حُمّى البحر الأبيض المتوسط العائلية
    التشخيص والعلاج

    التشخيص

    تشمل الاختبارات والإجراءات المستخدمة في تشخيص حُمّى البحر الأبيض المتوسط العائلية:

    • الفحص البدني. قد يسألك مزود الرعاية الصحية عن المؤشرات والأعراض التي تشعر بها، ويجري فحصًا بدنيًا لجمع مزيد من المعلومات.
    • مراجعة السيرة المرَضية العائلية. يؤدي وجود سيرة مرَضية عائلية من الإصابة بحُمّى البحر الأبيض المتوسط العائلية إلى زيادة احتمال إصابتك بهذه الحالة، وذلك لأن هذا التغيّر الوراثي ينتقل من الوالدين إلى أطفالهما.
    • الفحوصات المخبرية. أثناء نوبة المرض، قد تُظهر اختبارات الدم والبول ارتفاع مستويات مؤشرات معينة تدل على وجود حالة التهابية في الجسم. ومن تلك المؤشرات ارتفاع مستوى كرات الدم البيضاء التي تقاوم العَدوى. وهناك مؤشر آخر وهو وجود بروتين في البول، والذي قد يكون دليلاً على الإصابة بالداء النشواني.
    • الاختبارات الجينية. يمكن للاختبارات الوراثية أن تكشف عن وجود تغيّرات في جين MEFV مرتبطة بداء حُمّى البحر الأبيض المتوسط الوراثي. غير أن التقنيات الحالية للاختبارات الوراثية لا تزال قاصرة عن رصد جميع التغيّرات الوراثية المرتبطة بهذا المرض، ما قد يؤدي إلى ظهور نتائج سلبية خاطئة. ولهذا السبب، لا يستخدم مزود الرعاية الصحية في العادة الاختبارات الوراثية كوسيلة وحيدة لتشخيص حُمّى البحر الأبيض المتوسط العائلية.

    ومن الممكن أن يوصى بإجراء الاختبار الوراثي لاكتشاف حُمّى البحر الأبيض المتوسط العائلية لأقاربك من الدرجة الأولى، مثل الوالدين أو الإخوة والأخوات أو الأبناء، أو لغيرهم من الأقارب الذين قد يكونون عرضة للإصابة بالمرض. ويمكن لاستشارة طبيب أمراض وراثية مساعدتك في فهم التغيّرات الوراثية وآثارها.

    العلاج

    لا يوجد علاج شافٍ لحُمّى البحر الأبيض المتوسط العائلية. ومع ذلك، قد يساعد العلاج على تخفيف الأعراض، ومنع النوبات، والوقاية من المضاعفات التي يُسببها الالتهاب.

    وتشمل الأدوية المستخدمة لتخفيف أعراض حُمّى البحر الأبيض المتوسط العائلية والوقاية من نوباتها:

    • كولشيسين. يقلل كولشيسين (Colcrys) الذي يُتناول بشكل حبوب، الالتهاب في الجسم، ويساعد في الوقاية من النوبات والإصابة بالداء النشواني. وينبغي أن تتعاون مع الطبيب لتحديد استراتيجية الجرعات الأنسب لك. فبعض الأشخاص يتناولون جرعة واحدة يوميًا، بينما يحتاج البعض الآخر إلى جرعات أصغر وأكثر تكرارًا. تشمل الآثار الجانبية الشائعة ألم البطن والغثيان والإسهال. ويستمر العلاج عادةً طوال الحياة.
    • أدوية أخرى لمنع الالتهابات بالنسبة إلى أولئك الذين لا يمكن السيطرة على مؤشرات المرض والأعراض الظاهرة عليهم باستخدام كولشيسين، فيمكن وصف أدوية تعمل على حصر بروتين يُسمى إنترلوكين-1 يسهم في حدوث الالتهاب. اعتمدت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية دواء كاناكينوماب (Ilaris) لعلاج حُمّى البحر الأبيض المتوسط العائلية. من الخيارات الأخرى الممكنة ريلوناسبت (Arcalyst)، أناكينرا (Kineret)، رغم أنها لم تُعتمد من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية خصيصًا لعلاج حُمّى البحر الأبيض المتوسط العائلية.

    يوفر دواء كولشيسين وقاية فعالة لأغلب المرضى من النوبات. ولتقليل حدة الأعراض أثناء النوبات، قد يوصي مزود الرعاية الصحية بتلقي محاليل وأدوية من خلال الوريد لخفض درجة حرارة الحُمّى وتقليل الالتهاب والسيطرة على الألم.

    من المهم الالتزام بالمواعيد الطبية المنتظمة مع مزود الرعاية الصحية لمتابعة أدويتك وحالتك الصحية.

    التأقلم والدعم

    قد تكون معرفتك بإصابتك أنت أو طفلك بمرض مزمن -مثل حُمّى البحر الأبيض المتوسط العائلية- أمرًا محزنًا ومحبطًا. وإليك بعض النصائح التي قد تساعدك في التأقلم مع الأمر:

    • التعرّف على حُمّى البحر الأبيض المتوسط العائلية تعرَّف على ما يكفي من معلومات بحيث تشعر بالارتياح عند اتخاذ قرارات بشأن الرعاية المقدمة إليك أو إلى طفلك. اسأل مزود الرعاية الصحية عن مصادر المعلومات الجيدة التي تبدأ منها.
    • ابحث عن شخص يمكنك التحدث إليه. يُفيد التحدث إلى أحد أفراد العائلة أو صديق موثوق به أو استشاري أو اختصاصي معالجة في أن يتيح لك التعبير عن مخاوفك وإحباطاتك. ويجد البعض أيضًا أن مجموعات الدعم مفيدة لأن أعضاءها يفهمون حقًا ما تمر به. اسأل مزود الرعاية الصحية عما إذا كانت هناك مجموعة دعم للأشخاص المصابين بحُمّى البحر الأبيض المتوسط العائلية في منطقتك.

    الاستعداد للموعد الطبي

    إذا ظهرت عليك مؤشرات حُمّى البحر الأبيض المتوسط وأعراضها، فربما يكون عليك أولاً زيارة مزود الرعاية الصحية للأسرة. وقد يحيلك مزود الرعاية الصحية إلى اختصاصي في الأمراض الالتهابية (طبيب أمراض الروماتيزم).

    نظرًا إلى أن مدة المواعيد الطبية قد تكون قصيرة، ولأنه غالبًا يكون هناك الكثير مما يحتاج إلى مناقشة، فمن المستحسن أن تصل إلى موعدك مستعدًا. إليك بعض المعلومات لمساعدتك في الاستعداد للموعد الطبي.

    ما يمكنك فعله

    • التزم بأي قيود تجب مراعاتها قبل الموعد الطبي. عند تحديد الموعد الطبي، اسأل عن أي قيود ينبغي لك الالتزام بها قبل الزيارة، مثل اتباع نظام غذائي معيّن استعدادًا للاختبار.
    • جهِّز قائمة بأي أعراض تشعر بها، بما في ذلك أي أعراض قد تبدو غير مرتبطة بالسبب الذي حددت الموعد الطبي من أجله.
    • جهّز قائمة بمعلوماتك الشخصية الأساسية، بما في ذلك أي مسببات توتر شديدة تعرضت لها أو أي تغيّرات حياتية حدثت لك مؤخرًا.
    • جهِّز قائمة بجميع الأدوية أو الفيتامينات أو المكمّلات الغذائية التي تستخدمها، مع ذِكر جرعاتها.
    • فكر في اصطحاب أحد أفراد العائلة أو أحد الأصدقاء معك. في بعض الأحيان، قد يكون من الصعب تذكر كل المعلومات المقدمة إليك خلال موعدك الطبي. فقد يتذكَّر الشخص الذي يُرافقك شيئًا قد يفوتك أو تنساه.
    • جهِّز قائمة بالأسئلة التي ترغب في طرحها على الطبيب.

    الوقت الذي تقضيه مع مزود الرعاية الصحية محدود، لذلك سيساعدك إعداد قائمة بالأسئلة في الاستفادة القصوى من وقتكما معًا. رتب أسئلتك من الأكثر إلى الأقل أهمية حتى لا ينفد الوقت دون مناقشة المعلومات المهمة. من الأسئلة التي قد ترغب في طرحها:

    • ما السبب المُرجَّح وراء ظهور الأعراض عندي وعند طفلي؟
    • ما الذي تسبَّب في هذه الحالة؟
    • ما العلاجات المتاحة؟
    • ما الآثار الجانبية المحتملة للعلاج؟
    • هل يوجد أيُّ علاجات أخرى محتملة؟
    • إذا كانت هناك مشاكل صحية أخرى، فما طرق معالجتها أيضًا؟
    • هل هناك أيُّ قيود خاصة بممارسة الأنشطة؟
    • هل يجب أن يخضع أفراد أسرتي للاختبار؟
    • إذا كنتُ أريد إنجاب مزيد من الأطفال، فهل يمكن وقايتهم من هذا الاضطراب؟

    ما الذي يمكنك توقعه من الطبيب

    من المرجح أن يطرح عليك مزود الرعاية الصحية عددًا من الأسئلة، منها:

    • متى شعرت بهذه الأعراض لأول مرة؟
    • هل الأعراض مستمرة أم متقطعة؟
    • ما مدة استمرار الأعراض؟
    • ما الذي يبدو أنه يحفز الأعراض لديك، وما العلامات التحذيرية التي تساعدك في التنبؤ بحدوثها؟
    • هل هناك شيء تفعله لإيقاف حدة الأعراض لديك أو تخفيفها؟
    • هل يبدو لك أن الأعراض لديك تتبع نمطًا معينًا؟
    • هل لديك أقارب بالولادة مصابون بحُمّى البحر الأبيض المتوسط العائلية؟
    1. Ferri FF. Familial Mediterranean fever. In: Ferri's Clinical Advisor 2022. Elsevier; 2022. https://www.clinicalkey.com. Accessed Oct. 12, 2021.
    2. Goldman L, et al., eds. The systemic autoinflammatory diseases. In: Goldman-Cecil Medicine. 26th ed. Elsevier; 2020. https://www.clinicalkey.com. Accessed Oct. 12, 2021.
    3. Yu ASL, et al., eds. Near and Middle East. In: Brenner and Rector's The Kidney. 11th ed. Elsevier; 2020. https://www.clinicalkey.com. Accessed Oct. 12, 2021.
    4. Ozen S. Update on the epidemiology and disease outcome of familial Mediterranean fever. Best Practice & Research Clinical Rheumatology. 2018; doi:10.1016/j.berh.2018.09.003.
    5. Ozen S, et al. EULAR recommendations for the management of familial Mediterranean fever. Annals of the Rheumatic Diseases. 2016; doi:10.1136/annrheumdis-2015-208690.
    6. Colcrys (prescribing information). Takeda Pharmaceuticals America; 2021. https://dailymed.nlm.nih.gov/dailymed/lookup.cfm?setid=56c130d1-7581-4152-99a2-0014ee9366c0. Accessed Oct. 12, 2021.
    7. Adam MP, et al., eds. Familial Mediterranean fever. In: GeneReviews. University of Washington, Seattle; 1993-2021. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK1116/. Accessed Oct. 12, 2021.
    8. Familial Mediterranean fever. Genetic and Rare Diseases Information Center. https://rarediseases.info.nih.gov/diseases/6421/familial-mediterranean-fever. Accessed Oct. 12, 2021.
    9. About familial Mediterranean fever. National Human Genome Research Institute. https://www.genome.gov/Genetic-Disorders/Familial-Mediterranean-Fever. Accessed Oct. 12, 2021.
    10. Medical review (expert opinion). Mayo Clinic. Oct. 22, 2021.

    CON-20372453

    عطاؤك له أثر كبير — تبرَّع الآن!

    تساهم التبرّعات، وهي قابلة للخصم الضريبي، في دعم آخر التطورات في الأبحاث وطرق الرعاية لإحداث نقلة نوعية في الطب.