نظرة عامة

تهدف الجراحة العلوية للأشخاص غير الثنائيين والنساء المتحولات جنسيًا إلى زيادة حجم الثديين وتحسين شكل الصدر. وتُسمى أيضًا جراحة تأنيث الثدي، أو جراحة تكبير الثدي، أو جراحة بناء الثدي أو تجميله.

وقد تتضمن الجراحة العلوية للأشخاص غير الثنائيين والنساء المتحولات جنسيًا وضع غرسات الثدي أو موسعات الأنسجة أسفل أنسجة الصدر. وفي بعض الحالات، تُؤخَذ الدهون من أجزاء أخرى من الجسم وتُحقَن في الصدر. ويمكن استخدام كلتا التقنيتين، إذا لزم الأمر.

يمكن إجراء الجراحة العلوية للأشخاص غير الثنائيين والنساء المتحولات جنسيًا بوصفها خطوة في عملية علاج الانزعاج في حال وجود اختلاف بين الهوية الجنسية والجنس المحدد وقت الولادة (عدم توافق أو اضطراب الهوية الجنسية). ويمكن أن يساعد الإجراء الأشخاص غير الثنائيين والنساء المتحولات جنسيًا على التحول جسديًا إلى جنسهم المؤكَّد ذاتيًا.

لماذا يتم ذلك؟

قد يشعر الأشخاص غير الثنائيين والنساء المتحولات جنسيًا اللاتي يسعَين إلى إجراء الجراحة العلوية بالانزعاج نتيجة عدم التوافق بين الهوية الجنسية والجنس المحدد وقت الولادة.

تستخدم العديد من النساء المتحولات جنسيًا والأشخاص غير الثنائيين العلاج الهرموني لتحفيز نمو الثدي، لكنهن قد يشعرن أن نمو حجم الثدي غير كافٍ بالنسبة إليهن. وبعضهن يلجأن إلى استخدام ثدي تعويضي أو ارتداء حمالات صدر مبطنة. بينما تتجه أخريات إلى خيار الجراحة لتغيير المظهر الخارجي للصدر. إذ ينظر المتحولون جنسيًا والأشخاص غير الثنائيين لأجسادهم بطريقة مختلفة ويحتاجون إلى اتخاذ قرارات فردية بشأنها.

قبل إجراء الجراحة العلوية، يشترط معظم الجراحين وشركات التأمين الحصول على خطاب دعم واحد من أحد مزودي خدمات الصحة العقلية المختصين بصحة المتحولين جنسيًا. وسيحدد مزود خدمة الصحة العقلية إذا كان الشخص يستوفي معايير الرابطة المهنية العالمية لصحة المتحولين جنسيًا الخاصة بمعايير الرعاية.

وتنص هذه المعايير على ضرورة توفر ما يلي:

  • الإصابة باضطراب الهوية الجنسية الدائم والموثَّق جيدًا
  • القدرة على اتخاذ قرار مستنير بالكامل والموافقة على تلقي العلاج
  • بلوغ السن القانونية لاتخاذ قرارات الرعاية الصحية في بلدك (سن الرشد أو 18 عامًا في الولايات المتحدة)
  • القدرة على التعامل مع أي مشكلات طبية أو مشكلات متعلقة بالصحة العقلية

وقد ينصحك الطبيب أيضًا بالخضوع للعلاج الهرموني بما يتناسب مع أهدافك الجندرية قبل الخضوع لجراحة الثدي التأنيثية. ويُنصح بالخضوع للعلاج الهرموني مدة لا تقل عن 12 شهرًا قبل إجراء الجراحة إلا إذا كانت لديك موانع طبية أو كنتِ غير قادرة على تناول الهرمونات أو لا ترغبين في ذلك.

المخاطر

كما هو الحال في جميع أنواع العمليات الجراحية الكبرى، فإن الجراحة العلوية للنساء المتحولات جنسيًا والأشخاص غير الثنائيين تشكل خطرًا يتمثل في التعرض للنزيف والعدوى ورد الفعل السلبي تجاه التخدير.

وقد تتضمن المضاعفات الأخرى ما يلي:

  • تندب النسيج الذي يشوه شكل غرسة الثدي
  • تراكم السوائل تحت الجلد
  • تورم صلب في الأنسجة ناتج عن الدم المتخثر
  • ألم الثدي
  • عدم تناسق الثديين أو وجود تجعد بهما
  • تحرك الغرسة أو تسرب محتوياتها أو الإصابة بالعدوى
  • عدم الرضا الكامل عن المظهر النهائي بعد الجراحة

قد يتطلب علاج هذه المضاعفات إجراء المزيد من الجراحات. وقد تكون هناك حاجة أيضًا إلى استبدال الغرسة في غضون 10 سنوات من الجراحة.

كيف تستعد؟

عادةً ما تُؤجَّل الجراحة العلوية للنساء المتحولات جنسيًا والأشخاص غير الثنائيين حتى الوصول إلى مرحلة البلوغ.

قبل إجراء الجراحة العلوية، ستلتقين بجراح الثدي التجميلي أو الاستبنائي. استشيري أحد الجراحين الحاصلين على الزمالة الذين لديهم خبرة في إجراء هذه الجراحة. وسيشرح لكِ الجراح الخيارات ونتائج الجراحة المحتملة. وسيقدم أيضًا معلومات بشأن التخدير وموضع إجراء الجراحة ونوع إجراءات المتابعة التي قد تكون ضرورية.

يُرجى اتباع تعليمات الطبيب المحددة بشأن التحضير للعملية، بما في ذلك التوجيهات الخاصة بتناول الطعام والشراب وتعديل الأدوية الحالية والإقلاع عن التدخين.

بالإضافة إلى ذلك، قبل أن تتمكني من إجراء الجراحة العلوية، يجب أن تستوفي معايير معينة. للبدء، سيقيّم الطبيب حالتك الصحية لمعالجة أي حالات طبية قد تؤثر في العلاج. وقد يشمل التقييم ما يأتي:

  • مراجعة التاريخ الطبي الشخصي والعائلي
  • إجراء فحص بدني
  • إجراء فحوصات مختبرية لقياس مستويات التستوستيرون
  • فحوصات مناسبة للعمر والجنس
  • التعرف على مشكلات التدخين وإدمان المخدرات وتناول المشروبات الكحولية وعلاجها
  • إجراء اختبار فيروس نقص المناعة البشري والأمراض الأخرى المنقولة جنسيًا إلى جانب علاجها إذا لزم الأمر

إن الغرض من العلاج الهرموني قبل إجراء جراحة تكبير الثدي هو زيادة نمو الثدي إلى أقصى حد ممكن للمساعدة في الحصول على نتائج مثالية.

الموافَقة

نظرًا إلى أن الجراحة العلوية للأشخاص غير الثنائيين والنساء المتحولات جنسيًا ستتسبب في حدوث تغييرات جسدية لا يمكن تغييرها، يجب إعطاء موافَقة مستنيرة بعد مناقشة مستفيضة لما يأتي:

  • المخاطر
  • الفوائد
  • التكلفة
  • بدائل الجراحة
  • المضاعفات المحتملة
  • عدم التراجع عن الإجراء

قد لا يغطي التأمين الصحي العمليات الجراحية التي تُعد تجميلية لعموم الناس، على الرغم من أن هذه العمليات ضرورية من الناحية الطبية للتخفيف من اضطراب الهوية الجنسية.

من الممكن أيضًا التحدث إلى أشخاص آخرين غير ثنائيين ونساء متحولات جنسيًا خضعن لإجراء الجراحة العلوية قبل اتخاذ هذه الخطوة. حيث يمكنهن المساعدة على تكوين فكرة عن التوقعات بشأن ما يمكن تحقيقه.

ما يمكن أن تتوقعه

عادةً ما تُجرى الجراحة العلوية للنساء المتحولات جنسيًا والأشخاص غير الثنائيين دون مبيت في المستشفى. وتكون تحت تأثير التخدير العام.

في أثناء هذا الإجراء

تتشابه مبادئ عملية تكبير الثدي التي تُجرى للنساء المتحولات جنسيًا والأشخاص غير الثنائيين مع الجراحات التي تخضع لها النساء متوافقات الجنس.

ولكن عادةً ما تكون صدور النساء المتحولات جنسيًا أعرض وعضلات الصدر لديهن أكبر وأكثر سُمكًا. وغالبًا ما تكون حلمات الثدي والهالة أصغر. بالإضافة إلى ذلك، تكون المسافة بين حلمات الثدي والثنيات الموجودة أسفل الثدي أقصر. وبسبب عرض الصدر، تصبح المسافة الفاصلة بين ثديَي النساء المتحولات جنسيًا كبيرة عادةً، حتى مع استخدام غرسات أكبر.

أثناء الجراحة العلوية، قد يفتح الجراح شقوقًا حول الهالة، بالقرب من الإبط أو على مستوى الطية الجلدية أسفل الثدي. ويضع غرسات السيليكون أو الغرسات الملحية من خلال شق أسفل أنسجة الثدي.

وبعد وضع الغرسة في مكانها، يغلق الجراح الشق، باستخدام غُرز جراحية عادةً، ويضمده بشريط جراحي لاصق يُوضع على الجلد.

وفي حال لم تنجح هرمونات الأنوثة في تكبير الثديين بما يكفي، فقد تكون هناك حاجة لإجراء عملية جراحية أوَّلية لتثبيت أجهزة تسمى موسِّعات الأنسجة أمام عضلات الصدر. وستزورين الطبيب كل بضعة أسابيع بعد الجراحة لحقن كمية صغيرة من المحلول الملحي في موسعات الأنسجة. سيعمل ذلك على تمديد جلد الصدر والأنسجة الأخرى ببطء لإفساح مجال للغرسات.

وعندما يصبح الجلد متمددًا، ستخضعين لعملية جراحية أخرى لإزالة موسعات الأنسجة ووضع الغرسات.

بعد العملية

قد تحتاج إلى شخص ما لمرافقتك إلى المنزل بعد إجراء الجراحة. قد يطلب الجراح منك عدم السفر لأي مكان لبضعة أيام.

من المرجح أن يكون هناك ألم وتورم لبضعة أسابيع بعد الجراحة. يمكن أن تظهر كدمات أيضًا. توقع أن تتلاشى الندبات مع مرور الوقت، ولكن لن تختفي تمامًا. سترتدي حمالة صدر ضاغطة لمدة ثلاثة أسابيع.

لتقليل خطر التعرض لتحرك غرسة الثدي من موضعها، قلِّل من ممارسة التمارين الخاصة بالجزء العلوي من الجسم لعدة أسابيع بعد الجراحة.

النتائج

من الممكن أن تؤدي الجراحة العلوية للنساء المتحولات جنسيًا والأشخاص غير الثنائيين دورًا مهمًا في تخفيف اضطراب الهوية الجنسية.