الرعاية التي تسبق الولادة ضرورية للحمل الصحي. فسواء اخترتِ طبيب العائلة أو اختصاصي ولادة أو قابلة أو رعاية مشتركة لما قبل الولادة، سنعرض لكِ ما يمكنك توقعه خلال الزيارات الطبية الأولى السابقة للولادة.
بمجرد اكتشافك للحمل، حددي موعدًا طبيًا للحصول على الرعاية أثناء فترة الحمل. واحرصي على تخصيص وقت من هذه الزيارة لمراجعة تاريخكِ الطبي والتحدث مع الطبيب عن أي عوامل خطر قد تُسبب لكِ مشكلات أثناء فترة الحمل.
قد يسألكِ مزوّد الرعاية الصحية عما يلي:
أخبري الطبيب أيضًا بالمشكلات الحساسة، مثل التعرض للعنف المنزلي، أو تعاطي المخدرات في الماضي. يمكن أن يساعد ذلك الطبيب في تقديم أفضل رعاية لك ولطفلك.
لا يتنبأ موعد الولادة بالموعد الذي ستضعين فيه طفلك. لكنه مجرد التاريخ الذي سيبلغ فيه عمر حملكِ 40 أسبوعًا. تلد القليل من النساء في مواعيد الولادة المحددة لهن. ومع ذلك، فإن تحديد موعد الولادة -أو تاريخ الولادة المتوقع- أمر ضروري إذ يساعد الطبيب على مراقبة نمو طفلكِ ومراحل تقدُّم الحمل. يساعد موعد الولادة أيضًا في تحديد مواعيد الاختبارات والإجراءات المطلوبة بحيث تُنفذ في الوقت المناسب.
ولتحديد موعد ولادتكِ، سيستخدم الطبيب التاريخ الذي بدأت فيه آخر دورة شهرية لديكِ، ويضيف سبعة أيام ثم يعُدّ ثلاثة أشهر تنازليًا. سيكون موعد الولادة بعد حوالي 40 أسبوعًا من اليوم الأول من دورتك الشهرية الأخيرة. ويستطيع الطبيب الاستعانة بتصوير الجنين بالموجات فوق الصوتية للتأكد من صحة التاريخ. وفي حال كان موعد الولادة المحسوب وفقًا لتاريخ آخر دورة شهرية يختلف عن الموعد المقدر بالتصوير بالموجات فوق الصوتية بأكثر من سبعة أيام، فإن الموعد المقدر بالموجات فوق الصوتية يكون هو الموعد المستخدم لتحديد موعد الولادة.
سيجري الطبيب لكِ قياسًا للوزن والطول وسيحسب مؤشر كتلة الجسم لديكِ من أجل تحديد مقدار زيادة الوزن اللازمة للحفاظ على صحة الحمل.
وقد يُجري لكِ الطبيب فحصًا بدنيًا، يتضمن فحص الثدي وفحص الحوض. وربما تحتاجين إلى إجراء اختبار عنق الرحم، ويتوقف هذا على المدة التي انقضت منذ إجرائه آخر مرة. وقد تحتاجين -وفقًا لحالتك الصحية- إلى إجراء فحوصات القلب والرئتين والغدة الدرقية.
قد تُجرى اختبارات الدم في أول زيارة لكِ خلال الحمل من أجل:
يمكن للاختبارات التي تُجرى خلال الحمل تقديم معلومات ضرورية عن صحة طفلكِ. وسيوصيك الطبيب عادةً بإجراء مجموعة متنوعة من الفحوصات الجينية أثناء الحمل. وقد تشمل هذه الفحوصات التصوير بالموجات فوق الصوتية أو تحاليل الدم للكشف عن الإصابة بأنواع معينة من التشوهات الوراثية الجنينية، مثل متلازمة داون.
قد يناقش معكِ الطبيب أهمية التغذية وتناول الفيتامينات خلال الحمل. اسألي عن ممارسة الرياضة والجنس والعناية بالأسنان واللقاحات والسفر أثناء الحمل، بالإضافة إلى أمور أخرى في نمط الحياة. يمكنكِ مناقشته أيضًا عن بيئة عملكِ واستخدام الأدوية أثناء الحمل. إذا كنتِ تدخنين، فاسألي الطبيب عن أي اقتراحات لمساعدتكِ في الإقلاع عن التدخين.
قد تلاحظين حدوث تغيرات في جسمكِ في المراحل المبكرة من الحمل. قد يحدث انتفاح في الثديين مع شعور بالألم عند لمسهما. كما أن الغثيان مع القيء أو من دونه (غثيان الصباح) شائع الحدوث أيضًا. استشيري مزوّد الرعاية الصحية بشأن غثيان الصباح إذا كان شديدًا.
قد تكون زيارات الحمل القادمة، التي غالبًا تُحدد لها مواعيد كل أربعة أسابيع في الثلث الأول من الحمل، أقصر من الزيارة الأولى. ومع اقتراب نهاية الثُلث الأول من الحمل -أي مرور ما يقرب من 12 إلى 14 أسبوعًا من عمر الحمل- قد تستطيعين سماع نبض قلب جنينك باستخدام جهاز صغير، يسمى الدوبلر، يستقبل ارتداد الموجات الصوتية الصادرة عن قلبه. ويمكن أن يجري لك الطبيب تصويرًا بالموجات فوق الصوتية أيضًا في الثلث الأول.
تقدم لك المواعيد الطبية خلال الحمل فرصة مُثلى لمناقشة ما لديك من أسئلة. ستتعرفين أيضًا في زيارتك الأولى على كيفية التواصل مع فريق الرعاية الصحية في الفترات الفاصلة بين المواعيد في حال طرأ لك ما يثير قلقك. معرفة أن المساعدة متاحة يمكن أن يمنحك شعورًا بالاطمئنان.
ART-20044882