نظرة عامة

تأخُّر القذف — والذي يُسمَّى أحيانًا عدم القدرة على القذف — هو حالة مرضية يستغرق فيها الأمر فيما يختص بالرجال فترة زمنية أطول من التحفيز الجنسي من أجل الوصول إلى الذروة، ومن ثم الاسترخاء وخروج السائل المنوي من القضيب (القذف). كما يَعجِز بعض الرجال المُصابين بتأخُّر القذف عن القذف تمامًا.

يمكن أن تكون هذه الحالة مشكلة مؤقتة أو دائمة. وتشمل الأسباب المُحتمَلة لهذه الحالة بعض الحالات المرضية المُعينة المُزمنة، والعمليات الجراحية، والأدوية. يعتمد علاج تأخُّر القذف على السبب الكامن وراءه.

ومن الطبيعي أن يحدث ذلك للرجال من وقت لآخر. وتمثِّل هذه الحالة مشكلة فقط إذا كانت مستمرة أو تُسبِّب إرهاقًا لكَ أو لزوجتك.

الأعراض

بعض الرجال الذين لديهم تأخر في القذف يحتاجون إلى 30 دقيقة أو أكثر من الاستثارة الجنسية لبلوغ هزة الجماع والقذف. والبعض الآخر قد لا يكون قادرًا على القذف على الإطلاق (انعدام القذف).

ولكن لا يوجد وقت محدد لتشخيصك بأن لديك تأخرًا في القذف. في حين أنه يحتمل أن لديك تأخرًا في القذف إذا كنت متوترًا أو محبطًا بسبب التأخر، أو كان عليك التوقف عن ممارسة النشاط الجنسي بسبب التعب أو التهيج البدني أو فقدان الانتصاب أو بطلب من الشريكة.

قد يجد بعض الرجال صعوبةً في كثير من الأحيان في بلوغ هزة الجماع أثناء النشاط الجنسي أو غير ذلك من الأنشطة الجنسية مع الشريكة. لا يستطيع بعض الرجال القذف إلا عند الاستمناء.

ينقسم تأخر القذف إلى الأنواع التالية بناءً على الأعراض:

  • المزمن مقابل المكتسب. يشير تأخر القذف المزمن إلى أن المشكلة بدأت من وقت النضج الجنسي. بينما يحدث تأخر القذف المكتسب بعد فترة من الممارسة الجنسية الطبيعية.
  • العام مقابل العارض. لا يقتصر تأخر القذف العام على بعض الشريكات أو أنواع معينة من الاستثارة. كما يتبين من اسمه، يحدث تأخر القذف العارض في ظروف عارضة فقط.

تساعد هذه الفئات في تشخيص السبب الكامن وتحديد العلاج الأكثر فعالية.

متى تزور الطبيب؟

ويُعدُّ الذهاب لطبيب رعايتكَ الأولية أمرًا جيدًا لبدء العلاج عندما تُعاني من تأخير القذف. يُرجَى الرجوع إلى الطبيب في الحالات التالية:

  • تأخير القذف مشكلة بالنسبة لكَ أو لشريكتك
  • تعاني من مشكلة صحية أخرى قد تكون مرتبطة بتأخير القذف، أو تتناول أدوية يمكن أن تسبِّب المشكلة
  • لديكَ أعراض أخرى إلى جانب تأخير القذف قد تبدو أو لا تبدو مرتبطة

الأسباب

قد يَنتج تأخر القذف عن بعض الأدوية وعن أمراض مزمنة معينة أو بعض الجراحات. قد يَنتج عن إدمان المخدرات أو بسبب مشكلة متعلقة بالصحة العقلية، مثل الاكتئاب، أو القلق، أو التوتر. في كثير من الحالات، غالبًا ما يَنتج تأخر القذف عن خليط من القلق النفسي والجسدي.

الأسباب النفسية التي تؤدي إلى تأخر القذف تشمل:

  • الاكتئاب، والقلق، وغيرها من الحالات المتعلِّقة بالصحة العقلية
  • حدوث مشكلات بالعلاقات نتيجة للضغط النفسي، أو سوء التواصل أو غيرهما من المشكلات
  • التوتر بشأن الأداء الجنسي
  • الصورة السيئة عن الجسم
  • المحرمات الثقافية أو الدينية
  • الاختلافات بين واقع ممارسة الجنس مع الشريك والرغبات الجنسية

الأدوية والمواد الأخرى التي تسبِّب تأخُّر القذف تشمل:

  • بعض مضادات الاكتئاب
  • بعض أدوية علاج ضغط الدم المرتفع
  • بعض مدرَّات البول
  • بعض الأدوية المضادة للذهان
  • بعض الأدوية المضادة للتشنج «الصرع»
  • الكحوليات -خصوصًا الإفراط في تناول الكحوليات «فرط تناول الكحول أو إدمان الكحوليات»

الأسباب البدنية التي تؤدي إلى تأخر القذف تشمل:

  • بعض العيوب الخلقية التي تؤثر على الجهاز التناسلي الذكري
  • إصابة أعصاب الحوض التي تتحكم في رعشة الجماع
  • بعض أنواع العدوى، مثل عدوى المسالك البولية
  • جراحات البروستاتا، مثل استئصال جزء من البروستاتا من خلال الإحليل أو إزالتها تمامًا
  • الأمراض العصبية، مثل الاعتلال العصبي السكري أو السكتة الدماغية أو تلف أعصاب الحبل النخاعي
  • الأمراض المتعلقة بالهرمونات، مثل انخفاض نسبة الهرمون الدرقي (قصور الدرقية) أو انخفاض نسبة هرمون التستوستيرون (قصور الغدد التناسلية)
  • القذف العكسي، هو حالة يتحرك فيها السائل المنوي للخلف إلى داخل المثانة البولية بدلًا من الخروج في القضيب

لبعض الرجال، قد تؤدي مشاكل بدنية صغرى تتسبَّب في تأخر القذف إلى القلق بخصوص القذف أثناء الجماع. هذا التوتر الناتج قد يزيد سوء تأخر القذف.

عوامل الخطر

هناك عدد من الأمور التي يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بتأخر القذف، ومن ضمنها:

  • كبر السن — مع تقدم الرجال في العمر، من الطبيعي أن يستغرق القذف وقتًا أطول
  • الحالات النفسية، مثل الاكتئاب أو القلق
  • الحالات الطبية، مثل مرض السكري أو التصلب المتعدد
  • علاجات طبية معينة، مثل جراحة البروستاتا
  • الأدوية، لا سيما بعض مضادات الاكتئاب أو أدوية ارتفاع ضغط الدم أو مدرّات البول
  • مشاكل في العلاقات، مثل ضعف التواصل مع شريك حياتك
  • التناول المفرط للمواد الكحولية، لا سيما إذا كنت تشربها بكثرة منذ وقت طويل

المضاعفات

يمكن أن تتضمَّن مضاعفات تأخُّر القذف ما يلي:

  • نقص المتعة أثناء الجماع لكَ ولزوجتكَ
  • الشعور بالتوتر أو القلق حول القدرة الجنسية
  • المشاكل الزوجية أو مشاكل في العلاقة بسبب عدم الرضا عن الجماع
  • عدم القدرة على إنجاب طفل (العُقم عند الذكور)

20/06/2019
References
  1. Sexual dysfunctions. In: Diagnostic and Statistical Manual of Mental Disorders DSM-5. 5th ed. Arlington, Va.: American Psychiatric Association; 2013. http://dsm.psychiatryonline.org/. Accessed Feb. 25, 2018.
  2. Wein AJ, et al., eds. Disorders of male orgasm and ejaculation. In: Campbell-Walsh Urology. 11th ed. Philadelphia, Pa.: Elsevier; 2016. https://www.clinicalkey.com. Accessed May 7, 2018.
  3. Ferri FF. Ejaculation and orgasm disorders. In: Ferri's Clinical Advisor 2018. Philadelphia, Pa.: Elsevier; 2018. https://www.clinicalkey.com. Accessed Feb. 25, 2018.
  4. Abdel-Hamid IA, et al. Delayed ejaculation: Pathophysiology, diagnosis, and treatment. World Journal of Men's Health. 2018;36:22.
  5. Sadowski DJ et al. A review of pathophysiology and management options for delayed ejaculation. Sexual Medicine Reviews. 2016;4:167.