حساسية البيض الأعراض والأسباب
نظرة عامة
البيض من أكثر مسببات الحساسية الغذائية انتشارًا بين الأطفال.
تظهر أعراض حساسية البيض عادةً بعد بضع دقائق إلى بضع ساعات من تناوُل البيض أو الأطعمة التي تحتوي على البيض. قد تتفاوت شدة الأعراض بين الخفيفة والخطيرة. ويمكن أن تشمل هذه الأعراض الطفح الجلدي واحتقان الأنف واضطراب المعدة والتقيؤ. في حالات نادرة، يمكن لحساسية البيض أن تُسبب التّأق، وهو تفاعل مهدّد للحياة.
يمكن أن تحدث حساسية البيض في مرحلة مبكرة من الطفولة. وتختفي لدى معظم الأطفال عند بلوغهم سن السادسة عشرة.
الأعراض
تختلف أعراض حساسية البيض من شخص إلى آخر. وتحدث الأعراض عادةً بعد تناول البيض أو طعام مصنوع باستخدام البيض. قد تشمل أعراض حساسية البيض ما يلي:
- تورّم الجلد أو نتوءات مثيرة للحكة تُسمى الطفح — أكثر تفاعلات حساسية البيض شيوعًا.
- احتقان الأنف أو سيلانه والعطس، المعروف أيضًا باسم التهاب الأنف التحسّسي.
- ظهور أعراض في الجهاز الهضمي، مثل التقلصات المؤلمة واضطراب المعدة والقيء.
- أعراض الإصابة بالربو، مثل السعال أو أزيز الصدر أو ضيق الصدر أو ضيق النفس.
التّأَق
يمكن أن يؤدي حدوث تفاعل تحسّسي شديد إلى حالة طارئة مهددة للحياة تُسمى التّأَق. يشمل علاج التّأَق تلقي حقنة من دواء يُسمى الإبينيفرين على الفور ثم الذهاب إلى قسم الطوارئ. تتضمن أعراض التّأَق:
- ضيق المسالك الهوائية، بما في ذلك تورّم الحلق أو ظهور كتلة في الحلق تُسبب صعوبة في التنفس.
- ألم وتقلصات مؤلمة في منطقة المعدة أو البطن.
- زيادة سرعة القلب.
- الصدمة المصحوبة بانخفاض كبير وملحوظ في ضغط الدم. ويمكن أن يُسبب هذا الدوخة أو الإغماء.
استشر اختصاصي الرعاية الصحية بشأن أي تفاعل تحسّسي تجاه البيض، سواء لك أو لطفلك. حتى إن بدا بسيطًا. فشدة التفاعلات التحسّسية قد تتغير من مرة لأخرى. والتفاعل الخفيف اليوم قد يتحول إلى حالة طارئة في المستقبل.
قد يصف اختصاصي الرعاية الصحية الإبينيفرين إذا كنت أنت أو طفلك معرضين لخطر حدوث تفاعل تحسّسي خطير. يمكن أن تكون حقنة الإبينيفرين منقذة للحياة في حال حدوث التّأَق. يأتي الدواء في جهاز يُسمى الحاقِن الذاتي (EpiPen و Auvi-Q وغيرهما). يُسهّل الحاقِن الذاتي عملية إعطاء الدواء، سواء لنفسك أو لشخص آخر.
متى ينبغي زيارة الطبيب
استشر اختصاصي الرعاية الصحية إذا ظهرت عليك أو على طفلك أعراض بعد تناول البيض أو طعام مصنوع باستخدام البيض. وارجع إلى اختصاصي الرعاية الصحية عند حدوث التفاعل التحسّسي، إذا أمكن. قد يساعد هذا فريق الرعاية الصحية المتابع لحالتك على تأكيد ما إذا كان البيض هو سبب حدوث التفاعل أم لا.
وإذا ظهرت عليك أو على طفلك أعراض التّأَق، فاطلب الرعاية الطارئة على الفور. استخدم الحاقِن الذاتي إذا وصف لك اختصاصي الرعاية الصحية الإبينيفرين.
الأسباب
يُسبب رد فعل الجهاز المناعي الإصابة بالحساسية من الأطعمة. في حال حساسية البيض، يخطئ الجهاز المناعي في التعرّف على بعض بروتينات البيض باعتبارها مواد ضارة، فيُطلق استجابة تحسّسية لمهاجمتها. عندما تتناوَل أنت أو طفلك بروتينات البيض، تتعرف عليها خلايا الجهاز المناعي، التي تُسمى الأجسام المضادة. وتُرسِل الأجسام المضادة إشارة إلى الجهاز المناعي ليطلق مواد كيميائية تُسبب أعراض الحساسية.
يحتوي كلٌّ من صفار البيض وبياضه على بروتينات يمكن أن تُسبب الحساسية، لكن حساسية بياض البيض هي الأكثر شيوعًا. من الممكن أن يتعرض الرضّع الذين يرضعون رضاعة طبيعية لتفاعل تحسّسي تجاه بروتينات البيض الموجودة في حليب الأم إذا كانت الأم تتناوَل البيض.
عوامل الخطورة
هناك بعض العوامل التي يمكن أن تزيد خطر الإصابة بحساسية البيض:
- يُسمى التهاب الجلد التأتبي أيضًا بالأكزيما. الأطفال المصابون بهذا النوع من الحالات المرَضية الجلدية أكثر عرضة للإصابة بحساسية الطعام مقارنةً بالأطفال غير المصابين بحالات مرَضية جلدية.
- السيرة المرَضية للعائلة. يزداد خطر الإصابة بحساسية الطعام إذا كان أحد الوالدين أو كلاهما مصابًا بحالات صحية مُعينة. وتشمل هذه الحالات الصحية الربو أو حساسية الطعام أو نوع آخر من الحساسية — مثل الحُمّى أو الطفح أو الإكزيما.
- العمر. حساسية البيض أكثر شيوعًا عند الأطفال. ومع تقدم العمر، يصل الجهاز الهضمي لمرحلة النضج ويقل احتمال حدوث تفاعلات تحسسية تجاه الطعام.
المضاعفات
من أخطر مضاعفات حساسية البيض حدوث تفاعل تحسّسي شديد يتطلب العلاج بحقنة الإبينيفرين (الأدرينالين) والرعاية الطارئة.
وقد يؤدي تفاعل الجهاز المناعي نفسه الذي يُسبب حساسية البيض كذلك إلى حالات مرَضية أخرى. وإذا كانت لديك أو لدى الطفل حساسية تجاه البيض، فقد تكون أنت أو الطفل أكثر عرضة لخطر الإصابة بما يلي:
- الحساسية تجاه أطعمة أخرى، مثل الحليب أو فول الصويا أو الفول السوداني.
- الحساسية تجاه وَبَغ الحيوانات الأليفة أو عث الغبار أو حبوب اللقاح العشبية.
- تفاعلات تحسّسية في الجلد مثل التهاب الجلد التَأَتّبي.
- مرض الربو، الذي يرفع بدوره من خطر التعرض لتفاعل تحسّسي شديد تجاه البيض أو أطعمة أخرى.
الوقاية
إليك بعض الإجراءات التي يمكن اتخاذها للمساعدة على الوقاية من التفاعل التحسّسي. ويمكن أن تساعد هذه الخطوات أيضًا على منع تفاقم التفاعل التحسّسي في حال حدوثه.
- اقرأ ملصقات الأطعمة بعناية. لدى بعض الأشخاص حساسية من الأطعمة التي تحتوي على نسبة ضئيلة من البيض.
- كن حذرًا عند تناوُل الطعام خارج المنزل. قد لا يكون الشخص الذي يُعدّ الطعام أو يقدمه على دراية كاملة بمكونات الأطباق، بما في ذلك ما إذا كانت تحتوي على بروتينات البيض.
- ارتدِ سوارًا أو قلادة طبية للحساسية. ويمكن أن يكون ذلك بالغ الأهمية، خاصةً إذا حدث تفاعل تحسّسي شديد. إذ قد يعجز المصاب، سواء كنتَ أنت أو الطفل، عن التواصل مع مقدّمي الرعاية أو الآخرين أو تنبيههم إلى ما يحدث بسبب الأعراض السريعة والخطيرة التي قد ترافق التفاعل.
- أخبر مقدّمي الرعاية الذين يتعاملون مع الطفل بأنه مصاب بحساسية البيض. كذلك أخبر جليسة الطفل ومعلميه والأقارب ومقدّمي الرعاية الآخرين عن حساسية الطفل تجاه البيض بشكل واضح ومباشر. حتى لا يقدّموا إليه أطعمة تحتوي عليه عن غير قصد. تأكد من معرفتهم بما يتعين عليهم فعله في حال الطوارئ.
- ينبغي للأم التي تُرضِع رضاعة طبيعية عدم تناوُل البيض. إذا كان الطفل مصابًا بحساسية البيض، فربما يحدث تفاعل لديه من البروتينات المنقولة إليه عبر الحليب.
المصادر الخفية لمنتجات البيض
قد تحتوي بعض الأطعمة على كميات ضئيلة من بروتينات البيض، حتى إذا كُتب على عبواتها أنها خالية من البيض. لذا، في حال وجود أي شك، ينبغي التواصل مع الشركة المصنّعة مباشرةً.
يمكن أن تشمل الأطعمة التي تحتوي على البيض ما يلي:
- المخبوزات.
- الأطعمة المغلفة بالبقسماط المطحون.
- رغوة القهوة الكحولية.
- الطبقة السكرية المغطية للكعك.
- حلوى المارشمللو.
- المايونيز.
- كريمة المرَنغ.
- معجون اللوز (المارزابان).
- أنواع المعكرونة.
- البريتزل (الحلقات أو الأصابع المملّحة).
- اللحوم المعالجة ورغيف اللحم وكُرات اللحم.
- البودنج والكسترد.
- تتبيلة السلطة.
قد تشير بعض المصطلحات الموجودة على ملصق المكونات إلى استخدام منتجات تحتوي على البيض في تصنيع الأطعمة المعالَجة، وتشمل ما يلي:
- الألبومين.
- الغلوبولين.
- الليسيثين.
- الليفيتين.
- الليزوزيم.
- الفيتيلين.
- الكلمات التي تبدأ بالمقطع "ألبو" أو "أفو" مثل ألبومين البيض (زلال البيض) أو أفوغلوبولين (بروتين بياض البيض).
إضافة إلى ذلك، احرص على ألا يلامس طعامك البيض الموجود في أطعمة أخرى أو بقاياه على ألواح التقطيع أو أواني المطبخ. يساعدك هذا الإجراء الوقائي على تجنّب التعرض للبيض أثناء تحضير الطعام في المنزل. كما يوفر طبقة أمان إضافية عند تناول الطعام في منازل الآخرين الذين قد يجهلون مدى خطورة التحسس من البيض.
اللقاحات وحساسية البيض
تحتوي بعض الحُقن التي تُعطَى للوقاية من الأمراض، المعروفة باسم اللقاحات، على بروتينات البيض. وتنطوي هذه اللقاحات على خطر إثارة تفاعل تحسّسي لدى بعض الأشخاص.
- لقاحات الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية تكون في الغالب آمنة للأطفال المصابين بحساسية البيض، رغم استخدام البيض في تصنيعها.
- لقاحات الإنفلونزا تحتوي أحيانًا على كميات صغيرة من بروتينات البيض. لكن يتوفر لقاحان للإنفلونزا لا يحتويان على بروتينات البيض، معتمدان للاستخدام لدى البالغين الذين تبلغ أعمارهم 18 عامًا فأكثر. وحتى اللقاحات التي تحتوي على بروتينات البيض يمكن إعطاؤها بشكل آمن لمعظم الأشخاص الذين لديهم حساسية تجاه البيض. إذا أُصبت أنت أو الطفل بتفاعلات ناجمة عن البيض، فأخبر اختصاصي الرعاية الصحية قبل تلقي لقاح الإنفلونزا.
- لقاح الحُمّى الصفراء قد يُسبب تفاعلاً تحسّسيًا لدى بعض الأشخاص المصابين بحساسية البيض. ويُعطى هذا اللقاح للمسافرين الذين يدخلون البلدان التي يوجد فيها خطر التعرض للإصابة بالحُمّى الصفراء. لا يُنصح به عادةً للأشخاص المصابين بحساسية البيض. لكن يُعطى اللقاح أحيانًا تحت إشراف اختصاصي الرعاية الصحية بعد إجراء اختبار للتحقق من حدوث تفاعل تحسّسي.
- اللقاحات الأخرى لا تشكل خطورة على الأشخاص الذين لديهم حساسية البيض. لكن يتعين عليك أن تسأل اختصاصي الرعاية الصحية بشأن ذلك للحفاظ على سلامتك. هناك احتمال بأن يبدي اختصاصي الرعاية الصحية قلقًا بشأن لقاح معين. إذا كان الأمر كذلك، فقد تحتاج أنت أو الطفل إلى إجراء اختبار لمعرفة ما إذا كان من المحتمل أن يُسبب اللقاح تفاعلاً تحسّسيًا.
CON-20372098
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.