الأعضاء التناسلية غير النمطية التشخيص والعلاج
التشخيص
تُشخَّص حالات الأعضاء التناسلية غير النمطية عادةً عند ولادة الطفل أو بعد الولادة بفترة قصيرة. في بعض الأحيان، قد يشتبه اختصاصيو الرعاية الصحية أثناء الحمل في أن تكون لدى الجنين أعضاء تناسلية غير نمطية عندما تختلف نتائج اختبارات الدم التي توضح جنس الجنين عما يظهر في التصوير بالموجات فوق الصوتية لأعضائه التناسلية. لكن بوجه عام، لا تُشخَّص الحالة إلا بعد الولادة. وقد يلاحظ اختصاصي الرعاية الصحية الذي يتولى توليد الطفل علامات تشير إلى أن أعضاءه التناسلية غير نمطية.
تحديد السبب
إذا وُلد الطفل بأعضاء تناسلية غير نمطية، فسيعمل الطبيب واختصاصيو الرعاية الصحية الآخرون على إيجاد السبب. إذ تساعد معرفة السبب على اختيار العلاج واتخاذ القرارات المتعلقة بنوع الطفل المولود. سيبدأ اختصاصي الرعاية الصحية بطرح أسئلة حول السيرة العائلية والمرَضية. وسيخضع الطفل لفحص بدني للتحقق من الخصيتين وتقييم الأعضاء التناسلية.
من المرجح أن يخضع الطفل لهذه الاختبارات:
- اختبارات الدم لقياس مستويات الهرمونات.
- اختبارات الدم لفحص الصبغيات (الكروموسومات). وهذه الاختبارات يمكنها الكشف عن الجنس الوراثي: إما XX أو XY. كما يمكنها اكتشاف الحالات الناجمة عن وجود تغير جيني يؤثر في نمو الأعضاء الجنسية.
- التصوير بالموجات فوق الصوتية للحوض والبطن للبحث عن الخصيتين غير النازلتين أو الرحم أو المهبل.
- فحوص الأشعة السينية باستخدام صبغة التباين للمساعدة في إعطاء صورة واضحة لهياكل الحوض والبطن.
في بعض الأحيان، قد تكون هناك حاجة إلى إجراء جراحة طفيفة التوغل لأخذ عينة نسيج من الأعضاء التناسلية للطفل حديث الولادة. وتُجرى هذه الجراحة عبر شق صغير واحد أو أكثر باستخدام أدوات جراحية وكاميرات صغيرة.
تحديد الجنس
قد يقترح اختصاصي الرعاية الصحية جنس الجنين الصحيح من خلال المعلومات التي جُمعت من هذه الاختبارات. ويستند الاقتراح إلى السبب والجنس الوراثي والتشريح والاحتمالات الجنسية والإنجابية في المستقبل والهوية الجنسية المحتملة عند الكبر والمناقشة معك.
في بعض الأحيان، قد تتخذ العائلة قرارًا في غضون أيام من الولادة. لكن من المهم أن تنتظر العائلات حتى انتهاء الاختبارات. قد يكون تحديد الجنس أمرًا معقدًا ويستغرق وقتًا طويلًا. وينبغي أن يدرك الآباء أن الطفل حين يصل لمرحلة النضوج قد يتخذ قرارًا مختلفًا بشأن تحديد الهوية الجنسية.
العلاج
يهدف العلاج إلى التمتع بالصحة العقلية والاجتماعية على المدى الطويل، إلى جانب التمتع بالوظيفة الجنسية والخصوبة إلى أقصى حد ممكن. وسيعتمد موعد بدء العلاج على حالة الطفل.
الأعضاء التناسلية غير النمطية من الحالات المعقدة وغير الشائعة. وقد تتطلب معالجتها فريقًا من الخبراء. وقد يضم الفريق:
- أطباء الأطفال.
- أطباء متخصصين في حالات حديثي الولادة الخدّج أو المصابين بحالات طبية.
- أطباء متخصصين في الجهاز البولي للأطفال، ويدعون أيضًا أطباء المسالك البولية لدى الأطفال.
- أطباء الجراحة العامة للأطفال.
- اختصاصيي الغدد الصماء المتخصصين في هرمونات الجسم.
- اختصاصيي علم الوراثة الطبية.
- اختصاصيي الصحة العقلية، مثل اختصاصيي علم النفس أو الاختصاصيين الاجتماعيين.
الأدوية
قد تساعد الأدوية الهرمونية على تصحيح الهرمونات غير المتوازنة أو التحكم فيها. على سبيل المثال، في الحالات التي تكون فيها الأنثى جينيًا مصابة بتضخم طفيف في البظر بسبب فرط التنسج الكظري الخلقي الخفيف، قد يكون العلاج الهرموني البديل هو العلاج الوحيد المطلوب.
الجراحة
في حالات الأطفال الذين لديهم أعضاء تناسلية غير نمطية، قد تهدف الجراحة إلى:
- الحفاظ على وظائف جنسية صحية.
- بناء أعضاء تناسلية تبدو أقرب للأعضاء الطبيعية.
يعتمد وقت الجراحة المناسب على حالة كل طفل. ويفضّل بعض اختصاصيو الرعاية الصحية تأجيل الجراحة التي تُجرى بهدف تعديل المظهر فقط. إذ يقترحون الانتظار حتى يصبح الشخص ناضجًا بما يكفي ليكون جزءًا من قرار تحديد الجنس.
بالنسبة إلى الأطفال الذين لديهم أعضاء تناسلية غير نمطية، قد تعمل الأعضاء الجنسية بطريقة طبيعية رغم مظهرها الخارجي. بالنسبة إلى الفتيات، إذا كان المهبل مخفيًا تحت الجلد، على سبيل المثال، فيمكن أن تساعد الجراحة أثناء مرحلة الطفولة بشأن الوظيفة الجنسية لاحقًا. وبالنسبة إلى الأولاد، قد تؤدي جراحة إعادة بناء القضيب غير النامي جزئيًا إلى إعطاء مظهر طبيعي أكثر وجعل الانتصاب ممكنًا. وقد تكون هناك حاجة إلى إجراء جراحة لنقل الخصيتين إلى كيس الصفن.
وغالبًا تكون نتائج هذه الجراحات مُرضِية. لكن قد يتطلب الأمر إجراء جراحات إضافية. أما المخاطر فتشمل المظهر المخيب للآمال أو مشكلات في الوظيفة الجنسية، مثل صعوبة الوصول إلى هزة الجماع.
الرعاية المستمرة
يحتاج الأطفال الذين لديهم أعضاء تناسلية غير نمطية إلى رعاية طبية مستمرة. ويشمل ذلك مراقبة المضاعفات، مثل إجراء فحوصات الكشف عن السرطان في مرحلة البلوغ.
التأقلم والدعم
إذا كانت الأعضاء التناسلية للطفل غير نمطية، فقد يساورك القلق بشأن مستقبله. ويمكن أن يساعدك اختصاصيو الصحة العقلية على التعامل مع هذا الاضطراب الذي لم تتوقعه. اطلب من اختصاصي الرعاية الصحية المتابع لحالة الطفل الإحالة إلى أحد اختصاصيي الصحة العقلية ممن يمتلكون خبرة في مساعدة الأشخاص الذين في مثل موقفك. قد تجد أيضًا أنه من المفيد الانضمام إلى إحدى مجموعات الدعم، سواءً بالحضور الفعلي أو عبر الإنترنت.
قد يجد الطفل أن التوجيه المعنوي المستمر من اختصاصيي الصحة العقلية مفيد، وقد يختار الانضمام إلى مجموعات الدعم حتى مرحلة البلوغ.
يمكن أن يتحول عدم معرفة جنس الطفل حديث الولادة فورًا من احتفال مأمول إلى وقت مسبب للتوتر. يمكن أن يقدِّم إليك أعضاء الفريق الطبي التحديثات والمعلومات في أسرع وقت ممكن. ويمكنهم أيضًا الإجابة عن أسئلتك والتحدُّث إليك حول صحة الطفل.
فكِّر في تأجيل إعلان الولادة حتى إتمام الاختبارات ووضع خطة بالتعاون مع الفريق الطبي. اقضِ بعض الوقت للتعلُّم والتفكير بشأن حالة الطفل قبل الإجابة عن الأسئلة التي ستسمعها من العائلة والأصدقاء.
الاستعداد للموعد الطبي
إذا ولد الطفل بأعضاء تناسلية مبهمة، فقد تتم إحالتك إلى مركز طبي مزود بأطباء واختصاصيي رعاية صحية آخرين خبراء في التعامل مع هذه الحالة المرَضية. وإليك بعض المعلومات التي ستساعدك في الاستعداد للموعد الطبي ومعرفة ما تتوقعه.
الإجراءات التي يمكنك اتخاذها
قبل الموعد الطبي:
- اسأل إذا ما كان هناك أي شيء تستطيع فعله لتحضير الطفل للاختبارات والإجراءات الطبية.
- ناقش السيرة المرَضية للعائلة مع أقاربك بالولادة، مثل الأهل والأجداد وأبناء العم وأبناء الخال وأبناء العمة وأبناء الخالة، وأحضر معلوماتك الشخصية الأساسية، بما في ذلك السيرة المرَضية للعائلة في ما يخص الحالات الوراثية، مثل الأعضاء التناسلية غير النمطية.
- فكر في اصطحاب أحد أفراد العائلة أو أحد الأصدقاء معك. في بعض الأحيان، قد يكون من الصعب تذكر كل المعلومات التي تتلقاها في الموعد الطبي. وقد يتذكر مَن يرافقك معلومة قد فاتتك أو نسيتها.
- جهّز قائمة بالأسئلة التي ترغب في طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية.
قد تتضمن الأسئلة التي يمكنك طرحها ما يلي:
- ما الذي تُسبب في جعل الأعضاء التناسلية لطفلي غير نمطية؟
- ما اختبار الجينات الذي تم إجراؤه؟
- ما الاختبارات الأخرى التي قد يحتاج إليها طفلي؟
- ما أفضل خطة علاج؟
- ما الخيارات الأخرى للعلاج الأولي الذي تنصح به؟
- هل يوجد بديل مكافئ للدواء الذي تصفه؟
- هل توجد أي تعليمات يتعين عليّ اتباعها؟
- هل ينبغي لطفلي رؤية أي اختصاصيين آخرين؟
- ما خيارات الاستشارة والدعم لأسرتنا؟
- هل توجد أي مواد مطبوعة يمكن أن تفيدني في معرفة المزيد؟ ما المواقع الإلكترونية التي توصيني بزيارتها؟
لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى أثناء موعدك الطبي.
ما الذي يمكنك توقعه من الطبيب
من المحتمل أن يسألك اختصاصي الرعاية الصحية أسئلة، مثل:
- هل لدى عائلتك سيرة مرَضية من وجود أعضاء تناسلية غير نمطية؟
- هل لدى عائلتك سيرة مرَضية من الإصابة بالحالات الوراثية؟
- هل تميل أي حالات صحية إلى أن تسري في عائلتك؟
- هل تعرضتِ من قبل لعملية إجهاض؟
- هل كان لديك طفل تُوفي وهو في سن الرضاعة؟
استعد للإجابة عن الأسئلة حتى يُتاح لك الوقت الكافي للتحدث عن النقاط الأكثر أهمية بالنسبة إليك.
CON-20369257
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.