حثل المادة البيضاء متبدل اللون التشخيص والعلاج
التشخيص
سيُجري الطبيب فحصًا بدنيًا -يشمل فحصًا عصبيًا- بالإضافة إلى مراجعة الأعراض والسيرة المرَضية للكشف عن أي مؤشرات لحثل المادة البيضاء متبدل اللون.
قد يطلب الطبيب المعالج إجراء اختبارات لتشخيص الاضطراب. تساعد هذه الاختبارات أيضًا على تحديد مدى خطورة الاضطراب.
- الفحوصات المختبرية. تُجرَى فحوصات الدم للكشف عن نقص الإنزيم المُسبب لحثل المادة البيضاء المتبدل اللون. ويمكن إجراء اختبارات البول للتحقق من مستويات السلفاتيد.
- الاختبارات الوراثية. قد يُجري الطبيب اختبارات وراثية للطفرات في الجين المرتبط بحثل المادة البيضاء المتبدل اللون. وقد يوصي أيضًا بإجراء اختبارات لأفراد الأسرة، وخاصةً النساء الحوامل (اختبار ما قبل الولادة)، للكشف عن الطفرات في الجين.
- فحص دراسة توصيل الأعصاب. يهدف هذا الفحص إلى قياس نبضات الأعصاب الكهربائية ووظائفها في العضلات والأعصاب عن طريق تمرير تيار صغير عبر أقطاب كهربائية توضع على الجلد. لذلك، قد يستخدم الطبيب المعالج هذا الفحص بغرض التحقق من وجود تلف في الأعصاب (اعتلال الأعصاب المحيطية)، وهو مرض شائع لدى المصابين بحثل المادة البيضاء المتبدل اللون.
- التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI). يعتمد هذا الفحص على استخدام مغناطيسات قوية وموجات راديو لالتقاط صور مفصلة للدماغ. يمكن أن تحدد هذه الصور نمطًا مخططًا مميزًا (النمط المخطط) للمادة البيضاء غير الطبيعية (حثل المادة البيضاء) في الدماغ.
- الاختبارات النفسية والمعرفية. قد يقوم الطبيب المعالج لك بتقييم القدرات النفسية والتفكيرية (المعرفية) وتقييم السلوك. قد تساعد هذه الاختبارات في تحديد كيفية تأثير الحالة على وظائف الدماغ. وقد تكون المشكلات النفسية والسلوكية هي المؤشرات الأولى لأنواع حثل المادة البيضاء متبدل اللون التي تصيب اليافعين والبالغين.
العلاج
لا يوجد حتى الآن علاج لحثل المادة البيضاء المتبدل اللون، لكن التجارب السريرية تبشّر بإمكانية الوصول إلى علاج في المستقبل. أما العلاج الحالي فيهدف إلى الوقاية من تلف الأعصاب وإبطاء تقدم الاضطراب ومنع المُضاعَفات وتوفير الرعاية الداعمة. قد يؤدي اكتشاف هذا الاضطراب والتدخل في وقت مبكر إلى تحسين النتائج لبعض الأشخاص المصابين به.
يزداد مستوى الرعاية المطلوبة لتلبية الاحتياجات اليومية مع تقدم الاضطراب. سيتعاون فريق الرعاية الصحية معك للمساعدة في إدارة مؤشرات المرض وأعراضه ومحاولة تحسين جودة الحياة. تحدَّث إلى الطبيب حول إمكانية المشاركة في إحدى التجارب السريرية.
يمكن إدارة حالة حثل المادة البيضاء المتبدل اللون بعدة طرق علاجية:
- الأدوية. يمكن أن تقلل الأدوية من مؤشرات المرض وأعراضه، مثل المشكلات السلوكية والنوبات المرَضية وصعوبة النوم والمشكلات المَعدية المَعوية والتعرض للعَدوى والألم.
- العلاج الطبيعي والمهني وعلاج التخاطب. قد يكون العلاج الطبيعي لزيادة مرونة العضلات والمفاصل والحفاظ على نطاق الحركة مفيدًا في هذه الحالة. ويمكن أن يساعد العلاج المهني ومعالجة النطق في الحفاظ على أداء المهام اليومية.
- المساعدة الغذائية. قد تساعد المتابعة مع اختصاصي تغذية في توفير التغذية السليمة. ففي نهاية المطاف قد يصير من الصعب ابتلاع الطعام أو السوائل. وهو ما قد يتطلب الاستعانة بأجهزة تغذية مُساعِدة مع تطور الحالة المرَضية.
- الطرق العلاجية الأخرى. قد يلزم اللجوء إلى خيارات علاجية أخرى مع تطور الحالة المرَضية. ومن أمثلة هذه الخيارات الكرسي المتحرك أو المشاية أو غيرها من الأجهزة المساعِدة، والتهوية الميكانيكية للمساعدة في التنفس، وعلاجات منع المضاعفات أو معالجتها، والرعاية طويلة الأمد أو دخول المستشفى.
قد تكون رعاية مرضى حثل المادة البيضاء المتبدل اللون أمرًا معقدًا ويتغير بمرور الوقت. كما أن انتظام مواعيد المتابعة مع فريق من الاختصاصيين الطبيين أصحاب الخبرة في إدارة هذا الاضطراب يمكن أن يساعد في منع حدوث بعض المضاعفات وتقديم الدعم المناسب للمريض في المنزل أو المدرسة أو العمل.
العلاجات المستقبلية المحتملة
تشمل الوسائل العلاجية المحتملة لحثل المادة البيضاء متبدل اللون التي تتم دراستها ما يلي:
- العلاج الجيني وأنواع أخرى من العلاج الخلوي الذي يستهدف استبدال الجينات المريضة بجينات أخرى سليمة
- العلاج ببدائل الإنزيمات أو العلاج المعزز لتقليل تراكم المواد الدهنية
- العلاج بتقليل الركيزة، ما يقلل من إنتاج المواد الدهنية
التأقلم والدعم
يمكن أن تكون رعاية الطفل أو أحد أفراد الأسرة المصاب باضطراب مُزمن ومتفاقم تدريجيًا مثل حثل المادة البيضاء المتبدل اللون أمرًا مرهقًا ومسببًا للتوتر. حيث يزداد مستوى العناية الجسدية اليومية المطلوبة مع تقدم المرض. فقد لا تعرف ما يمكن أن يحدث، وقد تشعر بالقلق حيال قدرتك على توفير العناية اللازمة.
ركز على هذه الخطوات للاستعداد:
- اعرف المزيد عن الاضطراب. تعرَّف على أكبر قدر ممكن من المعلومات عن حثل المادة البيضاء المتبدل اللون. لتتمكن من اختيار أفضل الخيارات وتقديم الدعم والرعاية لنفسك وطفلك.
- ابحث عن فريق من الخُبراء الموثوقين. فستحتاج إلى اتخاذ قرارات مهمة بشأن الرعاية. ويمكن أن تقدم لك المراكز الطبية التي لديها فرق متخصصة معلومات عن الاضطراب، وتُنسِّق شؤون العناية بين الاختصاصيين، وتساعدك في تقييم الخيارات المتاحة وتقدم لك العلاج.
- ابحث عن عائلات أخرى. إن الحديث مع أشخاص يواجهون تحديات مشابهة يمكن أن يمدّك بالمعلومات والدعم العاطفي. اسأل الطبيب عن مجموعات الدعم الموجودة في محيط مجتمعك. وإن لم تَجد مجموعة مناسبة، فيمكن أن يصلك الطبيب بعائلة تكون قد تعاملت من قبل مع هذا الاضطراب. ويمكنك أيضًا العثور على مجموعات دعم أو أفراد داعمين عبر الإنترنت.
- فكر في الحصول على الدعم من مقدمي الرعاية. اطلب المساعدة أو اقبلها في تقديم الرعاية لشخص عزيز عليك عند الحاجة. قد تشتمل خيارات الدعم الإضافي السؤال عن مصادر الرعاية قصيرة الأجل وطلب الدعم من العائلة والأصدقاء وتخصيص وقت لاهتماماتك وأنشطتك. وربما تساعدك استشارة اختصاصي الصحة العقلية على التكيف والتأقلم.
CON-20209443
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.