العلاج الكيميائي بالرذاذ المضغوط داخل الصفاق (PIPAC) علاج تجريبي لحالات السرطان التي انتشرت إلى غشاء تجويف البطن (الصفاق). ويعني مصطلح "داخل الصفاق" أن العلاج يُعطى مباشرة داخل تجويف البطن، حيث يوجد السرطان. في الوقت الحالي، يُنظر إلى العلاج الكيميائي بالرذاذ المضغوط داخل الصفاق على أنه علاج تلطيفي، وهذا يعني أنه يُستخدم للمساعدة على التحكم في الأعراض، وليس لعلاج السرطان.
يشمل العلاج الكيميائي بالرذاذ المضغوط داخل الصفاق توصيل العلاج الكيميائي على شكل رذاذ مضغوط مباشرة إلى التجويف البطني أثناء جراحة طفيفة التوغل تُسمى تنظير البطن. يساعد الضغط على امتصاص الدواء في أنسجة السرطان وانتشاره بشكل متساوٍ أكثر. على عكس العلاجات الأخرى، لا يتضمن العلاج الكيميائي بالرذاذ المضغوط داخل الصفاق إزالة السرطان جراحيًا. يُكرَّر العلاج الكيميائي بالرذاذ المضغوط داخل الصفاق كل ستة أسابيع تقريبًا، في حين تستمر في تلقي العلاج الكيميائي الشامل لكل الجسم، والذي يُعرف أيضًا العلاج المَجموعي.
استُخدِم العلاج الكيميائي بالرذاذ المضغوط داخل الصفاق لأول مرة بهدف تخفيف الأعراض لدى المرضى الذين لم تعد حالاتهم السرطانية تستجيب للعلاجات الأخرى المتاحة. ويدرس الأطباء اليوم أيضًا ما إذا كان بإمكانه المساعدة في إطالة الحياة لدى المصابين بالسرطان أو منع تكرار الإصابة بالسرطان.
يفكر الأطباء في اللجوء إلى العلاج الكيميائي بالرذاذ المضغوط داخل الصفاق للأشخاص المصابين بالسرطان الصفاقي المتأخر (المتفاقم)، وذلك في الحالات التي يتعذّر فيها إجراء الجراحة أو عند تفاقم المرض رغم استخدام العلاجات التقليدية. ويتميز هذا النهج العلاجي بانخفاض سُمّيته مقارنةً بالعلاج الكيميائي المَجموعي، وبكونه أقل توغّلاً من الجراحة المفتوحة.
يمكن استخدام العلاج الكيميائي بالرذاذ المضغوط داخل الصفاق فيما يلي:
يعالج العلاج الكيميائي بالرذاذ المضغوط داخل الصفاق السرطان الذي يبدأ في أعضاء أخرى ولكنه ينتشر إلى الصفاق. ويُطلق عليها النقائل الصفاقية. ويشيع استخدام العلاج الكيميائي بالرذاذ المضغوط داخل الصفاق لعلاج سرطانات النقائل الصفاقية مثل:
يُجرى العلاج الكيميائي بالرذاذ المضغوط داخل الصفاق أثناء عملية جراحية قصيرة تُسمى تنظير البطن. أولاً، تُدخَل كاميرا صغيرة وأدوات خاصة إلى تجويف البطن عبر شقوق جراحية صغيرة. بعد ذلك، يُحوَّل دواء العلاج الكيميائي إلى رذاذ خفيف متطاير ويُرَّش داخل تجويف البطن باستخدام جهاز عالي الضغط.
أثناء الإجراء الطبي، يُنفخ تجويف البطن بلطف باستخدام مزيج من غاز ثاني أكسيد الكربون ودواء العلاج الكيميائي، وذلك لتوفير المساحة والضغط اللازمين. ويساعد هذا في توزيع الدواء بشكل متساوٍ وتمكينه من التغلغل في أعماق أنسجة السرطان. يبقى الرذاذ في البطن تحت الضغط لمدة 30 دقيقة تقريبًا، ثم يُسحب الغاز بأمان عبر نظام مُحكم لإخلاء النفايات الهوائية. ويستغرق الإجراء الطبي بأكمله ساعة تقريبًا، ولا يتطلب عادةً البقاء في المستشفى. يمكن تكرار جلسات العلاج الكيميائي بالرذاذ المضغوط داخل الصفاق عادةً كل ستة إلى ثمانية أسابيع.
نظرًا لاستخدام جرعات أقل بكثير في العلاج الكيميائي بالرذاذ المضغوط داخل الصفاق مقارنةً بالعلاج الكيميائي التقليدي، فإنه يُعَدّ في الغالب علاجًا يمكن تحمّله بسهولة. وتكون آثاره الجانبية عادةً خفيفة ومؤقتة. وقد تشمل ما يلي:
الآثار الجانبية الخطيرة نادرة، ولكنها قد تشمل:
يعود معظم الأشخاص إلى منازلهم في اليوم نفسه ويتعافون خلال أسبوع.
تختلف معدلات نجاح العلاج الكيميائي بالرذاذ المضغوط داخل الصفاق حسب نوع السرطان والموقف العلاجي. وتزداد فرص الاستفادة عندما يتكرر هذا العلاج ويقتصر وجود السرطان على منطقة البطن فقط. وتشمل النتائج:
وتُجرى مزيد من الدراسات لفهم مدى فاعلية العلاج الكيميائي بالرذاذ المضغوط داخل الصفاق بشكل أفضل، وذلك لتحديد أنواع السرطان المختلفة والأشخاص الذين يُحتمل أن يستفيدوا منه بصورة أكبر.
جراحة الاختزال الخلوي هي إجراء طبي يهدف إلى إزالة جميع الخلايا السرطانية الظاهرة من الصفاق والأعضاء الأخرى في البطن. تُعرَف أيضًا باسم جراحة إزالة أكبر قدر ممكن من الورم.
يمكن للأشخاص الذين سبق لهم الخضوع لجراحة الاختزال الخلوي تلقي العلاج الكيميائي بالرذاذ المضغوط داخل الصفاق. في بعض الأحيان، يمكن أن يساعد العلاج الكيميائي بالرذاذ المضغوط داخل الصفاق في تقليص حجم السرطان بما يكفي بحيث تصبح جراحة الاختزال الخلوي ممكنة، حتى لو كان اختصاصيو الرعاية الصحية يعتقدون في البداية أن السرطان منتشر للغاية بحيث لا يمكن إزالته.
العلاج الكيميائي بالرذاذ المضغوط داخل الصفاق والمعالجة الكيميائية الحرارية داخل الصفاق هما أسلوبان علاجيان يُستخدمان لإيصال أدوية العلاج الكيميائي مباشرةً إلى تجويف البطن. ومع ذلك، فإن الإجراءات الطبية المتبعة في كل منهما تختلف في بعض الجوانب الأساسية، بما في ذلك:
ما يزال العلاج الكيميائي بالرذاذ المضغوط داخل الصفاق علاجًا جديدًا في الولايات المتحدة، ولا يُتاح حاليًا إلا في عدد محدود من مراكز السرطان المتخصصة. وقد شاركت هذه المراكز في المراحل الأولى من التجارب السريرية في الولايات المتحدة التي تبحث في استخدام هذا العلاج لأنواع مختلفة من السرطان، مثل سرطان القولون والمستقيم، والزائدة الدودية، والمعدة، والمبيضين.
ونظرًا إلى أن هذا العلاج ما يزال قيد الدراسة، فإن معظم الإجراءات الطبية تُجرى ضمن إطار التجارب السريرية. تحدث إلى فريق الرعاية الصحية لمعرفة ما إذا كانت هناك تجربة متاحة بالقرب منك أو ما إذا كان بإمكانه إحالتك.
نعم. توجد العديد من التجارب السريرية الجارية للعلاج الكيميائي بالرذاذ المضغوط داخل الصفاق في الولايات المتحدة وعلى الصعيد الدولي. وتهدف هذه التجارب إلى تقييم مدى أمان هذا العلاج الكيميائي وفعاليته في معالجة أنواع مختلفة من السرطانات التي تنتشر في التجويف البطني.
كما تَختبر بعض التجارب العلاج الكيميائي بالرذاذ المضغوط داخل الصفاق وحده، في حين تدمجه تجارب أخرى مع العلاج الكيميائي المَجموعي. وتستكشف دراسات قليلة إمكانية استخدام هذا العلاج قبل الجراحة أو بعدها بهدف الوقاية من عودة السرطان.
يُقدَّم العلاج الكيميائي بالرذاذ المضغوط داخل الصفاق بشكل أساسي ضمن التجارب السريرية، وهي في الغالب غير مشمولة بتغطية التأمين الصحي. وبدلاً من ذلك، تتحمل تكلفة هذا العلاج عادةً الجهة الراعية للدراسة أو المستشفى المشرف على التجربة، بما في ذلك الإجراءات الطبية والرعاية المرتبطة بها.
ومع ذلك، قد يتمكن بعض المرضى من الحصول على تغطية جزئية لبعض جوانب الرعاية، مثل الفحوصات المخبرية أو الاختبارات التصويرية أو تكاليف الإقامة في المستشفى، وذلك بحسب شركة التأمين وخطة الإعداد للتجربة. إذا كنت مهتمًا بالعلاج الكيميائي بالرذاذ المضغوط داخل الصفاق، فمن المهم أن:
قد تتغير التغطية مع توفر المزيد من الأدلة وإذا أصبح العلاج الكيميائي بالرذاذ المضغوط داخل الصفاق علاجًا قياسيًا معتمدًا في المستقبل.
ART-20584939