التشخيص

ليست هناك أي اختبارات يمكنها تحديد ما إذا كنت مصابًا بداء بهجت أم لا بشكل حاسم. وبدلاً من ذلك، يعتمد طبيبك بصورة أساسية على العلامات والأعراض التي تظهر عليك لتشخيص داء بهجت. وربما يقوم بإجراء اختبارات الدم أو غيرها من الاختبارات المعملية لاستبعاد الأمراض الأخرى.

تم وضع معايير لتشخيص داء بهجت، ولكن المعايير المذكورة لا تعد أساسية بصورة دائمة لتشخيص الداء. فربما يستخدم طبيبك عوامل أخرى لتشخيص حالتك. تتطلب معايير التصنيف:

  • تقرحات الفم. لأن المصابين جميعهم بداء بهجت تقريبًا يعانون تقرحات الفم في مرحلة ما، وتعتبر العلامة المذكورة ضرورية بوجه عام بالنسبة للتشخيص. تتطلب معايير التشخيص ملاحظة تقرحات الفم التي تكررت ثلاث مرات على الأقل في غضون 12 شهرًا.

وعلاوة على ما سبق، للحصول على تشخيص لداء بهجت يجب أن تتوفر لديك علامتان إضافيتان على الأقل، مثل:

  • التقرحات التناسلية. ربما تشير التقرحات التي يتكرر ظهورها إلى الإصابة بداء بهجت.
  • مشكلات العيون. يمكن لطبيب العيون تحديد علامات الالتهاب في عينيك.
  • التقرحات الجلدية. ربما يتسبب داء بهجت في ظهور مجموعة من حالات الطفح الجلدي أو التقرحات المشابهة للبثور.
  • اختبار حساسية الجلد الإيجابي. في اختبار حساسية الجلد، يقوم طبيبك بإدخال إبرة معقمة في جلدك ثم يقوم بفحص المنطقة بعد مرور مدة تتراوح ما بين يوم إلى يومين. إذا كانت نتيجة اختبار حساسية الجلد إيجابية، فسيتشكل نتوء أحمر صغير تحت جلدك في موضع إدخال الإبرة. ويشير هذا الأمر إلى أن جهازك المناعي شديد الحساسية للإصابات الثانوية.

العلاج

لا يوجد علاج لداء بهجت. إذا كنت تعاني أحد الأشكال المعتدلة للحالة، فربما يعطيك الطبيب أدوية للسيطرة على حالات الاحتدام المؤقتة للألم والالتهاب. ربما لا تحتاج إلى تناول الدواء بين فترات الاحتدام.

إذا كانت العلامات والأعراض التي تعانيها أكثر حدة، فربما ينصحك الطبيب بتناول أدوية للسيطرة على علامات وأعراض داء بهجت في جسمك بالكامل، علاوة على الأدوية الخاصة بحالات الاحتدام المؤقتة.

علاجات لعلامات وأعراض داء بهجت الفردية

يعمل طبيبك على السيطرة على أي علامات وأعراض تعانيها في أثناء الاحتدامات عند استخدام الأدوية مثل:

  • كريمات وأنواع الجل ومراهم الجلد. يتم وضع أدوية الكورتيكوستيرويدات الموضعية مباشرةً على الجلد والتقرحات التناسلية لتقليل الالتهاب والألم.
  • غسول الفم. قد يخفف غسول الفم الخاص الذي يحتوي على الكورتيكوستيرويدات وغيرها من عوامل تقليل ألم تقرحات الفم الشعور بعدم الراحة.
  • قطرات العين. قد تعمل قطرات العين التي تحتوي على الكورتيكوستيرويدات أو غيرها من الأدوية المضادة للالتهاب على تخفيف الألم والاحمرار في عينيك إذا كان الالتهاب خفيفًا.

العلاجات الجهازية لداء بهجت

إذا لم تكن الأدوية الموضعية فعالة، فقد يوصي طبيبك بعقار يُسمى كولشيسين (كولكريس). قد تتحسن أعراض التهاب المفاصل أيضًا مع كولشيسين.

تتطلب الحالات الشديدة من داء بهجت علاجات للسيطرة على الأضرار الناجمة عن المرض بين نوبات احتدام الأعراض. إذا كنت تعاني داء بهجت تتراوح شدته من متوسط إلى شديد، فربما يصف طبيبك ما يلي:

  • الكورتيزون للسيطرة على الالتهاب. قد تقلل الكورتيكوستيرويدات، مثل بريدنيزون، من الالتهاب الناتج عن داء بهجت. تميل علامات وأعراض داء بهجت إلى التكرار عند استخدام الكورتيكوستيرويدات وحدها، لذلك يصفها الأطباء في كثير من الأحيان مع أدوية أخرى لتثبيط نشاط جهاز المناعة (مثبطات المناعة).

    تشمل الآثار الجانبية للكورتيكوستيرويدات زيادة الوزن وحرقة دائمة في المعدة وارتفاع ضغط الدم وترقق العظام (هشاشة العظام).

  • الأدوية التي تكبت جهاز المناعة. من خلال توقف جهاز المناعة لديك عن مهاجمة الأنسجة السليمة، تعمل بالتالي العقاقير المثبطة للمناعة على تقليل الالتهاب. تشمل العقاقير المثبطة للمناعة التي قد تلعب دورًا في السيطرة على داء بهجت أزاثيوبرين (إيموران وأزاسان)، وسايكلوسبورين (جينجراف ونيورال وساندميون) وسيكلوفوسفاميد (سيتوكسان).

    لأن هذه الأدوية تثبط نشاط جهاز المناعة، فإنها قد ترفع خطر الإصابة بالعدوى. تشمل الآثار الجانبية المحتملة الأخرى مشاكل الكبد والكلى، وانخفاض عدد خلايا الدم، وارتفاع ضغط الدم.

  • الأدوية التي تؤثر في استجابة جهاز المناعة. يعمل إنترفيرون ألفا-2ب (إنترون أ) على تنظيم نشاط جهاز المناعة للسيطرة على الالتهاب. يمكن استخدامه وحده أو مع أدوية أخرى للمساعدة في السيطرة على التقرحات الجلدية وآلام المفاصل والتهاب العين لدى الأشخاص المصابين بداء بهجت.

    وتشمل الآثار الجانبية علامات وأعراضًا تشبه أعراض الإنفلونزا، مثل ألم العضلات والإرهاق.

    تعتبر الأدوية التي تعمل على إحصار مادة تسمى عامل نخر الورم (TNF) فعالة في علاج بعض علامات وأعراض داء بهجت، خاصةً للأشخاص الذين يعانون أعراضًا أكثر شدة أو مقاومة. تتضمن الأمثلة إنفليكسيماب (ريميكاد) وإيتانرسيبت (إنبريل).

    يمكن أن تتضمن الآثار الجانبية الصداع والطفح الجلدي وزيادة خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي.

التأقلم والدعم

إن عدم القدرة على التنبؤ بمرض بهجت يمكن أن تسبب الإحباط بشكل خاص. قد تساعدك العناية الجيدة بنفسك على التأقلم بشكل أفضل. يعتمد نهجك في رعاية نفسك على العلامات والأعراض التي تشعر بها في يوم معين. بشكل عام، حاول أن:

  • ترتاح أثناء فترات التوهج أو النوبات. عندما تظهر العلامات والأعراض، خذ وقتًا لنفسك. كن مرناً وعدل جدولك متى أمكن بحيث يمكنك الخلود للراحة عندما تحتاج ذلك. من الجيد أيضًا أن تُبقي الإجهاد في الحد الأدنى، لأن الإجهاد يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الأعراض.
  • كن نشطا عندما تكون لديك الطاقة. التمارين المعتدلة، مثل المشي أو السباحة، يمكن أن تجعلك تشعر بتحسن بين نوبات مرض بهجت. التمارين تقوي جسمك وتساعد في الحفاظ على مرونة مفاصلك ويمكنها أن تحسن حالتك المزاجية.
  • تواصل مع آخرين. نظرًا لأن داء بهجت هو اضطراب نادر، قد يكون من الصعب العثور على آخرين مصابين بالمرض في مكان قريب. اسأل طبيبك عن مجموعات الدعم المتاحة في منطقتك. إذا لم يكن من الممكن الاتصال بأحد الأشخاص المقربين، فإن جمعية داء بهجت الأمريكية تقدم لوحات رسائل وغرف دردشة حيث يمكنك الاتصال بأشخاص آخرين لديهم داء بهجت.

الاستعداد لموعدك

ستبدأ على الأرجح بزيارة طبيب الرعاية الأساسية إذا كنت تعاني علامات مرض بهجت وأعراضه. وقد يحيلك إلى طبيب يعالج أمراض التهاب المفاصل والأمراض الروماتيزمية الأخرى (أخصائي روماتيزم) لتأكيد تشخيص إصابتك بمرض بهجت.

إذا لم يكن أخصائي الروماتيزم مشاركًا في تشخيص حالتك، فقد تتم إحالتك إلى أخصائي الروماتيزم للسيطرة على مرض بهجت. وفقًا للعلامات والأعراض التي تعانيها، فقد تحتاج إلى زيارة طبيب العيون من أجل مشكلات عينك، أو طبيب أمراض النساء أو اختصاصي المسالك البولية من أجل قروح الأعضاء التناسلية، أو أخصائي الأمراض الجلدية من أجل مشكلات الجلد، أو أخصائي أمراض الجهاز الهضمي من أجل صعوبات الهضم، أو طبيب الأعصاب من أجل الأعراض التي تتضمن الدماغ أو الجهاز العصبي المركزي.

ونظرًا لأن المواعيد الطبية يمكن أن تكون قصيرة، وغالبًا ما يوجد الكثير من الأمور الواجب توضيحها، فمن الجيد أن تكون مستعدًا. إليك بعض المعلومات لمساعدتك في الاستعداد لموعدك.

ما يمكنك فعله

  • أنشئ قائمة بأي أعراض تعانيها، بما في ذلك أي أعراض قد لا تبدو ذات صلة بالسبب الذي حددت من أجله الموعد.
  • أنشئ قائمة بالمعلومات الشخصية الرئيسية، بما في ذلك الضغوط الكبيرة أو التغيرات التي طرأت مؤخرًا على حياتك.
  • أنشئ قائمة بجميع الأدوية والفيتامينات، والمكملات الغذائية التي تتناولها، بما في ذلك الجرعات.
  • اطلب من أحد أفراد العائلة أو صديق لك أن يأتي معك. وبالإضافة إلى تقديم الدعم، يمكنه أو يمكنها كتابة المعلومات التي يقدمها طبيبك أو الموظفون الآخرون في العيادة أثناء الزيارة.
  • أنشئ قائمة بالأسئلة التي ستوجهها لطبيبك. يمكن أن يساعدك إعداد قائمة بالأسئلة على الاستفادة القصوى معًا.

بالنسبة للمرضي المصابين بمرض بهجت، اسأل طبيبك بعض الأسئلة الأساسية التي يجب طرحها مثل:

  • ما هو السبب الأكثر احتمالاً في حدوث الأعراض لديّ؟
  • ما الأسباب المحتملة الأخرى لأعراضي؟
  • ما الاختبارات التي أحتاجها؟ هل تتطلب هذه الأسئلة أي استعداد خاص؟
  • هل مرضي سيكون مؤقتًا أم طويل المدى؟
  • ما الخيارات العلاجية المتاحة، وأيها توصي به؟
  • أعاني من حالة طبية أخرى. كيف يمكنني إدارة هذه الحالات معًا بشكل أفضل؟
  • هل هناك أي منشورات أو مواد مطبوعة أخرى يمكنني أخذها معي؟ ما المواقع الإلكترونية التي توصي بها؟

ما الذي تتوقعه من طبيبك

قد يطرح طبيبك عليك عددًا من الأسئلة، مثل:

  • ما أنواع العلامات والأعراض التي كنت تتعرض لها ومتى بدأت؟
  • هل كنت تعاني أعراضًا طوال الوقت، أو هل كنت تشعر بها من حين لآخر؟
  • ما مدى شدة الأعراض التي تعانيها؟
  • متى بدأت تعاني من الأعراض؟
  • ما الذي قد يحسن من أعراضك، إن وُجد؟
  • ما الذي قد يفاقم الأعراض لديك، إذا وُجد؟
  • هل هناك أيّ شخص في عائلتك لديه مرض مشابه؟
16/05/2018
References
  1. Singer OV. Cogan and Behcet's syndromes. Rheumatic Diseases Clinics of North America. 2015;41:75.
  2. Smith EL, et al. Clinical manifestations and diagnosis of Behcet's syndrome. http://www.update.com/home. Accessed Dec. 20, 2015.
  3. Smith EL, et al. Pathogenesis of Behcet's syndrome. http://www.update.com/home. Accessed Dec. 20, 2015.
  4. Smith EL, et al. Treatment of Behcet's syndrome. http://www.update.com/home. Accessed Dec. 20, 2015.
  5. Alibaz-Oner F, et al. Behcet disease with vascular involvement: Effects of different therapeutic regimens on the incidence of new relapses. Medicine. 2014;94:1.
  6. Zierhut M, et al. Therapy for ocular Behcet's disease. Ocular Immunology and Inflammation. 2014;22:64.
  7. Caso F, et al. Biological treatments in Behcet's Disease: Beyond anti-TNF therapy.Mediators of Inflammation. 2014;Article 107421:1.