تمارين القوة للأطفال؟ يا لها من فكرة عظيمة! فإذا نُفذِّت بشكل صحيح، ستُفيد الرياضيين الصغار كثيرًا. إن ممارسة تمارين القوة فكرة جيدة للأطفال الذين يريدون مجرد تحسين مظهرهم وشعورهم. في الواقع، يمكن لتمارين القوة أن تضع الطفل على مسار يؤدي إلى تحسين صحته ولياقته البدنية مدى الحياة.
لا تخلِط بين تمارين القوة وبين رفع الأثقال أو كمال الأجسام أو رفع الأحمال الثقيلة (باور ليفتنغ). عندما تحاول بناء عضلات كبيرة، فإنك قد تضع ضغطًا كبيرًا على العضلات الصغيرة والأوتار ومناطق الغضاريف التي لم تتحوَّل بعد إلى عظام، والتي تُعرف بصفيحات النمو. أيضًا، يمكن أن يؤدي التركيز على رفع أوزان أثقل دون الالتزام بالهيئة الصحيحة لأداء التمرين إلى زيادة مخاطر تمارين القوة.
والأفضل للأطفال أن تكون الأوزان خفيفة والحركات منضطبة، مع أهمية التأكيد على الالتزام بالهيئة الصحيحة في ممارسة التمرين وإجراءات السلامة.
ويستطيع الأطفال القيام بكثير من تمارين القوة باستخدام وزن أجسامهم أو حبال المقاومة. ومن الخيارات الأخرى استخدام الأوزان الحرة وأوزان آلات التدريب. ولكن يجب الانتباه إلى أن بعض آلات التدريب المُصممة للبالغين قد تكون أكبر من اللازم لكثير من الأطفال.
يمكن لتمارين القوة، إذا ما مورست بطريقة صحيحة، أن:
ضع في اعتبارك أن تمرينات القوة ليست للرياضيين فقط. وحتى بالنسبة إلى الأطفال الذين لا يرغبون في ممارسة الرياضة، فيمكن لممارستهم تمارين القوة أن:
إن الحفاظ على النشاط أثناء مرحلة الطفولة يحسن من وعي الطفل بجسمه ومن سيطرته على توازنه. ويمكن أن تصبح تمارين القوة جزءًا من خطة اللياقة البدنية مع بلوغ الطفل سن السابعة أو الثامنة.
ويمكن أن ينتفع أيضًا الأطفال الأصغر سنًا الذين يمارسون رياضات مثل البيسبول أو كرة القدم من تمارين القوة. ولبدء تمارين القوة، يتعين أن يكون الطفل ناضجًا بما يكفي لاتباع التعليمات وأداء التمرين بالهيئة الصحيحة.
تُوصي وزارة الصحة والخدمات البشرية في الولايات المتحدة بأن يمارس الأطفال في سن الدراسة نشاطًا بدنيًا لمدة 60 دقيقة أو أكثر يوميًا. كجزء من هذا النشاط، يُوصَى بممارسة تمارين تقوية العضلات والعظام ثلاثة أيام أسبوعيًا على الأقل.
ويجب لفت انتباه الأطفال المهتمين بتمارين القوة إلى أن المقصود منها هو زيادة القوة العضلية والتحمُّل. أما زيادة حجم العضلات أو تضخيمها، فهو شيء آخر تمامًا.
كما يمكنك استشارة طبيب طفلك للحصول على موافقته لبدء برنامج تمارين القوة، وخاصةً إذا كانت لدى الطفل مشكلات صحية معروفة أو مشتبه بها، مثل أمراض القلب أو ارتفاع ضغط الدم أو نوبات الصرع.
إن برنامج تمارين القوة للأطفال ليس بالضرورة نسخة مصغَّرة مما يفعله الشخص البالغ. إليك بعض النصائح لمساعدة طفلك على التمرين بأمان:
شجِّع طفلك على:
الإحماء والتهدئة. يجب أن يبدأ طفلك كل جلسة تدريبية لتمارين القوة بممارسة تمارين هوائية خفيفة لمدة تتراوح من خمسة إلى عشرة دقائق، مثل المشي أو الركض في المكان أو القفز بالحبل. يساعد ذلك على تنشيط العضلات وتهيئتها للقيام بنشاط أكثر قوة.
يجب أن ينهي طفلك كل جلسة تدريبية لتمارين القوة بممارسة تمارين هوائية خفيفة وتمارين إطالة بسيطة لمدة 10 دقائق إلى 15 دقيقة. يساعد ذلك على الحفاظ على تدفق الدم إلى العضلات أثناء التعافي.
لن تأتي النتائج بين عشية وضحاها. لكن بمرور الوقت، ستصبح عضلات طفلك أكثر قوة وسيصبح قادرًا على تمرين العضلات بقوة أكبر.
ART-20047758