نظرة عامة

زرع الوجه خيار علاجي لبعض المصابين بتشوه شديد في الوجه. ويستبدل زرع الوجه وجه الشخص كله أو جزءًا منه بنسيج من متبرع متوفى.

زرع الوجه عملية معقدة تتطلب أشهر من التخطيط وعدة فرق جراحية. يتم إجراء العملية في مراكز زرع قليلة فقط في أنحاء العالم. يتم تقييم كل مرشح لزرع الوجه بعناية للمساعدة في ضمان تحقيق أفضل النتائج الممكنة في الشكل والوظيفة.

قد يؤدي زرع الوجه إلى تحسين حياتك، لكنه إجراء عالي الخطورة. لا تستطيع أنت وفريق الزرع الخاص بك التنبؤ بالشكل الذي ستبدو عليه بالضبط وبكيفية استجابة جهازك المناعي للوجه الجديد. ستحتاج إلى تناول أدوية خاصة (كابتات للمناعة) لبقية عمرك لتقليل خطر رفض جسمك للوجه المزروع.

لماذا يتم إجراء ذلك

يتم إجراء زراعة الوجه من أجل المحاولة في تحسين جودة الحياة للشخص الذي يعاني تشوهات شديدة من صدمات الوجه أو الحروق أو الأمراض أو عيوب خلقية. ويهدُف الغرض منها إلى تحسين كل من المظهر والقدرات الوظيفية، مثل المضغ والبلع والتحدث والتنفس من خلال الأنف. يسعى بعض الأشخاص إلى إجراء هذه الجراحة لتقليل العزلة الاجتماعية التي يعانونها في أثناء تعايشهم من التشوهات الشديدة في الوجه.

المخاطر

زراعة الوجه هي إجراء مُتحدي. هي حديثة نسبيًا ومعقدة جدًا. خضع 40 شخص على الأكثر لجراحة زراعة الوجه بين عامي 2005 و2017 في المرحلة العمرية من 20 وحتى 60 عام. توفي الكثيرون كنتيجة للعدوى أو الرفض.

يمكن حدوث المضاعفات نتيجة للتالي:

  • الجراحة
  • رفض جسدك للنسيج المزروع
  • الآثار الجانبية للعقاقير الكابتة للمناعة

قد تحتاج إلى جراحات أخرى أو زيارات للمستشفى لمعالجة المضاعفات.

مخاطر جراحية

هذا إجراء معقد يستمر لفترة طويلة. فقد تخضع لجراحة مدتها 10 ساعات أو أكثر. قد تكون مخاطر الجراحة وما بعدها مهددةً للحياة. وتشمل فقدان الدم وتجلطات الدم والعدوى.

مخاطر الرفض

قد يرفض الجهاز المناعي لجسمك الوجه الجديد والأنسجة الأخرى المتبرع بها. قد تفقد جزءًا من الوجه الجديد أو كله أو بعض الوظائف.

وقد تتعرض لأكثر من نوبة واحدة من نوبات الرفض. لضبط استجابة الرفض، قد تحتاج إلى الذهاب إلى المستشفى لتلقي جرعة IV مكثفة من الأدوية المضادة لرفض الأعضاء المزروعة. وقد يغيّر الأطباء نوع الأدوية المضادة لرفض الأعضاء المزروعة التي تتناولها. ومن النادر أن يتطلب النسيج المرفوض عملية زرع جديدة. قد يتسبب الرفض غير المضبوط في الوفاة.

سوف تحتاج إلى معرفة علامات الرفض وأعراضه كي تتخذ رد الفعل المناسب في الوقت المناسب. تشمل تلك المخاطر التورم وتغير لون الجلد.

مخاطر الأدوية الكابتة للمناعة

سيَضعُف جِهازُك المناعي بسبب العقاقير المضادة للرفض (الأدوية الكابتة للمناعة) التي ستحتاج إلى تناولها يوميًا طوال عمرك. ستساعدك هذه الأدوية في منع رفض الأنسجة، لكنها ستضعك في خطر الإصابة بمجموعة مختلفة من الأمراض. كما ترتبط الأدوية الكابتة للمناعة بتزايد خطر الإصابة بالفشل الكلوي والسرطان وداء السكري وحالات أخرى خطيرة.

كيف تستعد

التقييم ما إذا كان عليه الخضوع لزرع بالوجه

قبل الحصول على زرع للوجه، فكر في هذه الأسئلة:

  • هل وازنت مخاطر زراعة الوجه؟
  • هل يمكنك الالتزام بالكامل بالرعاية للمتابعة الكثيفة مدى الحياة؟
  • ما الفوائد التي تأمل في الحصول عليها من هذه الجراحة؟
  • هل جربت التحدث مع الأطباء حول خيارات العلاج الأخرى مثل البدل الوجهي أو الاستبناء التقليدي للوجه؟

سوف تُقيّم حالتك من خلال فريق زرع الأعضاء. يجب على المرشح:

  • أن يكون لديه تشوه حاد بالوجه
  • أن تكون وظائف الوجه لديه مفقودة مثل المضغ أو التحدث
  • الخضوع لاختبار شامل قد يتضمن أشعة إكس، والتصوير المقطعي المحوسب، والمسح بالرنين المغناطيسي واختبارات الدم والتدابير الأخرى للصحة البدنية
  • الخضوع إلى تقييم لصحتك العقلية والعاطفية ومهارات التأقلم والدعم الأسري والاجتماعي والتوقعات ومهارات التواصل والقدرة على إدارة الرعاية بعد الزراعة
  • ألا يكون لديه تاريخ من حالات الأعصاب المزمنة
  • ألا تكون حاملاً
  • ألا يكون لديه مشاكل طبية خطيرة مثل داء السُكري أو مرض القلب أو السرطان غير المُعَّالج
  • ألا يكون لديه عدوى حديثة
  • ألا يكون مدخنًا
  • لا يتعاطى الكحوليات أو العقاقير غير المشروعة
  • استكمال التقييم المادي لتكاليف الرعاية ما بعد الزراعة مع أحد أعضاء فريق زرع الأعضاء

الاستعداد لزراعة الوجه

بمجرد الموافقة على إجرائك لزراعة الوجه، ستوضع على قائمة انتظار لتلقي وجه متبرع. عند مطابقتك مع وجه متبرع لزراعته، يضع الجراحون في اعتبارهم ما يلي:

  • فصيلة الدم
  • نوع النسيج
  • لون الجلد
  • تقارب الأعمار بين المتبرع والمتلقي
  • تكافؤ حجم الوجه بين المتبرع والمتلقي

يمكن أن يكون وقت انتظارك غير متوقع نظرًا لأنه من غير المعروف متى سيتاح وجه متبرع يطابق احتياجاتك.

في الوقت الراهن، يمكنك التجهز عبر:

  • الخضوع إلى تقييمات ما قبل الجراحة. ستحتاج إلى زيارة مركز الزراعة على فترات منتظمة بحيث يمكن لفريق زراعتك إجراء فحوصات دم وتقييم ما اذا كنت جاهزًا للزراعة.
  • الترتيب للسفر والإقامة. سيطالبك فريق زراعتك بالبقاء في مكان يتيح لك الوصول إلى المستشفى خلال وقت قصير بمجرد الاتصال بك لتحديد موعد زراعتك. عقب الجراحة، يُحتمل أن تُطالَب بالبقاء بالقرب من مركز الزراعة الخاص بك لشهرين أو ثلاثة. قد يوصيك فريق زراعتك بالإقامة لفترة طويلة إذا كنت في حاجة لذلك.
  • البقاء على تواصل مع فريق الزراعة. قم بإطلاع فريق زراعتك في الحال إذا طرأ أي تغيير على رعايتك الطبية، مثل تناول دواء جديد، أو إجراء نقل دم، أو تلقي تشخيص بحالة طبية مُزمنة.

ما يمكنك توقعه

خلال الجراحة

تعتمد حدود جراحتك وطولها على مقدر الوجه والأبنية التحتية المطلوبة. قد يزرع فريقك الجراحي عدة أنسجة من المتبرع، مثل الجلد والدهن والعضلات والأوتار والغضروف والعظم والأعصاب والأوعية الدموية.

سيستغرق الزرع ما بين 10 ساعات إلى 30 ساعة. سيتضمن الفريق الجراحي جراحي تجميل يتمتعون بمهارة كبيرة في الجراحة الدقيقة والجراحة القحفية الوجهية، وأطباء تخدير، وأطباء عيون، وممرضين جراحيين، وفنيين جراحيين، وخبراء تصوير وغيرهم.

بعد العملية الجراحية

ستقضي غالبًا اثنين إلى أربعة أسابيع في المستشفى بعد الجراحة. ستقوم أثناء هذا الوقت بالتالي:

  • تُغذى عبر أنبوب
  • تبدأ في تناول جرعاتك اليومية من الأدوية الكابتة للمناعة لمنع جسدك من رفض النسيج المزروع
  • يتم إعطاؤك أدوية للسيطرة على الألم
  • تبدأ في العلاج البدني والعلاج بالكلام حين تستطيع

فريق الزرع الخاص بك— بما في ذلك الأطباء ومنسق الزراعة والأخصائيون الاجتماعيون والمعالج والصيادلة وأخصائيو التغذية وغيرهم— سيعملون معك لتحسين خطة علاج ما بعد الجراحة ويقدمون الرعاية التي تحتاج إليها.

مثبطات المناعة

سيتضمن الروتين اليومي بعد العملية الجراحية تناول أدوية مثبطة للمناعة وإدارة الآثار الجانبية. ويمكن لهذه العقاقير أن تساعد على منع جهازك المناعي من رفض وجه المتبرع الخاص بك.

تستطيع أن تقلل من خطر الرفض والآثار الجانبية للأدوية عن طريق ما يلي:

  • الالتزام بتناول الأدوية المثبطة للمناعة بانتظام طوال بقية حياتك ما لم يوجهك الطبيب إلى إيقاف ذلك
  • تحديد مواعيد منتظمة مع فريق زرع الأعضاء لإجراء اختبارات الدم والفحوصات
  • الاتصال بفريق زرع الأعضاء أو طبيب الرعاية الأولية إذا لاحظت حدوث الإصابة بالعدوى أو رفض الأنسجة.

النتائج

لا يمكن لك ولفريق الزراعة معرفة ماذا ستكون نتائج العملية الجراحية بالتأكيد. كل متلق لعملية زراعة الوجه سابقًا لديه تجارب مختلفة مع الشكل والوظيفة بعد الخضوع للعملية الجراحية. وشعر أغلبهم بتحسّن في القدرة على الشم، وتناول الطعام، والشراب، والتحدث، والابتسامة وغيرها من تعبيرات الوجه. واستعاد البعض القدرة على الشعور بلمسة خفيفة على الوجه. ولأن هذه التقنية الجراحية لا تزال تُعد جديدة نسبيًا، فإن النتائج على المدى الطويل لمتلقي عملية زراعة الوجه لم يتم تحديدها بعد.

ستتأثر نتائجك بالآتي:

  • مدى العملية التي خضعت لها
  • استجابة جسمك للنسيج الجديد
  • الجوانب غير الجسدية للشفاء، مثل استجابتك العاطفية والنفسية للتعايش بوجه جديد

بإتباع خطة رعاية ما بعد الزراعة بعناية والبحث عن الدعم من الأصدقاء، والعائلة، وفريق الزراعة ستزيد فرصتك في الحصول على نتيجة إيجابية.

التجارب السريرية

اطلع على الدراسات التي تجريها Mayo Clinic لاختبار العلاجات والتدخلات الطبية والفحوصات الجديدة كوسائل للوقاية من هذا المرض أو تشخيصه أو علاجه أو السيطرة عليه.

زراعة الوجه - الرعاية في Mayo Clinic (مايو كلينك)

02/07/2019
  1. Chim H, et al. Vascularized composite allotransplant in the realm of regenerative plastic surgery. Mayo Clinic Proceedings. 2014;89:1009.
  2. Pomahac B, et al. Three patients with full facial transplantation. New England Journal of Medicine. 2012;366:715.
  3. Dorafshar H, et al. Total face, double jaw, and tongue transplantation: An evolutionary concept. Plastic and Reconstructive Surgery. 2013;131:241.
  4. Mohan R, et al. Aesthetic and functional facial transplantation: A classification system and treatment algorithm. Plastic and Reconstructive Surgery Journal. 2014;133:386.
  5. Khalifian S, et al. Facial transplantation: The first 9 years. The Lancet. In press. Accessed Aug. 7, 2014.
  6. Rodriguez ED, et al. Facial transplant. In: Plastic Surgery: Volume 3: Craniofacial, Head and Neck Surgery and Pediatric Plastic Surgery. 4th ed. Philadelphia, Pa.: Elsevier; 2018. https://www.clinicalkey.com. Accessed Sept. 30, 2018.
  7. Barret JP. From partial to full-face transplantation: Total ablation and restoration, a change in the reconstructive paradigm. International Journal of Surgery. 2014;12:109.
  8. Singhal D, et al. The Brigham and women's hospital face transplant program: A look back. Plastic and Reconstructive Surgery. 2012;192:81.
  9. Smeets R, et al. Face transplantation: On the verge of becoming clinical routine? BioMed Research International. In press. Accessed Aug. 8, 2014.
  10. Bueno EM, et al. A multidisciplinary protocol for face transplantation at Brigham and Women's Hospital. Journal of Plastic, Reconstructive & Aesthetic Surgery. 2011;64:1572.
  11. Cavadas PC, et al. Surgical aspects of a lower face, mandible, and tongue allotransplantation. Journal of Reconstructive Microsurgery. 2012;28:43.
  12. Anis KM, et al. Smoking and solid organ transplantation. American Journal of Medicine. 2018, doi: https://doi.org/10.1016/j.amjmed.2018.11.005.
  13. Petruzzo P, et al. First human face transplantation: 5 years outcomes. Transplantation. 2012;93:236.
  14. Cendales L, et al. Implementation of vascularized composite allografts in the United States: Recommendations from the ASTS VCA Ad Hoc Committee and the Executive Committee. American Journal of Transplantation. 2011;11:13.
  15. Diaz-Siso JR, et al. Facial allotransplantation: A 3-year follow-up report. Journal of Plastic, Reconstructive & Aesthetic Surgery. 2013;66:1458.