نظرة عامة

يُعَد زرع البنكرياس إجراءً جراحيًّا يوضع من خلاله بنكرياس سليم مأخوذ من مُتبرِّع مُتَوفَّى داخل جسم شخص لم يعُد البنكرياس يعمل لديه بطريقةٍ صحيحة.

البنكرياس هو عضو يقع خلف الجزء السفلي من معدتك. أحد وظائفه الرئيسية تتمثل في إنتاج الأنسولين، وهو هرمون ينظم امتصاص السكر (الغلوكوز) إلى خلاياك.

إذا لم ينتج البنكرياس كمية كافية من الأنسولين، فقد ترتفع مستويات السكر في الدم إلى مستويات غير صحية، مما يؤدي إلى الإصابة بداء السكري من النوع الأول.

تجرى أغلب عمليات زراعة البنكرياس لعلاج داء السكري من النوع الأول. تقدم عملية زرع البنكرياس علاجًا محتملًا لهذه الحالة. لكنه عادة ما يكون مخصصًا فقط لأولئك الذين يعانون من مضاعفات خطيرة لداء السكري لأن الآثار الجانبية لعملية زرع البنكرياس قد تكون كبيرة.

في بعض الحالات، قد تعالج عمليات زرع البنكرياس أيضًا داء السكري من النوع الثاني. في حالات نادرة، يمكن استخدام عمليات زراعة البنكرياس في علاج سرطان البنكرياس أو سرطان القناة الصفراوية أو غيرها من أنواع السرطان.

غالبًا ما تجرى عملية زراعة البنكرياس بالترافق مع عملية زراعة الكُلى للمرضى الذين تضررت كليتيهم بسبب داء السكري.

لماذا تُجرى

تساعد عملية زرع البنكرياس على استعادة معدلات إنتاج الأنسولين الطبيعية والسيطرة على نسبة السكر في الدم بشكل أفضل في مرضى داء السُّكَّري، إلا أن ذلك ليس العلاج التقليدي لهذه الحالة. عادةً ما تكون الأعراض الجانبية الناتجة عن الأدوية التي تقلل من احتمالية رفض الجسم للعضو المزروع بعد عملية زرع البنكرياس خطيرة.

قد يلجأ الأطباء لعملية زرع البنكرياس للأشخاص الذين تنطبق عليهم المواصفات التالية:

  • داء السُّكَّري من النوع الأول والذي لا يمكن علاجه بوسائل العلاج التقليدية
  • تفاعلات الأنسولين المتكررة
  • صعوبة السيطرة على مستوى السكر في الدم بانتظام
  • ضرر الكلى الحاد
  • داء السُّكَّري من النوع الثاني الذي يصاحبه مقاومة ضعيفة للأنسولين وقلة إنتاج الأنسولين

عادةً لا يكون زرع البنكرياس علاجًا للمصابين بداء السُّكَّري من النوع الثاني؛ لأنه يحدث في حالة مقاومة الجسد للأنسولين أو عجزه عن استخدامه بشكل صحيح، وليس نتاجًا لمشكلة في إنتاج الأنسولين من البنكرياس.

إلا أنه في بعض حالات داء السُّكَّري من النوع الثاني يكون الشخص مصابًا بمقاومة ضعيفة للأنسولين وإنتاج ضعيف له أيضًا؛ لذا يكون زرع البنكرياس أحد خيارات العلاج. حوالي 10 بالمائة من حالات زرع البنكرياس كانت لأشخاص مصابين بداء السُّكَّري من النوع الثاني.

هناك عدة أنواع من عمليات زرع البنكرياس، منها:

  • زرع البنكرياس وحده. يكون المصابون بداء السُّكَّري مع مشاكل مبدئية في الكلى أو دون مشاكل في الكلى على الإطلاق مرشحين لزرع البنكرياس وحده (زراعة البنكرياس الانفرادية). تنطوي عملية زرع البنكرياس على وضع بنكرياس معافى في جسد شخص لم يعد بنكرياسه يقوم بوظيفته بشكل صحيح.
  • زراعة الكلى والبنكرياس معًا. عادةً ما يجري الجراحون عملية زرع الكلى والبنكرياس معًا (في وقت واحد) لمصابي داء السُّكَّري المصابين بفشل كلوي أو يحتمل إصابتهم به. تُجرى أغلب عمليات زرع البنكرياس في نفس الوقت مع زرع الكلى.

    هدف هذه الطريقة هو تزويدك بكلية وبنكرياس متعافيَيْن لن يسببا لك أي تلف كلوي متعلق بداء السُّكَّري في المستقبل.

  • زرع البنكرياس بعد زرع الكلى. وفي حالة الأشخاص المسجلين في قائمة انتظار طويلة بحثًا عن متبرع مناسب لكل من الكلى والبنكرياس، ينصح الأطباء بإجراء زرع الكلى أولًا إذا توافر متبرع حي — أو حديث الوفاة — لها.

    بعد تعافيك من عملية زرع الكلى، ستجري عملية زرع البنكرياس ما إن يجدوا لك متبرعًا.

  • زراعة خلايا الجزيرة البنكرياسية في عملية زراعة خلايا الجزيرة البنكرياسية، تُؤخذ خلايا منتجة للأنسولين (خلايا الجزيرة) من بنكرياس متبرع حديث الوفاة وتُحقن في أحد الأوردة التي تنقل الدم لكبدك. قد تحتاج لأكثر من حقنة واحدة غنية بخلايا الجزيرة القابلة للزرع.

    يُدرس خيار زراعة خلايا الجزيرة للمصابين بمضاعفات حادة، وخطيرة لداء السُّكَّري من النوع الأول. ولا يمكن إجراء هذه العملية إلا كجزء من التجارب السريرية المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية.

المخاطر

مضاعفات العملية

تنطوي جراحة زرع البنكرياس على خطر حدوث مضاعفات كبيرة تشمل:

  • الجلطات الدموية
  • النزف
  • العدوى
  • ارتفاع السكر في الدم (فرط الغلوكوز) أو مشاكل أيضية أخرى
  • المضاعفات البولية، بما في ذلك التسريب أو أنواع عدوى المسار البولي
  • توقف البنكرياس الخارجي عن العمل
  • رفض البنكرياس الخارجي

الآثار الجانبية لأدوية منع الرفض

بعد عملية زرع البانكرياس، ستتناول أدوية للمساعدة في منع جسمك من رفض البنكرياس المُتبرِّع به. يُمكن أن تسبب أدوية منع الرفض هذه مجموعة متنوعة من الآثار الجانبية، التي تتضمن:

  • ترقق العظام (هشاشة العظام).
  • ارتفاع مستوى الكوليسترول
  • ارتفاع ضغط الدم
  • الشعور بالغثيان أو الإسهال أو القيء
  • حساسية لأشعة الشمس

قد تشمل الآثار الجانبية الأخرى ما يلي:

  • انتفاخ
  • زيادة الوزن
  • تورم اللثة
  • حَبُّ الشباب (البثور)
  • نموُّ أو تساقط الشعر بغزارة

وتعمل أدوية منع الرفض من خلال تثبيط الجهاز المناعي. تصعب هذه الأدوية على جسمك الدفاع عن نفسه ضد العدوى والمرض.

كيف تستعد

اختيار مركز زراعة الأعضاء

إذا أوصى طبيبكَ بزرع بنكرياس، فستُحال إلى مركز زراعة الأعضاء. ولك أيضًا حرية اختيار مركز زرع الأعضاء بنفسك، أو اختيار مركز من قائمة مُزوِّدي الخدمات التابعِين لشركة تأمينك.

أثناء اختيار مركز زراعة الأعضاء، قد ترغب في:

  • معرفة عدد ونوع عمليات الزرع التي يُجريها المركز كلَّ عام
  • السؤال عن مُعدَّلات النجاة للمتبرع والمتلقِّي بعد عمليات الزرع في المركز
  • مُقارنة إحصائيات مركز الزرع من خلال قاعدة البيانات التي يحتفظ بها السجل العلمي لمرضى زراعة الأعضاء
  • تعرَّف على الخدمات الأخرى التي يُقدِّمها مركز الزرع، مثل مجموعات الدعم، وترتيبات السفر، والإسكان المحلي لفترة التَّعافي وإمكانية الإحالة إلى موارد أخرى

بعد اختياركَ لمركز الزراعة، ستحتاج إلى إجراء تقييم لتحديد ما إذا كنت تستوفي مُتطلبات التأهيل الخاصة بالمركز.

عندما يقوم فريق زراعة الأعضاء بتقييم أهليتكَ، فسوف يراعون ما يلي:

  • هل تتمتَّع بصحة جيدة بما يكفي لإجراء عملية جراحية وتحمُّل أدوية ما بعد الزرع مدى الحياة؟
  • هل لديكَ أي حالات طبية من شأنها إعاقة نجاح عملية الزرع؟
  • هل لديكَ الاستعداد والقدرة على تناوُل الأدوية واتِّباع توصيات فريق الزرع؟

إذا كنتَ بحاجة إلى عملية زراعة كُلى أيضًا، فإن فريق عملية الزراعة سيُحدِّد ما إذا كان من الأفضل لكَ إجراء عمليتَيْ زراعة البنكرياس والكُلى خلال الجراحة نفسها، أو تُجري زراعة الكُلى أولًا، ثم تَلِيها عملية زراعة البنكرياس في وقت آخر. ويَعتمد الخيار المناسب لحالتكَ على شدة تَلَف الكُلى وتوافُر المتبرِّعين وما تُفضِّله من خيارات.

بمجرَّد أن تُصبح مرشَّحًا لعملية زراعة البنكرياس، سيُدرَج اسمكَ في قائمة وطنية للأشخاص المنتظرين إجراء الزراعة. ويتوقَّف وقت الانتظار على فصيلة الدم والمدة المستغرقة لتوفير متبرِّع مناسب — شخص تتوافق فصيلة دمه وطبيعة أنسجته معك.

يبلغ متوسِّط فترة ‎​الانتظار لزراعة البنكرياس نحو 23 شهرًا. يبلغ متوسط فترة ‎​الانتظار لزراعة الكُلى نحو 13 شهرًا.

البقاء صحيًا

سواء كنت تنتظر أن يصبح البنكرياس المتبرع به متاحًا أم أن جراحة زرع الأعضاء قد تم تحديدها بالفعل، فمن المهم أن تظل تتمتع بصحة جيدة قدر الإمكان لزيادة فرصك في إجراء عملية زراعة ناجحة.

  • تناوَل أدويتك وفقًا للإرشادات.
  • اتبع إرشادات النظام الغذائي وممارسة الرياضة والحفاظ على وزن صحي.
  • أوجد طريقة للكَفِّ عن التدخين إذا كنت مدخنًا. تحدَّث إلى طبيبك إذا كنت بحاجة إلى المساعدة في الإقلاع عنها.
  • التزم بكافة مواعيدك مع فريق الرعاية الصحية.
  • استمتع بالأنشطة الصحية بما في ذلك تلك التي تفيد صحتك العاطفية، بما في ذلك الاسترخاء وقضاء الوقت مع العائلة والأصدقاء.

إذا كنتَ تنتظر بنكرياس المُتبرِّع به، فتأكَّد من أن فريق الزرع يعرف كيفية الوصول إليك في جميع الأوقات.

بمجرد توفر بنكرياس المُتبرِّع به، يجب زرعه في المتلقي في غضون 18 إلى 24 ساعة. ينبغي عليك الحفاظ على حقيبة المستشفى المُجهزة في المُتناوَل، وضع الترتيبات اللازمة للانتقال إلى مركز زراعة الأعضاء مُسبقًا.

ما يمكنك توقعه

أثناء الإجراء

يُجري الجرَّاحون عمليات زراعة البنكرياس باستخدام التخدير العام؛ لذلك ستكون فاقدًا للوعي أثناء العملية. يُعطيكَ طبيب التخدير أو تقني التخدير الدواء كغاز لاستنشاقه من خلال قناع، أو يقوم بحقنكَ بدواء سائل في الوريد.

بعد أن تُصبح فاقدًا للوعي:

  • يتمُّ إجراء شِقٍّ جراحي أسفل وسط البطن.
  • يضع الجرَّاح البنكرياس الجديد وجزءًا صغيرًا من الأمعاء الدقيقة للمتبرِّع في أسفل البطن.
  • يتمُّ توصيل أمعاء المتبرِّع إما بأمعائكَ الدقيقة وإما بالمثانة، ويتمُّ توصيل بنكرياس المتبرِّع بالأوعية الدموية التي تُزوِّد ساقيكَ بالدم أيضًا.
  • يتمُّ ترك البنكرياس الخاص بكَ في مكانه للمساعدة في عملية الهضم.
  • إذا كنتَ تتلقَّى أيضًا عملية زراعة كُلى، فسيتمُّ توصيل الأوعية الدموية الخاصة بالكُلية الجديدة بالأوعية الدموية في الجزء السفلي من بطنك.
  • سيتمُّ توصيل حالب الكُلى الجديدة — الأنبوب الذي يربط الكُلى بالمثانة. ما لم تتسبَّب كُليتكَ في حدوث مضاعفات، مثل ارتفاع ضغط الدم أو عدوى، فستظلُّ في مكانها.

يُراقب الفريق الجراحي سرعة القلب وضغط الدم ومستوى الأكسجين في الدم طوال العملية.

تستغرق عملية زراعة البنكرياس عادة نحو ثلاث إلى ست ساعات، بناءً على ما إذا كنتَ تخضع لعملية زراعة البنكرياس فقط أو زراعة الكُلى والبنكرياس في الوقت نفسه.

بعد الإجراء

بعد عملية زرع البنكرياس، يمكنك توقع ما يلي:

  • البقاء في وحدة العناية المركزة لبضعة أيام. يراقب الأطباء والممرضون حالتك تحسبًا لظهور علامات المضاعفات. يجب أن يبدأ البنكرياس الجديد في العمل على الفور، وسيستمر البنكرياس القديم في أداء وظائفه الأخرى.

    إذا كان لديك كلية جديدة، فستصنع البول مثلما فعلت كليتك عندما كانت بصحة جيدة. وعادة يبدأ هذا في الحدوث على الفور. ولكن في بعض الحالات، قد يستغرق الأمر ما يصل إلى بضعة أسابيع للوصول إلى إخراج البول الطبيعي.

  • قضاء حوالي أسبوع في المستشفى. بمجرد استقرارك، يتم نقلك إلى منطقة التعافي بعد زراعة الأعضاء لمواصلة الاستشفاء. توقع حدوث وجع أو ألم حول موضع الشق الجراحي خلال تماثلك للشفاء.
  • الخضوع لفحوصات دورية مع استمرار التعافي. بعد خروجك من المستشفى، من الضروري خضوعك لمراقبة دقيقة لمدة ثلاثة إلى أربعة أسابيع. يتولى فريق زراعة الأعضاء المتابع لحالتك الخاص بك وضع جدول فحص مناسب لك. في حالة سكنك في مدينة أخرى خلال هذه المدة، فقد تحتاج إلى اتخاذ تدابير للسكن بالقرب من مركز الزراعة.
  • تناول الأدوية طوال حياتك. تناول عددًا من الأدوية بعد زراعة البنكرياس. تساعد العقاقير التي يُطلق عليها اسم الأدوية المضادة للرفض في منع مهاجمة جهازك المناعي للبنكرياس الجديد ورفضه. وتساعد عقاقير أخرى في الحد من مخاطر المضاعفات الأخرى مثل العدوى أو ارتفاع ضغط الدم بعد عملية الزراعة.

النتائج

بعد عملية زراعة البنكرياس الناجحة، سيفرز البنكرياس الجديد الأنسولين الذي يحتاجه جسمك، لذلك لن تحتاج بعد الآن إلى العلاج بالأنسولين لعلاج مرض السكري من النوع الأول.

ولكن حتى مع أفضل تطابق ممكن بينك وبين المتبرع، سيحاول نظام المناعة في جسمك رفض البنكرياس الجديد.

لتجنب الرفض، ستحتاج إلى تناول أدوية مضادة للرفض لتثبيط نظام المناعة في جسمك. وستحتاج إلى تناوُل هذا الأدوية لبقية حياتك. نظرًا لأنَّ هذه الأدوية المخصصة لتثبيط الجهاز المناعي في جسمك تجعلك أكثرَ عُرضةً للعدوى، فقد يصِف طبيبك أيضًا أدوية مُضادَّة للبكتيريا والفيروسات والفطريات.

تشمل العلامات والأعراض التي تبين احتمالية رفض جسمك للبنكرياس الجديد ما يلي:

  • ألم بالبطن
  • الحُمّى
  • الحساسية المفرطة للألم في موقع الزرع
  • ارتفاع مستويات السكر في الدم
  • القيء
  • قلة التبوُّل

إذا ظهرت لديك أي من هذه الأعراض، فاتصل بفريق الزرع فورًا.

ليس من غير المعتاد أن يتعرض متلقي زراعة البنكرياس لحالة رفض حاد خلال الأشهر القليلة الأولى بعد الإجراء. وإذا تعرضت لهذا، فستحتاج إلى العودة إلى المستشفى للعلاج بالأدوية المكثفة المضادة للرفض.

معدلات البقاء على قيد الحياة من عملية زراعة البنكرياس

يختلف معدل النجاة حسب نوع الإجراء الجراحي ومركز زراعة الأعضاء. يُبقي السجل العلمي للذين تُزرَع لهم الأعضاء إحصاءات حصرية لكل عمليات زرع الأعضاء التي تُجرى في مراكز الولايات المتحدة الأمريكية.

تزيد احتمالية رفض الجسم للبنكرياس بعض الشيء في حالات زراعة البنكرياس وحده. ولا نعرف سبب ظهور نتائج أفضل في حالات زرع الكلى والبنكرياس معًا. وتظن بعض الدراسات أن سبب ذلك هو زيادة صعوبة مراقبة ورصد رفض الجسم للبنكرياس وحده مقارنة بالبنكرياس والكلى معًا.

إذا فشِل البنكرياس الجديد، فيُمكنك أن تستأنِف العلاج بالأنسولين أو التفكير في عملية زرع ثانية. ويعتمد هذا القرار على صحتك الحالية، وقدرتك على تحمُّل الجراحة، وتوقُّعاتك للحفاظ على نوعية حياة مُعينة.

التأقلم والدعم

من الطبيعي أن تشعُر أنك قلق أو مثقل بالهموم أثناء انتظار عملية الزرع أو أن تخشى رفْض جسدك للعضو المزروع، أو تأخر فترة الشفاء الكامل أو غيرها من المشاكل التي قد تحدث بعد عملية الزرع. اطلُب دعم الأصدقاء وأفراد الأسرة الذين يمكنهم مساعدتك على التعامُل خلال هذا الوقت العصيب.

يمكن لفريق الزرع مساعدتك في استخدام الموارد المُفيدة الأخرى وإستراتيجيات التأقلُم طوال عملية الزرع، على سبيل المثال:

  • قد يكون الانضمام إلى مجموعة دعم مُتلقي الزرع مفيدًا. يمكن للحديث مع الآخرين الذين يشاركونك تجربتك أن يخفف من مخاوفك وقلقك.
  • مشاركة تجاربك على وسائل التواصل الاجتماعي. قد يساعدك الانغماس مع الآخرين الذين لدَيهم تجربة مُماثلة على التكيُّف مع وضعك الجديد.
  • إيجاد خدمات إعادة التأهيل. إذا كنتَ عائدًا إلى العمل، فقد يتمكَّن الاختصاصي الاجتماعي من توصيلكَ بخِدْمات إعادة التأهيل التي يُقدِّمها قسم إعادة التأهيل المِهني في ولايتكَ الأصلية.
  • وضع أهداف وتوقُّعات واقعية. عليك أن تدرك أن الحياة بعد الزرع قد لا تكون بالضبط نفس الحياة قبل الزرع. وجود توقُّعات واقعية حول النتائج ووقت التعافي يمكن أن تساعد على الحدِّ من التوتُّر.
  • ثقِّف نفسك. ابحث قدْر المُستطاع عن معلومات متعلقة بالإجراء الطبي الذي ستجريه، واطرح أسئلة حول الأشياء التي لا تفهمها. المعرفة قوة وتمكين.

خيارات أدوية جديدة

يدرس الباحثون بنشاط الأدوية والعلاجات المناسبة للأشخاص الذين تعرضوا لإجراء عملية زراعة البنكرياس. تتضمن الأبحاث الحالية مقارنة وتطوير أنظمة علاجية جديدة مضادة للرفض (كابت للمناعة) لمنع جسمك من رفض البنكرياس الجديد.

على سبيل المثال، يبحث الباحثون في طرق تخصيص نظم الحفاظ على تثبيط المناعة من خلال مراقبة نظام المناعة.

كما أنهم يدرسون إمكانية خفض جرعة الأدوية الكابتة للمناعة، مثل مثبطات الكالسينورين، لتقليل الآثار الجانبية.

النظام الغذائي والتغذية

بعد عملية زراعة البنكرياس، يتعيَّن عليكَ ضبط نظامكَ الغذائي للحفاظ على صحة البنكرياس وعمله بشكل جيِّد. الحفاظ على وزن صحي من خلال اتباع نظام غذائي وممارسة الرياضة يُمكن أن يُساعد في منع العديد من المضاعفات الشائعة بعد عملية الزرع، بما في ذلك العدوى والنوبات القلبية وترقُّق العظام.

يضمُّ فريق زراعة الأعضاء اختصاصي تغذية (اختصاصي النُّظم الغذائية) يُمكنه مُناقشة احتياجاتكَ الغذائية ونظامكَ الغذائي والإجابة عن أي أسئلة تُساوركَ بعد عملية الزراعة.

سوف يُزوِّدكَ اختصاصي النُّظم الغذائية بالعديد من خيارات الأطعمة الصحية والأفكار التي يُمكنكَ اتِّباعها في خطة التغذية. قد تتضمَّن توصيات اختصاصي النُّظم الغذائية ما يلي:

  • تناوُل خمس حصص غذائية على الأقل من الفاكهة والخضراوات يوميًّا
  • تناوُل اللحوم والدواجن والأسماك خفيفة الدهن
  • تناوُل الخُبز المصنوع من الحبوب الكاملة وحبوب الإفطار وغيرها من المنتجات
  • تناوُل ألياف كافية في نظامكَ الغذائي اليومي
  • شُرب الحليب قليل الدسم أو تناوُل مشتقَّات الحليب قليلة الدسم الأخرى؛ للمساعدة في الحفاظ على مستويات كالسيوم صحية

قد يُوصِي اختصاصي النُّظم الغذائية أيضًا بما يلي:

  • الحدِّ من تناوُل الملح والصوديوم عن طريق استخدام الأعشاب والتوابل الطازجة لتتبيل الأطعمة وتجنُّب الأطعمة المعالَجة
  • الحدِّ من تناوُل الدهون غير الصحية، مثل الدهون المشبعة في الزبد واللحوم الحمراء
  • الحدِّ من تناوُل الكافيين وتجنُّب الإفراط في تناوُل المشروبات الكحولية
  • احرِصْ على البقاء مُرتويًا عن طريق شُرب كمية كافية من الماء والسوائل الأخرى يوميًّا
  • تجنَّبْ تناوُل ثمار الجريب فروت وعصيره والرمان والنارنج بسبب تأثيرها على مجموعة من أدوية كبت المناعة (مثبطات كالسينيورين)
  • اتِّباع ممارسات سلامة الأغذية للحدِّ من خطر العدوى

ممارسة الرياضة

يجب أن تصبح التمارين الرياضية والأنشطة البدنية جزءًا من حياتك المعتادة بعد عملية زرع البنكرياس لضمان تحسن صحتك الجسدية والعقلية.

بعد عملية الزرع، يُساعد التمرين المُنتظم على زيادة مستويات الطاقة وزيادة القوة. كما أنه يساعدك على الحفاظ على وزنٍ صحي، والحدِّ من التوتُّر، ومنع المُضاعفات الشائعة بعد الزرع مثل ارتفاع ضغط الدم ومستويات الكوليسترول في الدم.

سيوصي فريق زراعة الأعضاء ببرنامج نشاط بدَني بناءً على احتياجاتك وأهدافك الفردية.

بعد عملية الزرع بفترةٍ وجيزة، يجِب أن تحاول المشي قدْر استطاعتك. ابدأ بإدخال المزيد من الأنشطة البدنية في حياتك اليومية، بما في ذلك ممارسة الرياضة المعتدلة لما لا يقل عن 30 دقيقة خمسة أيام في الأسبوع.

المشي وركوب الدرَّاجات والسباحة والتدريب على تمارين القوة مُنخفضة التأثير وغيرها من الأنشطة البدنية التي تستمتع بها يمكن أن تكون كلها جزءًا من نمَط حياة صحِّي ونشط بعد عملية الزرع. ولكن تأكَّد من مراجعة فريق زراعة الأعضاء قبل بدء أو تغيير روتين مُمارسة الرياضة بعد الزراعة.