قد يفضل بعض الأشخاص العلاجات الصحية "الطبيعية"، معتقدين أنها أكثر أمانًا من الأدوية أو المواد الكيميائية. لكن الحقيقة هي: كون المواد طبيعيةً لا يعني دائمًا أنها آمنة. ولا يعني بالضرورة أنها فعّالة أيضًا.
بل يمكن أن يؤدي الاعتقاد بأن العلاجات الطبيعية أكثر أمانًا إلى ضرر يفوق نفعها أحيانًا.
إليك ما يوضحه خبراء مايو كلينك عن المعنى الحقيقي لكلمة "طبيعي"، وما الذي يفيد صحتك حقًا.
تُستخدم كلمة "طبيعي" بشكل واسع على منتجات مثل المكملات الغذائية وكريمات البشرة والشاي وحتى معجون الأسنان، لكنها لا تخضع لأي تعريف قانوني محدد فيما يتعلق بالمنتجات الصحية.
فبعض هذه العلاجات يُعالَج صناعيًا بدرجة كبيرة، بينما قد يأتي بعضها الآخر من مصادر نباتية أو عشبية، ومع ذلك يمكن أن يكون له تأثير قوي في الجسم. فعلى سبيل المثال، قد تتفاعل عشبة القديس يوحنا مع أدوية عديدة، أو تُسبب نوبات هوس لدى المصابين بالاضطراب ثنائي القطب.
ولا يعني كون الشيء مستمدًا من مصدر طبيعي أنه آمن. فالنبتة المعروفة باسم قفاز الثعلب تحتوي على مادة كيميائية تُستخدم في صناعة دواء للقلب، لكن تناول النبتة نفسها يمكن أن يكون قاتلاً.
حتى الفيتامينات والمكملات الطبيعية قد تُسبب ضررًا إذا أُخذت بجرعات خاطئة أو تفاعلت مع أدوية أخرى.
على عكس الأدوية التي تُصرف بوصفة طبية، لا تخضع معظم العلاجات الطبيعية لمعايير صارمة لاختبار للسلامة. في الولايات المتحدة، لا تراجع إدارة الغذاء والدواء الأمريكية معظم المكملات الغذائية قبل طرحها في الأسواق. وهذا يعني أنها:
استشِر دائمًا فريق الرعاية الصحية قبل البدء في تناول أي مكمِّل غذائي جديد، حتى لو بدا بسيطًا مثل "فيتامين".
توجد طرق طبيعية وصحية لدعم الجسم والعقل، وقد أثبتت فعاليتها أبحاث علمية استمرت لسنوات. فيما يلي بعض الخيارات الآمنة والمبنية على الأدلة التي يمكنك تجربتها:
لا بأس في أن تكون فضوليًا بشأن العلاجات الصحية الطبيعية. لكن من المهم أن تتذكر ما يلي:
إذا كنت تفكر في استخدام منتج طبيعي أو لست متأكدًا مما هو آمن لك، فاستشِر فريق الرعاية الصحية. سيساعدك الفريق في اتخاذ قرارات واعية تدعم صحتك بطريقة طبيعية وآمنة في الوقت نفسه.
ART-20587690