قد حاولتُ أنا وزوجي أن أُصبح حاملاً ولكن دون جدوى. وقد شاهدتُ الكثير من إعلانات أعشاب الخصوبة والمكملات الغذائية. هل تفي بالغرض؟

قد يصعُب علاج مشكلة العقم، وربما تكون التدخلات الحديثة — على الرغم من فعاليتها أحيانًا — باهظة الثمن. لذلك لا يثير الدهشة أن بعض الأشخاص يبحثون عن الأعشاب والمكملات الغذائية كعلاج بديل محتمل لهذه المشكلة المزعجة. ومع ذلك، ليس هناك أي دليل قاطع على وجود أي علاج عشبي أو مكملات غذائية عشبية باعتبارها علاجًا للعقم.

وللأسف، تُعد الأبحاث التي أُجريت على ما يُسمى بأعشاب الخصوبة والمكملات الغذائية غير شاملة وقائمة على أساس عدد محدود من الدراسات القليلة. وتشمل بعض أعشاب الخصوبة والمكملات الغذائية المدروسة ما يلي:

  • إل كارنتين. بالنسبة للعقم عند الرجال، أوضحت بعض الدراسات زيادة إنتاج المني والتحرّك لدى الرجال ممن يتناولون تركيبة من أسيتيل إل كارنتين وإل كارنتين. إلا أن عدد حالات الحمل الناتجة لم يكن إحصائيًا كبيرًا.
  • فيتامين هـ أوضحت دراسة قديمة أن الرجال ذوي أعداد المني المنخفضة ممن يتناولون فيتامين هـ قد يكون لديهم معدل أعلى للخصوبة مما يتناولون دواء وهمي، إلا أن هذه الدراسة لديها عدة سقطات في مجموعة الأدوية الوهمية، مما يجعل المقارنة صعبة. لم توضح دراسات أخرى أي تحسّن في خصوبة الرجال عند تركيب فيتامين هـ مع فيتامين ج أو السلينيوم.
  • الإنزيم المساعد Q10. أوضح القليل من الدراسات أن الإنزيم المساعد Q10 قد يُحسّن من أعداد المني أو التحرّك، إلا أن ذلك لم يوضح تحسّن فرص الحمل. هناك حاجة لزيادة الأبحاث لتأكيد هذه النتائج وتحديد إذا ما كانت هذه النتائج ستؤول إلى تحسين الخصوبة.
  • حمض الفوليك. على الرغم من أن بعض الأبحاث توضح أنه عند تناول حمض الفوليك مع الزنك قد يُحسّن من أعداد المني، ولكن لا يزال هناك حاجة لزيادة الأبحاث لتحديد إذا كان لذلك تأثيرًا على الحمل.
  • فيتامين ج ليس هناك أي دليل كافٍ لتحديد إذا ما كان تناول فيتامين ج له تأثير على الخصوبة أم لا. فلا يزال هناك الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتوضيح إذا ما كان فيتامين ج يمكنه تحسين الخصوبة عند الرجال والسيدات أم لا.

على الرغم من أنه يتم التسويق لها باعتبارها "طبيعية"، هذا لا يعني أن منتجات الأعشاب دائمًا آمنة. ضعوا في اعتباركم هذه المسائل المهمة حول أعشاب الخصوبة:

  • عليها رقابة محدودة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية. تخضع المكملات العشبية والمكملات الغذائية إلى رقابة محدودة من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية وحاليًا فقط بدأت تخضع لمعايير عليا للنقاء والجودة.
  • لديها احتمال حدوث تدخلات الأدوية. تُعد العلاجات الدوائية وعلاجات الهرمونات التقليدية الخاصة بالعقم أنظمةً معقدةً. وغير معروف كيف يمكن للأعشاب أو المكملات أن تتفاعل مع هذه العلاجات.
  • قد يكون لديها أثار جانبية. ربما يكون للمكملات العشبية والغذائية آثارًا جانبيةً، وخاصةً عند تناولها بجرعات كبيرة. فعلى سبيل المثال، إن تناول جرعات كبيرة من فيتامين ج قد يتسبب في مشكلات كبرى في الجهاز الهضمي، وإن تناول جرعة كبيرة يوميًا من فيتامين هـ قد يزيد من أخطار الوفاة المبكرة لدى بعض الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة.

التحدث إلى طبيبكم حول أي مكملات عشبية أو غذائية تخططون لتناولها أو تتناولونها بالفعل لمعرفة المخاطر والمزايا المحتملة لها. وإلى حين أن يقوم الباحثون بتحديد المخاطر والمزايا الخاصة بأعشاب الخصوبة والمكملات الغذائية بصورة أكثر وضوحًا، يبدو أن العلاج التقليدي للعقم هو أفضل خيار.

27/09/2018 See more Expert Answers