عن حالتك وعن الخيارات العلاجية المتاحة لك. واسأل عن المصادر الموثوقة للحصول على مزيد من المعلومات.
البحث عن شخص يجيد الاستماع
قد يكون العثور على شخص مستعد للاستماع إليك أثناء حديثك عن آمالك ومخاوفك مفيدًا في التأقلم مع تشخيص السرطان. قد يكون هذا الشخص من الأسرة أو الأصدقاء، كما يمكن أن يقدم الاستشاري النفسي، أو الاختصاصي الاجتماعي الطبي، أو المرشد الروحي إرشادات ورعاية مفيدة.
واسأل أيضًا عن مجموعات الدعم الموجودة في منطقتك. أو راجع المنظمات التي تختص بالسرطان. في الولايات المتحدة، يمكنك البدء بالمعهد الوطني للسرطان وجمعية السرطان الأمريكية.
ابحث عن صلة تربطك بما هو خارج حدود ذاتك
يساعد التحلي بإيمان قوي أو الشعور بوجود شيء أعظم من الذات كثيرًا من الأشخاص على مواجهة السرطان في مراحله المتأخرة (المتفاقمة).
الاستعداد للموعد الطبي
حدد موعدًا طبيًا لزيارة الطبيب أو اختصاصي رعاية صحية آخر إذا ظهرت عليك أي أعراض مستمرة تثير قلقك. إذا سبق وأصبت بسرطان البروستاتا، فأخبر اختصاصي الرعاية الصحية بذلك. إذا اعتقد اختصاصي الرعاية الصحية أنك قد تكون مصابًا بسرطان البروستاتا النقيلي، فقد يحيلك إلى طبيب متخصص في علاج السرطان، يُسمى اختصاصي الأورام.
إليك بعض المعلومات اللازمة لمساعدتك في الاستعداد للموعد الطبي.
الإجراءات التي يمكنك اتخاذها
عند الاتصال لحجز الموعد الطبي، اسأل عمَّا إذا كان هناك أي شيء يتعين عليك فعله قبل الحضور للموعد الطبي، مثل تقييد نظامك الغذائي. واطلب من أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء الذهاب معك إلى الموعد الطبي لمساعدتك في تذكُّر المعلومات المقدمة إليك.
جهِّز قائمة بما يلي:
- الأعراض التي تشعر بها ومتى بدأت. اذكر الأعراض التي لا يبدو أنها مرتبطة بالسبب الذي حددت الموعد الطبي من أجله.
- كل الأدوية والفيتامينات والمكمّلات الغذائية التي تستخدمها، بما في ذلك الجرعات.
- الأسئلة التي تود طرحها على فريق الرعاية الصحية.
من الأسئلة التي يمكن طرحها بخصوص سرطان البروستاتا النقيلي:
- ما السبب المرجَّح لظهور الأعراض التي لدي؟
- ما الأسباب الأخرى المحتمَلة لهذه الأعراض؟
- ما الاختبارات التي أحتاج إلى إجرائها؟
- ما التصرُّف الأمثل؟
- لديّ مشكلات صحية أخرى. كيف يمكنني إدارة هذه الحالات معًا على النحو الأفضل؟
- هل توجد أي قيود ينبغي الالتزام بها؟
- هل أحتاج إلى استشارة اختصاصي؟
- هل هناك أي منشورات أو مطبوعات أخرى يمكنني أخذها؟ ما المواقع الإلكترونية التي تَنصحني بتصفحها؟
تأكد من طرح كل الأسئلة التي تدور في ذهنك عن حالتك المرَضية.
ما الذي يمكنك توقعه من الطبيب
استعد للإجابة عن الأسئلة عن الأعراض التي تظهر عليك وعن حالتك الصحية، مثل:
- هل الأعراض مستمرة أو متقطعة؟
- هل تعوق الأعراض أنشطة حياتك اليومية؟
- ما الشيء الذي يبدو أنه يخفف الأعراض، إن وُجد؟
- ما الشيء الذي يبدو أنه يؤدي إلى تفاقم الأعراض، إن وُجد؟
CON-20377948
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.

