الثعلبة الليفية الجبهية (FFA) من أنماط تساقط الشعر واسعة الانتشار بين النساء الأكبر سنًا، وتُعرف بانحسار خط الشعر. يمكن أن يساعد العلاج المبكر في إبطاء تساقط الشعر أو إيقافه.

في معظم حالات تساقط الشعر، تُلاحظ المصابات ترقق الشعر وفقدانه في الجزء العلوي من الرأس. وتُعرف تلك الحالة بتساقط الشعر النمطي الأنثوي. الثعلبة الليفية الجبهية نوعٌ آخر من تساقط الشعر أصبح أكثر شيوعًا بين النساء الأكبر سنًا، وتُعرف تلك الحالة بانحسار خط الشعر. كما أنها من أنواع الحزاز المسطح الشعري، وهي حالة تسبب تساقط الشعر الدائم في فروة الرأس.

تسبب الثعلبة الليفية الجبهية تورمًا وتهيجًا في فروة الرأس حول جريبات الشعر، وهي فتحات صغيرة ينبت منها الشعر. قد يتغير لون الجلد في هذه المناطق إلى اللون الأحمر أو الأرجواني أو البني، حسب اللون الأصلي للبشرة. بمرور الوقت، يسبب الورم تلف جريبات الشعر، ما يؤدي إلى تساقط الشعر. عندما يتعافى الجلد، يتشكل نسيج ندبي مكان جريبات الشعر، ما يوقف نمو الشعر الجديد. لا يمكن رؤية الأنسجة الندبية نفسها، لكن قد يبدو الجلد في المنطقة التي يتساقط منها الشعر أملسَ ولامعًا.

قد يكون فقدان شعر الحاجبين من بين المؤشرات الأولى للثعلبة الليفية الجبهية. وقد تلاحظين ذلك قبل أن يبدأ التغير في خط الشعر. يمكن أن يصاب الرجال أيضًا بالثعلبة الليفية الجبهية، ما قد يؤدي إلى تساقط شعر الوجه، مثل مناطق اللحية أو سالف الشعر. قد يسبب هذا المرض حكة أو حرقانًا أو ألمًا في المناطق التي تساقط الشعر منها، أو تورمًا وتهيجًا في أماكن جديدة.

لا يعرف الخبراء أسباب الثعلبة الليفية الجبهية بالتحديد. إذ قد تكون ناتجة عن الجينات أو التغيرات الهرمونية أو العوامل البيئية أو حالة متعلقة بالجهاز المناعي.

رغم أن الشعر المتساقط قد لا ينمو مجددًا، فإن تشخيص الثعلبة الليفية الجبهية وعلاجها مبكرًا قد يساعد في إبطاء تساقط الشعر أو إيقافه. لتشخيص الثعلبة الليفية الجبهية، يفحص اختصاصي الرعاية الصحية فروة الرأس والحاجبين عن قرب، ويسأل عن الأعراض والسيرة المرضية. وقد يأخذ جزءًا صغيرًا من جلد فروة الرأس لفحصها تحت المجهر.

في حال التشخيص بالثعلبة الليفية الجبهية، قد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بواحد أو أكثر من هذه العلاجات:

  • الكريمات أو الحقن الستيرويدية. تساعد هذه الأدوية في تقليل التورم، وقد تمنع الجهاز المناعي من مهاجمة جريبات الشعر.
  • مينوكسيديل (Rogaine). قد يساعد هذا الدواء في إبطاء تساقط الشعر. ويمكن شراؤه من دون وصفة طبية في شكل رغوة أو سائل. كما أنه متاح في شكل أقراص قوية المفعول تُصرف بوصفة طبية من اختصاصي الرعاية الصحية.
  • فيناستيرايد (Propecia) وديوتاستيرايد (Avodart). قد يساعد هذان الدواءان المتاحان بوصفة طبية في إبطاء تساقط الشعر. وهما غير آمنين على النساء الحوامل أو المتوقع حملهن.
  • الأدوية المثبطة للجهاز المناعي مثل هيدروكسي كلوروكوين (Plaquenil) أو تاكروليموس (Astagraf XL وPrograf وغيرهما) أو بيميكروليموس (Elidel). تساعد هذه الأدوية في تقليل التورم وقد تحمي جريبات الشعر من تفاقم التلف.
  • المضادات الحيوية. يمكن أن تقلل المضادات الحيوية التورم حول جريبات الشعر، ما قد يساعد في منع تفاقم التلف.

في حال ملاحظة انحسار في خط الشعر أو فقدان شعر الحاجبين، يجب استشارة اختصاصي الرعاية الصحية. قد يساعد بدء العلاج مبكرًا في إيقاف تفاقم تساقط الشعر.

16/12/2025 See more Expert Answers