نظرة عامة

إعادة بناء الرباط التصالبي الأمامي هو جراحة لاستبدال رباط تصالبي أمامي ممزق، وهو رباط رئيسي في ركبتك. تحدث إصابات الرباط التصالبي الأمامي على نحو شائع أثناء ممارسة الرياضات التي تتضمن توقفات وتغييرات مفاجئة في الاتجاه، مثل كرة القدم وكرة السلة والكرة الطائرة.

الأربطة هي أحزمة قوية من الأنسجة تربط عظمة بأخرى. وفي عملية إعادة بناء الرباط التصالبي الأمامي، تتم إزالة الرباط الممزق واستبداله بمجموعة من الأنسجة التي تربط العضلة بالعظمة (الوتر). وتُؤخذ رقعة الوتر من جزء آخر من ركبتك، أو من متبرع متوفى.

وعملية إعادة بناء الرباط التصالبي الأمامي لن تحتاج معها إلى المبيت في المستشفى، ويجريها لك طبيب متخصص في الإجراءات الجراحية للعظام والمفاصل (جرَّاح عظام).

لماذا يتم إجراء ذلك

الرباط التصالبي الأمامي هو أحد الرباطين اللذين يمران بمنتصف الركبة، ويربط عظم الفخذ بعظم الساق ويعمل على ثبات مفصل الركبة.

تحدث معظم إصابات الرباط التصالبي الأمامي أثناء ممارسة الرياضة أو أنشطة اللياقة البدنية التي يمكن أن تجهد الركبة:

  • التباطُؤ فجأة وتغيير الاتجاه (قطع الحركة)
  • الاستدارة مع تثبيت القدمين على الأرض بإحكام
  • الهبوط بشكل غير صحيح بعد القفز
  • التوقف فجأة
  • تلقي ضربة مباشرة على الركبة

قد يساعد المضي في دورة علاج طبيعي على علاج إصابة الرباط التصالبي الأمامي بنجاح للأفراد غير النشطين نسبيًا أو يشتركون في تمارين رياضية معتدلة وأنشطة ترفيهية أو يلعبون رياضات تضغط بشكل أقل على الركبتين.

قد يوصى بإجراء جراحة إعادة بناء الرباط التصالبي الأمامي في الحالات الآتية:

  • إذا كنت شخصًا رياضيًا وترغب في الاستمرار في ممارسة الرياضة، وخاصة إذا كانت الرياضة تتضمن القفز أو القطع أو الدوران حول المحور
  • إصابة أكثر من رباط من أربطة الركبة
  • إذا كان لديك غضروف ممزق يتطلب العلاج
  • تتسبب الإصابة في التواء الركبة أثناء الأنشطة اليومية
  • إذا كنت صغير السن (على الرغم من أن العوامل الأخرى مثل مستوى النشاط وعدم استقرار الركبة أكثر أهمية من العمر)

المخاطر

إعادة بناء الرباط التصالبي الأمامي هو إجراء جراحي. وكما هو الحال مع أي إجراء جراحي، يمثل النزيف والعدوى في مكان الجراحة مخاطر محتملة. وتشمل المخاطر الأخرى المرتبطة بإعادة بناء الرباط التصالبي الأمامي ما يلي:

  • ألم الركبة أو تيبسها
  • ضعف التئام الرقعة
  • فشل الرقعة بعد العودة إلى ممارسة الرياضة

كيف تستعد

قبل إجراء الجراحة، ستخضع غالبًا إلى العلاج الطبيعي لعدة أسابيع. والهدف قبل العملية هو تقليل الألم والتورم، واستعادة نطاق الحركة الكامل لركبتك، وتقوية عضلاتك. فمن الممكن ألا يستعيد الأشخاص الذين يخضعون إلى الجراحة بركبة متيبسة أو متورمة نطاق الحركة الكامل بعد الجراحة.

وتُجرى عملية إعادة بناء الرباط التصالبي الأمامي دون مبيت في المستشفى، لذا ستتمكن من العودة إلى المنزل في اليوم نفسه. حاول الترتيب مع شخص يصطحبك إلى المنزل بالسيارة.

الطعام والأدوية

أخبر الجراح بأي أدوية أو مكملات غذائية تتناولها. إذا كنت تتناول بانتظام أدوية مضادة لتخثر الدم، فقد يطلب منك الطبيب التوقف عن تناول أنواع الدواء هذه لمدة أسبوع على الأقل قبل الجراحة لتقليل خطر الإصابة بالنزيف.

اتبع تعليمات الطبيب بشأن موعد التوقف عن تناول الطعام والشراب وتناول أي أدوية أخرى في الليلة التي تسبق الجراحة.

ما يمكنك توقعه

عادة ما يُستخدم التخدير العام أثناء إعادة بناء الرباط التصالبي الأمامي، لذلك ستكون فاقدًا للوعي أثناء الإجراء. عادةً ما تُجرى عملية إعادة بناء الرباط التصالبي الأمامي من خلال عمل شقوق صغيرة، أحدها لحمل كاميرا فيديو رفيعة تشبه الأنبوب والأخرى للسماح للأدوات الجراحية بالوصول إلى داخل المفصل.

في أثناء إجراء العملية

سيزيل الجرَّاح الرباط التالف ويستبدله بجزء من الوتر. ويُعرف هذا النسيج البديل بالرقعة، ويأتي من جزء آخر من الركبة أو من وتر أحد المتبرعين المتوفين.

سيحفر الجرَّاح تجاويف أو أنفاق في عظم الفخذ وعظم الساق لوضع الرقعة بدقة، ثم تُثبّت بعد ذلك في عظامك بمسامير أو أدوات أخرى. وستكون هذه الرقعة بمثابة وسيلة دعم يمكن أن ينمو عليها نسيج الرباط الجديد.

بعد العملية

بمجرد تعافيك من آثار التخدير، يمكنك العودة إلى المنزل في اليوم نفسه. ولكن قبل عودتك إلى المنزل، ستتدرب على المشي باستخدام عكازات، وقد يطلب منك الجرّاح ارتداء دعامة أو جبيرة للركبة لمساعدتك على حماية الرقعة.

وسيقدم إليك الطبيب تعليمات محددة حول كيفية تخفيف التورم والألم اللذين يعقبان الجراحة. وبوجه عام، سيكون من المهم إبقاء ساقك مرفوعة، ووضع كمادات باردة أو ثلج على ركبتك، والراحة قدر الإمكان.

وتشمل الأدوية التي تساعد على تخفيف الألم الأدوية المتاحة دون وصفة طبية مثل الأسِيتامينُوفين (Tylenol) والأيبوبروفين (Advil وMotrin IB وغيرهما) ونابروكسين الصوديوم (Aleve). وقد يصف لك الطبيب أدوية ذات مفعول أقوى، مثل الميلوكسيكام (Mobic) أو الترامادول (Ultram وQdolo وConZip) أو الأُوكسيكودون (OxyContin وRoxicodone، وغيرهما). وإذا وصف لك الطبيب عقاقير أفيونية المفعول، فينبغي عدم تناولها إلا عند الشعور بألم شديد، وذلك لأن لها العديد من الآثار الجانبية، كما أنها تنطوي على خطر الإصابة بالإدمان.

واتبع إرشادات الجرّاح بشأن وقت وضع الثلج على ركبتك، ومدة استخدام العكازات، والوقت الذي يكون فيه تحمّل الأوزان على ركبتك أمرًا آمنًا. وسيتم إخبارك أيضًا بالوقت الذي يمكنك فيه الاستحمام، والأوقات التي يجب فيها تغيير ضمادات الجروح، وكيفية التعامل مع رعاية ما بعد الجراحة.

ويساعد العلاج الطبيعي التدريجي عقب جراحة الرباط التصالبي الأمامي على تقوية العضلات المحيطة بركبتك وتحسين المرونة. حيث سيعلمك اختصاصي العلاج الطبيعي كيفية ممارسة التمارين التي ستؤديها سواء تحت إشراف متواصل أو في المنزل. ويُعد اتباع خطة إعادة التأهيل أمرًا مهمًا للتعافي وتحقيق أفضل النتائج الممكنة.

النتائج

يمكن عادة لعملية إعادة بناء الرباط التصالبي الأمامي الناجحة إذا ما اقترنت بالتأهيل المركز استعادة ثبات ركبتك وقدرتها على أداء الوظائف. ويجب في الأسابيع القليلة الأولى بعد الجراحة أن تسعى جاهدًا إلى استعادة نطاق حركة يساوي نطاق حركة الركبة الأخرى. يستغرق التعافي عمومًا نحو تسعة أشهر.

قد يحتاج الرياضيون من ثمانية أشهر إلى 12 شهرًا قبل أن يتمكنوا من العودة إلى ممارساتهم الرياضية.