التهاب الجفن
    التشخيص والعلاج

    التشخيص

    ويعتمد تشخيص التهاب الجفن بصفة عامة على إجراء فحص دقيق للجفون والعينين. قد تشمل الفحوصات والإجراءات الطبية لتشخيص التهاب الجفن ما يلي:

    • فحص العينين. قد يستخدم اختصاصي الرعاية الصحية أداة تكبير خاصة لفحص الجفون والعينين.
    • الفحوصات المخبرية. في بعض الحالات، قد تُؤخذ مسحة من العين لجمع عينة من الإفرازات الدهنية أو القشور الموجودة على الجفن، وذلك بهدف فحصها بحثًا عن وجود بكتيريا. قد يكشف فحص الرموش تحت المجهر عن وجود عدد زائد من عث الرموش.

    تؤكد الاستجابة للعلاج عادةً صحة تشخيص التهاب الجفن. إذا لم يحدث تحسّن مع العلاج –خاصةً في عين واحدة– فقد يطلب اختصاصي الرعاية الصحية إجراء فحوصات إضافية لمعرفة ما إذا كانت الأعراض ناتجة عن سرطان جلدي في الجفن أو اضطراب في الجهاز المناعي. قد تشمل المؤشرات الأخرى لهذه الاضطرابات تساقط الرموش أو تندّب الغشاء الذي يغطي العين، والذي يُسمّى أيضًا الملتحمة.

    العلاج

    وقد يقتصر الأمر على تدابير الرعاية الذاتية، مثل غسل العينين واستخدام ضمادات دافئة لعلاج أغلب حالات التهاب الجفن. وإذا لم تكن تدابير الرعاية الذاتية كافية، فقد يقترح اختصاصي الرعاية الصحية علاجات تُصرف بوصفة طبية، من بينها ما يلي:

    • أدوية تكافح العَدوى. أثبتت المضادات الحيوية قدرتها على تخفيف الأعراض التي قد يرجع سببها إلى وجود مستعمرات بكتيرية على الجفون. وتتوفر هذه الأدوية في عدة أشكال، منها قطرات العين والكريمات والمَراهم. إذا لم تُحسّن هذه الأدوية الأعراض، فقد تُستخدم مضادات حيوية على شكل أقراص.
    • أدوية مضادة للالتهاب. تُستخدَم عادةً قطرات أو مراهم لعلاج الالتهاب لدى الأشخاص الذين لا يستجيبون للعلاجات الأخرى. وقد تُوصف المضادات الحيوية والأدوية المضادة للالتهاب في آن واحد.
    • أدوية تؤثر في الجهاز المناعي. ثبت أن قطرات سيكلوسبورين (Restasis و Cequa وغيرهما) تساعد في تخفيف بعض مؤشرات التهاب الجفن وأعراضه.
    • علاجات مخصصة للحالات الكامنة. يمكن التحكم في التهاب الجفن المرتبط بقشرة الرأس أو العد الوردي أو الحالات المرَضية الأخرى بعلاج المرض الكامن.

    ونادرًا ما يزول التهاب الجفن تمامًا. حتى مع العلاج الناجح، فإن هذه الحالة المرَضية غالبًا تكون مزمنة وتتطلب عناية يومية عن طريق تنظيف الجفن.

    الطب البديل

    لم تَثبُت فاعلية أي من العلاجات البديلة في تخفيف أعراض التهاب الجفن. لكن قد يساعد اتباع نظام غذائي غني بأحماض أوميغا-3 الدهنية أو المكمّلات الغذائية التي تحتوي عليها في التخفيف من التهاب الجفن المرتبط بالعُد الوردي. توجد أحماض أوميغا 3 الدهنية في أطعمة مثل السلمون والتونة والتراوت وبذور الكتان والجوز. ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات.

    الرعاية الذاتية

    تدابير الرعاية الذاتية هي العلاج الوحيد اللازم لأغلب حالات التهاب الجفن.

    تنظيف العينين يوميًا

    إذا كنت مصابًا بالتهاب الجفن، فستحتاج إلى اتباع روتين الرعاية الذاتية اليومية. يُكرر هذا الروتين بمعدل مرتين إلى أربع مرات يوميًا، وقد يختلف عدد المرات تبعًا لحدة الأعراض. يجب اتباع الخطوات التالية باستخدام قطعة قماش أو مسحة منفصلة لكل عين على حدة:

    • ضع قطعة قماش مبللة بماء دافئ على العين وهي مغلقة لعدة دقائق، وذلك لتفكيك الترسّبات القشرية المتراكمة على الجفون. أعِد تدفئة قطعة القماش بالماء الدافئ عند الحاجة.
    • دلّك الجفون بثبات لكن برفق باستخدام قطعة قماش نظيفة جديدة أو بإصبع نظيف.
    • استخدم فورًا قطعة قماش نظيفة أو موزِّعًا ذا رأس قطني مبللاً بماء دافئ مع بضع قطرات من شامبو أطفال مخفف أو منظف جفون متاح دون وصفة لإزالة الترسبات أو القشور الدهنية عند قاعدة الرموش. قد تضطر إلى سحب الجفن بلطف بعيدًا عن العين لتجنب ملامستها.
    • اشطف الجفون بماء دافئ وجففها بلطف بمنشفة نظيفة وجافة.
    • في حال وصف الطبيب مَرهمًا أو كريمًا أو قطرات للعين، تُستخدم حسب الإرشادات بعد تنظيف العين.

    ترطيب العينين

    جرّب استخدام الدموع الاصطناعية المتاحة دون وصفة طبية، إذ قد تساعد هذه القطرات على تخفيف جفاف العين.

    علاج قشرة الرأس والعث

    إذا كنت مصابًا بقشرة الرأس التي قد تسهم في التهاب الجفن، فاستشِر اختصاصي الرعاية الصحية ليوصي لك بشامبو ضد القشرة. فقد يخفف استخدام شامبو قشرة الرأس من مؤشرات التهاب الجفن وأعراضه.

    إذا رأى اختصاصي الرعاية الصحية أن زيادة عدد عثّ الرموش تسبب التهاب الجفن، فقد يوصي باستخدام شامبو يحتوي على زيت شجرة الشاي أو مقشّر يحتوي على 50% من زيت شجرة الشاي. ويمكن شراء هذه المنتجات دون وصفة طبية.

    تواصل مع اختصاصي الرعاية الصحية إذا لم تلاحظ تحسنًا خلال ستة أسابيع، وتوقف عن استخدام زيت شجرة الشاي إذا كان يُسبب تهيجًا للجلد أو العينين.

    تجنّب مستحضرات تجميل العين

    قد يكون من المفيد التوقف عن استخدام مستحضرات تجميل العين أثناء ظهور أعراض التهاب الجفن، إذ يمكن أن تجعل مستحضرات التجميل من الصعب الحفاظ على نظافة الجفون وخلوها من الترسبات. ومن الممكن أيضًا أن تُعيد البكتيريا إلى المنطقة أو تُسبب تفاعلاً تحسّسيًا.

    الاستعداد للموعد الطبي

    من المحتمل أن تبدأ بزيارة اختصاصي الرعاية الصحية الأولية. وقد تُحال إلى اختصاصي عيون، مثل اختصاصي البصريات أو طبيب العيون.

    إليك بعض المعلومات اللازمة لمساعدتك في الاستعداد للموعد الطبي.

    ما الذي يمكنك فعله؟

    جهّز قائمة بما يلي:

    • الأعراض التي تظهر عليك، بما في ذلك أي أعراض قد تبدو غير مرتبطة بمشكلات الجفون أو العينين، ووقت بدء ظهورها.
    • جميع الأدوية والفيتامينات والمكملات الغذائية الأخرى التي تتناولها، مع ذكر جرعاتها وأسباب تناولها.
    • الأسئلة التي يمكنك طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية.

    وفيما يخص الأعراض المتعلقة بالجفون، قد تشمل الأسئلة ما يلي:

    • ما السبب المُرجَّح لظهور هذه الأعراض لديَّ؟
    • هل هناك أي أسباب أخرى محتملة لهذه الأعراض؟
    • ما الحالات المرَضية الطبية التي قد تُسبب هذه المشكلة؟
    • ما الفحوص التي أحتاج إلى إجرائها؟
    • هل يجب أن أراجع اختصاصيًا؟
    • هل هناك أي كتيبات أو مطبوعات أخرى يمكنني الحصول عليها؟ ما المواقع الإلكترونية التي تَنصحني بها؟
    • هل يمكنني الاستمرار في ارتداء العدسات اللاصقة؟
    • هل أحتاج إلى إيلاء عناية خاصة عند تنظيف العدسات اللاصقة وعلبة حفظها؟
    • هل يمكنني الاستمرار في استخدام مساحيق تجميل العين؟
    • هل سأحتاج إلى زيارة متابعة؟ إذا كنت سأحتاج إليها، فمتى؟

    لا تتردَّد في طرح أسئلة أخرى.

    ما يمكن توقعه من الطبيب

    من المرجح أن يطرح عليك الطبيب أسئلة، مثل ما يلي:

    • هل تنتابك الأعراض وتزول بين الحين والآخر، أم تشعر بها دائمًا؟
    • هل تشتد الأعراض في الصباح أم في آخر النهار؟
    • هل كنت ترتدي عدسات لاصقة؟
    • هل قمت مؤخرًا بتغيير العلامات التجارية لمستحضرات التجميل التي تستخدمها؟
    • هل استخدمت مؤخرًا صابون أو شامبو من علامات تجارية غير التي اعتدت استخدامها من قبل؟
    • هل هناك أيُّ شيء يبدو أنه يُحسِّن من الأعراض التي تشعر بها؟
    • ما الذي يبدو أنه يزيد حِدّة أعراضك، إن وُجد؟
    • هل أصيب أي شخص قريب منك بعدوى في العين مؤخرًا؟
    • هل سبق أن عانيت من أي أمراض في العين أو خضعت لأي جراحات في العين أو تعرضت لأي إصابات في العين؟
    • هل لديك أمراض أو حالات مرَضية أخرى؟

    الإرشادات التي يمكنك اتباعها حاليًا

    اتبع خطوات العناية الذاتية لتنظيف الجفون من مرتين إلى أربع مرات يوميًا. تجنب أي شيء يهيج العينين، مثل مستحضرات تجميل العيون والعدسات اللاصقة.

    1. Shtein RM. Blepharitis. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed Jan. 24, 2024.
    2. Blepharitis Preferred Practice Pattern. American Academy of Ophthalmology. 2018; https://doi.org/10.1016/j.ophtha.2018.10.019. Accessed Jan. 24, 2024.
    3. AskMayoExpert. Blepharitis. Mayo Clinic; 2023.
    4. Blepharitis. National Eye Institute. https://www.nei.nih.gov/learn-about-eye-health/eye-conditions-and-diseases/blepharitis. Accessed Jan. 24, 2024.
    5. Ferri FF. Blepharitis. In: Ferri's Clinical Advisor 2024. Elsevier; 2024. https://www.clinicalkey.com. Accessed Jan. 24, 2024.
    6. Chodnicki KD (expert opinion). Mayo Clinic. Jan. 29, 2024.
    7. What is the difference between a stye and a chalazion? Causes, symptoms, treatments. American Academy of Ophthalmology. https://www.aao.org/eye-health/diseases/what-are-chalazia-styes. Accessed Jan. 26, 2024.

    CON-20370126

    عطاؤك له أثر كبير — تبرَّع الآن!

    تساهم التبرّعات، وهي قابلة للخصم الضريبي، في دعم آخر التطورات في الأبحاث وطرق الرعاية لإحداث نقلة نوعية في الطب.