ربما ينتابكِ القلق بشأن سرطان الثدي إذا وجدتِ تكتلاً في الثدي أو إذا طرأ عليه أي تغير آخر.
هذا أمر مفهوم. لكن ينبغي العلم أن تكتلات الثدي أمر شائع الحدوث. وفي أغلب الأحيان، تكون هذه التكتلات غير سرطانية (حميدة) خاصة لدى النساء الأصغر سنًا. ومع هذا فمن الضروري أن يقيم الطبيب المختص أي كتلة في الثدي، ولا سيما إذا كانت مستجدة أو إذا كنت تشعرين بوجود اختلاف في أحد ثدييك عن الآخر.
يحتوي الثديان على أنسجة ذات قوامات متباينة، فمنها الأنسجة الدهنية والغُدية والضامة. وتتغير بعض الأعراض المرتبطة بالثدي، مثل الشعور بالألم عند اللمس أو التكتل، مع دورة الحيض. وقد يحدث التكتل في هذه الفترة بسبب السائل الزائد في الثديين. كما تتغير أنسجة الثدي أثناء الحمل وسن الإياس، وكذلك أثناء أخذ العلاجات الهرمونية.
إذا كنتِ على دراية بملمس ثدييكِ في الأحوال الطبيعية، فهذا يُسهِّل اكتشاف أي تغير يطرأ عليهما.
تشمل الأسباب التي تدعو إلى استشارة طبيب ما يلي:

قد تكون التغيرات التي تطرأ على الثدي والحلمة مؤشرًا على الإصابة بسرطان الثدي. لذا ننصحكِ بحجز موعد طبي مع الطبيب في حال لاحظتِ أي شيء غير طبيعي.
يبدأ تقييم التكتل في الثدي عادةً عن طريق فحص الثدي السريري. وثناء الزيارة، من الأرجح أن يتخذ الطبيب الإجراءات التالية:
إذا وجد الطبيب كتلة في الثدي أو أي منطقة تستدعي القلق، فمن المرجح أن تكون هناك حاجة إلى إجراء اختبارات.
لتقييم كتلة في الثدي على نحو أكبر، يمكن أن يُوصي الطبيب بما يلي:
يعكف العلماء على تطوير ودراسة اختبارات أحدث لتصوير الثدي.
ينطوي ذلك على استئصال عينة من الأنسجة وفحصها تحت مجهر (الخزعة). قد يساعد التصوير بالموجات فوق الصوتية أو التصوير الشعاعي للثدي في توجيه الإبرة، ويمكن استخدام مخدر موضعي. تتضمن خيارات خزعة الثدي ما يلي:
وبعد إجراء الخزعة، تُرسل عينة النسيج إلى المختبر لتحليلها. يشرح مزود الرعاية الصحية النتائج.

يلزم الاستلقاء على البطن على طاولة فحص مبطنة أثناء إجراء التصوير بالرنين المغناطيسي للثدي. ويوجد تجويف مفرغ في الطاولة يتسع للثديين، وتحتوي الطاولة على لفائف تكتشف الإشارات المغناطيسية. وتنزلق الطاولة إلى الفتحة الكبيرة لجهاز التصوير بالرنين المغناطيسي.

أثناء الشفط بإبرة رفيعة، تدخل إبرة خاصة في كتلة الثدي ويُزال أي سائل (بالشفط). وقد يُستخدم التصوير بالموجات فوق الصوتية، وهو إجراء طبي يستخدم الموجات الصوتية لالتقاط صور للصدر تُعرض على شاشة، وذلك للمساعدة على وضع الإبرة في المكان الصحيح.

يُستخدَم في إجراء الخزعة بالإبرة من وسط الجسم أنبوب طويل ومجوف لأخذ عينة من الأنسجة. وفي هذا الإجراء، تُؤخذ الخزعة من الكتلة المشتبه فيها من الثدي. ثم تُرسَل العينة إلى المختبر لفحصها وتقييمها بمعرفة أطباء متخصصين في تحليل الدم وأنسجة الجسم (خبراء الأمراض).

يُضغَط الثدي بقوة بين لوحين عند إجراء خزعة الثدي خلال إجراء خزعة الثدي باستخدام التوجيه التجسيمي. وتُستخدم الأشعة السينية (صورة الثدي الشعاعية (الماموجرام)) لإنتاج صور للمنطقة نفسها من زوايا مختلفة. ويهدف هذا الإجراء إلى تحديد موقع الخزعة بدقة. وبعد ذلك، تؤخذ عينة من نسيج الثدي في المنطقة المحددة باستخدام إبرة.
إن لم تكن كتلة الثدي ورمًا سرطانيًا، فسوف يقرِر الطبيب ما إذا كنتِ بحاجة إلى المتابعة لفترة قصيرة مع إجراء فحوصات سريرية على الثدي أو إعادة تصويره بالأشعة. وقد يطلب منكِ الطبيب العودة بعد شهرين أو ثلاثة أشهر ليرى ما إذا كانت هناك تغيرات قد طرأت على ثديكِ أم لا. استشيري الطبيب إذا لاحظتِ تغيرات في الكتلة أو إذا ظهرت مناطق جديدة تثير قلقك.
وفي حال الشك في التشخيص، فقد يستدعي هذا زيارة جرّاح أو اختصاصي آخر لمزيد من الاستشارات. وقد يحدث هذا الشك، على سبيل المثال، عندما يُظهر الفحص السريري للثدي وصورة الثدي الشعاعية مناطق موضع اشتباه، إلا أن الخزعة تظهر أنها أورام حميدة.
تتطلّب كتلة الثدي السرطانية علاجًا. وتتأثّر خيارات العلاج بنوع الورم وعوامل أخرى.
ART-20044839