من المرجح أن ينصب تركيزكِ بعد الولادة على رعاية طفلك الرضيع. إلا أن هناك بعض المشكلات الصحية التي قد تصيبك في الأسابيع والأشهر التالية للولادة، وتُعرف باسم مضاعفات ما بعد الولادة.
قد تكون بعض هذه المشكلات خطيرة وتهدد الحياة. وتجدر الإشارة إلى أن الوفاة المرتبطة بالحمل هي وفاة الأم أثناء الحمل أو خلال سنة من نهاية الحمل. وأكثر من نصف حالات الوفاة المرتبطة بالحمل تحدث بعد ولادة الجنين.
خلال العقود الماضية، شهدت الولايات المتحدة الأمريكية ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات الوفيات الناجمة عن مضاعفات الحمل والولادة. فقد بات خطر التعرض للوفاة من جراء تلك المضاعفات يهدد النساء من الأعراق السوداء والهنود الأمريكيين وسكان ألاسكا الأصليين بمعدلات تتراوح بين ضعفين إلى ثلاثة أضعاف ما تواجهه النساء البيض. ويُعتقد أن أكثر من 60% من حالات الوفاة المرتبطة بالحمل يمكن تفاديها.
بعد الولادة، من الشائع الشعور بالتعب وببعض الألم. كما يشيع أيضًا التعرض لقلة النوم وتغيُّر الهرمونات ومخاوف تتعلق بالرضاعة الطبيعية.
وقد لا تعرفين ما الطبيعي في مرحلة التعافي بعد الولادة أو ما الأعراض التي قد تشير إلى وجود مشكلة. وقد لا تعرفين كذلك متى تطلبين الرعاية الطبية.
إذا أنجبتِ في مستشفى، فقد لا يكتشف فريق الرعاية الصحية عوامل خطورة لحدوث مضاعفات ما بعد الولادة قبل الخروج من المستشفى.
غالبًا لا تزور النساء اختصاصي الرعاية الصحية إلا بعد أربعة إلى ستة أسابيع من الولادة. وما يصل إلى 40% من النساء لا يحدِّدن موعدًا طبيًا مع فريق الرعاية الصحية للخضوع لفحص بعد الولادة على الإطلاق. ويرجع ذلك إلى عدم القدرة على زيارة اختصاصي الرعاية الصحية أو عدم وجود تأمين لتغطية التكلفة. نتيجة لذلك، تحصل الكثير من النساء على قدر بسيط من الإرشادات أو لا يتلقين أي إرشادات حول التعافي بعد الولادة.
تشير مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها إلى أن الأسباب الشائعة لحالات الوفاة المرتبطة بالحمل هي:
في بعض الأحيان يكون سبب الوفاة المرتبطة بالحمل غير معروف.
النسبة الإجمالية لخطر الوفاة نتيجة إحدى مضاعفات الحمل منخفضة. لكن النساء المصابات بأمراض مزمنة، مثل أمراض القلب أو السُمنة أو ارتفاع ضغط الدم، أكثر عرضة للوفاة بسبب المضاعفات المرتبطة بالحمل. إذا كانت لديكِ عوامل الخطورة هذه، فاعتني بصحتكِ جيدًا بعد الولادة.
يمكن معالجة عديد من مضاعفات ما بعد الولادة إذا اكتُشِفت مبكرًا.
اطلبي الرعاية الطبية الطارئة في الحالات الآتية:
اتصلي باختصاصي الرعاية الصحية إذا ظهر عليكِ أي من الأعراض الآتية:
يجب أن تكون صحتك من أهم أولياتك بعد الولادة. ابدئي في التفكير في خطة للرعاية التالية للولادة قبل حدوث الولادة، وناقشي هذه الخطة مع الطبيب.
تحدثي بعد الولادة مع الطبيب عن احتمال حدوث مضاعفات متعلقة بالحمل. فقد تكونين عُرضة لمخاطر أكبر إذا كنت قد واجهت مشكلات خلال فترة الحمل مثل السكري الحملي أو ارتفاع ضغط الدم، أو إذا كنت قد خضعت لعملية ولادة قيصرية. اسألي عن أي إجراءات رعاية إضافية قد تحتاجين إليها، وتعرَّفي على أعراض المشكلات التي قد تواجهك.
توصي الكلية الأمريكية لأطباء الأمراض النسائية والتوليد بأن تكون الرعاية التالية للولادة عملية مستمرة، وليست مجرد موعد طبي واحد فقط بعد ولادتك. تحدثي مع الطبيب عبر الهاتف أو وجهًا لوجه خلال ثلاثة أسابيع بعد الولادة. واحرصي على زيارة الطبيب لإجراء فحص شامل بعد الولادة خلال 12 أسبوعًا بعد الولادة.
وفي حال عدم القدرة على تحديد وقت لتلك الزيارة، فتواصلي مع فريق الرعاية لمعرفة الخيارات الأخرى المتاحة. اطلبي من أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء الاعتناء بالطفل إلى أن تنهي زيارتك للطبيب.
خلال الموعد الطبي، سيفحص الطبيب حالتك المزاجية وصحتك العاطفية. ويمكنك مناقشة وسائل منع الحمل والفترة التي يجب أن تمر قبل الحمل مرة أخرى. يمكنك أيضًا مراجعة المعلومات المتعلقة برعاية طفلك وتغذيته. أخبري الطبيب بعادات نومك، وناقشي أي شيء يثير قلقك بشأن شعورك بالإرهاق الشديد.
يمكن أن يشمل الفحص البدني إجراء فحص للثديين والبطن والمهبل وعنق الرحم والرحم للتأكد من سير مرحلة تعافيك على ما يرام. ويمكنك عندئذٍ الحديث عن أي مخاوف قد تكون لديك، مثل الوقت المناسب للجماع والاعتياد على الحياة مع رضيعك.
عند لقائك بأي من أفراد فريق الرعاية الصحية في العالم التالي للولادة، أخبريه أيضًا بتاريخ ولادتك، فمن شأن ذلك أن يساعده على معرفة ما إذا كانت الأعراض التي تشعرين بها مرتبطة بحملك أم لا.
ART-20446702