ربو الأطفال
    التشخيص والعلاج

    التشخيص

    قد يكون من الصعب تشخيص الربو. ينظر اختصاصي الرعاية الصحية في الأعراض والسيرة المَرضية للطفل. قد يلزم إجراء اختبارات لاستبعاد حالات مرضية أخرى، وتشمل تلك الاختبارات:

    • اختبارات وظائف الرئة. يُشخص اختصاصيو الرعاية الصحية الربو عند الأطفال باستخدام الاختبارات نفسها المستخدَمة للكشف عن المرض عند البالغين. يكشف اختبار قياس التنفس عن مقدار الهواء في زفير الطفل وسرعته. وقد يخضع الطفل لفحوصات وظائف الرئة أثناء الراحة، وبعد ممارسة التمارين الرياضية وعقب تناول دواء الربو.

      مقياس ذروة الجريان هو جهاز بسيط يقيس مدى قوة الزفير لدى الطفل.

      من فحوص وظائف الرئة الأخرى الاستثارة القصبية. ويقيس هذا الاختبار -الذي يستخدم قياس التنفس- كيفية تفاعل الرئتين مع بعض العوامل المحفزة، مثل ممارسة التمارين الرياضية أو التعرض للهواء البارد.

    • فحص أكسيد النيتريك في الزفير. إذا لم يؤكد تشخيص الربو بعد إجراء فحوصات وظائف الرئة، فقد يطلب اختصاصي الرعاية الصحية قياس مستوى أكسيد النيتريك في عينة زفير من أنفاس الطفل. حيث يمكن أن يساعد فحص أكسيد النيتريك أيضًا في معرفة ما إذا كانت الأدوية الستيرويدية قد تفيد في علاج حالة الربو عند الطفل.
    • اختبارات الحساسية للربو التحسُّسي. إذا كان طفلك يبدو مصابًا بالربو الناتج عن الحساسية، فقد يُوصي اختصاصي الرعاية الصحية بإجراء اختبار الحساسية عن طريق الجلد. أثناء إجراء اختبار الجلد، يُحقن الجلد بمستخلصات مواد من المعروف أنها تُسبب الحساسية، مثل وَبَغ الحيوانات أو العَفَن أو عَثِّ الغبار، ثم تُلاحَظ مؤشرات التفاعل التحسُّسي.

    ولكن بعض فحوصات الربو لا تأتي بنتائج دقيقة قبل سن الخامسة. وفي حالات الأطفال الأصغر سنًا، سيعتمد اختصاصي الرعاية الصحية على المعلومات التي تقدمها أنت وطفلك عن الأعراض. وقد يلزم تجربة الطفل أدوية ربو معينة لمعرفة مدى استجابته لها. وفي بعض الأحيان، لا يمكن إجراء التشخيص إلا في وقت لاحق، أي بعد شهور أو حتى سنوات من متابعة الأعراض.

    الحالات المرضية التي تشبه الربو

    يُمكِن أن تتشابه أعراض عدد من الحالات المَرَضية التي تصيب الأطفال مع أعراض الربو. ومما يُعقّد التشخيص أكثر أن هذه الحالات المرضية يشيع حدوثها أيضًا مع الربو. لذلك سيتعين على اختصاصي الرعاية الصحية تحديد ما إذا كانت أعراض طفلك ناتجة عن الربو، أم عن حالة أخرى غيره، أم الربو وحالة مرضية أخرى في آن واحد.

    من الحالات التي يمكن أن تُسبب أعراضًا مماثلة لأعراض الربو:

    • التهاب الأنف.
    • التهاب الجيوب الأنفية.
    • الارتجاع الحمضي أو داء الارتجاع المعدي المريئي.
    • مشكلات مجرى الهواء.
    • مشكلات التنفس.
    • التهابات الجهاز التنفسي، مثل التهاب القصيبات والفيروس المخلوي التنفسي.

    العلاج

    تعتمد خطة العلاج الأولية على درجة حِدة الربو عند الطفل. ويهدف علاج الربو إلى السيطرة على الأعراض، وهذا يعني أن الطفل:

    • يعاني من أعراض خفيفة أو ليست لديه أي أعراض.
    • يتعرض لنوبات احتدام قليلة أو لا يتعرض لها على الإطلاق.
    • لا يوجد ما يقيد ممارسته للأنشطة البدنية أو التمارين الرياضية.
    • يستخدم منشقات التهدئة السريعة مثل ألبوتيرول (ProAir HFA وVentolin HFA وغيرهما) بشكل محدود. ويُطلق عليها أيضًا منشقات الإنقاذ.
    • آثار جانبية قليلة أو معدومة للأدوية

    إذا كان الرضيع أو الطفل الصغير يعاني من نوبات أزيز متكررة أو شديدة، فقد يصف اختصاصي الرعاية الصحية دواءً لمعرفة ما إذا كان سيحسن الأعراض.

    أدوية السيطرة الوقائية طويلة الأمد

    تقلل أدوية السيطرة الوقائية طويلة الأمد التهاب المسالك الهوائية الذي يؤدي إلى ظهور الأعراض على الطفل. وفي معظم الحالات، يجب أخذ هذه الأدوية يوميًا.

    ومن أنواع أدوية السيطرة الوقائية طويلة الأمد:

    • الكورتيكوستيرويدات المستنشقة. تشمل هذه الأدوية فلوتيكازون (Flovent Diskus) وبوديزونيد (Pulmicort Flexhaler) وموميتازون (Asmanex HFA) وسيكليسونيد (Alvesco) وبيكلوميتازون (Qvar Redihaler) وغيرها. وقد يحتاج الطفل إلى تناول هذه الأدوية لعدة أيام إلى عدة أسابيع حتى يحقق الاستفادة الكاملة منها.

      تجدر الإشارة إلى أن الاستخدام طويل الأمد لهذه الأدوية قد ارتبط بتباطؤ بسيط في نمو الأطفال، لكن تبين أن هذا التأثير طفيف. بل في معظم الحالات، تفُوق مزايا أدوية السيطرة على الربو الفعالة مخاطر آثارها الجانبية المحتملة.

    • مُعَدِّلات الليكوترينات. أدوية فموية تشمل مونتيلوكاست (Singulair) وزافيرلوكاست (Accolate). وتساعد هذه الأدوية في منع أعراض الربو لمدة تصل إلى 24 ساعة.
    • المِنشَقات المركبة. تحتوي هذه الأدوية على الكورتيكوستيرويدات المستنشقة بالإضافة إلى ناهضات بيتا طويلة المفعول (LABA). وتشمل فلوتيكازون وسالميتيرول (Advair Diskus)، وبوديزونيد وفورموتيرول (Symbicort)، وفلوتيكازون وفيلانتيرول (Breo Ellipta)، وموميتازون وفورموتيرول (Dulera).

      في بعض الحالات، ارتبطت ناهضات بيتا طويلة المفعول بنوبات ربو حادة. ولهذا السبب، ينبغي دائمًا أن تُعطَى أدوية ناهضات بيتا طويلة المفعول للطفل من خلال مِنشَقة تحتوي أيضًا على أحد الكورتيكوسترويدات. وينبغي ألا تُستخدَم المِنشَقات المركبة هذه فقط إلا في حالات الربو التي لا تستطيع الأدوية الأخرى السيطرة عليها جيدًا.

    • الأدوية الحيوية. قد تكون أدوية ميبوليزوماب (Nucala) ودوبيلوماب (Dupixent) وبنراليزوماب (Fasenra) مناسبة للأطفال ممن تجاوزت أعمارهم ستة أعوام والمصابين بالربو اليوزيني الحاد. يمكن استخدام أوماليزوماب (Xolair) مع الأطفال فوق سن السادسة المصابين بربو تحسُّسي متوسط إلى حاد. أما تيزبيليوماب (Tezspire) فهو علاج بيولوجي معتمد للأطفال من عمر 12 عامًا فأكثر ممن يعانون من الربو الحاد.

    الأدوية سريعة المفعول

    تفتح الأدوية سريعة المفعول المسالك الهوائية المتورّمة بسرعة. تُستخدم الأدوية سريعة المفعول (أدوية الإنقاذ) حسب الحاجة لتخفيف الأعراض سريعًا ولمدة قصيرة أثناء نوبة الربو أو قبل التمرين إذا أوصى اختصاصي الرعاية الصحية بذلك للطفل.

    ومن أنواع الأدوية سريعة المفعول:

    • ناهضات بيتا قصيرة المفعول. يمكن أن تخفف هذه الأدوية المستنشقة الموسعة للقصبات الهوائية الأعراض بسرعة أثناء نوبة الربو. ومنها ألبوتيرول وليفالبوتيرول (Xopenex HFA). ويبدأ مفعول هذه الأدوية خلال دقائق ويستمر عدة ساعات. وفي بعض الأحيان، يمكن أيضًا استخدام ناهضات بيتا قصيرة المفعول مع الكورتيكوستيرويدات.
    • الكورتيكوستيرويدات الفموية والوريدية. تخفف هذه الأدوية التهاب مجرى الهواء الناتج عن الربو الحاد. ومن أمثلتها البريدنيزون والميثيل بريدنيزولون. ويمكن أن تسبب آثارًا جانبية خطيرة عند الاستخدام لفترة طويلة، لذلك لا تُستخدم إلا في علاج أعراض الربو الحاد لفترة قصيرة.

    علاج الربو الناتج عن الحساسية

    إذا كان الربو المصاب به الطفل ناتجًا عن الحساسية أو يتفاقم بسببها، فقد يستفيد طفلك من أدوية الحساسية، مثل:

    • أوماليزوماب. يُوصف هذا الدواء للمرضى المصابين بالحساسية والربو الحاد، فهو يعمل على تقليل رد فعل الجهاز المناعي تجاه المواد المسببة للحساسية، مثل حبوب اللقاح وعث الغبار ووَبَغ الحيوانات الأليفة. ويُعطى أوماليزوماب عن طريق الحقن كل أربعة أسابيع.
    • أدوية الحساسية. وتتضمن هذه الأدوية مضادات الهيستامين ومزيلات الاحتقان التي تؤخذ عن طريق الفم أو كبخاخات للأنف.
    • العلاج المناعي. قد يُقلل العلاج المناعي تدريجيًا من استجابة الجهاز المناعي للطفل تجاه مُؤَرِّجْات الحساسية المحددة مع مرور الوقت. ويتوفر هذا النوع من العلاج على شكل حقن أو أقراص تُذاب تحت اللسان.

    لا تعتمد فقط على الأدوية سريعة المفعول

    إن أدوية السيطرة على الربو طويلة الأمد، مثل الكورتيكوسترويدات المستنشقة، هي أساس علاج الربو. فهذه الأدوية تُبقي المرض تحت السيطرة وتُقلل من احتمال تعرض الطفل لنوبة ربو.

    وإذا أُصيب الطفل بنوبة ربو، يمكن للمِنشَقات سريعة المفعول (المنقذة) تخفيف الأعراض فورًا. ولكن إذا كانت أدوية السيطرة الوقائية طويلة الأمد تعمل بصورة جيدة، فلن يحتاج الطفل إلى استخدام مِنشَقة التخفيف السريع بشكلٍ متكرر.

    سجِّل عدد البخات التي يستخدمها طفلك كل أسبوع. وإذا كان يلجأ إلى المِنشَقة سريعة المفعول بصورة متكررة، فاستشر اختصاصي الرعاية الصحية. فمن المحتمل أن تكون بحاجة إلى تعديل أدوية السيطرة الوقائية طويلة الأمد لطفلك.

    أجهزة أدوية الاستنشاق

    تُستخدم أدوية الاستنشاق للسيطرة الطويلة والقصيرة الأمد على الحالة عن طريق استنشاق جرعة محددة من الدواء.

    • الأطفال الأكبر سنًا والمراهقون يمكنهم استخدام جهاز صغير محمول (المِنشَقة المضغوطة محددة الجرعة)، أو مِنشَقة ينبعث منها مسحوق ناعم.
    • الأطفال الصغار والأطفال حديثو المشي يحتاجون إلى استخدام قناع للوجه مُتصل بمِنشَقة محددة الجرعة أو رَذَّاذة لإعطائهم الجرعة الصحيحة من الدواء.
    • الرُّضّع يحتاجون إلى استخدام جهاز يعمل على تحويل الدواء السائل إلى قطيرات دقيقة (رَذَّاذة). يرتدي الرضيع قناعًا للوجه ويتنفس بالطريقة العادية في حين تطلق الرَذَّاذة الجرعة الصحيحة من الدواء.

    خطة عمل مواجهة الربو

    تَعاوَن مع اختصاصي الرعاية الصحية المتابع لحالة طفلك لوضع خطة عمل مكتوبة لمواجهة الربو. قد يكون هذا جزءًا مهمًا من العلاج، خاصة إذا كان الطفل يعاني من الربو الحاد. يمكن لخطة عمل مواجهة الربو مساعدتك أنت وطفلك على:

    • معرفة متى تحتاج إلى تعديل أدوية السيطرة على المرض طويلة الأمد.
    • تحديد مدى نجاح العلاج.
    • تحديد مؤشرات نوبة الربو، ومعرفة ما يجب فعله حال حدوثها.
    • معرفة الوقت المناسب للاتصال باختصاصي الرعاية الصحية أو طلب المساعدة الطارئة.

    قد يستخدم الأطفال الذين لديهم قدر كافٍ من التناسق الحركي والإدراك جهازًا محمولاً باليد (مقياس ذروة الجريان) لقياس مدى قدرتهم على التنفس. يمكن أن تساعدك خطة عمل مواجهة الربو المكتوبة أنت وطفلك على تذكُّر ما يجب القيام به عندما تصل قياسات ذروة الجريان إلى مستوى معين.

    قد تستخدم خطة العمل قياسات ذروة الجريان والأعراض لتصنيف حالة الربو لدى طفلك إلى مناطق، مثل المنطقة الخضراء والمنطقة الصفراء والمنطقة الحمراء. تمثل هذه المناطق الأعراض تحت التحكُّم الجيد، والأعراض تحت التحكم الجزئي، والأعراض تحت التحكُّم السيئ. ويجعل ذلك متابعة حالة الربو لدى طفلكَ أسهل.

    من المرجح أن تتغير أعراض الربو ومحفزاته لدى طفلك مع مرور الوقت. لذا يرجى مراقبة الأعراض والتعاون مع اختصاصي الرعاية الصحية المتابع لحالة الطفل لتعديل الأدوية حسب الحاجة.

    إذا كانت أعراض طفلك تحت السيطرة الكاملة لفترة من الزمن، فقد يُوصي فريق الرعاية الصحية بتخفيض الجرعات أو إيقاف أدوية الربو. (العلاج بتقليل الجرعة). إذا لم يكن الربو لدى طفلكَ خاضعًا لسيطرة جيدة، فقد يحتاج اختصاصي الرعاية الصحية إلى زيادة الأدوية أو تغييرها أو إضافة أدوية أخرى. (العلاج بزيادة الجرعة).

    التجارب السريرية

    تعرّف على الدراسات التي تجريها مايو كلينك لتقييم العلاجات والتدخلات والاختبارات الجديدة بهدف الوقاية من هذه الحالة أو الكشف عنها أو علاجها أو السيطرة عليها.

    الطب البديل

    تُستخدم بعض العلاجات البديلة لعلاج الربو، لكن أغلبها يحتاج إلى مزيد من الأبحاث لمعرفة مدى فاعليتها وتحديد آثارها الجانبية المحتملة. ومن العلاجات البديلة التي يمكن النظر فيها أساليب التنفس. وتشمل هذه الأساليب برامج تنفس منظمة، مثل أسلوب تنفس بوتيكو، وطريقة بابوورث، وتمارين اليوجا للتنفس (براناياما).

    الرعاية الذاتية

    يمكن أن يقلل اتخاذ الخطوات اللازمة للحد من تعرُّض الطفل لمحفِّزات الربو من احتمال إصابته بنوبات الربو. وتتنوع الخطوات المساعدة على تجنُّب محفِّزات الربو بناء على نوع تلك محفِّزات لدى طفلك. وإليك بعض الأمور التي قد تساعدك:

    • الحفاظ على مستوى الرطوبة منخفضًا في المنزل. إذا كنت تعيش في مناخ رطب، فاستشِر فريق الرعاية الصحية المتابع لطفلك حول استخدام جهاز للحفاظ على الهواء أكثر جفافًا (مزيل الرطوبة).
    • الحفاظ على نقاء الهواء في الأماكن المغلقة. استعن بمختص في أنظمة التدفئة والتكييف لفحص نظام تكييف الهواء سنويًا. احرص على تغيير المرشحات في المدفأة ومكيف الهواء وفقًا لتعليمات الجهة المُصنِّعة. احرص أيضًا على تركيب مرشح للجزيئات الدقيقة في نظام التهوية.
    • تجنَّب وبر الحيوانات الأليفة. إذا كان لدى الطفل حساسية تجاه الوَبَغ، يُستحسن تجنُّب تربية الحيوانات الأليفة خاصة ذات الفرو أو الريش. وفي حال وجود حيوانات أليفة، فقد يساعد الحرص على غسلها وتنظيف وبرها بانتظام على تقليل كمية الوَبَغ المتساقط منها، مع ضرورة إبقاء الحيوانات الأليفة خارج غرفة الطفل.
    • استخدام مكيف الهواء. يساعد مكيف الهواء في تقليل كمية حبوب اللقاح المتطايرة من الأشجار والأعشاب والحشائش التي نصل إلى داخل المنزل. كما يعمل مكيف الهواء على تقليل الرطوبة الداخلية، ويمكن أن يحد من تعرض طفلك لعثة الغبار. وإذا لم يكن لديك مكيف هواء، فحاول إبقاء النوافذ مغلقة خلال موسم انتشار حبوب اللقاح.
    • قلل كمية الغبار إلى أدنى حد ممكن. قلل من انتشار الغبار الذي يمكن أن يُسبب تفاقم الأعراض الليلية وذلك بتعديل بعض الأغراض الموجودة في غرفة نوم الطفل. فعلى سبيل المثال، يمكن تغطية الوسائد والمراتب وأُطر السرير بأغطية مضادة للأتربة. فكر أيضًا في إزالة السجاد وتركيب أرضيات ملساء صلبة في منزلك، خاصةً في غرفة نوم طفلك. استخدم ستائر ومعتمات قابلة للغسل.
    • احرص على التنظيف بانتظام. نظِّف منزلك مرة واحدة على الأقل أسبوعيًا للتخلص من الأتربة والمواد المسببة للحساسية.
    • قلِّل من تعرُّض طفلك للهواء البارد. إذا كانت حالة الربو لدى الطفل تتفاقم عند تعرُّضه للبرد أو الهواء الجاف، فقد يكون من المفيد ارتداء كمامة أثناء الوجود خارج المنزل.

    التأقلم والدعم

    قد تكون مساعدة الطفل على التحكم في الربو أمرًا مثيرًا للتوتر. ولهذا ينبغي أخذ هذه النصائح في الحسبان دائمًا لجعل الحياة تمضي بسهولة أكبر قدر الإمكان:

    • اجعل العلاج جزءًا روتينيًا من الحياة. إذا كان طفلك مضطرًا إلى تناول دواء يومي فلا تنظر للأمر كعبء عليكما، بل يجب أن يصبح ذلك روتينيًا مثل تناول الإفطار أو تنظيف الأسنان.
    • استعِن بخطة عمل مكتوبة للتعامل مع الربو. تعاون مع فريق الرعاية الصحية المتابع لحالة طفلك في وضع خطة عمل للطفل. وأعطِ نسخة منها لجميع مقدِّمي الرعاية إلى طفلك، مثل مقدِّمي الرعاية للأطفال ومعلميهم ومدربيهم وأهل أصدقاء طفلك.

      حيث يمكن أن تساعد الخطة المكتوبة كليكما في معرفة الأعراض مبكرًا. وتوفر الخطة المنظمة معلومات مهمة عن كيفية علاج الربو لدى طفلك يومًا بعد يوم وكيفية التعامل مع أي نوبة ربو يتعرض لها.

    • كن مشجعًا. ركز انتباهك على ما يمكن لطفلك فعله وليس على ما يُمنع منه. واطلب من المعلمين وممرضي المدرسة والمدربين والأقارب والأصدقاء المشاركة في مساعدة طفلك على التحكم في الربو.

      شجِّعه على اللعب وممارسة الأنشطة الاعتيادية. ولا تقيد أنشطته بسبب الخوف من نوبات الربو، بل تعاون مع فريق رعاية الطفل للتحكم في الأعراض الناتجة عن الجهد البدني.

    • كن هادئًا وسيطر على الموقف. لا تفزع إذا تفاقمت أعراض الربو. ركِّز على خطة العمل المعنية بالتعامل مع حالة الربو لدى طفلك واجعله يشترك في كل خطوة حتى يفهم ما يحدث.
    • تحدث مع أهل الأطفال الآخرين المصابين بالربو. يمكن لغرف المحادثة ومنصات الرسائل على الإنترنت أو مجموعات الدعم المحلية توصيلك بآباء يواجهون تحديات مماثلة.
    • ساعد طفلك على التواصل مع غيره من المصابين بالربو. أرسل طفلك إلى "معسكر للربو" أو ابحث عن أنشطة منظمة أخرى للأطفال المصابين بالربو. فيمكن أن يساعد ذلك طفلك في تقليل شعوره بالعزلة، وفهم الربو وعلاجه بشكل أفضل.

    الاستعداد للموعد الطبي

    ستبدأ على الأرجح باصطحاب طفلك لزيارة فريق الرعاية الصحية الأولية أو طبيب الأطفال. ومع ذلك، عند الاتصال لتحديد موعد، قد تُحال إلى طبيب الأرجيّات (الحساسية) أو طبيب الرئة أو اختصاصي آخر. توجد فيما يلي بعض المعلومات التي يمكنها مساعدتك في الاستعداد للموعد الطبي المحدد لطفلك.

    ما الذي يمكنك فعله

    جهّز قائمة بما يلي:

    • الأعراض التي يشعر بها طفلك، ومدى شدتها وتوقيت حدوثها. لاحظ الأوقات التي تصيب الأعراض فيها طفلك بالضيق، على سبيل المثال، إذا كانت الأعراض تشتد في أوقات معينة من اليوم، أو خلال فصول معينة، أو عندما يتعرض طفلك لتيار هواء بارد، أو بسبب حبوب اللقاح، أو أي محفزات أخرى، أو عندما يلعب الطفل بقوة، أو عندما يمارس الرياضات.
    • المعلومات الشخصية الأساسية، بما في ذلك أي ضغوطات شديدة تعرَّض لها طفلك أو أي تغييرات حياتية حدثت له مؤخرًا.
    • جميع الأدوية والفيتامينات والمكملات الغذائية التي يأخذها طفلك، بما في ذلك جرعاتها.
    • الأسئلة التي يمكن طرحها أثناء الموعد الطبي.

    من الأسئلة التي يمكن طرحها بخصوص أعراض الربو أو الأعراض المشابهة للربو:

    • هل الربو هو السبب الأكثر احتمالاً وراء تعرُّض طفلي لمشكلات في التنفس؟
    • ماذا أيضًا قد يكون سببًا محتمَلاً للأعراض التي يشعر بها طفلي؟
    • ما الاختبارات التي يحتاج طفلي إلى إجرائها؟
    • هل حالة طفلي مؤقتة أم مزمنة؟
    • ما العلاج الذي تنصح به؟
    • طفلي مصاب بحالات مرَضية أخرى. كيف يمكنني التعامل مع هذه الحالات معًا على النحو الأفضل؟
    • هل هناك قيود ينبغي على طفلي اتباعها؟
    • هل يجب عرض طفلي على اختصاصي؟
    • هل هناك أي منشورات أو مطبوعات أخرى يمكنني أخذها؟ ما هي المواقع الإلكترونية التي تنصحني بقراءتها؟

    لا تتردد في طرح أسئلة أخرى.

    ما الذي يمكن أن تتوقعه من طبيب الطفل

    من المحتمل أن يطرح عليك الطبيب بعض الأسئلة، ومنها:

    • متى لاحظت ظهور الأعراض على طفلك؟
    • هل يجد الطفل صعوبة في التنفس معظم الوقت أم في أوقات محددة فقط أو ظروف معينة؟
    • هل طفلك مصاب بأي حساسية مثل حُمّى القش؟
    • ما الذي يؤدي إلى تفاقم الأعراض التي يشعر بها طفلك، إن وجد؟
    • ما الذي يحسِّن الأعراض التي يشعر بها طفلك، إن وجد؟
    • هل الحساسية والربو من الأمراض التي تسري في عائلة طفلك؟
    1. Asthma in children. American College of Allergy, Asthma & Immunology. https://acaai.org/asthma/asthma-101/who-gets-asthma/children/. Accessed Oct. 25, 2024.
    2. Childhood asthma. American Academy of Allergy, Asthma & Immunology. https://www.aaaai.org/tools-for-the-public/conditions-library/asthma/childhood-asthma. Accessed Oct. 25, 2024.
    3. Sawicki G, et al. Asthma in children younger than 12 years: Initial evaluation and diagnosis. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed Oct. 25, 2024.
    4. Asthma. National Heart, Lung, and Blood Institute. https://www.nhlbi.nih.gov/health/asthma. Accessed Oct. 25, 2024.
    5. Martin J, et al. Diagnosis and management of asthma in children. BMJ Paediatrics Open. 2022; doi:10.1136/bmjpo-2021-001277.
    6. Binns E, et al. Respiratory syncytial virus, recurrent wheeze and asthma: A narrative review of pathophysiology, prevention and future directions. Journal of Paediatrics and Child Health. 2022; doi:10.1111/jpc.16197.
    7. Asthma. Centers for Disease Control and Prevention. https://www.cdc.gov/asthma/. Accessed Oct. 25, 2024.
    8. Sawicki G, et al. Asthma in children younger than 12 years: Management of persistent asthma with controller therapies. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed Oct. 25, 2024.
    9. 2020 Focused updates to the asthma management guidelines: A report from the National Asthma Education and Prevention Program Coordinating Committee Expert Panel Working Group. Journal of Allergy and Clinical Immunology. 2020; doi:10.1016/j.jaci.2020.10.003.
    10. Sawicki G, et al. Asthma in children younger than 12 years: Overview of initiating therapy and monitoring control. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed Oct. 25, 2024.
    11. Andreasson KH, et al. Breathing exercises for patients with asthma in specialist care: A multicenter randomized clinical trial. Annals of the American Thoracic Society. 2022; doi:10.1513/AnnalsATS.202111-1228OC.

    CON-20157223

    عطاؤك له أثر كبير — تبرَّع الآن!

    تساهم التبرّعات، وهي قابلة للخصم الضريبي، في دعم آخر التطورات في الأبحاث وطرق الرعاية لإحداث نقلة نوعية في الطب.